تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 18 من سورة الحديد

رقم السجل 5093 · السورة 57 · الآية 18

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿18﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم

مع التشكيل

إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ

الرسم العثماني

إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ

النقل الصوتي

Inna almu<u>ss</u>addiqeena wa<b>a</b>lmu<u>ss</u>addiq<u>a</u>ti waaqra<u>d</u>oo All<u>a</u>ha qar<u>d</u>an <u>h</u>asanan yu<u>da</u>AAafu lahum walahum ajrun kareem<b>un</b>

English

Lo! those who give alms, both men and women, and lend unto Allah a goodly loan, it will be doubled for them, and theirs will be a rich reward.

Français

Ceux et celles qui font la charité et qui ont fait à Allah un prêt sincère, cela leur sera multiplié et ils auront une généreuse récompense.

Türkçe

Şüphe yok ki sadaka veren erkek ve kadın inananlarla Allah'a güzel bir borç verenlerin verdikleri şey, gene kendileri için katkat arttırılır ve onlara, güzel bir mükafat vardır.

Deutsch

Gewiß, die spendenden Männer, die spendenden Frauen und diejenigen, die ALLAH (Seiner Sache) eine Hasan-Anleihe geben, diesen wird es vervielfacht und für sie ist eine schöne Belohnung bestimmt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن المصَّدقين» من التصديق أدغمت التاء في الصاد، أي الذين تصدقوا «والمصَّدقات» اللاتي تصدقن وفي قراءة بتخفيف الصاد فيهما من التصديق والإيمان «وأقرضوا الله قرضا حسنا» راجع إلى الذكور والإناث بالتغليب وعطف الفعل على الاسم في صلة أل لأنه فيها حل محل الفعل، وذكر القرض بوصفه بعد التصدق تقييد له «يضاعف» وفي قراءة يضعف بالتشديد، أي قرضهم «لهم ولهم أجر كريم».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى عما يثيب به المصدقين والمصدقات بأموالهم على أهل الحاجة والفقر والمسكنة ، ( وأقرضوا الله قرضا حسنا ) أي : دفعوه بنية خالصة ابتغاء وجه الله ، لا يريدون جزاء ممن أعطوه ولا شكورا ; ولهذا قال : ( يضاعف لهم ) أي : يقابل لهم الحسنة بعشر أمثالها ، ويزداد على ذلك إلى سبعمائة ضعف وفوق ذلك ( ولهم أجر كريم ) أي : ثواب جزيل حسن ، ومرجع صالح ومآب ) كريم )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إن المصدقين والمصدقات} قرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من التصديق، أي المصدقين بما أنزل الله تعالى. الباقون بالتشديد أي المتصدقين والمتصدقات فأدغمت التاء في الصاد، وكذلك في مصحف أبي. وهو حث على الصدقات، ولهذا قال {وأقرضوا الله قرضا حسنا} بالصدقة والنفقة في سبيل الله. قال الحسن : كل ما في القرآن من القرض الحسن فهو التطوع. وقيل : هو العمل الصالح من الصدقة وغيرها محتسبا صادقا. وإنما عطف بالفعل على الاسم، لأن ذلك الاسم في تقدير الفعل، أي إن الذين تصدقوا وأقرضوا {يضاعف لهم} أمثالها. وقراءة العامة بفتح العين على ما لم يسم فاعله. وقرأ الأعمش {يضاعفه} بكسر العين وزيادة هاء. وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب {يضعف} بفتح العين وتشديدها. {ولهم أجر كريم} يعني الجنة. قوله تعالى {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} اختلف في {الشهداء} هل هو مقطوع مما قبل أو متصل به. فقال مجاهد وزيد بن أسلم : إن الشهداء والصديقين هم المؤمنون وأنه متصل، وروي معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يوقف على هذا على قوله {الصديقون} وهذا قول ابن مسعود في تأويل الآية. قال القشيري قال الله تعالى {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} [النساء : 69] فالصديقون هم الذين يتلون الأنبياء، والشهداء هم الذين يتلون الصديقين، والصالحون يتلون الشهداء، فيجوز أن تكون هذه الآية في جملة من صدق بالرسل، أعني {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء}. ويكون المعنى بالشهداء من شهد لله بالوحدانية، فيكون صديق فوق صديق في الدرجات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن أهل الجنات العلا ليراهم من دونهم كما يرى أحدكم الكوكب الذي في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما) وروي عن ابن عباس ومسروق أن الشهداء غير الصديقين. فالشهداء على هذا منفصل مما قبله والوقف على قوله {الصديقون} حسن. والمعنى {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} أي لهم أجر أنفسهم ونور أنفسهم. وفيهم قولان أحدهما : أنهم الرسل يشهدون على أممهم بالتصديق والتكذيب، قاله الكلبي، ودليله قوله تعالى {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء : 41]. الثاني : أنهم أمم الرسل يشهدون يوم القيامة، وفيما يشهدون به قولان : أحدهما : أنهم يشهدون على أنفسهم بما عملوا من طاعة ومعصية. وهذا معنى قول مجاهد. الثاني : يشهدون لأنبيائهم بتبليغهم الرسالة إلى أممهم، قال الكلبي. وقال مقاتل قولا ثالثا : إنهم القتلى في سبيل الله تعالى. ونحوه عن ابن عباس أيضا قال : أراد شهداء المؤمنين. والواو واو الابتداء. والصديقون على هذا القول مقطوع من الشهداء. وقد اختلف في تعيينهم، فقال الضحاك : هم ثمانية نفر، أبو بكر وعلي وزيد وعثمان وطلحة والزبير وسعد وحمزة. وتابعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، ألحقه الله بهم لما صدق نبيه صلى الله عليه وسلم. وقال مقاتل بن حيان : الصديقون هم الذين آمنوا بالرسل ولم يكذبوهم طرفة عين، مثل مؤمن آل فرعون، وصاحب آل ياسين، وأبي بكر الصديق، وأصحاب الأخدود. قوله تعالى {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا} أي بالرسل والمعجزات {أولئك أصحاب الجحيم} فلا أجر لهم ولا نور.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن المتصدتقين من أموالهم والمتصدقات، وأنفقوا في سبيل الله نفقات طيبة بها نفوسهم؛ ابتغاء وجه الله تعالى، يضاعف لهم ثواب ذلك، ولهم فوق ذلك ثواب جزيل، وهو الجنة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ } بالتشديد أي: الذين أكثروا من الصدقات الشرعية، والنفقات المرضية، { وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } بأن قدموا من أموالهم في طرق الخيرات ما يكون مدخرا لهم عند ربهم، { يُضَاعَفُ لَهُمُ } الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، { وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ } وهو ما أعده الله لهم في الجنة، مما لا تعلمه النفوس.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن المصدقين والمصدقات ) قرأ ابن كثير ، وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من " التصديق " أي : المؤمنين والمؤمنات ، وقرأ الآخرون بتشديدهما أي المتصدقين والمتصدقات أدغمت التاء في الصاد ( وأقرضوا الله قرضا حسنا ) بالصدقة والنفقة في سبيل الله - عز وجل - ( يضاعف لهم ) ذلك القرض ( ولهم أجر كريم ) ثواب حسن وهو الجنة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (19)

الصديقون هم أتباع الرسل لقول الرسل ، فالصديق من لا يكذب بشيء من الأخبار إذا تلقى ذلك من الصادق - راجع الصديق «وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ» راجع سورة النساء آية 69 –

«لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ»

- الوجه الأول-لَهُمْ أَجْرُهُمْ» أي ما اكتسبوه «وَنُورُهُمْ» ما وهبهم الحق تعالى من ذلك ، حتى لا ينفرد الأجر من غير أن يختلط به الوهب ، حتى يشغل الوهب العبد عن معاينة سلطان الاستحقاق الذي يعطيه الأجر ، إذ كان معاوضة عن عمل متقدم مضاف إلى العبد ، فلا أجر إلا ويخالطه نور لما ذكرناه

- الوجه الثاني–" لَهُمْ أَجْرُهُمْ» من حيث الشهادة «وَنُورُهُمْ» من حيث الصديقية ، فجعل النور للصديقية ، والأجر للشهادة ، إذ الصديقون لهم النور لصدقهم ، إذ لولا النور ما عاينوا صدق المخبر وصدق الخبر

- الوجه الثالث -اعلم أن من الناس عبيدا ومنهم أجراء ، ولأجل الإجارة نزلت الكتب الإلهية بها بين الأجير والمستأجر ، فلو كانوا عبيدا ما كتب الحق كتابا لهم على نفسه ، فإن العبد لا يوقت على سيده ، إنما هو عامل في ملكه ومتناول ما يحتاج إليه ، فالأجراء لهم أجرهم والعبيد لهم نورهم وهو سيدهم ، فإنه نور السماوات والأرض ، فقوله تعالى : «لَهُمْ أَجْرُهُمْ» يعني الأجراء ، وهم الذين اشترى الحق منهم أنفسهم «وَنُورُهُمْ» وهم العبيد والإماء

- الوجه الرابع -برأ اللّه الصديقين من الأعواض وطلب


الثواب ، إذ لم يقم بنفوسهم ذلك ، لعلمهم أن أفعالهم ليست لهم فلا يطلبون عليها عوضا ، بل هم العبيد على الحقيقة والأجراء مجازا ،

فقال عزّ وجل: «وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ» ولم يذكر لهم عوضا على عملهم ، إذ لم يقم لهم به خاطر أصلا ، لتبريهم من الدعوى ،

ثم قال : «وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ» فهم العاملون على الأجرة جعلنا اللّه وإياكم من أعلاهم مقاما وأحبهم إليه ، إنه الولي المحسان

- مسئلة -[ الفرق بين الأجير والعبد : ]

الأجير لا يفترض عليه حتى يؤجر نفسه ، والعبد فرض عليه طاعة سيده ، فمن أي نسبة استحق العبد الأجر ؟ اعلم أن الإنسان هنا مع الحق على حالين : حالة عبودية وحالة إجارة ، فمن كونه عبدا يكون مكلفا بالفرض ، كالصلاة المفروضة والزكاة وجميع الفرائض ، ولا أجر له عليها جملة واحدة في أداء فرضه ، بل له ما يمتن به عليه سيده من النعم التي هي أفضل من الأجور ، لا على جهة الأجر ، ثم إن اللّه تعالى ندبه إلى عبادته في أمور ليست عليه فرضا ، فعلى تلك الأعمال المندوب إليها فرضت الأجور ، فإن تقرب العبد بها إلى سيده أعطاه إجارته عليها ، وإن لم يتقرب لم يطلب بها ولا عوتب عليها ، فمن هنا كان العبد حكمه حكم الأجنبي في الإجارة ، فالفرض له الجزاء الذي يقابله ، فإنه العهد الذي بين اللّه وعباده ، والنوافل لها الأجور ، والعلة في ذلك أن المتنفل عبد اختيار كالأجير ، فإذا اختار الإنسان أن يكون عبدا للّه لا عبد هواه فقد آثر اللّه على هواه ، وهو في الفرائض عبد اضطرار لا عبد اختيار ، فتلك العبودية أوجبت عليه خدمة سيده فيما افترضه عليه ، وأما في الدار الآخرة فترتفع عبودية الاختيار .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة