تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 70 من سورة الواقعة

رقم السجل 5049 · السورة 56 · الآية 70

۞ قراءة النص
۞

لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴿70﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون

مع التشكيل

لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ

الرسم العثماني

لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ

النقل الصوتي

Law nash<u>a</u>o jaAAaln<u>a</u>hu oj<u>a</u>jan falawl<u>a</u> tashkuroon<b>a</b>

English

If We willed We verily could make it bitter. Why then, give ye not thanks?

Français

Si Nous voulions, Nous la rendrions salée. Pourquoi n'êtes-vous donc pas reconnaissants?

Türkçe

Dileseydik onu tuzlu, acı bir su haline getirirdik, hala mı şükretmezsiniz?

Deutsch

Wenn WIR wollten, würden WIR es sauer machen. Würdet ihr euch doch dankbar erweisen!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لو نشاء جعلناه أجاجا» ملحا لا يمكن شربه «فلولا» هلا «تشكرون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

لو نشاء جعلناه أجاجا ) أي : زعاقا مرا لا يصلح لشرب ولا زرع ، ( فلولا تشكرون ) أي : فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبا زلالا ! ( لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) [ النحل : 10 ، 11 ] .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عثمان بن سعيد بن مرة ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه إذا شرب الماء قال : " الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته ، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أفرأيتم الماء الذي تشربون} لتحيوا به أنفسكم، وتسكنوا به عطشكم، لأن الشراب إنما يكون تبعا للمطعوم، ولهذا جاء الطعام مقدما في الآية قبل، ألا ترى أنك تسقي ضيفك بعد أن تطعمه. الزمخشري : ولو عكست قعدت تحت قول أبي العلاء : إذا سقيت ضيوف الناس محضا ** سقوا أضيافهم شبما زلالا وسقي بعض العرب فقال : أنا لا أشرب إلا على ثميلة. {أأنتم أنزلتموه من المزن أي السحاب، الواحدة مزنة، فقال الشاعر : فنحن كماء المزن ما في نصابنا ** كهام ولا فينا يعد بخيل وهذا قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما أن المزن السحاب. وعن ابن عباس أيضا والثوري : المزن السماء والسحاب. وفي الصحاح : أبو زيد : المزنة السحابة البيضاء والجمع مزن، والمزنة المطرة، قال : ألم تر أن الله أنزل مزنة ** وعفر الظباء في الكناس تقمع {أم نحن المنزلون} أي فإذا عرفتم بأني أنزلته فلم لا تشكروني بإخلاص العبادة لي؟ ولم تنكرون قدرتي على الإعادة؟. {لو نشاء جعلناه أجاجا} أي ملحا شديد الملوحة، قاله ابن عباس. الحسن : مرا قعاعا لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما. {فلولا تشكرون} أي فهلا تشكرون الذي صنع ذلك بكم. قوله تعالى {أفرأيتم النار التي تورون} أي أخبروني عن النار التي تظهرونها بالقدح من الشجر الرطب {أأنتم أنشأتم شجرتها} يعني التي تكون منها الزناد وهي المرخ والعفار، ومنه قولهم : في كل ش جر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي استكثر منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال : لأنهما يسرعان الوري. يقال : أوريت النار إذا قدحتها. وورى الزند يري إذا انقدح منه النار. وفيه لغة أخرى : ووري الزند يري بالكسر فيهما. {أم نحن المنشؤون} أي المخترعون الخالقون، أي فإذا عرفتم قدوتي فاشكروني ولا تنكروا قدرتي على البعث. {نحن جعلناها تذكرة} يعني نار الدنيا موعظة للنار الكبرى، قال قتادة. ومجاهد : تبصرة للناس من الظلام. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم) فقالوا يا رسول الله : أن كانت لكافية، قال : (فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها). {ومتاعا للمقوين} قال الضحاك : أي منفعة للمسافرين، سموا بذلك لنزولهم القوى وهو القفر. الفراء : إنما يقال للمسافرين : مقوين إذا نزلوا القي وهي الأرض القفر التي لا شيء فيها. وكذلك القوى والقواء بالمد والقصر، ومنزل قواء لا أنيس به، يقال : أقوت الدار وقويت أيضا أي خلت من سكانها، قال النابغة : يا دار مية بالعلياء فالسند ** أقوت وطال عليها سالف الأمد وقال عنترة : حييت من طلل تقادم عهده ** أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ويقال : أقوى أي قوي وقوي أصحابه، وأقوى إذا سافر أي نزل القواء والقي. وقال مجاهد {للمقوين} المستمتعين بها من الناس أجمعين في الطبخ والخبز والاصطلاء والاستضاءة، ويتذكر بها نار جهنم فيستجار بالله منها. وقال ابن زيد : للجائعين في، إصلاح طعامهم. يقال : أقويت منذ كذا وكذا، أي ما أكلت شيئا، وبات فلان القواء وبات القفر إذا بات جائعا على غير طعم، قال الشاعر : وإني لأختار القوى طاوي الحشى ** محافظة من أن يقال لئيم وقال الربيع والسدي {المقوين} المنزلين الذين لا زناد معهم، يعني نارا يوقدون فيختبزون بها؟ ورواه العوفي عن ابن عباس. وقال قطرب : المقوي من الأضداد يكون بمعنى الفقير ويكون بمعنى الغني، يقال : أقوى الرجل إذا لم يكن معه زاد، وأقوى إذا قويت دوابه وكثر ماله. المهدوي : والآية تصلح للجميع، لأن النار يحتاج إليها المسافر والمقيم والغني والفقير. وحكى الثعلبي أن أكثر المفسرين على القول الأول. القشيري : وخص المسافر بالانتفاع بها لأن انتفاعه بها أكثر من منفعة المقيم، لأن أهل البادية لا بد لهم من النار يوقدونها ليلا لتهرب منهم السباع، وفي كثير من حوائجهم. {فسبح باسم ربك العظيم} أي فنزه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد، والعجز عن البعث.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة، لا يُنتفع به في شرب ولا زرع، فهلا تشكرون ربكم على إنزال الماء العذب لنفعكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ولو شاء لجعله ملحا أجاجا مكروها للنفوس. لا ينتفع به { فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } الله تعالى على ما أنعم به عليكم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لو نشاء جعلناه أجاجا ) قال ابن عباس : شديد الملوحة ، قال الحسن : مرا . ( فلولا تشكرون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)

فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (70) فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (72) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) «نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً» أي تذكرة للعلماء «وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ".

[سورة الواقعة (56) : آية 74]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)

[ «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» الآية : ]

اعلم أن العظمة حال المعظّم - اسم فاعل - لا حال المعظّم - اسم مفعول - إلا أن يكون الشيء يعظم عنده ذاته ، فعند ذلك تكون العظمة حال المعظم ،

لأن المعظم - اسم فاعل - ما عظمت عنده إلا نفسه ، فهو من كونه معظما نفسه كانت الحال صفته ، وما عظم سوى نفسه ، فالعظمة حال نفسه ،

وهذه الحالة توجب الهيبة والإجلال والخوف فيمن قامت بنفسه ، فعظمة الحق في القلوب لا توجبها إلا المعرفة في قلوب المؤمنين ، وهي من آثار الأسماء الإلهية ، فإن الأمر يعظم بقدر ما ينسب إلى هذه الذات المعظمة ، من نفوذ الاقتدار وكونها تفعل ما تريد ، ولا راد لحكمها ولا يقف شيء لأمرها ، فبالضرورة تعظم في قلب العارف بهذه الأمور ،

وهي العظمة الأولى الحاصلة لمن حصلت عنده من الإيمان ،

والمرتبة الثانية من العظمة هي ما يعطيه التجلي في قلوب أهل الشهود والوجود ، من غير أن يخطر لهم شيء من تأثير الأسماء الإلهية ، ولا من الأحكام الإلهية ، بل بمجرد التجلي تحصل العظمة في نفس من يشاهده ، وهذه العظمة الذاتية ،

وقوله تعالى : «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» أي لا تنزهه إلا بأسمائه ، لا بشيء من أكوانه ، وأسماؤه لا تعرف إلا منه ، ولا ينزه


إلا بها ، فكأن العبد ناب مناب الحق في الثناء عليه بما أثنى هو على نفسه ، لا بما أحدثه العبد من نظره ، ولما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»

قال صلّى اللّه عليه وسلّم لن :[ اجعلوها في ركوعكم ]

فاقترن بأمر اللّه بقوله «فَسَبِّحْ» أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنا بمكانها من الصلاة ، يقول نزهوا عظمة ربكم عن الخضوع ، فإن الخضوع إنما هو للّه ، لا باللّه ، فإنه يستحيل أن تقوم به صفة الخضوع ، وأضافه إلى الاسم الرب ، لأنه يستدعي المربوب ،

ثم إن هذا الاسم لما تعلق التسبيح به لم يتعلق به مطلقا من حيث ما يستحقه لنفسه ، وإنما تعلق به مضافا إلى نفس المسبح ،

فقال : [ سبحان ربي العظيم ] وإنما تعلق به مضافا في حق كل مسبح ، لأن العلم به من كل عالم يتفاضل ، والعالم من الناس يسبح اللّه بلسان كل مسبح ، وينظر في عظمة اللّه وتنزيهها عن قيام الخضوع بها ، ويجوز الدعاء في الركوع في الصلاة ، فإن الصلاة معناها الدعاء ، فصح أن يكون الدعاء جزءا من أجزائها ، ويكون من باب تسمية الكل باسم الجزء ، والدعاء في الركوع جاءت به السنة ، وهو مذهب البخاري رحمه اللّه ، والأدب الصحيح أن ننظر إلى أن اللّه قد شرع الأدعية في القرآن ، فالعدول عنها إلى ألفاظ من كلام الناس من مخالفة النفس التي جبلت عليها حتى لا توافق ربها ، فإنا كما لا نناجيه في الصلاة إلا بكلامه ، كذلك لا ندعوه إلا بما أنزل علينا وشرعه لنا في القرآن أو في السنة ، مما شرع أن يقال في الصلاة ، وهو أن يقول : [ اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ] .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة