تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة الواقعة

رقم السجل 4990 · السورة 56 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أولئك المقربون

مع التشكيل

أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ

الرسم العثماني

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ

النقل الصوتي

Ol<u>a</u>ika almuqarraboon<b>a</b>

English

Those are they who will be brought nigh

Français

Ce sont ceux-là les plus rapprochés d'Allah

Türkçe

Onlardır mabutlarına yaklaştırılanlar.

Deutsch

diese sind die Nahegebrachten

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أولئك المقربون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى ، حدثنا البراء الغنوي ، حدثنا الحسن ، عن معاذ بن جبل ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية : ( وأصحاب اليمين ) ، ( وأصحاب الشمال ) فقبض بيده قبضتين فقال : " هذه للجنة ولا أبالي ، وهذه للنار ولا أبالي " .

وقال أحمد أيضا : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا خالد بن أبي عمران ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " أتدرون من السابقون إلى ظل يوم القيامة ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سئلوه بذلوه ، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم " .

وقال محمد بن كعب وأبو حرزة يعقوب بن مجاهد : ( والسابقون السابقون ) : هم الأنبياء ، عليهم السلام . وقال السدي : هم أهل عليين . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ( والسابقون السابقون ) ، قال : يوشع بن نون ، سبق إلى موسى ، ومؤمن آل " يس " ، سبق إلى عيسى ، وعلي بن أبي طالب ، سبق إلى محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . رواه ابن أبي حاتم ، عن محمد بن هارون الفلاس ، عن عبد الله بن إسماعيل المدائني البزاز ، عن شعيب بن الضحاك المدائني ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح به .

وقال ابن أبي حاتم : وذكر محمد بن أبي حماد ، حدثنا مهران ، عن خارجة ، عن قرة ، عن ابن سيرين : ( والسابقون السابقون ) الذين صلوا للقبلتين .

ورواه ابن جرير من حديث خارجة ، به .

وقال الحسن وقتادة : ( والسابقون السابقون ) أي : من كل أمة .

وقال الأوزاعي ، عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ثم قال : أولهم رواحا إلى المسجد ، وأولهم خروجا في سبيل الله .

وهذه الأقوال كلها صحيحة ، فإن المراد بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا ، كما قال تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض ) [ آل عمران : 133 ] ، وقال : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) [ الحديد : 22 ] ، فمن سابق إلى هذه الدنيا وسبق إلى الخير ، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة ، فإن الجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان ; ولهذا قال تعالى : ( أولئك المقربون في جنات النعيم ) .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن زكريا القزاز الرازي ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو قال : قالت الملائكة : يا رب ، جعلت لبني آدم الدنيا فهم يأكلون ويشربون ويتزوجون ، فاجعل لنا الآخرة . فقال : لا أفعل . فراجعوا ثلاثا ، فقال : لا أجعل من خلقت بيدي كمن قلت له : كن ، فكان . ثم قرأ عبد الله : ( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) .

وقد روى هذا الأثر الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه : " الرد على الجهمية " ، ولفظه : فقال الله عز وجل : " لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي ، كمن قلت له : كن فكان " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وكنتم أزواجا ثلاثة} أي أصنافا ثلاثة كل، صنف يشاكل ما هو منه، كما يشاكل الزوج الزوجة، ثم بين من هم فقال {فأصحاب الميمنة} {وأصحاب المشأمة} و{السابقون}، فأصحاب الميمنة هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأصحاب المشأمة هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، قاله السدي. والمشأمة الميسرة وكذلك الشأمة. يقال : قعد فلان شأمة. ويقال : يا فلان شائم بأصحابك، أي خذ بهم شأمة أي ذات الشمال. والعرب تقول لليد الشمال الشؤمى، وللجانب الشمال الأشأم. وكذلك يقال لما جاء عن اليمين اليمن، ولما جاء عن الشمال الشؤم. وقال ابن عباس والسدي : أصحاب الميمنة هم الذين كانوا عن يمين حين أخرجت الذرية من صلبه فقال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي. وقال زيد بن أسلم : أصحاب الميمنة هم الذين أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ، وأصحاب المشأمة الذين أخذوا من شق آدم الأيسر. وقال عطاء ومحمد بن كعب : أصحاب الميمنة من أوتي كتابه بيمينه، وأصحاب المشأمة من أوتي كتابه بشماله. وقال ابن جريج : أصحاب الميمنة هم أهل الحسنات، وأصحاب المشأمة هم أهل السيئات. وقال الحسن والربيع : أصحاب الميمنة الميامين على أنفسهم بالأعمال الصالحة، وأصحاب المشأمة المشائيم علي أنفسهم بالأعمال السيئة القبيحة. وفي صحيح مسلم من حديث الإسراء عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة - قال - فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شمال بكى - قال - فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح - قال - قلت يا جبريل من هذا قال هذا آدم عليه السلام وهذه الأسودة التي عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار) وذكر الحديث. وقال المبرد : وأصحاب الميمنة أصحاب التقدم، وأصحاب الشأمة أصحاب التأخر. والعرب تقول : اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك، أي أجعلني من المتقدمين ولا تجعلنا من المتأخرين. والتكرير في {ما أصحاب الميمنة}. و{ما أصحاب المشأمة} للتفخيم والتعجيب، كقوله {الحاقة ما الحاقة}الحاقة : 1] و{القارعة ما القارعة} [القارعة : 1] كما يقال : زيد ما زيد! وفي حديث أم زرع رضي الله عنها : مالك وما مالك! والمقصود تكثير ما لأصحاب الميمنة من الثواب ولأصحاب المشأمة من العقاب. وقيل {أصحاب} رفع بالابتداء والخبر {ما أصحاب الميمنة} كأنه قال {فأصحاب الميمنة} ما هم، المعنى : أي شيء هم. وقيل : يجوز أن تكون {ما} تأكيدا، والمعنى فالذين يعطون كتابهم بأيمانهم هم أصحاب التقدم وعلو المنزلة. قوله تعالى {والسابقون السابقون} روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (السابقون الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم) ذكره المهدوي. وقال محمد بن كعب القرظي : إنهم الأنبياء. الحسن وقتادة : السابقون إلى الإيمان من كل أمة. ونحوه عن عكرمة. محمد بن سيرين : هم الذين صلوا إلى القبلتين، دليله قوله تعالى {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} [التوبة : 100]. وقال مجاهد وغيره : هم السابقون إلى الجهاد، وأول الناس رواحا إلى الصلاة. وقال علي رضي الله عنه : هم السابقون إلى الصلوات الخمس. الضحاك : إلى الجهاد. سعيد بن جبير : إلى التوبة وأعمال البر، قال الله تعالى {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم}[آل عمران : 133] ثم أثنى عليهم فقال {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}[المؤمنون : 61]. وقيل : إنهم أربعة، منهم سابق أمة موسى وهو حزقيل مؤمن آل فرعون، وسابق أمة عيسى وهو حبيب النجار صاحب أنطاكية، وسابقان في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، قال ابن عباس، حكاه الماوردي. وقال شميط بن العجلان : الناس ثلاثة، فرجل ابتكر للخير في حداثة سنه داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا هو السابق المقرب، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم طول الغفلة ثم رجع بتوبته حتى ختم له بها فهذا من أصحاب اليمين، ورجل ابتكر عمره بالذنوب ثم لم يزل عليها حتى ختم له بها فهذا من أصحاب الشمال. وقيل : هم كل من سبق إلى شيء من أشياء الصلاح. ثم قيل {السابقون} رفع بالابتداء والثاني توكيد له والخبرة {أولئك المقربون} وقال الزجاج {السابقون} رفع بالابتداء والثاني خبره، والمعنى السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله {أولئك المقربون} من صفتهم. وقيل : إذا خرج رجل من السابقين المقربين من منزله في الجنة كان له ضوء يعرفه به من دونه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
والسابقون إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون إلى الدرجات في الآخرة، أولئك هم المقربون عند الله، يُدْخلهم ربهم في جنات النعيم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

[أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ]

عرض مصدر التفسير
البغوي

"أولئك المقربون"، من الله.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)

[ السابقون هم الأولياء المقربون: ]

أهل القربة هم خصوص في السعداء ، أورثهم ذلك المقام المسابقة إلى الخيرات على طريق الاقتصاد ، من إعطاء كل ذي حق حقه ، وذلك بما سبق لهم عند اللّه ، ومقامهم يسمى مقام القربة في الولاية ، وهم الرجال الذين حلّوا من الولاية أقصى درجاتها ، وما فوقهم إلا درجة النبوة ، اقتطعهم اللّه تعالى إليه ، وحبسهم في خيام صون الغيرة الإلهية في زوايا الكون أن تمتد إليهم عين فتشغلهم ، لا واللّه ، ما يشغلهم نظر الخلق إليهم ، لكنه ليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة من الحق عليهم لعلو منصبها ،

فتقف العباد في أمر لا يصلون إليه أبدا ، فحبس ظواهرهم في خيمات العادات والعبادات ، من الأعمال الظاهرة والمثابرة على الفرائض منها والنوافل ، فلا يعرفون بخرق عادة ،

فلا يعظمون ولا يشار إليهم بالصلاح الذي عرف في العامة ، مع كونهم لا يكون منهم فساد ، فهم الأخفياء الأبرياء الأمناء في العالم ، الغامضون في الناس ،

فيهم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ربه عزّ وجل: [ إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر والعلانية وكان غامضا في الناس ]

يريد أنهم لا يعرفون بين الناس بكبير عبادة ، ولا ينتهكون المحارم سرا وعلنا ، فصانهم الحق بأداء الفرائض في الجماعات والدخول مع الناس في كل بلد بزي ذلك البلد ،

ولا يوطن مكانا في المسجد ، وتختلف أماكنه في المسجد الذي تقام فيه الجمعة ، حتى تضيع عينه في غمار الناس ،

وإذا كلم الناس فيكلمهم ويرى الحق رقيبا عليه في كلامه ، وإذا سمع كلام الناس سمع كذلك ، ويقلل من مجالسة الناس إلا من جيرانه ، حتى لا يشعر به ، ويقضي حاجة الصغير والأرملة ، ويلاعب أولاده وأهله بما يرضي اللّه تعالى ، ويمزح ولا يقول إلا حقا ،

وإن عرف في موضع انتقل عنه إلى غيره ، فإن لم يتمكن له الانتقال استقضى من يعرفه وألح عليهم في حوائج الناس حتى يرغبوا عنه ، هذا كله ما لم يرد الحق إظهاره وشهرته من حيث لا يشعر ، وإنما نالت هذه الطائفة هذه المرتبة عند اللّه لأنهم صانوا قلوبهم أن يدخلها غير اللّه ، أو تتعلق بكون من الأكوان سوى


اللّه ، فليس لهم جلوس إلا مع اللّه ، ولا حديث إلا مع اللّه ، فهم باللّه قائمون ، وفي اللّه ناظرون ، وإلى اللّه راحلون ومنقلبون ،

وعن اللّه ناطقون ، ومن اللّه آخذون ، وعلى اللّه متوكلون ، وعند اللّه قاطنون ، فما لهم معروف سواه ، ولا مشهود إلا إياه ، صانوا نفوسهم عن نفوسهم فلا تعرفهم نفوسهم ، فهم في غيابات الغيب محجوبون ، هم ضنائن الحق المستخلصون ،

يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق مشي ستر وأكل حجاب ، فهم التابعون للرسل على بصيرة ، العاملون بمن اتبعوه وفيما اتبعوه ، وهم العارفون بمنازل الرسل ومناهج السبل من اللّه ومقاديرهم عند اللّه ، فهم المقربون بين أسمائه وأنبيائه ،

وهم بين يدي اللّه في مقابلة الذات الموصوفة باليدين ، فإنهم لتنفيذ الأوامر الإلهية في الخلق في كل دار ، وأما أهل اليمين فليس لهم هذا التصريف ،

بل هم أهل سلامة وبراءة لما كانوا عليه - وهم عليه - من قوة الحكم على نفوسهم وقمع هواهم باتباع الحق ، وأما أهل اليد الأخرى فهم أصحاب الشمال وأما المقربون فهم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة