وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴿4﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وثيابك فطهر
مع التشكيل
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
الرسم العثماني
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
النقل الصوتي
Wathiy<u>a</u>baka fa<u>t</u>ahhir
English
Thy raiment purify,
Français
Et tes vêtements, purifie-les.
Türkçe
Ve elbiseni temizle.
Deutsch
und deine Kleidung dann mache rituell rein,
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( وثيابك فطهر ) قال الأجلح الكندي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أنه أتاه رجل فسأله عن هذه الآية : ( وثيابك فطهر ) قال : لا تلبسها على معصية ولا على غدرة . ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :
فإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع
وقال ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس [ في هذه الآية ] ( وثيابك فطهر ) قال : في كلام العرب : نقي الثياب . وفي رواية بهذا الإسناد : فطهر من الذنوب . وكذا قال إبراهيم ، والشعبي ، وعطاء .
وقال الثوري ، عن رجل ، عن عطاء ، عن ابن عباس في هذه الآية : ( وثيابك فطهر ) قال : من الإثم . وكذا قال إبراهيم النخعي .
وقال مجاهد : ( وثيابك فطهر ) قال : نفسك ، ليس ثيابه . وفي رواية عنه : ( وثيابك فطهر ) عملك فأصلح ، وكذا قال أبو رزين . وقال في رواية أخرى : ( وثيابك فطهر ) أي : لست بكاهن ولا ساحر ، فأعرض عما قالوا .
وقال قتادة : ( وثيابك فطهر ) أي : طهرها من المعاصي ، وكانت العرب تسمي الرجل إذا نكث ولم يف بعهد الله إنه لمدنس الثياب ، وإذا وفى وأصلح : إنه لمطهر الثياب .
وقال عكرمة والضحاك : لا تلبسها على معصية .
وقال الشاعر
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكل رداء يرتديه جميل
وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( وثيابك فطهر ) [ يعني ] لا تك ثيابك التي تلبس من مكسب غير طائب ، ويقال : لا تلبس ثيابك على معصية .
وقال محمد بن سيرين : ( وثيابك فطهر ) أي : اغسلها بالماء .
وقال ابن زيد : كان المشركون لا يتطهرون ، فأمره الله أن يتطهر ، وأن يطهر ثيابه .
وهذا القول اختاره ابن جرير ، وقد تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب ، فإن العرب تطلق الثياب عليه ، كما قال امرؤ القيس :
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي
وإن تك قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وقال سعيد بن جبير : ( وثيابك فطهر ) وقلبك ونيتك فطهر .
وقال محمد بن كعب القرظي والحسن البصري : وخلقك فحسن .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } يحتمل أن المراد بثيابه، أعماله كلها، وبتطهيرها تخليصها والنصح بها، وإيقاعها على أكمل الوجوه، وتنقيتها عن المبطلات والمفسدات، والمنقصات من شر ورياء، [ونفاق]، وعجب، وتكبر، وغفلة، وغير ذلك، مما يؤمر العبد باجتنابه في عباداته.
ويدخل في ذلك تطهير الثياب من النجاسة، فإن ذلك من تمام التطهير للأعمال خصوصا في الصلاة، التي قال كثير من العلماء: إن إزالة النجاسة عنها شرط من شروط الصلاة.
ويحتمل أن المراد بثيابه، الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن [جميع] النجاسات، في جميع الأوقات، خصوصا في الدخول في الصلوات، وإذا كان مأمورا بتطهير الظاهر، فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن.
البغوي
( وثيابك فطهر ) قال قتادة ومجاهد : نفسك فطهر [ عن الذنب ] فكنى عن النفس بالثوب ، وهو قول إبراهيم والضحاك والشعبي والزهري . وقال عكرمة : سئل ابن عباس عن قوله : " وثيابك فطهر " فقال : لا تلبسها على معصية ولا على غدر ، ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع
والعرب تقول في وصف الرجل بالصدق والوفاء : إنه طاهر الثياب ، وتقول لمن غدر : إنه لدنس الثياب . وقال أبي بن كعب : لا تلبسها على غدر ولا على ظلم ولا إثم ، البسها وأنت بر [ جواد ] طاهر .
وروى أبو روق عن الضحاك معناه : وعملك فأصلح .
قال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحا : إنه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب .
وقال سعيد بن جبير : وقلبك ونيتك فطهر . وقال الحسن والقرظي : وخلقك فحسن .
وقال ابن سيرين وابن زيد : أمر بتطهير الثياب من النجاسات التي لا تجوز الصلاة معها وذلك أن المشركين [ كانوا ] لا يتطهرون ولا يطهرون ثيابهم .
وقال طاووس : وثيابك فقصر لأن تقصير الثياب طهرة لها .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (4)
قيل في تفسيره إنه أمر بتقصير ثيابه ، يقول عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في هذا المعنى:
تقصيرك الثوب حقا *** أنقى وأبقى وأتقى
- إشارة لا تفسير-الثوب في الاعتبار القلب
، وهو أن يطهر العبد قلبه ، وطهارته هو البراءة من نفسه ورد الأمر كله إلى اللّه ، فإن اللّه يقول (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ) فيا أيّها العقل طهّر ثوب سرك ، وبقعة قلبك لتجلي ربّك ، فإنّ سرّ الطهارة معقول ، كما أنّ فعلها منقول . ويا أيّها الحسّ طهّر ثوبك بالتقصير ، فإنّ الفائزين أهل التشمير ، وطهّر بقعتك النفيسة من عالم التخليط ، فإنك من عالم التخطيط ، عسى يفيض عليك شيء من العالم البسيط ، فإن فاض عليك منه شيء فهو نور أنت فيؤه ، وعود أنت بدؤه ، وظهور أنت خبؤه ، فلو لا ظهورك ما سرى إليك نوره فيك ، وبفيضه عليك وحاجتك إليه تعزّز ، فاعرف قدرك وقدره ، وتحقّق شمسه وبدره ، وأشرقت الأرض بنور ربها ، وذلك النور طهور تربها .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

