تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة الجمعة

رقم السجل 5181 · السورة 62 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

مع التشكيل

ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

الرسم العثماني

ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ

النقل الصوتي

<u>Tha</u>lika fa<u>d</u>lu All<u>a</u>hi yuteehi man yash<u>a</u>o wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu <u>th</u>oo alfa<u>d</u>li alAAa<i><u>th</u></i>eem<b>i</b>

English

That is the bounty of Allah; which He giveth unto whom He will. Allah is of Infinite Bounty.

Français

Telle est la grâce d'Allah qu'Il donne à qui Il veut. Et Allah est le Détenteur de l'énorme grâce.

Türkçe

Bu, Allah'ın lütufudur, ihsanıdır, dilediğine verir onu ve Allah, pek büyük bir lütuf ve ihsan sahibidir.

Deutsch

Dies ist ALLAHs Gunst, die ER gewährt, wem ER will. Und ALLAH ist von unermeßlicher Gunst.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» النبي ومن ذكر معه «والله ذو الفضل العظيم».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) يعني : ما أعطاه الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - من النبوة العظيمة ، وما خص به أمته من بعثته - صلى الله عليه وسلم - إليهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قال ابن عباس : حيث ألحق العجم بقريش. يعني الإسلام، فضل الله يؤتيه من يشاء؛ قاله الكلبي. وقيل : يعني الوحي والنبوة؛ قاله مقاتل. وقول رابع : إنه المال ينفق في الطاعة؛ وهو معنى قول أبي صالح. وقد ""روى مسلم عن أبي صالح"" عن أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور بالدرجات العلا والنعيم المقيم. فقال : (وما ذاك)؟ قالوا : يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم) قالوا : بلى يا رسول الله؛ قال : (تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة). قال أبو صالح : فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء). وقول خامس : أنه انقياد الناس إلى تصديق النبي صلى الله عليه وسلم ودخولهم في دينه ونصرته. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ذلك البعث للرسول صلى الله عليه وسلم، في أمة العرب وغيرهم، فضل من الله، يعطيه مَن يشاء من عباده. وهو - وحده- ذو الإحسان والعطاء الجزيل.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فإن الذين بعث الله فيهم رسوله وشاهدوه وباشروا دعوته، حصل لهم من الخصائص والفضائل ما لا يمكن أحدًا أن يلحقهم فيها، وهذا من عزته وحكمته، حيث لم يترك عباده هملاً ولا سدى، بل ابتعث فيهم الرسل، وأمرهم ونهاهم، وذلك من فضل الله العظيم، الذي يؤتيه من يشاء من عباده، وهو أفضل من نعمته عليهم بعافية البدن وسعة الرزق، وغير ذلك، من النعم الدنيوية، فلا أعظم من نعمة الدين التي هي مادة الفوز، والسعادة الأبدية.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"، يعني الإسلام والهداية. "والله ذو الفضل العظيم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)

[ صلاة الجمعة : ]

اعلم أن يوم الجمعة هو آخر أيام الخلق ، وفيه خلق من خلقه اللّه على الصورة وهو آدم ، فيه ظهر تمام الخلق وغايته ، وبه ظهر أكمل المخلوقات وهو الإنسان ، ولما جمع اللّه خلق الإنسان فيه بما أنشأه تعالى عليه من الجمع بين الصورتين - صورة الحق وصورة العالم -


سماه اللّه بلسان الشرع يوم الجمعة ، ولما زينه اللّه بزينة الأسماء الإلهية وحلّاه بها وأقامه خليفة فيها بها فظهر بأحسن زينة إلهية في الكمال ، - ومن كان مجلى كمال الحق فلا زينة أعلى من زينة اللّه - أطلق اللّه عليه اسما على ألسنة العرب في الجاهلية ، وهو لفظ العروبة ، أي هو يوم الحسن والزينة ، فظهر الحق في أكمل الخلق وهو آدم ، فلم يكن في الأيام أكمل من يوم الجمعة ، فإن فيه ظهرت حكمة الاقتدار بخلق الإنسان فيه ، الذي خلقه اللّه على صورته ، فيوم الجمعة خير يوم طلعت فيه الشمس ، وما بيّنه اللّه لأحد إلا لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم لمناسبته الكمالية ، فإنه أكمل الأنبياء ونحن أكمل الأمم ، وسائر الأمم وأنبيائها ما أبان الحق لهم عنه ، لأنهم لم يكونوا من المستعدين له لكونهم دون درجة الكمال ، أنبياؤهم دون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأممهم دوننا في الكمال ، فلما كان يوم الجمعة أكمل الأيام وخلق فيه أكمل الموجودات ، خصّه اللّه بالساعة التي ليست لغيره من الأيام ، والزمان كله ليس سوى هذه الأيام ، فلم تحصل هذه الساعة لشيء من الزمان إلا ليوم الجمعة ، وكان خلق الإنسان في هذه الساعة المذكورة المخصصة من يوم الجمعة ، فإنها أشرف ساعاته ، فالحمد للّه الذي اصطفانا وهدانا إلى يوم الجمعة ، وخصّنا بساعته فإنه من أعظم الهداية التي هدى اللّه إليها هذه الأمة خاصة ، فإنه اليوم الذي اختلفوا فيه ، فيوم الجمعة أشرف أيام الأسبوع وشرفه ذاتي لعينه ، ولا يفاضل بيوم عرفة ولا غيره ، فإن فضل يوم عرفة وعاشوراء لأمور عرضت ، إذا وجدت في أي يوم كان من أيام الأسبوع كان الفضل لذلك اليوم لهذه الأحوال العوارض ، ولهذا شرع الغسل - وهو فرض عندنا - ليوم الجمعة لا لنفس الصلاة ، فإن اتفق أن يغتسل في ذلك اليوم لصلاة الجمعة ، فلا خلاف أنه أفضل بلا شك ، وصلاة الجمعة واجبة على من تجب عليه الصلوات المفروضة ، واتفق العلماء على أن من شروطها الذكورة والصحة ، وأنها لا تجب على المرأة والمريض ، وعندنا واجبة على المسافر ، وتجب على العبد ، فللعبد أن يتأهب فإن منعه سيده فيكون السيد من الذين يصدون عن سبيل اللّه ، وكل من ذكرناه ونذكر أنه لا تجب عليه الجمعة إذا حضرها صلاها ، وشروط الجمعة شروط الصلاة المفروضة ، ووقتها مخيّر فيه أن تكون قبل الزوال أو أن تكون وقت الزوال يعني وقت الظهر ، وهي لا تجوز للمنفرد ، فمن شروطها الجماعة وأقلها واحد مع الإمام ، حضرا وسفرا ، والذي أذهب إليه أن صلاتها قبل الزوال أولى لأنه وقت لم يشرع فيه فرض ، فينبغي أن يتوجه إلى


الحق سبحانه بالفرضية في جميع الأوقات ، فكانت صلاتها قبل الزوال أولى ، والسعي إلى صلاة الجمعة من وقت النداء ، ويكون الثواب من البدنة إلى البيضة ، وهو حين يشرع الخطيب في خطبته ، ومن جاء من وقت طلوع الشمس إلى وقت النداء فله من الأجر بحسب بكوره ، فالبدنة من وقت تعيين السعي ،

والأذان وقته إذا جلس الإمام على المنبر ، وهو كالأذان للصلوات المفروضة كلها ، ولا توقيت في عدد المؤذنين ، ولا يجوز أن يؤذن اثنان ولا جماعة معا ؛ بل واحد بعد واحد ، فإن ذلك خلاف السنة ، ومن حين الأذان يحرم البيع والشراء ،

فالأذان إعلام وإعلان للإتيان والسعي ، ويجوز أن يقام جمعتان في مصر واحد إلا أن فيه ما لا يثلج الصدر به ، والأولى أن لا يكون ، ولا يشترط المصر ولا المسجد ، فإنه لم يأت في هذه الأمور كلها نص من كتاب ولا سنة ،

فإذا صحت الجماعة وجبت الجمعة لا غير ، والخطبة ليست بفرض وفي النفس من ذلك شيء ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما نص على وجوبها ولا على خلافه ، بل نقل بالتواتر أنه لم يزل يخطب فيها ، والوجوب حكم وتركه حكم ،

ولا ينبغي لنا أن نشرع وجوبها ولا غير وجوبها ، فإن ذلك شرع لم يأذن به اللّه ، فمذهبنا التوقف في الحكم عليها مع العمل بها ولا بد ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يزل يصليها بخطبة ، كما لم يزل يصلي العيدين بخطبة ، مع اجتماعنا على أن صلاة العيدين ليست من الفروض ولا خطبتها ،

وما جاء عيد قط إلا وصلى صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة العيد وخطب ، ولذلك يحتمل المعنى في قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ»

أنه يريد هنا بالذكر الخطبة ، فإنها شرعت للموعظة ، والعبد مأمور بالإنصات في حال الخطبة ليسمع ما يقول الواعظ والمذكر ،

وإنما قلنا إنه يريد بالسعي إلى ذكر اللّه الخطبة لأن الصلاة بذاتها تنهي عن الفحشاء والمنكر ، ولما لم يرد نص من الشارع بإيجاب الخطبة ولا بما يقال فيها إلا مجرد فعله ،

لم يصح عندنا أن نقول يخطب شرعا ولا لغة ، إلا أنا ننظر ما فعل فنفعل مثله على طريق التأسي لا على طريق الوجوب ، ويقبله اللّه على ما يعلمه من ذلك ،

ومن جاء والإمام يخطب يوم الجمعة عليه أن يركع ركعتين تحية المسجد قبل أن يجلس ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بهما ، وما ورد نهي برفع هذا الأمر ، غير أنه إذا ركع لا يجهر بتكبير ولا قراءة ، بل يسر ذلك جهد الطاقة ، ولا يزيد على التحية شيئا ولا سيما إن كان بحيث يسمع الإمام ، والداخل والإمام يخطب قد أبيح له أن يسلم وما خطأه أحد


في ذلك ، ولا توقيت لما يقرأ به الإمام في صلاة الجمعة ، والاتباع أولى ، فقد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى والمنافقين في الثانية ، وقد قرأ سورة الغاشية بدلا من المنافقين ،

وقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية بالغاشية ، وغسل الجمعة واجب على كل محتلم عندنا ، وهو لليوم ، وإن اغتسل فيه للصلاة فهو أفضل ، يعني أنه إذا اغتسل فيه قبل الصلاة للصلاة فهو أفضل ، وإلا فواجب عليه أن يغتسل لليوم ولو بعد الصلاة ، وإذا كان الإنسان على مسافة بحيث أنه إذا سمع النداء يقوم للطهارة فيتطهر ، ثم يخرج إلى المسجد ويمشي بالسكينة والوقار ،

فإذا وصل أدرك الصلاة ، وجبت عليه الجمعة ، فإن علم أنه لا يلحق الصلاة فلا تجب عليه ، لأنه لبس بمأمور بالسعي إليها إلا بعد النداء ، وأما قبل النداء فلا ، وفضل الرواح إلى الجمعة من وقت النداء الأول إلى أن يبتدئ الإمام بالخطبة ، ومن بكر قبل ذلك فله من الأجر بحسب بكوره مما يزيد على البدنة مما لم يوقته الشارع ،

فالسعي من أول النهار إلى وقت النداء سعي مندوب إليه ، ومن وقت النداء إلى أن يدرك الإمام راكعا من الركعة الثانية سعي واجب ، والأجر الموقت للساعي إلى أول الخطبة ، وما بعد ذلك فأجر غير موقت ، لأنه لم يرد في ذلك شرع ،

فأمر الأجر الموقت وهو بدنة إلى بيضة ، وبينهما بقرة وهي تلي البدنة ، ويليها كبش ، وتلي الكبش دجاجة ، والبيضة تأتي بعد الدجاجة آخرا ، وليس بعدها أجر موقت ، وقصد من الحيوانات في التمثيل ما يؤكل لحمه دائما غالبا مما لا خلاف في أكله ، وبه تعظم قوة الحياة في الشخص المتغذي ، فكأن المتقرب به تقرب بحياته

وقال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ)

وقال عليه السلام في الجهاد [ إنه جهاد النفس ] وهو الجهاد الأكبر ، وأحق بيع النفس من اللّه إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فيترك العبد جميع أغراضه ومراداته ، ويأتي إلى مثل هذا السوق فيبيع من اللّه نفسه ، لذلك قال تعالى «وَذَرُوا الْبَيْعَ» وهو مما لكم فيه أغراض «ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» وآداب الجمعة ثلاثة : وهو الطيب والسواك والزينة وهو اللباس الحسن ، ولا خلاف فيه بين أحد من العلماء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة