تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 6 من سورة القيامة

رقم السجل 5557 · السورة 75 · الآية 6

۞ قراءة النص
۞

يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَٰمَةِ ﴿6﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يسأل أيان يوم القيامة

مع التشكيل

يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

الرسم العثماني

يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَٰمَةِ

النقل الصوتي

Yasalu ayy<u>a</u>na yawmu alqiy<u>a</u>ma<b>ti</b>

English

He asketh: When will be this Day of Resurrection?

Français

Il interroge: «A quand, le Jour de la Résurrection?»

Türkçe

Ve kıyamet günü ne vakit diye sorar.

Deutsch

Er fragt: "Wann ist der Tag der Auferstehung?"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يَسأَل أَيان» متى «يوم القيامة» سؤال استهزاء وتكذيب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يسأل أيان يوم القيامة ) ؟ أي : يقول متى يكون يوم القيامة ؟ وإنما سؤاله سؤال استبعاد لوقوعه ، وتكذيب لوجوده ، كما قال تعالى : ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) [ سبأ : 29 ، 30 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {لا أقسم بيوم القيامة} قيل : إن {لا} صلة، وجاز وقوعها في أول السورة؛ لأن القرآن متصل بعضه ببعض، فهو في حكم كلام واحد؛ ولهذا قد يذكر الشيء في سورة ويجيء جوابه في سورة أخرى؛ كقوله تعالى {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون}[الحجر : 6]. وجوابه في سورة أخرى {ما أنت بنعمة ربك بمجنون}[القلم : 2]. ومعنى الكلام : أقسم بيوم القيامة؛ قال ابن عباس وابن جبير وأبو عبيدة؛ ومثله قول الشاعر : تذكرت ليلى فاعترتني صبابة ** فكاد صميم القلب لا يتقطع وحكى أبو الليث السمرقندي : أجمع المفسرون أن معنى {لا أقسم} : أقسم. واختلفوا في تفسير {لا} قال بعضهم {لا} زيادة في الكلام للزينة، ويجري في كلام العرب زيادة لا كما قال في آية أخرى {قال ما منعك أن تسجد}[ص : 75]. يعني أن تسجد، وقال بعضهم {لا} : رد لكلامهم حيث أنكروا البعث، فقال : ليس الأمر كما زعمتم. قلت : وهذا قول الفراء؛ قال الفراء : وكثير من النحويين يقولون {لا} صلة، ولا يجوز أن يبدأ بجحد ثم يجعل صلة؛ لأن هذا لو كان كذلك لم يعرف خبر فيه جحد من خبر لا جحد فيه، ولكن القرآن جاء بالرد على الذين أنكروا البعث والجنة والنار، فجاء الإقسام بالرد عليهم في كثير من الكلام المبتدأ منه وغير المبتدأ وذلك كقولهم لا والله لا أفعل {فلا} رد لكلام قد مضى، وذلك كقولك : لا والله إن القيامة لحق، كأنك أكذبت قوما أنكروه. وأنشد غير الفراء لامرئ القيس : فلا وأبيك ابنة العامري ** لا يدعي القوم أني أفر وقال غوية بن سلمى : ألا نادت أمامة باحتمال ** لتحزنني فلا بك ما أبالي وفائدتها توكيد القسم في الرد. قال الفراء : وكان من لا يعرف هذه الجهة يقرأ {لأقسم} بغير ألف؛ كأنها لام تأكيد دخلت على أقسم، وهو صواب؛ لأن العرب تقول : لأقسم بالله وهي قراءة الحسن وابن كثير والزهري وابن هرمز {بيوم القيامة} أي بيوم يقوم الناس فيه لربهم، ولله عز وجل أن يقسم بما شاء. {ولا أقسم بالنفس اللوامة} لا خلاف في هذا بين القراء، وهو أنه أقسم سبحانه بيوم القيامة تعظيما لشأنه ولم يقسم بالنفس. وعلى قراءة ابن كثير أقسم بالأولى ولم يقسم بالثانية. وقيل {ولا أقسم بالنفس اللوامة} رد آخر وابتداء قسم بالنفس اللوامة. قال الثعلبي : والصحيح أنه أقسم بهما جميعا. ومعنى {بالنفس اللوامة} أي بنفس المؤمن الذي لا تراه إلا يلوم نفسه، يقول : ما أردت بكذا؟ فلا تراه إلا وهو يعاتب نفسه؛ قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم. قال الحسن : هي والله نفس المؤمن، ما يرى المؤمن إلا يلوم نفسه : ما أردت بكلامى؟ ما أردت بأكلي؟ ما أردت بحديث نفسي؟ والفاجر لا يحاسب نفسه. وقال مجاهد : هي التي تلوم على ما فات وتندم، فتلوم نفسها على الشر لم فعلته، وعلى الخير لم لا تستكثر منه. وقيل : إنها ذات اللوم. وقيل : إنها تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها؛ فعلى هذه الوجوه تكون اللوامة بمعنى اللائمة، وهو صفة مدح؛ وعلى هذا يجيء القسم بها سائغا حسنا. وفي بعض التفسير : إنه آدم عليه السلام لم يزل لائما لنفسه على معصيته التي أخرج بها من الجنة. وقيل : اللوامة بمعنى الملومة المذمومة عن ابن عباس أيضا - فهي صفة ذم وهو قول من نفى أن يكون قسما؛ إذ ليس للعاصي خطر يقسم به، فهي كثيرة اللوم. وقال مقاتل : هي نفس الكافر يلوم نفسه، ويتحسر في الآخرة على ما فرط في جنب الله. وقال الفراء : ليس من نفس محسنة أو مسيئة إلا وهي تلوم نفسها؛ فالمحسن يلوم نفسه أن لو كان ازداد إحسانا، والمسيء يلوم نفسه ألا يكون ارعوى عن إساءته. قوله تعالى {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه} فنعيدها خلقا جديدا بعد أن صارت رفاتا. قال الزجاج : أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة : ليجمعن العظام للبعث، فهذا جواب القسم. وقال النحاس : جواب القسم محذوف أي لتبعثن؛ ودل عليه قوله تعالى {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه} للإحياء والبعث. والإنسان هنا الكافر المكذب للبعث. الآية نزلت في عدي بن ربيعة قال للنبي صلى الله عليه وسلم : حدثني عن يوم القيامة متى تكون، وكيف أمرها وحالها؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أأمن به، أو يجمع الله العظام؟ ! ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (اللهم اكفني جاري السوء عدي بن ربيعة، والأخنس بن شريق). وقيل : نزلت في عدو الله أبي جهل حين أنكر البعث بعد الموت. وذكر العظام والمراد نفسه كلها؛ لأن العظام قالب الخلق. {بلى} وقف حسن ثم تبتدئ {قادرين}. قال سيبويه : على معنى نجمعها قادرين، {فقادرين} حال من الفاعل المضمر في الفعل المحذوف على ما ذكرناه من التقدير. وقيل : المعنى بل نقدر قادرين. قال الفراء {قادرين} نصب على الخروج من {نجمع} أي نقدر ونقوى {قادرين} على أكثر من ذلك. وقال أيضا : يصلح نصبه على التكرير أي {بلى} فليحسبنا قادرين. وقيل : المضمر كنا أي كنا قادرين في الابتداء، وقد اعترف به المشركون. وقرأ ابن أبي عبلة وابن السميقع {بلى قادرون} بتأويل نحن قادرون. {على أن نسوي بنانه} البنان عند العرب : الأصابع، واحدها بنانة؛ قال النابغة : بمخضب رخص كأن بنانه ** عنم يكاد من اللطافة يعقد وقال عنترة : وأن الموت طوع يدي إذا ما وصلت بنانها بالهندواني فنبه بالبنان على بقية الأعضاء. وأيضا فإنها أصغر العظام، فخصها بالذكر لذلك. قال القتبي والزجاج : وزعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام؛ فقال الله تعالى : بلى قادرين على أن نعيد السلاميات على صغرها، ونؤلف بينها حتى تستوي، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر. وقال ابن عباس وعامة المفسرين : المعنى {على أن نسوي بنانه} أي نجعل أصابع يديه ورجليه شيئا واحدا كخف البعير، أو كحافر الحمار، أو كظلف الخنزير، ولا يمكنه أن يعمل به شيئا، ولكنا فرقنا أصابعه حتى يأخذ بها ما شاء. وكان الحسن يقول : جعل لك أصابع فأنت تبسطهن، وتقبضهن بهن، ولو شاء الله لجمعهن فلم تتق الأرض إلا بكفيك. وقيل : أي نقدر أن نعيد الإنسان في هيئة البهائم، فكيف في صورته التي كان عليها؛ وهو كقوله تعالى {وما نحن بمسبوقين. على أن نبدل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون}[الواقعة : 61 ]. قلت : والتأويل الأول أشبه بمساق الآية. والله أعلم. قوله تعالى {بل يريد الإنسان ليفجر أمامه} قال ابن عباس : يعني الكافر يكذب بما أمامه من البعث والحساب. وقال عبدالرحمن بن زيد؛ ودليله {يسأل أيان يوم القيامة} أي يسأل متى يكون! على وجه الإنكار والتكذيب. فهو لا يقنع بما هو فيه من التكذيب، ولكن يأثم لما بين يديه. ومما يدل على أن الفجور التكذيب ما ذكره القتبي وغيره : أن أعرابيا قصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وشكا إليه نقب إبله ودبرها، وسأله أن يحمله على غيرها فلم يحمله؛ فقال الأعرابي : أقسم بالله أبو حفص عمر ** ما مسها من نقب ولا دبر فاغفر له اللهم إن كان فجر يعني إن كان كذبني فيما ذكرت. وعن ابن عباس أيضا : يعجل المعصية ويسوف التوبة. وفي بعض الحديث قال : يقول سوف أتوب ولا يتوب؛ فهو قد أخلف فكذب. وهذا قول مجاهد والحسن وعكرمة والسدي وسعيد بن جبير، يقول : سوف أتوب، سوف أتوب، حتى يأتيه الموت على أشر أحواله. وقال الضحاك : هو الأمل يقول سوف أعيش وأصيب من الدنيا ولا يذكر الموت. وقيل : أي يعزم على المعصية أبدا وإن كان لا يعيش إلا مدة قليلة. فالهاء على هذه الأقوال للإنسان. وقيل : الهاء ليوم القيامة. والمعنى بل يريد الإنسان ليكفر بالحق بين يدي يوم القيامة. والفجور أصله الميل عن الحق. {يسأل أيان يوم القيامة} أي متى يوم القيامة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
بل ينكر الإنسان البعث، يريد أن يبقى على الفجور فيما يستقبل من أيام عمره، يسأل هذا الكافر مستبعدًا قيام الساعة: متى يكون يوم القيامة؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

عرض مصدر التفسير
البغوي

"يسأل أيان يوم القيامة"، أي متى يكون ذلك، تكذيباً به.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (3) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (5) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (6) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)

وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)


[بحث في الكسوف والخسوف: ]

إن النفوس ما تنبعث وتهتز إلا للآيات الخارقة للعادة ، والآيات الإلهية منها معتاد وغير معتاد ، والقرآن قد ورد في الآيات المعتادة كثير في قوله (وَمِنْ آياتِهِ)

(وَمِنْ آياتِهِ) ويذكر أمورا معتادة ثم يقول : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ) ولكن لا ترفع العامة بها رأسا لجري العادة ، واستيلاء الغفلة ، وعدم الحضور .

والكسوف آية من آيات اللّه يخوف اللّه به عباده ، وسبب كسوف الشمس والقمر معروف ، وقد جعل اللّه الكسوف آية على ما يريد أن يحدثه من الكوائن في العالم العنصري ، وفي العالم الذي يظهر فيه الكسوف وفي الزمان ،

فإنه قد يكسف ليلا ، ويكون الحدث أيضا بحسب البرج الذي يقع الكسوف فيه ، وهو علم قطعي ، أعني علم وقوع الكسوف ، لا علم ما يحدث اللّه فيه أو عنده ، ويكون الكسوف في مكان أكثر منه في مكان آخر ،

وفي مكان دون مكان ، ويبتدئ في مكان وفي مكان آخر ما ابتدأ ، بل هو على حاله ، وهذا كله يعرفه العلماء به ، فإنه راجع إلى حركات معلومة معدودة عند أهل هذا الشأن ، وسبب كسوف الشمس من القمر إذا كان في مسامتتها ، فعلى قدر ما يسامتها منه يغيب منها عن أبصارنا ، فذلك الظل الذي نراه في الشمس هو من جرم القمر ،

وقد يحجبها كلها فيظلم الجو ، فيقع الإبصار على جرم القمر ، فتتخيل العامة أن ذلك المرئي هو ذات الشمس ، والشمس نيرة في ذاتها على عادتها إلى أن يشاء اللّه تكويرها ، ولذلك يعرف زمان كسوفها ومقداره عند العارفين بتسيير الكواكب ،

ولا يكون أبدا إلا في آخر الشهر العربي ، فإن القمر في ذلك الزمان يكون في المحاق والاحتراق تحت الشعاع ، فإن أعطى الحساب ما يؤدي إلى المسامتة عندنا وقع الكسوف بلا شك . وكذلك كسوف القمر إنما هو أن يحول ظل الأرض بينه وبين الشمس ، فعلى قدر ما يحول بينهما يكون الكسوف في ذلك الموضع ، ولهذا يعرف ، والخطأ فيه قليل جدا ، ولو لم يكن الأمر على هذا ما علم ، فإن الأمور العوارض لا تعلم إلا بإعلام اللّه على لسان من شاء من عباده ، والأمور جارية على أصولها ثابتة لا تنخرم ، يعلمها العالم بتلك الأصول ، وهي معتادة موضوعة للّه تعالى واضعها ، ما هي عقلية ، ولا سبب ذلك طبيعي ، ولهذا يجوز خرق العادة فيها ، وهكذا كل موضوع إلى أن يخرم اللّه ذلك الأصل ، فلله المشيئة في ذلك . فالكسوف لا يكون إلا عند الكمال في النيرين في القمر ليلة بدره ، وكسوف الشمس في ثمانية وعشرين يوما من سير القمر في جميع منازل الفلك . ولا يكون للكسوفات حكم في الأرض إلا في


الأماكن التي يظهر فيها الكسوف ، وأما الأماكن التي لا يظهر فيها الكسوف فلا حكم يظهر فيها له ولا أثر ، أي ما يفعل اللّه عند ذلك شيئا في العالم من الكوائن التي يفعلها عند ظهور الكسوف ، حتى أن الشمس إذا أعطى الحساب أنها تكسف ليلا لم يكن لذلك الكسوف حكم في ظاهر الأرض التي لم يظهر الكسوف فيها ، وكذلك كسوف القمر في الحكم ، سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكسوف فقال [ ما تجلى اللّه لشيء إلا خشع له ] .

وهو ما يظهر لعين الرائي من التغيير في الشمس أو القمر وإن لم يتغيرا في أنفسهما ، فأبدى الحق لعين الرائي ما في نفس الشمس والقمر في ذلك الزمان من الخشوع للّه في صورة ذهاب النور ، فما هلك من البدر إلا نوره لا عينه ، وبقيت ذاته وكونه ،

فقد كان ذا نور فاظلم ، واستترت الأشياء حين أعتم ، فقال تعالى مع علمه بالخبر خسف القمر،

وعين القمر هو الظاهر في الكسوفين ، والمتجلي في الوجودين ، وهذا لا يمنع الأسباب المؤدية للكسوف المعلومة لدى العلماء بالفلك ، فإن اللّه من وراء الأسباب ،

وكما لا يتعين للكسوف وقت ، لا يتعين للصلاة له ، لأن الصلاة تابعة للأحوال ، وقد ثبت الأمر بالصلاة لها ، وما خص وقتا من وقت ، وهي صلاة مأمور بها بخلاف النافلة ، فإن حملنا الصلاة على الدعاء ،

دعونا في الوقت المنهي عن الصلاة فيه وصلينا في غيره من الأوقات ، فصلاة الكسوف سنّة ، والخلاف في صفتها وردت فيها روايات مختلفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ما بين ثابت وغير ثابت ، وما من رواية إلا وبها قائل ،

فأي شخص صلاها على أي رواية كانت جاز له ذلك فإنه مخير ، والرواية التي هي أحب إليّ هي دعاء اللّه تعالى بتضرع وخشوع حتى تنجلي ، فإذا انجلى صلى الإنسان ركعتين شكرا للّه تعالى وانصرف ،

وهذه الرواية أحب إليّ لما فيها من احترام الجناب الإلهي ، والرحمة بالأمة المصلين لها ، فإنهم لاستيلاء الغفلات والبطالات عليهم لا يوفون بشروط ما تستحقه الصلاة من الحضور والآداب ، فربما يمقت المصلي ولا يشعر ، أو تثقل عليه تلك العبادة فيتبرم منها ،

فلذلك جعلنا رواية الدعاء من غير صلاة أولى ، والصلاة في جماعة أولى إن قدر عليها ، والذي أذهب إليه أنه يستحب للإمام أن يخطب الناس ليذكرهم ويحذرهم ، فإن الكسوف من الآيات التي يخوف اللّه بها عباده ، وقد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر الناس بعد الفراغ من الصلاة .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة