تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 23 من سورة الجن

رقم السجل 5470 · السورة 72 · الآية 23

۞ قراءة النص
۞

إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ﴿23﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا

مع التشكيل

إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

الرسم العثماني

إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا

النقل الصوتي

Ill<u>a</u> bal<u>a</u>ghan mina All<u>a</u>hi waris<u>a</u>l<u>a</u>tihi waman yaAA<u>s</u>i All<u>a</u>ha warasoolahu fainna lahu n<u>a</u>ra jahannama kh<u>a</u>lideena feeh<u>a</u> abad<u>a</u><b>n</b>

English

(Mine is) but conveyance (of the Truth) from Allah, and His messages; and whoso disobeyeth Allah and His messenger, lo! his is fire of hell, wherein such dwell for ever.

Français

[Je ne puis que transmettre] une communication et des messages [émanant] d'Allah. Et quiconque désobéit à Allah et à Son Messager aura le feu de l'Enfer pour y demeurer éternellement.

Türkçe

Bana düşen, ancak Allah'tan tebliğdir ve onun hükümlerini size bildirmektir; ve kim, Allah'a ve Peygamberine karşı gelirse artık onun hakkıdır cehennem ateşi, ebedi olarak da kalır orada.

Deutsch

außer über Verkünden von ALLAH und Seiner Botschaften. Und wer sich ALLAH und Seinem Gesandten widersetzt, also gewiß ist Dschahannam für ihn bestimmt. Darin bleiben sie ewig, für immer.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إلا بلاغا» استثناء من مفعول أملك، أي لا أملك لكم إلا البلاغ إليكم «من الله» أي عنه «ورسالاته» عطف على بلاغا وما بين المستثنى منه والاستثناء اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة «ومن يعص الله رسوله» في التوحيد فلم يؤمن «فإن له نار جهنم خالدين» حال من ضمير من في له رعاية في معناها وهي حال مقدرة والمعنى يدخلونها مقدار خلودهم «فيها أبدا».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( إلا بلاغا من الله ورسالاته ) قال بعضهم : هو مستثنى من قوله : ( لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ) ( إلا بلاغا ) ويحتمل أن يكون استثناء من قوله : ( لن يجيرني من الله أحد ) أي : لا يجيرني منه ويخلصني إلا إبلاغي الرسالة التي أوجب أداءها علي ، كما قال تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) [ المائدة : 67 ]

وقوله : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ) أي : أنما أبلغكم رسالة الله ، فمن يعص بعد ذلك فله جزاء على ذلك نار جهنم خالدين فيها أبدا ، أي لا محيد لهم عنها ، ولا خروج لهم منها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{قل إني لن يجيرني من الله أحد} أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظته؛ وهذا لأنهم قالوا أترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك. وروى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال : انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزجلهم عنك؛ فقال : (إني لن يجيرني من الله أحد) ذكره الماوردي. قال : ويحتمل معنيين أحدهما لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد. الثاني لن يجيرني مما قدره الله تعالى علي أحد. {ولن أجد من دونه ملتحدا} أي ملتجأ ألجأ إليه؛ قال قتادة. وعنه : نصيرا ومولى. السدي : حرزا. الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب. وقيل : وليا ولا مولى. وقيل : مذهبا ولا مسلكا. حكاه ابن شجرة، والمعنى واحد؛ ومنه قول الشاعر : يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية ** عني وما من قضاء الله ملتحد قوله تعالى {إلا بلاغا من الله ورسالاته} فإن فيه الأمان والنجاة؛ قال الحسن. وقال قتادة {إلا بلاغا من الله} فذلك الذي أملكه بتوفيق الله، فأما الكفر والإيمان فلا أملكهما. فعلى هذا يكون مردودا إلى قوله تعالى {قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} أي لا أملك لكم إلا أن أبلغكم. وقيل : هو استثناء ومنقطع من قوله {لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} أي إلا أن أبلغكم أي لكن أبلغكم ما أرسلت به؛ قاله الفراء. وقال الزجاج : هو منصوب على البدل من قوله {ملتحدا} أي {ولن أجد من دونه ملتحدا} إلا أن أبلغ ما يأتيني من الله ورسالاته؛ أي ومن رسالاته التي أمرني بتبليغها. أو إلا أن أبلغ عن الله وأعمل برسالته، فآخذ نفسي بما أمر به غيري. وقيل هو مصدر، و{لا} بمعنى لم، و{إن} للشرط. والمعنى لن أجد من دونه ملتحدا : أي إن لم أبلغ رسالات ربي بلاغا. قوله تعالى {ومن يعص الله ورسوله} في التوحيد والعبادة. {فإن له نار جهنم} كسرت إن؛ لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء وقد تقدم. {خالدين فيها} نصب على الحال، وجمع {خالدين} لأن المعنى لكل من فعل ذلك، فوحد أولا للفظ {من} ثم جمع للمعنى. وقوله {أبدا} دليل على أن العصيان هنا هو الشرك. وقيل : هو المعاصي غير الشرك، ويكون معنى {خالدين فيها أبدا} إلا أن أعفو أو تلحقهم شفاعة، ولا محالة إذا خرجوا من الدنيا على الإيمان يلحقهم العفو. وقد مضى هذا المعنى مبينا في سورة النساء وغيرها. قوله تعالى {حتى إذا رأوا ما يوعدون} {حتى} هنا مبتدأ، أي {حتى إذا رأوا ما يوعدون} من عذاب الآخرة، أو ما يوعدون من عذاب الدنيا، وهو القتل ببدر {فسيعلمون} حينئذ {من أضعف ناصرا} أهم أم المؤمنون. {وأقل عددا} معطوف. {قل إن أدري أقريب ما توعدون} يعني قيام الساعة. وقيل : عذاب الدنيا؛ أي لا أدري {فإن} بمعنى {ما} أو {لا}؛ أي لا يعرف وقت نزول العذاب ووقت قيام الساعة إلا الله؛ فهو غيب لا أعلم منه إلا ما يعرفنيه الله. و{ما} في قوله{ما يوعدون} : يجوز [أن يكون مع الفعل مصدرا، ويجوز] أن تكون بمعنى الذي ويقدر حرف العائد. {أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية وأجلا. وقرأ العامة بإسكان الياء من ربي. وقرأ الحرميان وأبو عمرو بالفتح.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل- أيها الرسول- لهم: إني لا أقدر أن أدفع عنكم ضرًا، ولا أجلب لكم نفعًا، قل: إني لن ينقذني من عذاب الله أحد إن عصيته، ولن أجد من دونه ملجأ أفرُّ إليه مِن عذابه، لكن أملك أن أبلغكم عن الله ما أمرني بتبليغه لكم، ورسالتَه التي أرسلني بها إليكم. ومَن يعص الله ورسوله، ويُعرض عن دين الله، فإن جزاءه نار جهنم لا يخرج منها أبدًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ } أي: ليس لي مزية على الناس، إلا أن الله خصني بإبلاغ رسالاته ودعوة الخلق إلى الله، وبهذا تقوم الحجة على الناس. { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } وهذا المراد به المعصية الكفرية، كما قيدتها النصوص الأخر المحكمة.

وأما مجرد المعصية، فإنه لا يوجب الخلود في النار، كما دلت على ذلك آيات القرآن، والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه سلف الأمة وأئمة هذه الأمة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إلا بلاغا من الله ورسالاته ) ففيه الجوار والأمن والنجاة ، قاله الحسن . قال مقاتل : ذلك الذي يجيرني من عذاب الله ، يعني التبليغ . وقال قتادة : إلا بلاغا من الله فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه . وقيل : لا أملك لكم ضرا ولا رشدا لكن أبلغ بلاغا من الله فإنما أنا مرسل به لا أملك إلا ما ملكت ( ومن يعص الله ورسوله ) ولم يؤمن ( فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (23) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (24)

قُلْ إِنْ أَدْرِي قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (25) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (26)

الغيب الذي أفرده الحق في هذه الآية ولم يقرنه بالشهادة هو الغيب الذي انفرد الحق به سبحانه لأنه لا عين له يجوز أن تشهد ، فقال : «فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً» فأرسلت حجب الأسرار دون أعين الناس وهو ما أخفى عنهم من الغيوب ، فإن قلت : فما فائدة الاستثناء في قوله :


[سورة الجن (72) : آية 27]

إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27)

[ الغيب الذي أطلع الحق تعالى عليه رسله : ]

قلنا : تدبر ما هو الغيب الذي اطلع عليه الرسل ؟ وبما ذا ربطه ؟ فتعلم أن ذلك علم التكليف الذي غاب عنه العباد ، ولهذا جعل له الملائكة رصدا حذرا من الشياطين أن تلقي إلى ما ينقله إلى الخلق ويعمل به في نفسه من التكليف الذي جعله اللّه طريقا إلى سعادة من أمر ونهي «مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً» ، حتى لا يلتبس عليه الإلقاء ، والرصد هم الحرس من الملائكة ، فاختار اللّه تعالى من الناس الرسل ليبلغوا عن اللّه ما هو الأمر عليه ،

فإنه ما أخرجهم إلا للعلم به ، لأنه أحب أن يعرف إليهم بالرسل بما بعثهم به من كتب وصحف ،

فعرفوه معرفة ذاتية ، كما عرفوه بالعقول التي خلق لهم وأعطاها قوة النظر الفكري ،

فعرفوه بالدلائل والبراهين معرفة وجودية سلبية ، لم يكن في قوة العقل من استقلاله أكثر من هذا ،

ثم بعد ذلك جاءت الرسل من بعده بمعرفة ذاتية ، فعبد الخلق الإله الذي تعرف إليهم بشرعه ، إذ العقل لا يعطي عملا من الأعمال ، ولا قربة من القرب ، ولا صفة ثبوتية للحق ،

وما حظ العقل من الشرع مما يستقل به دليله إلا (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) على زيادة الكاف لا على إثباتها صفة ، فاختار الحق تعالى الرسل لتبليغ ما لا يستقل العقل بإدراكه من العلم بذاته ، وبما يقرب إليه من الأعمال والتروك والنسب لذلك قال تعالى :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة