وَأَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ ﴿9﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة
مع التشكيل
وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
الرسم العثماني
وَأَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ
النقل الصوتي
Waa<u>s</u><u>ha</u>bu almashamati m<u>a</u> a<u>s</u><u>ha</u>bu almashamat<b>i</b>
English
And (then) those on the left hand; what of those on the left hand?
Français
Et les gens de la gauche - que sont les gens de la gauche?
Türkçe
Ve sol taraf ehli, ama ne de sol taraf ehli.
Deutsch
Ebenso die Weggenossen des bösen Vorzeichens. Was sind die Weggenossen des bösen Vorzeichens?!
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى ، حدثنا البراء الغنوي ، حدثنا الحسن ، عن معاذ بن جبل ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية : ( وأصحاب اليمين ) ، ( وأصحاب الشمال ) فقبض بيده قبضتين فقال : " هذه للجنة ولا أبالي ، وهذه للنار ولا أبالي " .
وقال أحمد أيضا : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا خالد بن أبي عمران ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " أتدرون من السابقون إلى ظل يوم القيامة ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سئلوه بذلوه ، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم " .
وقال محمد بن كعب وأبو حرزة يعقوب بن مجاهد : ( والسابقون السابقون ) : هم الأنبياء ، عليهم السلام . وقال السدي : هم أهل عليين . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ( والسابقون السابقون ) ، قال : يوشع بن نون ، سبق إلى موسى ، ومؤمن آل " يس " ، سبق إلى عيسى ، وعلي بن أبي طالب ، سبق إلى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . رواه ابن أبي حاتم ، عن محمد بن هارون الفلاس ، عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزاز ، عن شعيب بن الضحاك المدائني ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح به .
وقال ابن أبي حاتم : وذكر محمد بن أبي حماد ، حدثنا مهران ، عن خارجة ، عن قرة ، عن ابن سيرين : ( والسابقون السابقون ) الذين صلوا للقبلتين .
ورواه ابن جرير من حديث خارجة ، به .
وقال الحسن وقتادة : ( والسابقون السابقون ) أي : من كل أمة .
وقال الأوزاعي ، عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ثم قال : أولهم رواحا إلى المسجد ، وأولهم خروجا في سبيل الله .
وهذه الأقوال كلها صحيحة ، فإن المراد بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا ، كما قال تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض ) [ آل عمران : 133 ] ، وقال : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) [ الحديد : 22 ] ، فمن سابق إلى هذه الدنيا وسبق إلى الخير ، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة ، فإن الجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان ; ولهذا قال تعالى : ( أولئك المقربون في جنات النعيم ) .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن زكريا القزاز الرازي ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو قال : قالت الملائكة : يا رب ، جعلت لبني آدم الدنيا فهم يأكلون ويشربون ويتزوجون ، فاجعل لنا الآخرة . فقال : لا أفعل . فراجعوا ثلاثا ، فقال : لا أجعل من خلقت بيدي كمن قلت له : كن ، فكان . ثم قرأ عبد الله : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) .
وقد روى هذا الأثر الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه : " الرد على الجهمية " ، ولفظه : فقال الله عز وجل : " لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي ، كمن قلت له : كن فكان " .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَأَصْحَابُ الْمَشئَمَةِ } أي: الشمال، { مَا أَصْحَابُ الْمَشئَمَة } تهويل لحالهم.
البغوي
( وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ) يعني أصحاب الشمال ، والعرب تسمي اليد اليسرى الشؤمى ومنه يسمى الشام واليمن ؛ لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها ، وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار .
وقال ابن عباس : هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية ، وقال الله لهم : هؤلاء في النار ولا أبالي .
وقال الضحاك : هم الذين يؤتون كتبهم بشمالهم . وقال الحسن : هم المشائيم على أنفسهم وكانت أعمارهم في المعاصي .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)
[ السابقون هم الأولياء المقربون: ]
أهل القربة هم خصوص في السعداء ، أورثهم ذلك المقام المسابقة إلى الخيرات على طريق الاقتصاد ، من إعطاء كل ذي حق حقه ، وذلك بما سبق لهم عند اللّه ، ومقامهم يسمى مقام القربة في الولاية ، وهم الرجال الذين حلّوا من الولاية أقصى درجاتها ، وما فوقهم إلا درجة النبوة ، اقتطعهم اللّه تعالى إليه ، وحبسهم في خيام صون الغيرة الإلهية في زوايا الكون أن تمتد إليهم عين فتشغلهم ، لا واللّه ، ما يشغلهم نظر الخلق إليهم ، لكنه ليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة من الحق عليهم لعلو منصبها ،
فتقف العباد في أمر لا يصلون إليه أبدا ، فحبس ظواهرهم في خيمات العادات والعبادات ، من الأعمال الظاهرة والمثابرة على الفرائض منها والنوافل ، فلا يعرفون بخرق عادة ،
فلا يعظمون ولا يشار إليهم بالصلاح الذي عرف في العامة ، مع كونهم لا يكون منهم فساد ، فهم الأخفياء الأبرياء الأمناء في العالم ، الغامضون في الناس ،
فيهم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ربه عزّ وجل: [ إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر والعلانية وكان غامضا في الناس ]
يريد أنهم لا يعرفون بين الناس بكبير عبادة ، ولا ينتهكون المحارم سرا وعلنا ، فصانهم الحق بأداء الفرائض في الجماعات والدخول مع الناس في كل بلد بزي ذلك البلد ،
ولا يوطن مكانا في المسجد ، وتختلف أماكنه في المسجد الذي تقام فيه الجمعة ، حتى تضيع عينه في غمار الناس ،
وإذا كلم الناس فيكلمهم ويرى الحق رقيبا عليه في كلامه ، وإذا سمع كلام الناس سمع كذلك ، ويقلل من مجالسة الناس إلا من جيرانه ، حتى لا يشعر به ، ويقضي حاجة الصغير والأرملة ، ويلاعب أولاده وأهله بما يرضي اللّه تعالى ، ويمزح ولا يقول إلا حقا ،
وإن عرف في موضع انتقل عنه إلى غيره ، فإن لم يتمكن له الانتقال استقضى من يعرفه وألح عليهم في حوائج الناس حتى يرغبوا عنه ، هذا كله ما لم يرد الحق إظهاره وشهرته من حيث لا يشعر ، وإنما نالت هذه الطائفة هذه المرتبة عند اللّه لأنهم صانوا قلوبهم أن يدخلها غير اللّه ، أو تتعلق بكون من الأكوان سوى
اللّه ، فليس لهم جلوس إلا مع اللّه ، ولا حديث إلا مع اللّه ، فهم باللّه قائمون ، وفي اللّه ناظرون ، وإلى اللّه راحلون ومنقلبون ،
وعن اللّه ناطقون ، ومن اللّه آخذون ، وعلى اللّه متوكلون ، وعند اللّه قاطنون ، فما لهم معروف سواه ، ولا مشهود إلا إياه ، صانوا نفوسهم عن نفوسهم فلا تعرفهم نفوسهم ، فهم في غيابات الغيب محجوبون ، هم ضنائن الحق المستخلصون ،
يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق مشي ستر وأكل حجاب ، فهم التابعون للرسل على بصيرة ، العاملون بمن اتبعوه وفيما اتبعوه ، وهم العارفون بمنازل الرسل ومناهج السبل من اللّه ومقاديرهم عند اللّه ، فهم المقربون بين أسمائه وأنبيائه ،
وهم بين يدي اللّه في مقابلة الذات الموصوفة باليدين ، فإنهم لتنفيذ الأوامر الإلهية في الخلق في كل دار ، وأما أهل اليمين فليس لهم هذا التصريف ،
بل هم أهل سلامة وبراءة لما كانوا عليه - وهم عليه - من قوة الحكم على نفوسهم وقمع هواهم باتباع الحق ، وأما أهل اليد الأخرى فهم أصحاب الشمال وأما المقربون فهم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

