وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿6﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا
مع التشكيل
وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
الرسم العثماني
وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
النقل الصوتي
Waannahu k<u>a</u>na rij<u>a</u>lun mina alinsi yaAAoo<u>th</u>oona birij<u>a</u>lin mina aljinni faz<u>a</u>doohum rahaq<u>a</u><b>n</b>
English
And indeed (O Muhammad) individuals of humankind used to invoke the protection of individuals of the jinn, so that they increased them in revolt against Allah);
Français
Or, il y avait parmi les humains, des mâles qui cherchaient protection auprès des mâles parmi les djinns mais cela ne fit qu'accroître leur détresse.
Türkçe
Ve gene şüphe yok ki insanlardan bazı kimseler, cinlerden bazılarına sığınıyorlar da onların taşkınlığını, zulümlerini arttırıyorlar.
Deutsch
"Und gewiß, einige Männer von den Menschen pflegten Schutz bei einigen Männern von den Dschinn zu suchen, dann mehrten diese sie an Unrecht."
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) أي : كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس ; لأنهم كانوا يعوذون بنا ، أي : إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشا من البراري وغيرها كما كان عادة العرب في جاهليتها ، يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان ، أن يصيبهم بشيء يسوؤهم كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته ، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم ، ( فزادوهم رهقا ) أي : خوفا وإرهابا وذعرا ، حتى تبقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم ، كما قال قتادة : ( فزادوهم رهقا ) أي : إثما ، وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة .
وقال الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم : ( فزادوهم رهقا ) أي : ازدادت الجن عليهم جرأة .
وقال السدي : كان الرجل يخرج بأهله فيأتي الأرض فينزلها فيقول : أعوذ بسيد هذا الوادي من الجن أن أضر أنا فيه أو مالي أو ولدي أو ماشيتي ، قال : فإذا عاذ بهم من دون الله ، رهقتهم الجن الأذى عند ذلك .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، حدثنا الزبير بن الخريت ، عن عكرمة قال : كان الجن يفرقون من الإنس كما يفرق الإنس منهم أو أشد ، وكان الإنس إذا نزلوا واديا هرب الجن ، فيقول سيد القوم : نعوذ بسيد أهل هذا الوادي .
فقال الجن : نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم ، فدنوا من الإنس فأصابوهم بالخبل والجنون ، فذلك قول الله : ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )
وقال أبو العالية والربيع وزيد بن أسلم : ( رهقا ) أي : خوفا . وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( فزادوهم رهقا ) أي : إثما . وكذا قال قتادة . وقال مجاهد : زاد الكفار طغيانا .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا فروة بن المغراء الكندي ، حدثنا القاسم بن مالك - يعني المزني - عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه ، عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال : خرجت مع أبي من المدينة في حاجة ، وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فآوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم ، فوثب الراعي فقال : يا عامر الوادي ، جارك ، فنادى مناد لا نراه ، يقول : يا سرحان ، أرسله ، فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة . وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا )
ثم قال : وروي عن عبيد بن عمير ومجاهد وأبي العالية والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي نحوه .
وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل - وهو ولد الشاة - وكان جنيا حتى يرهب الإنسي ويخاف منه ، ثم رده عليه لما استجار به ، ليضله ويهينه ، ويخرجه عن دينه ، والله أعلم .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا }
أي: كان الإنس يعبدون الجن ويستعيذون بهم عند المخاوف والأفزاع ، فزاد الإنس الجن رهقا أي: طغيانا وتكبرا لما رأوا الإنس يعبدونهم، ويستعيذون بهم، ويحتمل أن الضمير في زادوهم يرجع إلى الجن ضمير الواو أي: زاد الجن الإنس ذعرا وتخويفا لما رأوهم يستعيذون بهم ليلجئوهم إلى الاستعاذة بهم، فكان الإنسي إذا نزل بواد مخوف، قال: " أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ".
البغوي
( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ) وذلك أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا سافر فأمسى في أرض قفر ، قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ، فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك ، حدثنا أبو القاسم [ عبد الرحمن ] بن محمد بن إسحاق المروزي حدثنا موسى بن سعيد بن النعمان بطرسوس ، حدثنا فروة بن أبي المغراء الكندي ، حدثنا القاسم بن مالك ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبيه ، عن كردم بن أبي سائب الأنصاري قال : خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، فآوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما انتصف النهار جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم ، فوثب الراعي [ فقال ] يا عامر الوادي جارك فنادى مناد لا نراه ، يقول : يا سرحان أرسله ، فأتى الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة فأنزل الله - عز وجل - على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) يعني زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا .
قال ابن عباس : إثما . قال مجاهد : طغيانا . قال مقاتل : غيا . قال الحسن : شرا قال إبراهيم : عظمة وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا يقولون : سدنا الجن والإنس ، و " الرهق " في كلام العرب : الإثم وغشيان المحارم .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً (6)
[ الكَيِّس من الناس من يهرب من مجالسة الجن : ]
الكيس من الناس من يهرب من مجالسة الجن ، فإن مجالستهم رديئة جدا ، قليل أن تنتج خيرا ، لأن أصلهم النار ، والنار كثيرة الحركة ، ومن كثرت حركته كان الفضول أسرع إليه في كل شيء ،فالجن أشد فتنة على جليسهم من الناس ،فإنهم قد اجتمعوا مع الناس في كشف عورات الناس التي ينبغي للعاقل أن لا يطلع عليها ، غير أن الإنس لا تؤثر مجالسة الإنسان إياهم تكبرا ، ومجالسة الجن ليست كذلك ، فإنهم بالطبع يؤثرون في جليسهم التكبر على الناس وعلى كل عبد للّه ، وكل عبد للّه رأى لنفسه شفوفا على غيره تكبرا فإنه يمقته اللّه في نفسه من حيث لا يشعر .
واعلم أن الجان هم أجهل العالم الطبيعي باللّه ، ويتخيل جليسهم بما يخبرونه به من حوادث الأكوان ، وما يجري في العالم مما يحصل لهم من استراق السمع من الملأ الأعلى ، فيظن جليسهم أن ذلك كرامة اللّه به ، هيهات لما ظنوا ، ولهذا ما ترى أحدا قط جالسهم فحصل عنده منهم علم باللّه جملة واحدة ، فرجال اللّه يفرون من صحبتهم أشد فرارا منهم من الناس ، فإنه لا بد أن تحصل صحبتهم في نفس من يصحبهم تكبرا على الغير بالطبع ، وازدراء بمن ليس له في صحبتهم قدم .
وكان للجن قبل مبعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مسالك نحو السماء يسلكون فيها ليستمعوا حديث الملأ الأعلى الملكي ، لذلك قالوا بعد أن وصفهم الحق بقوله :
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

