وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿3﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وإن لك لأجرا غير ممنون
مع التشكيل
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ
الرسم العثماني
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ
النقل الصوتي
Wainna laka laajran ghayra mamnoon<b>in</b>
English
And lo! thine verily will be a reward unfailing.
Français
Et il y aura pour toi certes, une récompense jamais interrompue.
Türkçe
Ve sana, tükenmez, minnetsiz bir mükafat var.
Deutsch
Und gewiß, für dich ist doch eine nicht ausgehende Belohnung bestimmt.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
( وإن لك لأجرا غير ممنون ) أي : بل لك الأجر العظيم ، والثواب الجزيل الذي لا ينقطع ولا يبيد ، على إبلاغك رسالة ربك إلى الخلق ، وصبرك على أذاهم . ومعنى ) غير ممنون ) أي : غير مقطوع كقوله : ( عطاء غير مجذوذ ) [ هود : 108 ] ( فلهم أجر غير ممنون ) [ التين : 6 ] أي : غير مقطوع عنهم . وقال مجاهد : ( غير ممنون ) أي : غير محسوب ، وهو يرجع إلى ما قلناه .
الطبري
الميسر
السعدي
أي: لأجرا عظيمًا، كما يفيده التنكير، { غير ممنون } أي: [غير] مقطوع، بل هو دائم مستمر، وذلك لما أسلفه النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة، والأخلاق الكاملة.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)
فإنه الإنسان الكامل ، فإنه أكمل من عين مجموع العالم ، إذ كان نسخة من العالم حرفا بحرف ويزيد ، فإذا قال : اللّه ؛ نطق بنطقه جميع العالم من كل ما سوى اللّه ، ونطقت بنطقه أسماء اللّه كلها ، المخزونة في علم غيبه ، والمستأثرة التي يخص اللّه تعالى بمعرفتها بعض عباده ، والمعلومة بأعيانها في جميع عباده ، فقامت تسبيحته مقام تسبيح ما ذكرته ، فأجره غير ممنون.
[سورة القلم (68) : آية 4]
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
أثنى اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ»
[ «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» الآية ]
ولما سئلت عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت : كان خلقه القرآن ؛ تريد هذه الآية ، يحمد ما حمد اللّه ويذم ما ذم اللّه بلسان حق ، وإنما قالت ذلك لأنه أفرد الخلق ، ولا بد أن يكون ذلك الخلق المفرد جامعا لمكارم الأخلاق كلها ، ووصف اللّه ذلك الخلق بالعظمة كما وصف القرآن في قوله (وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) فكان القرآن خلقه ، فمن أراد أن يرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّن لم يدركه من أمته فلينظر إلى القرآن ، فإذا نظر فيه فلا فرق بين النظر إليه وبين النظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكأن القرآن انتشأ صورة حسية يقال لها محمد بن عبد اللّه بن
عبد المطلب ، والقرآن كلام اللّه وهو صفته ، فكان محمد صفة الحق تعالى بجملته ، فمن يطع الرسول فقد أطاع اللّه ، لأنه لا ينطق عن الهوى ، فهو لسان حق ، فيكون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما فقد من الدار الدنيا ، لأنه صورة القرآن العظيم ؛
واعلم أن الأخلاق على ثلاثة أنواع:
خلق متعد وخلق غير متعد وخلق مشترك ،
فالمتعدي على قسمين : متعد بمنفعة كالجود والفتوة ، ومتعد بدفع مضرة كالعفو والصفح واحتمال الأذى مع القدرة على الجزاء والتمكن منه ، وغير المتعدي كالورع والزهد والتوكل ، وأما المشترك فالصبر على الأذى من الخلق وبسط الوجه ،
قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ إن للّه تعالى ثلاثمائة وستين خلقا من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة ] قال أبو بكر : هل فيّ خلق منها يا رسول اللّه ؟
قال : كلها فيك يا أبا بكر ، وأحبها إلى اللّه تعالى السخاء ، وكل شيء عظمه اللّه يتعين تعظيمه على كل مؤمن ، ووصفه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله تعالى «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» فينظر المؤمن في القرآن ، فكل نعت فيه قد مدحه اللّه ومدح طائفة من عباده - كانوا ما كانوا - فيعلم أن ذلك صفة مدح إلهي ، فليعمل على الاتصاف بتلك الصفات ،
وإذا ذكر اللّه في القرآن صفة ذم بها طائفة من عباده - كانوا ما كانوا - تعين عليه اجتنابها ، فيأخذ القرآن منزلا فيه ، كأن الحق ما خاطب به غيره ،
فإذا فعل مثل هذا كان خلقه القرآن ، وعظمه الحق فعظم حيث تنفع العظمة ، ومكارم الأخلاق معلومة عقلا وشرعا وعرفا ، والتصرف بها وفيها معلوم شرعا ،
فمن اتصف بها على الوجه المشروع ، وزاد تتميم مكارم الأخلاق وهو إلحاق سفسافها بها ، فتكون كلها مكارم أخلاق بالتصرف المشروع والمعقول ، مثل الكذب في الإصلاح بين ذات البين ، والحرص في الدين ، والخداع في الحرب ،
فقد اتصف بكل ثناء إلهي ، فأثنى تعالى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ثم وصف لنا تعالى من خلقه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال اللّه تعالى (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) فللعبد أن يتخلق بالأسماء الإلهية حتى يرجع منها حقائق يدعى بها وينسب إليها ، سواء كان في حضرة الأفعال أو حضرة الصفات أو حضرة الذات .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

