تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 12 من سورة الصف

رقم السجل 5175 · السورة 61 · الآية 12

۞ قراءة النص
۞

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿12﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم

مع التشكيل

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

الرسم العثماني

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

النقل الصوتي

Yaghfir lakum <u>th</u>unoobakum wayudkhilkum jann<u>a</u>tin tajree min ta<u>h</u>tih<u>a</u> alanh<u>a</u>ru wamas<u>a</u>kina <u>t</u>ayyibatan fee jann<u>a</u>ti AAadnin <u>tha</u>lika alfawzu alAAa<i><u>th</u></i>eem<b>u</b>

English

He will forgive you your sins and bring you into Gardens underneath which rivers flow, and pleasant dwellings in Gardens of Eden. That is the supreme triumph.

Français

Il vous pardonnera vos péchés et vous fera entrer dans des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, et dans des demeures agréables dans les jardins d'Eden. Voilà l'énorme succès

Türkçe

Suçlarınızı örter ve sizi, kıyılarından ırmaklar akan cennetlere ve ebedi Adn cennetlerinde tertemiz evlere sokar; bu, pek büyük bir kurtuluş, kutluluk ve murada eriştir.

Deutsch

ER vergibt euch eure Verfehlungen und läßt euch in Dschannat eintreten, die von Flüssen durchflossen sind, sowie in schöne Wohnstätten in 'Adn-Dschannat. Dies ist der gewaltige Gewinn.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يغفر» جواب شرط مقدر، أي إن تفعلوه يغفر «لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن» إقامة «ذلك الفوز العظيم».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( يغفر لكم ذنوبكم ) أي : إن فعلتم ما أمرتكم به ودللتكم عليه ، غفرت لكم الزلات ، وأدخلتكم الجنات ، والمساكن الطيبات ، والدرجات العاليات ; ولهذا قال : ( ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم )

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة} قال مقاتل : نزلت في عثمان بن مظعون؛ وذلك أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أذنت لي فطلقت خولة، وترهبت واختصيت وحرمت اللحم، ولا أنام بليل أبدا، ولا أفطر بنهار أبدا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من سنتي النكاح ولا رهبانية في الإسلام إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله وخصاء أمتي الصوم ولا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم. ومن سنتي أنام وأقوم وأفطر وأصوم فمن رغب عن سنتي فليس منى). فقال عثمان : والله لوددت يا نبي الله أي التجارات أحب إلى الله فأتجر فيها؛ فنزلت. وقيل{أدلكم} أي سأدلكم. والتجارة الجهاد؛ قال الله تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [التوبة : 111] الآية. وهذا خطاب لجميع المؤمنين. وقيل : لأهل الكتاب. الثانية: قوله تعالى {تنجيكم} أي تخلصكم {من عذاب أليم} أي مؤلم. وقراءة العامة {تنجيكم} بإسكان النون من الإنجاء. وقرأ الحسن وابن عامر وأبو حيوة {تنجِّيكم} مشددا من التنجية. ثم بين التجارة، وهي المسألة: الثالثة: فقال {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} ذكر الأموال أولا لأنها التي يبدأ بها في الإنفاق. {ذلكم} أي هذا الفعل {خير لكم إن كنتم تعلمون} خير لكم من أموالكم وأنفسكم {إن كنتم تعلمون}. و {تؤمنون} عند المبرد والزجاج في معنى آمنوا، ولذلك جاء {يغفر لكم} مجزوما على أنه جواب الأمر. وفي قراءة عبدالله {آمنوا بالله} وقال الفراء {يغفر لكم} جواب الاستفهام؛ وهذا إنما يصح على الحمل على المعنى؛ وذلك أن يكون {تؤمنون بالله، وتجاهدون} عطف بيان على قوله {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} كأن التجارة لم يدر ما هي؛ فبينت بالإيمان والجهاد؛ فهي هما في المعنى. فكأنه قال : هل تؤمنون بالله وتجاهدون يغفر لكم. الزمخشري : وجه قول الفراء أن متعلق الدلالة هو التجارة والتجارة مفسرة بالإيمان والجهاد. كأنه قيل : هل تتجرون بالإيمان والجهاد يغفر لكم. قال المهدوي : فإن لم تقدر هذا التقدير لم تصح المسألة؛ لأن التقدير يصير إن دللتم يغفر لكم؛ والغفران إنما نعت بالقبول والإيمان لا بالدلالة. قال الزجاج : ليس إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم؛ إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا. وقرأ زيد بن علي {تؤمنوا}، و{تجاهدوا} على إضمار لام الأمر؛ كقوله : محمد تَفْدِ نفسَك كلُّ نفس ** إذا ما خفت من شيء تبالا أراد لتفد. وأدغم بعضهم فقال {يغفر لكم} والأحسن ترك الإدغام؛ لأن الراء حرف متكرر قوي فلا يحسن إدغامه في اللام؛ لأن الأقوى لا يدغم في الأضعف. الرابعة: قوله تعالى {ومساكن طيبة} خرج أبو الحسين الآجري عن الحسن قال : سألت عمران بن الحصين وأبا هريرة عن تفسير هذه الآية {ومساكن طيبة} فقالا : على الخبير سقطت، سألنا رسول الله صلى الله عيله وسلم عنها فقال : (قصر من لؤلؤة في الجنة فيه سبعون دارا من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتا من زبرجدة خضراء في كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش سبعون امرأة من الحور العين في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونا من الطعام في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة فيعطي الله تبارك وتعالى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله). {في جنات عدن} أي إقامة. {ذلك الفوز العظيم} أي السعادة الدائمة الكبيرة. وأصل الفوز الظفر بالمطلوب. الخامسة: قوله تعالى {وأخرى تحبونها} قال الفراء والأخفش {أخرى} معطوفة على {تجارة} فهي في محل خفض. وقيل : محلها رفع أي ولكم خصلة أخرى وتجارة أخرى تحبونها {نصر من الله} أي هو نصر من الله؛ فـ {نصر} على هذا تفسير {وأخرى}. وقيل : رفع على البدل من {أخرى} أي ولكم نصر من الله. {وفتح قريب} أي غنيمة في عاجل الدنيا؛ وقيل فتح مكة. وقال ابن عباس : يريد فتح فارس والروم. {وبشر المؤمنين} برضا الله عنهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن فعلتم -أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار، ومساكن طاهرة زكية في جنات إقامة دائمة لا تنقطع، ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده. ونعمة أخرى لكم- أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم، وفتح عاجل يتم على أيديكم. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا، والجنة في الآخرة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وفي الآخرة الفوز بثواب الله والنجاة من عقابه، ولهذا ذكر الجزاء في الآخرة، فقال: { يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } وهذا شامل للصغائر والكبائر، فإن الإيمان بالله والجهاد في سبيله، مكفر للذنوب، ولو كانت كبائر.

{ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } أي: من تحت مساكنها [وقصورها] وغرفها وأشجارها، أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، ولهم فيها من كل الثمرات، { وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ } أي: جمعت كل طيب، من علو وارتفاع، وحسن بناء وزخرفة، حتى إن أهل الغرف من أهل عليين، يتراءاهم أهل الجنة كما يتراءى الكوكب الدري في الأفق الشرقي أو الغربي، وحتى إن بناء الجنة بعضه من لبن ذهب [وبعضه من] لبن فضة، وخيامها من اللؤلؤ والمرجان، وبعض المنازل من الزمرد والجواهر الملونة بأحسن الألوان، حتى إنها من صفائها يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، وفيها من الطيب والحسن ما لا يأتي عليه وصف الواصفين، ولا خطر على قلب أحد من العالمين، لا يمكن أن يدركوه حتى يروه، ويتمتعوا بحسنه وتقر أعينهم به، ففي تلك الحالة، لولا أن الله خلق أهل الجنة، وأنشأهم نشأة كاملة لا تقبل العدم، لأوشك أن يموتوا من الفرح، فسبحان من لا يحصي أحد من خلقه ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده وتبارك الجليل الجميل، الذي أنشأ دار النعيم، وجعل فيها من الجلال والجمال ما يبهر عقول الخلق ويأخذ بأفئدتهم.

وتعالى من له الحكمة التامة، التي من جملتها، أنه الله لو أرى الخلائق الجنة حين خلقها ونظروا إلى ما فيها من النعيم لما تخلف عنها أحد، ولما هناهم العيش في هذه الدار المنغصة، المشوب نعيمها بألمها، وسرورها بترحها.

وسميت الجنة جنة عدن، لأن أهلها مقيمون فيها، لا يخرجون منها أبدا، ولا يبغون عنها حولا، ذلك الثواب الجزيل، والأجر الجميل، الفوز العظيم، الذي لا فوز مثله، فهذا الثواب الأخروي.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبةً في جنات عدن ذلك الفوز العظيم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (14)


[من نصر دين اللّه فقد نصر اللّه وأدى واجب : ]

أعلم أن من نصر دين اللّه فقد نصر اللّه وأدى واجبا في نصرته ، فله أجر النصر وأجر أداء الواجب ، بما نواه من امتثال أمر اللّه في ذلك وتعين عليه ذلك ، ولو كفاه غيره مئونة ذلك فلا يتأخر عن أمر اللّه ، ونصرة اللّه قد تكون بما يعطي من العلم المظهر للحق الدافع للباطل ، فهو جهاد معنوي محسوس ، فكونه معنويا لأن الباطن يقبله ، فإن العلم متعلقه النفس ، وأما كونه محسوسا فما يتعلق بذلك من العبارة عنه باللسان أو الكتابة ، فيحصل للسامع ، أو الناظر بطريق السمع من المتكلم ، أو بطريق النظر من الكتابة .

وجهاد العدو نصرة محسوسة ، ما هي معنوية ، فإنه ما نال العدو من المقاتل له شيئا في الباطن يرده عن اعتقاده ، كما ناله من العلم إذا علّمه وأصغى إليه ، ووفقه اللّه للقبول وفتح عين فهمه لما يورده عليه العالم في تعليمه ، وهي أعظم نصرة ، وهو أعظم أنصاري للّه ، يقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم

[ لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس ]

وقوله تعالى «فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا» بالغلبة والقهر ، وهو التأييد الإلهي الذي يقع به ظهورهم على الأعداء ، فأيدهم «عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ» على المنازع .

(62) سورة الجمعة مدنيّة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة