تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 25 من سورة الجن

رقم السجل 5472 · السورة 72 · الآية 25

۞ قراءة النص
۞

قُلْ إِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّىٓ أَمَدًا ﴿25﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا

مع التشكيل

قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا

الرسم العثماني

قُلْ إِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّىٓ أَمَدًا

النقل الصوتي

Qul in adree aqareebun m<u>a</u> tooAAadoona am yajAAalu lahu rabbee amad<u>a</u><b>n</b>

English

Say (O Muhammad, unto the disbelievers): I know not whether that which ye are promised is nigh, or if my Lord hath set a distant term for it.

Français

Dis: «Je ne sais pas si ce dont vous êtes menacés est proche, ou bien, si mon Seigneur va lui assigner un délai.

Türkçe

De ki: Ben bilmem, size vaadedilen pek mi yakın, yoksa Rabbim, onu bir müddet uzattı mı?

Deutsch

Sag: "Ich weiß nicht, ob es nahe liegt, was euch angedroht wird, oder ob mein HERR dafür Zeit läßt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل إن» أي ما «أدري أقريب ما توعدون»؟ من العذاب «أم يجعل له ربي أمدا» غاية وأجلا لا يعلمه إلا هو.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للناس : إنه لا علم له بوقت الساعة ، ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد ؟ ( قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا ) ؟ أي : مدة طويلة .

وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه عليه السلام ، لا يؤلف تحت الأرض ، كذب لا أصل له ، ولم نره في شيء من الكتب . وقد كان صلى الله عليه وسلم يسأل عن وقت الساعة فلا يجيب عنها ، ولما تبدى له جبريل في صورة أعرابي كان فيما سأله أن قال : يا محمد ، فأخبرني عن الساعة ؟ قال : " ما المسئول عنها بأعلم من السائل " ولما ناداه ذلك الأعرابي بصوت جهوري ، فقال : يا محمد ، متى الساعة ؟ قال : " ويحك . إنها كائنة ، فما أعددت لها ؟ " . قال : أما إني لم أعد لها كثير صلاة ولا صيام ، ولكني أحب الله ورسوله . قال : " فأنت مع من أحببت " . قال أنس : فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا محمد بن حمير ، حدثني أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى ، والذي نفسي بيده ، إنما توعدون لآت "

وقد قال أبو داود في آخر " كتاب الملاحم " : حدثنا موسى بن سهيل ، حدثنا حجاج بن إبراهيم ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي ثعلبة الخشني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم "

انفرد به أبو داود ثم قال أبو داود :

حدثنا عمرو بن عثمان . حدثنا أبو المغيرة ، حدثني صفوان ، عن شريح بن عبيد عن سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم " . قيل لسعد : وكم نصف يوم ؟ قال : خمسمائة عام . انفرد به أبو داود

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{قل إني لن يجيرني من الله أحد} أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظته؛ وهذا لأنهم قالوا أترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك. وروى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال : انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزجلهم عنك؛ فقال : (إني لن يجيرني من الله أحد) ذكره الماوردي. قال : ويحتمل معنيين أحدهما لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد. الثاني لن يجيرني مما قدره الله تعالى علي أحد. {ولن أجد من دونه ملتحدا} أي ملتجأ ألجأ إليه؛ قال قتادة. وعنه : نصيرا ومولى. السدي : حرزا. الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب. وقيل : وليا ولا مولى. وقيل : مذهبا ولا مسلكا. حكاه ابن شجرة، والمعنى واحد؛ ومنه قول الشاعر : يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية ** عني وما من قضاء الله ملتحد قوله تعالى {إلا بلاغا من الله ورسالاته} فإن فيه الأمان والنجاة؛ قال الحسن. وقال قتادة {إلا بلاغا من الله} فذلك الذي أملكه بتوفيق الله، فأما الكفر والإيمان فلا أملكهما. فعلى هذا يكون مردودا إلى قوله تعالى {قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} أي لا أملك لكم إلا أن أبلغكم. وقيل : هو استثناء ومنقطع من قوله {لا أملك لكم ضرا ولا رشدا} أي إلا أن أبلغكم أي لكن أبلغكم ما أرسلت به؛ قاله الفراء. وقال الزجاج : هو منصوب على البدل من قوله {ملتحدا} أي {ولن أجد من دونه ملتحدا} إلا أن أبلغ ما يأتيني من الله ورسالاته؛ أي ومن رسالاته التي أمرني بتبليغها. أو إلا أن أبلغ عن الله وأعمل برسالته، فآخذ نفسي بما أمر به غيري. وقيل هو مصدر، و{لا} بمعنى لم، و{إن} للشرط. والمعنى لن أجد من دونه ملتحدا : أي إن لم أبلغ رسالات ربي بلاغا. قوله تعالى {ومن يعص الله ورسوله} في التوحيد والعبادة. {فإن له نار جهنم} كسرت إن؛ لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء وقد تقدم. {خالدين فيها} نصب على الحال، وجمع {خالدين} لأن المعنى لكل من فعل ذلك، فوحد أولا للفظ {من} ثم جمع للمعنى. وقوله {أبدا} دليل على أن العصيان هنا هو الشرك. وقيل : هو المعاصي غير الشرك، ويكون معنى {خالدين فيها أبدا} إلا أن أعفو أو تلحقهم شفاعة، ولا محالة إذا خرجوا من الدنيا على الإيمان يلحقهم العفو. وقد مضى هذا المعنى مبينا في سورة النساء وغيرها. قوله تعالى {حتى إذا رأوا ما يوعدون} {حتى} هنا مبتدأ، أي {حتى إذا رأوا ما يوعدون} من عذاب الآخرة، أو ما يوعدون من عذاب الدنيا، وهو القتل ببدر {فسيعلمون} حينئذ {من أضعف ناصرا} أهم أم المؤمنون. {وأقل عددا} معطوف. {قل إن أدري أقريب ما توعدون} يعني قيام الساعة. وقيل : عذاب الدنيا؛ أي لا أدري {فإن} بمعنى {ما} أو {لا}؛ أي لا يعرف وقت نزول العذاب ووقت قيام الساعة إلا الله؛ فهو غيب لا أعلم منه إلا ما يعرفنيه الله. و{ما} في قوله{ما يوعدون} : يجوز [أن يكون مع الفعل مصدرا، ويجوز] أن تكون بمعنى الذي ويقدر حرف العائد. {أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية وأجلا. وقرأ العامة بإسكان الياء من ربي. وقرأ الحرميان وأبو عمرو بالفتح.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ما أدري أهذا العذاب الذي وُعدتم به قريب زمنه، أم يجعل له ربي مدة طويلة؟ وهو سبحانه عالم بما غاب عن الأبصار، فلا يظهر على غيبه أحدًا من خلقه، إلا من اختاره الله لرسالته وارتضاه، فإنه يُطلعهم على بعض الغيب، ويرسل من أمام الرسول ومن خلفه ملائكة يحفظونه من الجن؛ لئلا يسترقوه ويهمسوا به إلى الكهنة؛ ليعلم الرسول صلى الله عليه وسلم، أن الرسل قبله كانوا على مثل حاله من التبليغ بالحق والصدق، وأنه حُفظ كما حُفظوا من الجن، وأن الله سبحانه أحاط علمه بما عندهم ظاهرًا وباطنًا من الشرائع والأحكام وغيرها، لا يفوته منها شيء، وأنه تعالى أحصى كل شيء عددًا، فلم يَخْفَ عليه منه شيء.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ قُلْ } لهم إن سألوك [فقالوا] { متى هذا الوعد } ؟ { إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا } أي: غاية طويلة، فعلم ذلك عند الله.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"قل إن أدري"، أي ما أدري، "أقريب ما توعدون"، يعني العذاب وقيل القيامة، "أم يجعل له ربي أمداً"، أجلاً وغاية تطول مدتها يعني: أن علم وقت العذاب غيب لا يعلمه إلا الله.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (23) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (24)

قُلْ إِنْ أَدْرِي قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (25) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (26)

الغيب الذي أفرده الحق في هذه الآية ولم يقرنه بالشهادة هو الغيب الذي انفرد الحق به سبحانه لأنه لا عين له يجوز أن تشهد ، فقال : «فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً» فأرسلت حجب الأسرار دون أعين الناس وهو ما أخفى عنهم من الغيوب ، فإن قلت : فما فائدة الاستثناء في قوله :


[سورة الجن (72) : آية 27]

إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27)

[ الغيب الذي أطلع الحق تعالى عليه رسله : ]

قلنا : تدبر ما هو الغيب الذي اطلع عليه الرسل ؟ وبما ذا ربطه ؟ فتعلم أن ذلك علم التكليف الذي غاب عنه العباد ، ولهذا جعل له الملائكة رصدا حذرا من الشياطين أن تلقي إلى ما ينقله إلى الخلق ويعمل به في نفسه من التكليف الذي جعله اللّه طريقا إلى سعادة من أمر ونهي «مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً» ، حتى لا يلتبس عليه الإلقاء ، والرصد هم الحرس من الملائكة ، فاختار اللّه تعالى من الناس الرسل ليبلغوا عن اللّه ما هو الأمر عليه ،

فإنه ما أخرجهم إلا للعلم به ، لأنه أحب أن يعرف إليهم بالرسل بما بعثهم به من كتب وصحف ،

فعرفوه معرفة ذاتية ، كما عرفوه بالعقول التي خلق لهم وأعطاها قوة النظر الفكري ،

فعرفوه بالدلائل والبراهين معرفة وجودية سلبية ، لم يكن في قوة العقل من استقلاله أكثر من هذا ،

ثم بعد ذلك جاءت الرسل من بعده بمعرفة ذاتية ، فعبد الخلق الإله الذي تعرف إليهم بشرعه ، إذ العقل لا يعطي عملا من الأعمال ، ولا قربة من القرب ، ولا صفة ثبوتية للحق ،

وما حظ العقل من الشرع مما يستقل به دليله إلا (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) على زيادة الكاف لا على إثباتها صفة ، فاختار الحق تعالى الرسل لتبليغ ما لا يستقل العقل بإدراكه من العلم بذاته ، وبما يقرب إليه من الأعمال والتروك والنسب لذلك قال تعالى :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة