تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 8 من سورة المنافقون

رقم السجل 5196 · السورة 63 · الآية 8

۞ قراءة النص
۞

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿8﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون

مع التشكيل

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

الرسم العثماني

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

النقل الصوتي

Yaqooloona lain rajaAAn<u>a</u> il<u>a</u> almadeenati layukhrijanna alaAAazzu minh<u>a</u> ala<u>th</u>alla walill<u>a</u>hi alAAizzatu walirasoolihi walilmumineena wal<u>a</u>kinna almun<u>a</u>fiqeena l<u>a</u> yaAAlamoon<b>a</b>

English

They say: Surely, if we return to Al-Madinah the mightier will soon drive out the weaker; when might belongeth to Allah and to His messenger and to the believers; but the hypocrites know not.

Français

Ils disent: «Si nous retournons à Médine, le plus puissant en fera assurément sortir le plus humble». Or c'est à Allah qu'est la puissance ainsi qu'à Son messager et aux croyants. Mais les hypocrites ne le savent pas.

Türkçe

Derler ki: Medine'ye dönünce andolsun ki üstün olan, elbette aşağılık kişiyi çıkarır oradan ve Allah'ındır üstünlük ve Peygamberinin ve inananların ve fakat münafıklar, bilmezler.

Deutsch

Sie sagen: "Wenn wir zur Madina zurückkehren, dann wird doch der Würdigere von ihr den Niedrigeren vertreiben." Und die Würde gehört ALLAH, Seinem Gesandten und den Mumin. Doch die Munafiq wissen es nicht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يقولون لئن رجعنا» أي من غزوة بني المصطلق «إلى المدينة ليخرجن الأعز» عنوا به أنفسهم «منها الأذل» عنوا به المؤمنين «ولله العزة» الغلبة «ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون» ذلك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

فقال عبدالله بن أبي عدو الله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال مالك بن الدخشن وكان من المنافقين ألم أقل لكم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا؟ فسمع بذلك عمر بن الخطاب فأقبل يمشي حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضرب عنقه يريد عمر عبدالله بن أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: "أو قاتله أنت إن أمرتك بقتله؟" فقال عمر نعم والله لئن أمرتني بقتله لأضربن عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجلس" فأقبل أسيد بن حضير وهو أحد الأنصار ثم أحد بني عبد الأشهل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أو قاتله أنت إن امرتك بقتله؟" قال نعم والله لئن أمرتني بقتله لأضربن بالسيف تحت قرط أذنيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اجلس" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "آذنوا بالرحيل" فهجر بالناس فسار يومه وليلته والغد حتى متع النهار ثم نزل ثم هجر بالناس مثلها حتى صبح بالمدينة في ثلاث سارها من قفا المشلل فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أرسل إلى عمر فدعاه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أي عمر أكنت قاتله لو أمرتك بقتله؟" فقال عمر نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والله لو قتلته يومئذ لأرغمت أنوف رجال لو أمرتهم اليوم بقتله لقتلوه فيتحدث الناس أني قد وقعت علي أصحابي فأقتلهم صبرا" وأنزل الله عز وجل "هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله ختى ينفضوا - إلى قوله تعالى - يقولون لئن رجعنا إلى المدينة" الآية وهذا سياق غريب وفيه أشياء نفيسة لا توجد إلا فيه وقال محمد بن إسحاق بن يسار حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عبدالله بن عبدالله بن أبي لما بلغه ما كان من أمر أبيه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل عبدالله بن أبي فيما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني إني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبدالله بن أبي يمسي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا" وذكر عكرمة وابن زيد وغيرهما أن الناس لما قفلوا راجعين إلى المدينة وقف عبدالله بن عبدالله هذا على باب المدينة واستل سيفه فجعل الناس يمرون عليه فلما جاء أبوه عبدالله بن أبي قال له ابنه وراءك فقال مالك ويلك؟ فقال والله لا تجوز من ههنا حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه العزيز وأنت الذليل فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إنما يسير ساقة فشكا إليه عبدالله بن أبي ابنه فقال ابنه عبدالله والله يا رسول الله لا يدخلها حتى تأذن له فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما إذا أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجز الآن وقال أبو بكر عبدالله بن الزبير الحميدي في مسنده حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا أبو هارون المدني قال: قال عبدالله بن عبدالله ابن أبي بن سلول لأبيه والله لا تدخل المدينة أبدا حتى تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعز وأنا الأذل قال وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له لئن شئت أن آتيك برأسه لأتيتك فإني أكره أن أرى قاتل أبي.

عرض مصدر التفسير
الطبري
القائل ابن أبي كما تقدم. وقيل : إنه لما قال {ليخرجن الأعز منها الأذل} ورجع إلى المدينة لم يلبث إلا أياما يسيرة حتى مات؛ فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألبسه قميصه؛ فنزلت هذه الآية {لن يغفر الله لهم}. وقد مضى بيانه هذا كله في سورة التوبة مستوفى. وروي أن عبدالله بن عبدالله بن أبي بن سلول قال لأبيه : والذي لا إله إلا هو لا تدخل المدينة حتى تقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأعز وأنا الأذل؛ فقاله. توهموا أن العزة بكثرة الأموال والأتباع؛ فبين الله أن العزة والمنعة والقوة لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يقول هؤلاء المنافقون: لئن عُدْنا إلى "المدينة" ليخرجنَّ فريقنا الأعزُّ منها فريق المؤمنين الأذل، ولله تعالى العزة ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وللمؤمنين بالله ورسوله لا لغيرهم، ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك؛ لفرط جهلهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ } وذلك في غزوة المريسيع، حين صار بين بعض المهاجرين والأنصار، بعض كلام كدر الخواطر، ظهر حينئذ نفاق المنافقين، وأظهروا ما في نفوسهم .

وقال كبيرهم، عبد الله بن أبي بن سلول: ما مثلنا ومثل هؤلاء -يعني المهاجرين- إلا كما قال القائل: " غذ كلبك يأكلك "

وقال: لئن رجعنا إلى المدينة { لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ } بزعمه أنه هو وإخوانه من المنافقين الأعزون، وأن رسول الله ومن معه هم الأذلون، والأمر بعكس ما قال هذا المنافق، فلهذا قال [تعالى:] { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } فهم الأعزاء، والمنافقون وإخوانهم من الكفار [هم] الأذلاء. { وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } ذلك زعموا أنهم الأعزاء، اغترارًا بما هم عليه من الباطل، ثم قال تعالى:

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ) من غزوة بني المصطلق ، ( ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) فعزة الله : قهره من دونه ، وعزة رسوله : إظهار دينه على الأديان كلها ، وعزة المؤمنين : نصر الله إياهم على أعدائهم . ( ولكن المنافقين لا يعلمون ) ، ذلك ولو علموا ما قالوا هذه المقالة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8)

[ منزلة الناس هي الذلة والافتقار : ]

اعلم أن منزلة الناس هي الذلة والافتقار ، وذلك قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ) وكل ما ورد في القرآن من وصف الإنسان بما ليس له بحقيقة ، فإنما هو في مقابلة أمر قد ادعاه من ليس من أهله ، فقوبل به من جنسه ليكون أنكى في حقه ، قال في ذلك عبد اللّه بن أبي ابن سلول «لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» فنخرج منها محمدا وأصحابه ، فجاء ولده فأخبر بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستأذنه في قتل أبيه لما سمع اللّه يقول (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ) وكان من المنافقين ،

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ ما أريد أن يتحدث بأن محمدا يقتل أصحابه ] فأضاف اللّه العزة لرسوله وللمؤمنين في مقابلة دعوى المنافقين إياها ، فنزلت الآية وقال تعالى : «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ» فالعزة للّه بالأصالة ، ولرسوله وللمؤمنين خلعة إلهية لا بالأصالة ، وأوقع الاشتراك في العزة وما قال : للناس ؛ بل ذكر اللّه تعالى العزة لهؤلاء الموصوفين بالرسالة المضافة إليه تعالى والإيمان ، فهؤلاء المذكورون لهم الإعزاز الإلهي ،

فلا تخلعن ثوبا ألبسكه اللّه ، في دعائك عباد اللّه طمعا فيما بأيديهم من عرض الدنيا ولا فيم


هم عليه من الجاه ، ثم قال تعالى " وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ " لمن ينسبون العزة وأن العزة للرسول وللمؤمنين ، وتتميز العزة في كل موطن عن الآخر ، فالعزة للّه لذاته إذ لا إله إلا هو ، وعزة رسوله باللّه ، وعزة المؤمنين باللّه وبرسوله ، ولما سمع أولو الألباب هذا الخطاب تنبهوا لما ذكر المؤمنين ، فلله العزة في المؤمنين ، فإنه المؤمن في المؤمنين ،

فإن الحق إذا كان سمع العبد المؤمن وبصره كانت العزة للّه بما كان للعبد به في هذا المقام عزيزا ، ألا تراه في هذا المقام لا يمتنع عليه رؤية كل مبصر ولا مسموع ولا شيء مما تطلبه قوة من قوى هذا العبد ، لأن قواه هوية الحق ، وللّه العزة ، ويمتنع أن يدركه من ليست له هذه القوة من المخلوقين ، ولهذا ما ذكر اللّه العزة إلا للمؤمنين ،

ثم إن عزة الرسول بالمؤمنين إذا كانوا هم الذين يذبون عن حوزته ، فلا عزة إلا عزة المؤمن ، فبالعزة يغلب ، وبالعزة يمتنع ، فهي الحصن المنيع ، وهي حمى اللّه وحرمه ،

ولا يعرف حمى اللّه ويحترمه إلا المؤمن خاصة ، والمؤمن بالعزة يمتنع أن يؤثر فيه المخالف الذي يدعوه إلى الكفر بما هو به مؤمن ،

واعلم أن إعزاز اللّه عبده أن لا يقوم به من نعوت الحق في العموم نعت أصلا ، فهو منيع الحمى من صفات ربه ، فإنه أعظم الاعتزاز من حمى نفسه من أن يقوم به وصف رباني ، وليس إلا العبد المحض ،

فإن ظهر بأمر اللّه ، فأمر اللّه أظهره ، واعلم أن العزة إن أخذها العبد عن أمر اللّه ، ولكنه لما قام بها في الخلق وظهر بها اعتز في نفسه على أمثاله ، لحق بالأخسرين أعمالا ، وهم ملوك الإسلام وسلاطينهم وأمراؤهم ، يفتخرون بالرئاسة على المرءوسين جهلا منهم ،

ولذلك لا يكون أحد أذل منهم في نفوسهم وعند الناس إذا عزلوا عن هذه المرتبة ،

ومن كان في ولايته حاله مع الخلق حاله دون هذه الولاية ثم عزل ، لم يجد في نفسه أمرا لم يكن عليه ، فبقي مشكورا عند اللّه وعند نفسه وعند المرءوسين الذين كانوا تحت حكم رئاسته ، وهذا هو المعتز باللّه ، بل العزيز الذي منع حماه أن يتصف بما ليس له إلا بحكم الجعل ، فمن اعتز بالحق سعد ، ومن اعتز بغيره شقي وإن نصر في الوقت- إشارة - العزة للّه ولرسوله

وللمؤمنين ، فلا يتواضع إلا مؤمن ، فإن له الرفعة الإلهية بالإيمان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة