تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 7 من سورة القيامة

رقم السجل 5558 · السورة 75 · الآية 7

۞ قراءة النص
۞

فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ ﴿7﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فإذا برق البصر

مع التشكيل

فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ

الرسم العثماني

فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ

النقل الصوتي

Fai<u>tha</u> bariqa alba<u>s</u>ar<b>u</b>

English

But when sight is confounded

Français

Lorsque la vue sera éblouie,

Türkçe

Ve şaşırıp gözler dikilince.

Deutsch

Also wenn die Augen strahlen,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فإذا برق البصر» بكسر الراء وفتحها دهش وتحير لما رأى مما كان يكذبه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقال تعالى هاهنا : ( فإذا برق البصر ) قال أبو عمرو بن العلاء : ( برق ) بكسر الراء ، أي : حار . وهذا الذي قاله شبيه بقوله تعالى : ( لا يرتد إليهم طرفهم ) [ إبراهيم : 43 ] ، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا ، لا يستقر لهم بصر على شيء ; من شدة الرعب .

وقرأ آخرون : " برق " بالفتح ، وهو قريب في المعنى من الأول . والمقصود أن الأبصار تنبهر يوم القيامة وتخشع وتحار وتذل من شدة الأهوال ، ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فإذا برق البصر} قرأ نافع وأبان عن عاصم {برق} بفتح الراء، معناه : لمع بصره من شدة شخوصه، فتراه لا يطرف. قال مجاهد وغيره : هذا عند الموت. وقال الحسن : هذا يوم القيامة. وقال فيه معنى الجواب عما سأل عنه الإنسان كأنه يوم القيامة {إذا برق البصر. وخسف القمر} والباقون بالكسر {برق} ومعناه : تحير فلم يطرف؛ قاله أبو عمرو والزجاج وغيرهما. قال ذو الرمة : ولو أن لقمان الحكيم تعرضت ** لعينيه مي سافرا كاد يبرق الفراء والخليل {برق} بالكسر : فزع وبهت وتحير. والعرب تقول للإنسان المتحير المبهوت : قد برق فهو برق؛ وأنشد الفراء : فنفسك فانع ولا تنعني ** وداو الكلوم ولا تبرق أي لا تفزع من كثرة الكلوم التي بك. وقيل : برق يبرق بالفتح : شق عينيه وفتحهما. قاله أبو عبيدة؛ وأنشد قول الكلابي : لما أتاني ابن عمير راغبا ** أعطيته عيشا صهابا فبرق أي فتح عينيه. وقيل : إن كسر الراء وفتحها لغتان بمعنى. قوله تعالى {وخسف القمر} أي ذهب ضوئه. والخسوف في الدنيا إلى انجلاء، بخلاف الآخرة، فإنه لا يعود ضوئه. ويحتمل أن يكون بمعنى غاب؛ ومنه قوله تعالى {فخسفنا به وبداره الأرض}[القصص : 81]. وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج {وخسف القمر} بضم الخاء وكسر السين يدل عليه {وجمع الشمس والقمر}. وقال أبو حاتم محمد بن إدريس : إذا ذهب بعضه فهو الكسوف، وإذا ذهب كله فهو الخسوف. {وجمع الشمس والقمر} أي جمع بينهما في ذهاب ضوئهما، فلا ضوء للشمس كما لا ضوء للقمر بعد خسوفه؛ قاله الفراء والزجاج. قال الفراء : ولم يقل جمعت؛ لأن المعنى جمع بينهما. وقال أبو عبيدة : هو على تغليب المذكر. وقال الكسائي : هو محمول على المعنى، كأنه قال الضوءان. المبرد : التأنيث غير حقيقي. وقال ابن عباس وابن مسعود : جمع بينهما أي قرن بينهما في طلوعهما من المغرب أسودين مكورين مظلمين مقرنين كأنهما ثوران عقيران. وقد مضى الحديث بهذا المعنى في آخر سورة الأنعام . وفي قراءة عبدالله {وجمع بين الشمس والقمر} وقال عطاء بن يسار : يجمع بينهما يوم القيامة ثم يقذفان في البحر، فيكونان نار الله الكبرى. وقال علي وابن عباس : يجعلان في نور الحجب. وقد يجمعان في نار جهنم؛ لأنهما قد عبدا من دون الله ولا تكون النار عذابا لهما لأنهما جماد، وإنما يفعل ذلك بهما زيادة في تبكيت الكافرين وحسرتهم. وفي مسند أبي داود الطيالسي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس ابن مالك يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار) وقيل : هذا الجمع أنهما يجتمعان ولا يفترقان، ويقربان من الناس، فيلحقهم العرق لشدة الحر؛ فكأن المعنى يجمع حرهما عليهم. وقيل : يجمع الشمس والقمر، فلا يكون ثم تعاقب ليل ولا نهار. قوله تعالى {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} أي يقول ابن آدم، ويقال : أبو جهل؛ أي أين المهرب؟ قال الشاعر : أين المفر والكباش تنتطح ** وأي كبش حاد عنها يفتضح الماوردي : ويحتمل وجهين : أحدهما {أين المفر} من الله استحياء منه. الثاني {أين المفر} من جهنم حذرا منها. ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين : أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرضة القيامة دون المؤمن؛ لثقة المؤمن ببشرى ربه. الثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوا منها. وقراءة العامة {المفر} بفتح الفاء واختاره أبو عبيدة وأبو حاتم؛ لأنه مصدر. وقرأ ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة بكسر الفاء مع فتح الميم؛ قال الكسائي : هما لغتان مثل مدب ومدب، ومصح ومصح. وعن الزهري بكسر الميم وفتح الفاء. المهدوي : من فتح الميم والفاء من {المفر} فهو مصدر بمعنى الفرار، ومن فتح الميم وكسر الفاء فهو الموضع الذي يفر إليه. ومن كسر الميم وفتح الفاء فهو الإنسان الجيد الفرار؛ فالمعنى أين الإنسان الجيد الفرار ولن ينجو مع ذلك. قلت : ومنه قول امرئ القيس : مكر مفر مقبل مدبر معا يريد أنه حسن الكر والفر جيده. {كلا} أي لا مفر {فكلا} رد وهو من قول الله تعالى.. ثم فسر هذا الرد فقال {لا وزر} أي لا ملجأ من النار. وكان ابن مسعود يقول : لا حصن. وكان الحسن يقول : لا جبل. وابن عباس يقول : لا ملجأ. وابن جبير : لا محيص ولا منعة. المعنى في ذلك كله واحد. والوزر في اللغة : ما يلجأ إليه من حصن أو جبل أو غيرهما؛ قال الشاعر : لعمري ما للفتى من وزر ** من الموت يدركه والكبر قال السدي : كانوا في الدنيا إذا فزعوا تحصنوا في الجبال، فقال الله لهم : لا وزر يعصمكم يومئذ مني؛ قال طرفة : ولقد تعلم بكر أننا ** فاضلوا الرأي وفي الروع وزر أي ملجأ للخائف. ويروى : وقر. {إلى ربك يومئذ المستقر} أي المنتهى؛ قال قتادة نظيره {وأن إلى ربك المنتهى}[النجم : 42]. وقال ابن مسعود : إلى ربك المصير والمرجع. قيل : أي المستقر في الآخرة حيث يقره الله تعالى؛ إذ هو الحاكم بينهم. وقيل : إن {كلا} من قول الإنسان لنفسه إذا علم أنه ليس له مفر قال لنفسه {كلا لا وزر. إلى ربك يومئذ المستقر}. قوله تعالى {ينبأ الإنسان} أي يخبر ابن آدم برا كان أو فاجرا {بما قدم وأخر} : أي بما أسلف من عمل سيء أو صالح، أو أخر من سنة سيئة أو صالحة يعمل بها بعده؛ قاله ابن عباس وابن مسعود. وروى منصور عن مجاهد قال : ينبأ بأول عمله وآخره. وقاله النخعي. وقال ابن عباس أيضا : أي بما قدم من المعصية، وأخر من الطاعة. وهو قول قتادة. وقال ابن زيد {بما قدم} من أمواله لنفسه {وأخر} : خلف للورثة. وقال الضحاك : ينبأ بما قدم من فرض، وأخر من فرض. قال القشيري : وهذا الإنباء يكون في القيامة عند وزن الأعمال. ويجوز أن يكون عند الموت. قلت : والأول أظهر؛ لما خرجه ابن ماجة في سننه من حديث الزهري، حدثني أبو عبدالله الأغر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) وخرجه أبو نعيم الحافظ بمعناه من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سبع يجري أجرهن للعبد بعد موته وهو في قبره : من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته) فقوله : (بعد موته وهو في قبره) نص على أن ذلك لا يكون عند الموت، وإنما يخبر بجميع ذلك عند وزن عمله، وإن كان يبشر بذلك في قبره. ودل على هذا أيضا قوله الحق {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}[العنكبوت : 13] وقوله تعالى {ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم}[النحل : 25] وهذا لا يكون إلا في الآخرة بعد وزن الأعمال. والله أعلم. وفي الصحيح : (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء).
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة، وذهب نور القمر، وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: إذا كانت القيامة برقت الأبصار من الهول العظيم، وشخصت فلا تطرف كما قال تعالى: { إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

قال الله تعالى : ( فإذا برق البصر ) قرأ أهل المدينة " برق " بفتح الراء ، وقرأ الآخرون بكسرها ، وهما لغتان .

قال قتادة ومقاتل : شخص البصر فلا يطرف مما يرى من العجائب التي كان يكذب بها في الدنيا . قيل : ذلك عند الموت .

وقال الكلبي : عند رؤية جهنم برق أبصار الكفار .

وقال الفراء والخليل " برق " - بالكسر - أي : فزع وتحير لما يرى من العجائب و " برق " بالفتح ، أي : شق عينه وفتحها ، من البريق ، وهو التلألؤ

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (3) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (5) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (6) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)

وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)


[بحث في الكسوف والخسوف: ]

إن النفوس ما تنبعث وتهتز إلا للآيات الخارقة للعادة ، والآيات الإلهية منها معتاد وغير معتاد ، والقرآن قد ورد في الآيات المعتادة كثير في قوله (وَمِنْ آياتِهِ)

(وَمِنْ آياتِهِ) ويذكر أمورا معتادة ثم يقول : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ) ولكن لا ترفع العامة بها رأسا لجري العادة ، واستيلاء الغفلة ، وعدم الحضور .

والكسوف آية من آيات اللّه يخوف اللّه به عباده ، وسبب كسوف الشمس والقمر معروف ، وقد جعل اللّه الكسوف آية على ما يريد أن يحدثه من الكوائن في العالم العنصري ، وفي العالم الذي يظهر فيه الكسوف وفي الزمان ،

فإنه قد يكسف ليلا ، ويكون الحدث أيضا بحسب البرج الذي يقع الكسوف فيه ، وهو علم قطعي ، أعني علم وقوع الكسوف ، لا علم ما يحدث اللّه فيه أو عنده ، ويكون الكسوف في مكان أكثر منه في مكان آخر ،

وفي مكان دون مكان ، ويبتدئ في مكان وفي مكان آخر ما ابتدأ ، بل هو على حاله ، وهذا كله يعرفه العلماء به ، فإنه راجع إلى حركات معلومة معدودة عند أهل هذا الشأن ، وسبب كسوف الشمس من القمر إذا كان في مسامتتها ، فعلى قدر ما يسامتها منه يغيب منها عن أبصارنا ، فذلك الظل الذي نراه في الشمس هو من جرم القمر ،

وقد يحجبها كلها فيظلم الجو ، فيقع الإبصار على جرم القمر ، فتتخيل العامة أن ذلك المرئي هو ذات الشمس ، والشمس نيرة في ذاتها على عادتها إلى أن يشاء اللّه تكويرها ، ولذلك يعرف زمان كسوفها ومقداره عند العارفين بتسيير الكواكب ،

ولا يكون أبدا إلا في آخر الشهر العربي ، فإن القمر في ذلك الزمان يكون في المحاق والاحتراق تحت الشعاع ، فإن أعطى الحساب ما يؤدي إلى المسامتة عندنا وقع الكسوف بلا شك . وكذلك كسوف القمر إنما هو أن يحول ظل الأرض بينه وبين الشمس ، فعلى قدر ما يحول بينهما يكون الكسوف في ذلك الموضع ، ولهذا يعرف ، والخطأ فيه قليل جدا ، ولو لم يكن الأمر على هذا ما علم ، فإن الأمور العوارض لا تعلم إلا بإعلام اللّه على لسان من شاء من عباده ، والأمور جارية على أصولها ثابتة لا تنخرم ، يعلمها العالم بتلك الأصول ، وهي معتادة موضوعة للّه تعالى واضعها ، ما هي عقلية ، ولا سبب ذلك طبيعي ، ولهذا يجوز خرق العادة فيها ، وهكذا كل موضوع إلى أن يخرم اللّه ذلك الأصل ، فلله المشيئة في ذلك . فالكسوف لا يكون إلا عند الكمال في النيرين في القمر ليلة بدره ، وكسوف الشمس في ثمانية وعشرين يوما من سير القمر في جميع منازل الفلك . ولا يكون للكسوفات حكم في الأرض إلا في


الأماكن التي يظهر فيها الكسوف ، وأما الأماكن التي لا يظهر فيها الكسوف فلا حكم يظهر فيها له ولا أثر ، أي ما يفعل اللّه عند ذلك شيئا في العالم من الكوائن التي يفعلها عند ظهور الكسوف ، حتى أن الشمس إذا أعطى الحساب أنها تكسف ليلا لم يكن لذلك الكسوف حكم في ظاهر الأرض التي لم يظهر الكسوف فيها ، وكذلك كسوف القمر في الحكم ، سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكسوف فقال [ ما تجلى اللّه لشيء إلا خشع له ] .

وهو ما يظهر لعين الرائي من التغيير في الشمس أو القمر وإن لم يتغيرا في أنفسهما ، فأبدى الحق لعين الرائي ما في نفس الشمس والقمر في ذلك الزمان من الخشوع للّه في صورة ذهاب النور ، فما هلك من البدر إلا نوره لا عينه ، وبقيت ذاته وكونه ،

فقد كان ذا نور فاظلم ، واستترت الأشياء حين أعتم ، فقال تعالى مع علمه بالخبر خسف القمر،

وعين القمر هو الظاهر في الكسوفين ، والمتجلي في الوجودين ، وهذا لا يمنع الأسباب المؤدية للكسوف المعلومة لدى العلماء بالفلك ، فإن اللّه من وراء الأسباب ،

وكما لا يتعين للكسوف وقت ، لا يتعين للصلاة له ، لأن الصلاة تابعة للأحوال ، وقد ثبت الأمر بالصلاة لها ، وما خص وقتا من وقت ، وهي صلاة مأمور بها بخلاف النافلة ، فإن حملنا الصلاة على الدعاء ،

دعونا في الوقت المنهي عن الصلاة فيه وصلينا في غيره من الأوقات ، فصلاة الكسوف سنّة ، والخلاف في صفتها وردت فيها روايات مختلفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ما بين ثابت وغير ثابت ، وما من رواية إلا وبها قائل ،

فأي شخص صلاها على أي رواية كانت جاز له ذلك فإنه مخير ، والرواية التي هي أحب إليّ هي دعاء اللّه تعالى بتضرع وخشوع حتى تنجلي ، فإذا انجلى صلى الإنسان ركعتين شكرا للّه تعالى وانصرف ،

وهذه الرواية أحب إليّ لما فيها من احترام الجناب الإلهي ، والرحمة بالأمة المصلين لها ، فإنهم لاستيلاء الغفلات والبطالات عليهم لا يوفون بشروط ما تستحقه الصلاة من الحضور والآداب ، فربما يمقت المصلي ولا يشعر ، أو تثقل عليه تلك العبادة فيتبرم منها ،

فلذلك جعلنا رواية الدعاء من غير صلاة أولى ، والصلاة في جماعة أولى إن قدر عليها ، والذي أذهب إليه أنه يستحب للإمام أن يخطب الناس ليذكرهم ويحذرهم ، فإن الكسوف من الآيات التي يخوف اللّه بها عباده ، وقد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر الناس بعد الفراغ من الصلاة .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة