تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 27 من سورة نوح

رقم السجل 5446 · السورة 71 · الآية 27

۞ قراءة النص
۞

إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿27﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا

مع التشكيل

إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا

الرسم العثماني

إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا

النقل الصوتي

Innaka in ta<u>th</u>arhum yu<u>d</u>illoo AAib<u>a</u>daka wal<u>a</u> yalidoo ill<u>a</u> f<u>a</u>jiran kaff<u>a</u>r<u>a</u><b>n</b>

English

If Thou shouldst leave them, they will mislead Thy slaves and will beget none save lewd ingrates.

Français

Si Tu les laisses [en vie], ils égareront Tes serviteurs et n'engendreront que des pécheurs infidèles.

Türkçe

Şüphe yok ki onları bırakacak olursan kullarını yoldan çıkarırlar ve ancak gerçekten sapan ve iyiden iyiye kafir olan evlatlar yetiştirirler.

Deutsch

Gewiß, wenn DU sie läßt, verleiten sie Deine Diener und zeugen nichts außer einem äußerst kufr-betreibenden die Verfehlungen öffentlich Begehenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنك إن تذرهم يُضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا» من يفجر ويكفر، قال ذلك لما تقدم من الإيحاء إليه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ) أي : إنك إن أبقيت منهم أحدا أضلوا عبادك ، أي : الذين تخلقهم بعدهم ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) أي : فاجرا في الأعمال كافر القلب ، وذلك لخبرته بهم ومكثه بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه أربع مسائل: الأولى: دعا عليهم حين يئس من أتباعهم إياه. وقال قتادة : دعا عليهم بعد أن أوحى الله إليه {أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} [هود : 36] فأجاب الله دعوته وأغرق أمته؛ وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم : (اللهم منزل الكتاب سريع الحساب وهازم الأحزاب اهزمهم وزلزلهم). وقيل : سبب دعائه أن رجلا من قومه حمل ولدا صغيرا على كتفه فمر بنوح فقال : (احذر هذا فإنه يضلك). فقال : يا أبت أنزلني؛ فأنزله فرماه فشجه؛ فحينئذ غضب ودعا عليهم. وقال محمد بن كعب ومقاتل والربيع وعطية وابن زيد : إنما قال هذا حينما أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم. وأعقم أرحام النساء وأصلاب الرجال قبل العذاب بسبعين سنة. وقيل : بأربعين. قال قتادة : ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب. وقال الحسن وأبو العالية : لو أهلك الله أطفالهم معهم كان عذابا من الله لهم وعدلا فيهم؛ ولكن الله أهلك أطفالهم وذريتهم بغير عذاب، ثم أهلكهم بالعذاب؛ بدليل قوله تعالى {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} [الفرقان : 37]. الثانية: قال ابن العربي: (دعا نوح على الكافرين أجمعين، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم على من تحزب على المؤمنين وألب عليهم. وكان هذا أصلا في الدعاء على الكافرين في الجملة، فأما كافر معين لم تعلم خاتمته فلا يدعى عليه؛ لأن مآله عندنا مجهول، وربما كان عند الله معلوم الخاتمة بالسعادة. وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء عتبة وشيبة وأصحابهما؛ لعلمه بمآلهم وما كشف له من الغطاء عن حالهم. والله أعلم) . قلت : قد مضت هذه المسألة مجودة في سورة البقرة والحمد لله. الثالثة : قال ابن العربي: (إن قيل لم جعل نوح دعوته على قومه سببا لتوقفه عن طلب الشفاعة للخلق من الله في الآخرة؟ قلنا قال الناس في ذلك وجهان : أحدهما : أن تلك الدعوة نشأت عن غضب وقسوة؛ والشفاعة تكون عن رضا ورقة، فخاف أن يعاتب ويقال : دعوت على الكفار بالأمس وتشفع لهم اليوم. الثاني : أنه دعا غضبا بغير نص ولا إذن صريح في ذلك؛ فخاف الدرك فيه يوم القيامة؛ كما قال موسى عليه السلام : (إني قتلت نفسا لم أومر بقتلها). قال : وبهذا أقول) . قلت : وإن كان لم يؤمر بالدعاء نصا فقد قيل له {أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن} [هود : 36]. فأعلم عواقبهم فدعا عليهم بالهلاك؛ كما دعا نبينا صلي الله عليه وسلم على شيبة وعتبة ونظرائهم فقال : (اللهم عليك بهم) لما أعلم عواقبهم؛ وعلى هذا يكون فيه معنى الأمر بالدعاء. والله أعلم. الرابعة: قوله تعالى {ديارا . إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} أي من يسكن الديار؛ قاله السدي. وأصله ديوار على فيعال من دار يدور؛ فقلبت الواو ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى. مثل القيام؛ أصله قيوام. ولو كان فعالا لكان دوارا. وقال القتبي : أصله من الدار؛ أي نازل بالدار. يقال : ما بالدار ديار؛ أي أحد. وقيل : الديار صاحب الدار.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وقال نوح -عليه السلام- بعد يأسه من قومه: ربِّ لا تترك من الكافرين بك أحدًا حيًّا على الأرض يدور ويتحرك. إنك إن تتركهم دون إهلاك يُضلوا عبادك الذين قد آمنوا بك عن طريق الحق، ولا يأت من أصلابهم وأرحامهم إلا مائل عن الحق شديد الكفر بك والعصيان لك. ربِّ اغفر لي ولوالديَّ ولمن دخل بيتي مؤمنًا، وللمؤمنين والمؤمنات بك، ولا تزد الكافرين إلا هلاكًا وخسرانًا في الدنيا والآخرة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا } أي: بقاؤهم مفسدة محضة، لهم ولغيرهم، وإنما قال نوح -عليه السلام- ذلك، لأنه مع كثرة مخالطته إياهم، ومزاولته لأخلاقهم، علم بذلك نتيجة أعمالهم، لا جرم أن الله استجاب دعوته ، فأغرقهم أجمعين ونجى نوحا ومن معه من المؤمنين.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ) قال ابن عباس ، والكلبي ومقاتل : كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح فيقول : احذر هذا فإنه كذاب ، وإن أبي حذرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير عليه ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) قال محمد بن كعب ، ومقاتل ، والربيع ، وغيرهم : إنما قال نوح هذا حين أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم وأرحام نسائهم وأعقم أرحام نسائهم وأيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة . [ وقيل سبعين سنة ] وأخبر الله نوحا أنهم لا يؤمنون ولا يلدون مؤمنا فحينئذ دعا عليهم نوح فأجاب الله دعاءه ، وأهلكهم كلهم ولم يكن فيهم صبي وقت العذاب لأن الله تعالى قال : " وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم " ( الفرقان - 37 ) ولم يوجد التكذيب من الأطفال .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَباراً (28)

[ لِمَ يقدم العبد نفسه في الدعاء على والديه ؟ ]

لا أحد أعظم من الوالدين وأكبر بعد الرسل حقا منهما على المؤمن ، ومع هذا أمر الداعي أن يقدم في الدعاء نفسه على والديه ، وذلك أولا مراعاة لحقها ، فهي أقرب جار إليه ،

والسر الآخر أنّ الداعي لغيره يحصل في نفسه افتقار غيره إليه ، ويذهل عن افتقاره ، فربما يدخله زهو وعجب بنفسه لذاك ، وهو داء عظيم ،

فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبدأ لنفسه بالدعاء ، فتحصل له صفة الافتقار في حق نفسه ، فتزيل عنه صفة الافتقار صفة العجب والمنة على الغير ،

وفي إثر ذلك يدعو للغير على افتقار وطهارة ، فلهذا ينبغي للعبد أن يبدأ بنفسه في الدعاء ، ثم يدعو لغيره ، فإنه أقرب إلى الإجابة ، لأنه أخلص في الاضطرار والعبودية ، قال الخليل عليه السلام في دعائه (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ) فقدم نفسه (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) وقال نوح عليه السلام «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ» فبدأ بنفسه «وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ» وهو عليه السلام من الكمل ،

ولم يقل كما قالت الملائكة «وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ» فكأنه أبقى شيئا ، فإنه ما طلب المغفرة إلا للمؤمن ، ولم يذكر اتباع سبيل اللّه ، لأن المؤمن قد يكون مخالفا أمر اللّه ونهيه ،

واللّه يقول للمسرفين على أنفسهم (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) «وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً "ذ

دعا قومه نوح ليغفر ربهم *** لهم فأجابوه لما كان قد دع

أجابوا بأحوال فغطوا ثيابهم *** لسر بستر والسميع الذي وعى

ولو أنهم نادوا ليكشف عنهمو *** غطاء العمى ما ارتد شخص ولا سعى


وهذي إشارات لأمة أحمد *** وليست لنوح والحديث هما مع

رعى اللّه شخصا لم يزل ذا مهابة *** كريما إماما حرمة الحق قد رعى

لو أن إله الخلق ينزل وحيه *** على جبل راس به لتصدع

وأثبت منه قلب شخص علمته *** ولما أتاه وحيه ما تزعزع

وإن كان من قوم إذا ليلهم دجا *** تراهم لديه ساجدين وركع

وتبصرهم عند المناجاة حسّرا *** حيارى سكارى خاضعين وخشّع

(72) سورة الجنّ مكيّة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة