تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 9 من سورة الجن

رقم السجل 5456 · السورة 72 · الآية 9

۞ قراءة النص
۞

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلْءَانَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَابًا رَّصَدًا ﴿9﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا

مع التشكيل

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا

الرسم العثماني

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلْءَانَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَابًا رَّصَدًا

النقل الصوتي

Waann<u>a</u> kunn<u>a</u> naqAAudu minh<u>a</u> maq<u>a</u>AAida li<b>l</b>ssamAAi faman yastamiAAi al<u>a</u>na yajid lahu shih<u>a</u>ban ra<u>s</u>ad<u>a</u><b>n</b>

English

And we used to sit on places (high) therein to listen. But he who listeneth now findeth a flame in wait for him;

Français

Nous y prenions place pour écouter. Mais quiconque prête l'oreille maintenant, trouve contre lui un bolide aux aguets.

Türkçe

Ve gerçekten de biz, orada, bir söz duymak için bazı yerlere otururduk, fakat şimdi kim, dinlemeye kalkışsa kendisini gözetliyen bir şihap buluyor.

Deutsch

"Und gewiß, wir pflegten auf manchen seiner Warten zum Lauschen zu sitzen, wer nun lauscht, der findet für sich eine lauernde Blitzflamme."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأنا كنا» أي قبل مبعثه «نقعد منها مقاعد للسمع» أي نستمع «فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا» أرصد له ليرمى به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وطردت الشياطين عن مقاعدها التي كانت تقعد فيها قبل ذلك ; لئلا يسترقوا شيئا من القرآن ، فيلقوه على ألسنة الكهنة ، فيلتبس الأمر ويختلط ولا يدرى من الصادق ! وهذا من لطف الله بخلقه ورحمته بعباده ، وحفظه لكتابه العزيز ، ولهذا قال الجن : ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ) أي : من يروم أن يسترق السمع اليوم يجد له شهابا مرصدا له ، لا يتخطاه ولا يتعداه ، بل يمحقه ويهلكه ،

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وأنا لمسنا السماء} هذا من قول الجن؛ أي طلبنا خبرها كما جرت عادتنا {فوجدناها} قد {ملئت حرسا شديدا} أي حفظة، يعني الملائكة. والحرس : جمع حارس {وشهبا} جمع شهاب، وهو انقضاض الكواكب المحرقة لهم عن استراق السمع. وقد مضى القول فيه في سورة الحجر والصافات . و{وجد} يجوز أن يقدر متعديا إلى مفعولين، فالأول الهاء والألف، و{ملئت} في موضع المفعول الثاني. ويجوز أن يتعدى إلى مفعول واحد ويكون {ملئت} في موضع الحال على إضمار قد. و{حرسا} نصب على المفعول الثاني {بملئت}. و{شديدا} من نعت الحرس، أي ملئت ملائكة شدادا. ووحد الشديد على لفظ الحرس؛ وهو كما يقال : السلف الصالح بمعنى الصالحين، وجمع السلف أسلاف وجمع الحرس أحراس؛ قال : تجاوزت أحراسا وأهوال معشر ويجوز أن يكون {حرسا} مصدرا على معنى حرست حراسة شديدة. قوله تعالى {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} {منها} أي من السماء، و{مقاعد} : مواضع يقعد في مثلها لاستماع الأخبار من السماء؛ يعني أن مردة الجن كانوا يفعلون ذلك ليستمعوا من الملائكة أخبار السماء حتى يلقوها إلى الكهنة على ما تقدم بيانه، فحرسها الله تعالى حين بعث رسوله بالشهب المحرقة، فقالت الجن حينئذ {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} يعني بالشهاب : الكوكب المحرق؛ وقد تقدم بيان ذلك. ويقال : لم يكن انقضاض الكواكب إلا بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو آية من آياته. واختلف السلف هل كانت الشياطين تقذف قبل المبعث، أو كان ذلك أمرا حدث لمبعث النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال الكلبي وقال قوم : لم تكن تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما وسلامه : خمسمائة عام، وإنما كان من أجل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السموات كلها، وحرست بالملائكة والشهب. قلت : ورواه عطية العوفي عن ابن عباس؛ ذكره البيهقي. وقال عبدالله بن عمر : لما كان اليوم الذي نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشياطين، ورموا بالشهب، وقال عبدالملك بن سابور : لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم حرست السماء، ورميت الشياطين بالشهب، ومنعت عن الدنو من السماء. وقال نافع بن جبير : كانت الشياطين في الفترة تسمع فلا ترمى، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رميت بالشهب. ونحوه عن أبي بن كعب قال : لم يرم بنجم منذ رفع عيسى حتى نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمي بها. وقيل : كان ذلك قبل المبعث، وإنما زادت بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إنذارا بحاله؛ وهو معنى قوله تعالى {ملئت} أي زيد في حرسها؛ وقال أوس بن حجر وهو جاهلي : فانقض كالدري يتبعه ** نقع يثور تخاله طنبا وهذا قول الأكثرين. وقد أنكر الجاحظ هذا البيت وقال : كل شعر روي فيه فهو مصنوع، وأن الرمي لم يكن قبل المبعث. والقول بالرمي أصح؛ لقوله تعالى {فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا}. وهذا إخبار عن الجن، أنه زيد في حرس السماء حتى امتلأت منها ومنهم؛ ولما روي عن ابن عباس قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم؛ فقال : [ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية]؟ قالوا : كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [إنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا سبحانه وتعالى إذا قضى أمرا في السماء سبح حملة العرش ثم سبح أهل كل سماء، حتى ينتهي التسبيح إلى هذه السماء ويستخبر أهل السماء حملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ويخبر أهل كل سماء حتى ينتهي الخبر إلى هذه، فتتخطف الجن فيرمون فما جاؤوا به فهو حق ولكنهم يزيدون فيه]. وهذا يدل على أن الرجم كان قبل المبعث. وروى الزهري نحوه عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب عن ابن عباس. وفي آخره قيل للزهري : أكان يرمى في الجاهلية؟ قال : نعم. قلت : أفرأيت قوله سبحانه {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} قال : غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم. ونحوه قال القتبي. قال ابن قتيبة : كان ولكن اشتدت الحراسة بعد المبعث؛ وكانوا من قبل يسترقون ويرمون في بعض الأحوال، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم منعت من ذلك أصلا. وقد تقدم بيان هذا في سورة الصافات عند قوله {ويقذفون من كل جانب. دحورا ولهم عذاب واصب}[الصافات : 8 - 9] قال الحافظ : فلو قال قائل : كيف تتعرض الجن لإحراق نفسها بسبب استماع خبر، بعد أن صار ذلك معلوما لهم؟ فالجواب : أن الله تعالى ينسيهم ذلك حتى تعظم المحنة، كما ينسي إبليس في كل وقت أنه لا يسلم، وأن الله تعالى قال له {وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين }[الحجر : 35] ولولا هذا لما تحقق التكليف. والرصد : قيل من الملائكة؛ أي ورصدا من الملائكة. والرصد : الحافظ للشيء والجمع أرصاد، وفي غير هذا الموضع يجوز أن يكون جمعا كالحرس، والواحد : راصد. وقيل : الرصد هو الشهاب، أي شهابا قد أرصد له، ليرجم به؛ فهو فعل بمعنى مفعول كالخبط والنفض. قوله تعالى {وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض} أي هذا الحرس الذي حرست بهم السماء {أم أراد بهم ربهم رشدا} أي خيرا. قال ابن زيد. قال إبليس لا ندري، هل أراد الله بهذا المنع أن ينزل على أهل الأرض عذابا أو يرسل إليهم رسولا. وقيل : هو من قول الجن فيما بينهم قبل أن يسمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. أي لا ندري أشر أريد بمن في الأرض بإرسال محمد إليهم، فإنهم يكذبونه ويهلكون بتكذيبه كما هلك من كذب من الأمم، أم أراد أن يؤمنوا فيهتدوا؛ فالشر والرشد على هذا الكفر والإيمان؛ وعلى هذا كان عندهم علم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، ولما سمعوا قراءته علموا أنهم منعوا من السماء حراسة للوحي. وقيل : لا؛ بل هذا قول قالوه لقومهم بعد أن انصرفوا إليهم منذرين؛ أي لما آمنوا أشفقوا ألا يؤمن كثير من أهل الأرض فقالوا : إنا لا ندري أيكفر أهل الأرض بما آمنا به أم يؤمنون ؟
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأنا كنا قبل ذلك نتخذ من السماء مواضع؛ لنستمع إلى أخبارها، فمن يحاول الآن استراق السمع يجد له شهابًا بالمرصاد، يُحرقه ويهلكه. وفي هاتين الآيتين إبطال مزاعم السحرة والمشعوذين، الذين يدَّعون علم الغيب، ويغررون بضعفة العقول؛ بكذبهم وافترائهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْع } فنتلقف من أخبار السماء ما شاء الله. { فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا } أي: مرصدا له، معدا لإتلافه وإحراقه، أي: وهذا له شأن عظيم، ونبأ جسيم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأنا كنا نقعد منها ) من السماء ( مقاعد للسمع ) أي : كنا نستمع ( فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ) أرصد له ليرمى به .

قال ابن قتيبة : إن الرجم كان قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يكن مثل ما كان بعد مبعثه في شدة الحراسة ، وكانوا يسترقون السمع في بعض الأحوال ، فلما بعث [ النبي - صلى الله عليه وسلم - ] منعوا من ذلك أصلا ثم قالوا :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (9)


الشياطين وهم كفار الجن لهم عروج إلى السماء الدنيا يسترقون السمع ، أي ما تقوله الملائكة في السماء وتتحدث به مما أوحى اللّه به فيها ،

فإذا سلك الشيطان أرسل اللّه عليه شهابا رصدا ثاقبا ، ولهذا يعطي ذلك الضوء العظيم الذي تراه ويبقى ذلك الضوء في أثره طريقا ، فجعل اللّه ما نجم من ذوات الأذناب في ركن النار ، لرجم الأشرار ،

ولم تزل نجوما ، وما كانت رجوما حتى جاء صاحب البعث العام ، إلى جميع الأنام ، من الإنس والجان ، ولهذا قال : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) ،

فلو ابتغى الربح باستراقه رشدا ، ما وجد له شهابا رصدا ، فحيل بينه وبين السمع ، لما نواه من عدم النفع ، فصاروا جهلا ، وقد كانوا علما . وكان من أعظم بلاء طرأ على الجن والشياطين منعهم على الغيب ، ولكن مع هذا كله يسلكون بحكم البحث ، فإن صادفهم شهاب أحرقهم «فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً»

وهي الكواكب ذوات الأذناب ، وهي احتراقات وتكوينات سريعة الاستحالة كما تراها في العين ، وهي نجوم سريعة التكوين والفساد .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة