تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة الحديد

رقم السجل 5086 · السورة 57 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم

مع التشكيل

مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ

الرسم العثماني

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ

النقل الصوتي

Man <u>tha</u> alla<u>th</u>ee yuqri<u>d</u>u All<u>a</u>ha qar<u>d</u>an <u>h</u>asanan fayu<u>da</u>AAifahu lahu walahu ajrun kareem<b>un</b>

English

Who is he that will lend unto Allah a goodly loan, that He may double it for him and his may be a rich reward?

Français

Quiconque fait à Allah un prêt sincère, Allah le lui multiplie, et il aura une généreuse récompense.

Türkçe

Kimdir o ki Allah'a adeta güzel bir borç verir de o, katkat fazlasını verir ona ve ona pek güzel de bir mükafat var.

Deutsch

Wer ist dieser, der ALLAH (Seiner Sache) ein schönes Darlehen gibt?! Dann wird ER ihm dieses vervielfachen. Und für ihn ist eine edle Belohnung bestimmt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«من ذا الذي يقرض الله» بإنفاق ماله في سبيل الله «قرضا حسنا» بأن ينفقه لله «فيضاعفه» وفي قراءة فيضعفه بالتشديد «له» من عشر إلى أكثر من سبعمائة كما ذكر في البقرة «وله» مع المضاعفة «أجر كريم» مقترن به رضا وإقبال.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) قال عمر بن الخطاب : هو الإنفاق في سبيل الله ، وقيل : هو النفقة على العيال ، والصحيح أنه أعم من ذلك ، فكل من أنفق في سبيل الله بنية خالصة ، وعزيمة صادقة دخل في عموم هذه الآية ; ولهذا قال : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ) كما قال في الآية الأخرى : ( أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) [ البقرة : 245 ] أي : جزاء جميل ورزق باهر - وهو الجنة - يوم القيامة .

قال بن أبي حاتم ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : لما نزلت هذه الآية : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ) قال أبو الدحداح الأنصاري : يا رسول الله ، وإن الله ليريد منا القرض ؟ " قال : " نعم ، يا أبا الدحداح " . قال : أرني يدك يا رسول الله ، قال : فناوله يده ، قال : فإني قد أقرضت ربي حائطي - وله حائط فيه ستمائة نخلة ، وأم الدحداح فيه وعيالها - قال : فجاء أبو الدحداح فناداها : يا أم الدحداح ، قالت : لبيك . فقال : اخرجي ، فقد أقرضته ربي ، عز وجل - وفي رواية : أنها قالت له : ربح بيعك يا أبا الدحداح . ونقلت منه متاعها وصبيانها ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح " . وفي لفظ : " رب نخلة مدلاة عروقها در وياقوت لأبي الدحداح في الجنة " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} ندب إلى الإنفاق في سبيل الله. وقد مضى في البقرة القول فيه. والعرب تقول لكل من فعل فعلا حسنا : قد أقرض، كما قال : وإذا جوزيت قرضا فاجزه ** إنما يجزي الفتى ليس الجمل وسمي قرضا، لأن القرض أخرج لاسترداد البدل. أي من ذا الذي ينفق في سبيل الله حتى يبدل الله بالأضعاف الكثيرة. قال الكلبي {قرضا} أي صدقة {حسنا} أي محتسبا من قلبه بلا من ولا أذى. {فيضاعفه له} ما بين السبع إلى سبعمائة إلى ما شاء الله من الأضعاف. وقيل : القرض الحسن هو أن يقول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر، رواه سفيان عن أبي حيان. وقال زيد بن أسلم : هو النفقة على الأهل. الحسن : التطوع بالعبادات. وقيل : إنه عمل الخير، والعرب تقول : لي عند فلان قرض صدق وقرض سوء. القشيري : والقرض الحسن أن يكون المتصدق صادق النية طيب النفس، يبتغي به وجه الله دون الرياء والسمعة، وأن يكون من الحلال. ومن القرض الحسن ألا يقصد إلى الرديء فيخرجه، لقوله تعالى {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}[البقرة : 267] وأن يتصدق في حال يأمل الحياة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الصدقة فقال : (أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان كذا ولفلان كذا) وأن يخفي صدقته، لقوله تعالى {وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة : 271] وألا يمن، لقوله تعالى {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة : 264] وأن يستحقر كثير ما يعطي، لأن الدنيا كلها قليلة، وأن يكون من أحب أموال، لقوله تعالى {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران : 92] وأن يكون كثيرا، لقوله صلى الله عليه وسلم : (أفضل الرقاب أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها). {فيضاعفه له} وقرأ ابن كثير وابن عامر {فيضعفه} بإسقاط الألف إلا ابن عامر ويعقوب نصبوا الفاء. وقرأ نافع وأهل الكوفة والبصرة {فيضاعفه} بالألف وتخفيف العين إلا أن عاصما نصب الفاء. ورفع الباقون عطفا على {يقرض}. وبالنصب جوابا على الاستفهام. وقد مضى في البقرة القول في هذا مستوفى. {وله أجر كريم} يعني الجنة. قوله تعالى {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات} العامل في {يوم} {وله أجر كريم}، وفي الكلام حذف أي {وله أجر كريم} في {يوم ترى} فيه {المؤمنين والمومنات يسعى نورهم} أي يمضى على الصراط في قول الحسن، وهو الضياء الذي يمرون فيه {بين أيديهم} أي قدامهم. {وبأيمانهم} قال الفراء : الباء بمعنى في، أي في أيمانهم. أو بمعنى عن أي عن أيمانهم. وقال الضحاك {نورهم} هداهم {وبأيمانهم} كتبهم، واختاره الطبري. أي يسعى إيمانهم وعملهم الصالح بين أيديهم، وفي أيمانهم كتب أعمالهم. فالباء على هذا بمعنى في. ويجوز على هذا أن يوقف على {بين أيديهم} ولا يوقف إذا كانت بمعنى عن. وقرأ سهل بن سعد الساعدي وأبو حيوة {وبأيمانهم} بكسر الألف، أراد الإيمان الذي هو ضد الكفر وعطف ما ليس بظرف على الظرف، لأن معنى الظرف الحال وهو متعلق بمحذوف. والمعنى يسعى كامنا {بين أيديهم} وكائنا {بأيمانهم}، وليس قوله {بين أيديهم} متعلقا بنفس {يسعى}. وقيل : أراد بالنور القرآن. وعن ابن مسعود : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة، ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم، وأدناهم نورا من نوره على إبهام رجله فيطفأ مرة ويوقد أخرى. وقال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن من المؤمنين من يضيء نوره كما بين المدينة وعدن أو ما بين المدينة وصنعاء ودون ذلك حتى يكون منهم من لا يضيء نوره إلا موضع قدميه) قال الحسن : ليستضيئوا به على الصراط كما تقدم. وقال مقاتل : ليكون دليلا لهم إلى الجنة. والله أعلم. قوله تعالى {بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار} التقدير يقال لهم {بشراكم اليوم} دخول جنات. ولا بد من تقدير حذف المضاف، لأن البشرى حدث، والجنة عين فلا تكون هي هي. {تجري من تحتها الأنهار} أي من تحتهم أنهار اللبن والماء والخمر والعسل من تحت مساكنها. {خالدين فيها} حال من الدخول المحذوف، التقدير {بشراكم اليوم} دخول جنات {تجري من تحتها الأنهار} مقدرين الخلود فيها ولا تكون الحال من بشراكم، لأن فيه فصلا بين الصلة والموصول. ويجوز أن يكون مما دل عليه البشرى، كأنه قال : تبشرون خالدين. ويجوز أن يكون الظرف الذي هو {اليوم} خبرا عن {بشراكم} و {جنات} به لا من البشرى على تقدير حذف المضاف كما تقدم. و{خالدين} حال حسب ما تقدم. وأجاز الفراء نصب {جنات} على الحال على أن يكون {اليوم} خبرا عن {بشراكم} وهو بعيد، إذ ليس في {جنات} معنى الفعل. وأجاز أن يكون {بشراكم} نصبا على معنى يبشرونهم بشرى وينصب {جنات} بالبشرى وفيه تفرقة بين الصلة والموصول.
عرض مصدر التفسير
الميسر
من ذا الذي ينفق في سبيل الله محتسبًا من قلبه بلا مَنٍّ ولا أذى، فيضاعف له ربه الأجر والثواب، وله جزاء كريم، وهو الجنة؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

حث على النفقة في سبيله، لأن الجهاد متوقف على النفقة فيه، وبذل الأموال في التجهز له، فقال: { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } وهي النفقة [الطيبة] التي تكون خالصة لوجه الله، موافقة لمرضاة الله، من مال حلال طيب، طيبة به نفسه، وهذا من كرم الله تعالى [حيث] سماه قرضا، والمال ماله، والعبد عبده، ووعد بالمضاعفة عليه أضعافا كثيرة، وهو الكريم الوهاب، وتلك المضاعفة محلها وموضعها يوم القيامة، يوم كل يتبين فقره، ويحتاج إلى أقل شيء من الجزاء الحسن، ولذلك قال:

عرض مصدر التفسير
البغوي

"من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له وله أجر كريم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)

الأجور أربعة : أجر مطلق لا يتقيد ، وأجر عظيم ، وأجر كريم ، وأجر كبير ، فالأجور مراتب ، لكل واحد أجر يخصه على صفة مخصوصة ، فينسب كل أجر إلى ما يناسبه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة