تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 16 من سورة القلم

رقم السجل 5287 · السورة 68 · الآية 16

۞ قراءة النص
۞

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ﴿16﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

سنسمه على الخرطوم

مع التشكيل

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ

الرسم العثماني

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ

النقل الصوتي

Sanasimuhu AAal<u>a</u> alkhur<u>t</u>oom<b>i</b>

English

We shall brand him on the nose.

Français

Nous le marquerons sur le museau [nez].

Türkçe

Büyüyüp bir hortuma dönen burnuna, yakında bir damga vururuz.

Deutsch

WIR werden ihn auf dem Rüssel brandmarken.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«سنسمه على الخرطوم» سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال تعالى ها هنا : ( سنسمه على الخرطوم )

قال ابن جرير : سنبين أمره بيانا واضحا ، حتى يعرفوه ، ولا يخفى عليهم ، كما لا تخفى السمة على الخراطيم ، وهكذا قال قتادة : ( سنسمه على الخرطوم ) شين لا يفارقه آخر ما عليه . وفي رواية عنه : سيما على أنفه . وكذا قال السدي .

وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( سنسمه على الخرطوم ) يقاتل يوم بدر فيخطم بالسيف في القتال . وقال آخرون : ( سنسمه ) سمة أهل النار ، يعني نسود وجهه يوم القيامة ، وعبر عن الوجه بالخرطوم . حكى ذلك كله أبو جعفر بن جرير ومال إلى أنه لا مانع من اجتماع الجميع عليه في الدنيا والآخرة ، وهو متجه .

وقد قال ابن أبي حاتم في سورة ( عم يتساءلون ) حدثنا أبي ، حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني خالد ، عن سعيد ، عن عبد الملك بن عبد الله ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن العبد يكتب مؤمنا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه ساخط . وإن العبد يكتب كافرا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه راض . ومن مات همازا لمازا ملقبا للناس ، كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم ، من كلا الشفتين " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى {سنسمه} قال ابن عباس : معنى {سنسمه} سنخطمه بالسيف. قال : وقد خطم الذي نزلت فيه يوم بدر بالسيف؛ فلم يزل مخطوما إلى أن مات. وقال قتادة : سنسمه يوم القيامة على أنفه سمة يعرف بها؛ يقال : وسمته وسما وسمة إذا أثرت فيه بسمة وكي. وقد قال تعالى {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} [آل عمران : 106] فهذه علامة ظاهرة. وقال تعالى {ونحشر المجرمين يومئذ زرقا} [طه : 102] وهذه علامة أخرى ظاهرة. فأفادت هذه الآية علامة ثالثة وهي الوسم على الأنف بالنار؛ وهذا كقوله تعالى {يعرف المجرمون بسيماهم} [الرحمن : 41] قاله الكلبي وغيره. وقال أبو العالية ومجاهد {سنسمه على الخرطوم} أي على أنفه، ونسود وجهه في الآخرة فيعرف بسواد وجهه. والخرطوم : الأنف من الإنسان. ومن السباع : موضع الشفة. وخراطيم القوم : ساداتهم. قال الفراء : وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنه في معنى الوجه؛ لأن بعض الشيء يعبر به عن الكل. وقال الطبري : نبين أمره تبيانا واضحا حتى يعرفوه فلا يخفى عليهم كما لا تخفى السمة على الخراطيم. وقيل : المعنى سنلحق به عارا وسبة حتى يكون كمن وسم على أنفه. قال القتبي : تقول العرب للرجل يسب سبة سوء قبيحة باقية : قد وسم ميسم سوء؛ أي ألصق به عار لا يفارقه؛ كما أن السمة لا يمحى أثرها. قال جرير : لما وضعت على الفرزدق ميسمي ** وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل أراد به الهجاء. قال : وهذا كله نزل في الوليد بن المغيرة. ولا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد ما بلغه منه؛ فألحقه به عارا لا يفارقه في الدنيا والآخرة؛ كالوسم على الخرطوم. وقيل : هو ما ابتلاه الله به في الدنيا في نفسه وماله وأهله من سوء وذل وصغار؛ قاله ابن بحر. واستشهد بقول الأعشى : فدعها وما يغنيك واعمد لغيرها ** بشعرك وأعلب أنف من أنت واسم وقال النضر بن شميل : المعنى سنحده على شرب الخمر، والخرطوم : الخمر، وجمعه خراطيم، قال الشاعر : تظل يومك في لهو وفي طرب ** وأنت بالليل شرَّاب الخراطيم قال الراجز : صهباء خرطوما عقارا قرقفا وقال آخر : أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ** ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا الثانية: قال ابن العربي: كان الوسم في الوجه لذي المعصية قديما عند الناس، حتى أنه روي - كما تقدم - أن اليهود لما أهملوا رجم الزاني اعتاضوا منه بالضرب وتحميم الوجه؛ وهذا وضع باطل. ومن الوسم الصحيح في الوجه : ما رأى العلماء من تسويد وجه شاهد الزور، علامة على قبح المعصية وتشديدا لمن يتعاطاها لغيره ممن يرجى تجنبه بما يرجى من عقوبة شاهد الزور وشهرته؛ فقد كان عزيزا بقول الحق وقد صار مهينا بالمعصية. وأعظم الإهانة إهانة الوجه. وكذلك كانت الاستهانة به في طاعة الله سببا لخيرة الأبد والتحريم له على النار؛ فإن الله تعالى قد حرم على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود؛ حسب ما ثبت في الصحيح.
عرض مصدر التفسير
الميسر
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له؛ ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم توعد تعالى من جرى منه ما وصف الله، بأن الله سيسمه على خرطومه في العذاب، وليعذبه عذابًا ظاهرًا، يكون عليه سمة وعلامة، في أشق الأشياء عليه، وهو وجهه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم أوعده فقال : ( سنسمه على الخرطوم ) و " الخرطوم " : الأنف . قال أبو العالية ومجاهد : أي نسود وجهه ، فنجعل له علما في الآخرة يعرف به ، وهو سواد الوجه .

قال الفراء : خص الخرطوم بالسمة فإنه في مذهب الوجه لأن بعض الشيء يعبر به عن كله .

وقال ابن عباس : سنخطمه بالسيف ، وقد فعل ذلك يوم بدر وقال قتادة : سنلحق به شيئا لا يفارقه .

قال القتيبي تقول العرب للرجل سب الرجل سبة قبيحة : قد وسمه ميسم سوء . يريد : ألصق به عارا لا يفارقه ، كما أن السمة لا ينمحي ولا يعفو أثرها وقد ألحق الله بما ذكر من عيوبه عارا لا يفارقه في الدنيا والآخرة ، كالوسم على الخرطوم .

وقال الضحاك والكسائي : سنكويه على وجهه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ (17) وَلا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ (19)

فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ (23) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24)

وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قالَ أَوْسَطُهُمْ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ (28) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ29) )


فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (30) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ (31) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ (32) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)

فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)

المسلم هو المنقاد إلى ما يراد منه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة