تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 29 من سورة القيامة

رقم السجل 5580 · السورة 75 · الآية 29

۞ قراءة النص
۞

وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ﴿29﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

والتفت الساق بالساق

مع التشكيل

وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ

الرسم العثماني

وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ

النقل الصوتي

Wa<b>i</b>ltaffati a<b>l</b>ss<u>a</u>qu bi<b>a</b>lss<u>a</u>q<b>i</b>

English

And agony is heaped on agony;

Français

et que la jambe s'enlace à la jambe,

Türkçe

Ve baldır, baldıra dolaşınca.

Deutsch

und das Bein über das (andere) Bein geschlagen wird,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«والتفَّت الساق بالساق» أي إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت، أو التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وبهذا الإسناد ، عن ابن عباس في قوله : ( والتفت الساق بالساق ) قال : التفت عليه الدنيا والآخرة . وكذا قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( والتفت الساق بالساق ) يقول : آخر يوم في الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحم الله .

وقال عكرمة : ( والتفت الساق بالساق ) الأمر العظيم بالأمر العظيم . وقال مجاهد : بلاء ببلاء . وقال الحسن البصري في قوله : ( والتفت الساق بالساق ) هما ساقاك إذا التفتا . وفي رواية عنه : ماتت رجلاه فلم تحملاه ، وقد كان عليها جوالا . وكذا قال السدي ، عن أبي مالك .

وفي رواية عن الحسن : هو لفهما في الكفن .

وقال الضحاك : ( والتفت الساق بالساق ) اجتمع عليه أمران : الناس يجهزون جسده ، والملائكة يجهزون روحه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كلا إذا بلغت التراقي} {كلا} ردع وزجر؛ أي بعيد أن يؤمن الكافر بيوم القيامة؛ ثم استأنف فقال {إذا بلغت التراقي} أي بلغت النفس أو الروح التراقي؛ فأخبر عما لم يجر له ذكر، لعلم المخاطب به؛ كقوله تعالى {حتى توارت بالحجاب}[ص : 32] وقوله تعالى {فلولا إذا بلغت الحلقوم}[الواقعة : 83] وقد تقدم. وقيل {كلا} معناه حقا؛ أي حقا أن المساق إلى الله {إذا بلغت التراقي} أي إذا ارتقت النفس إلى التراقي. وكان ابن عباس يقول : إذا بلغت نفس الكافر التراقي. والتراقي جمع ترقوة وهي العظام المكتنفة لنقرة النحر، وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر، موضع الحشرجة؛ قال دريد بن الصمة. ورب عظيمة دافعت عنهم ** وقد بلغت نفوسهم التراقي وقد يكنى عن الإشفاء على الموت ببلوغ النفس التراقي، والمقصود تذكيرهم شدة الحال عند نزول الموت. قوله تعالى {وقيل من راق} اختلف فيه؛ فقيل : هو من الرقية؛ عن ابن عباس وعكرمة وغيرهما. روي سماك عن عكرمة قال : من راق يرقي : أي يشفي. وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس : أي هل من طبيب يشفيه؛ وقال أبو قلابة وقتادة؛ وقال الشاعر : هل للفتى من بنات الدهر من واق ** أم هل له من حمام الموت من راق وكان هذا على وجه الاستبعاد واليأس؛ أي من يقدر أن يرقي من الموت. وعن ابن عباس أيضا وأبي الجوزاء أنه من رقي يرقى : إذا صعد، والمعنى : من يرقى بروحه إلى السماء؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ وقيل : إن ملك الموت يقول من راق؟ أي من يرقى بهذه النفس؛ وذلك أن نفس الكافر تكره الملائكة قربها، فيقول ملك الموت : يا فلان اصعد بها. وأظهر عاصم وقوم النون في قوله تعالى {من راق} واللام في قوله {بل ران} لئلا يشبه مراق وهو بائع المرقة، وبران في تثنية البر. والصحيح ترك الإظهار، وكسرة القاف في {من راق}، وفتحة النون في {بل ران} تكفي في زوال اللبس. وأمثل مما ذكر : قصد الوقف على {من} و{بل}، فأظهرهما؛ قاله القشيري. قوله تعالى {وظن} أي أيقن الإنسان {أنه الفراق} أي فراق الدنيا والأهل والمال والولد، وذلك حين عاين الملائكة. قال الشاعر : فراق ليس يشبهه فراق ** قد انقطع الرجاء عن التلاق {والتفت الساق بالساق} أي فاتصلت الشدة بالشدة؛ شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة؛ قاله ابن عباس والحسن وغيرهما. وقال الشعبي وغيره : المعنى التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب. وقال قتادة : أما رأيته إذا أشرف على الموت يضرب إحدى رجليه على الأخرى. وقال سعيد بن المسيب والحسن أيضا : هما ساقا الإنسان إذا التفتا في الكفن. وقال زيد بن أسلم : التفت ساق الكفن بساق الميت. وقال الحسن أيضا : ماتت رجلاه ويبست ساقاه فلم تحملاه، ولقد كان عليهما جوالا. قال النحاس : القول الأول أحسنها. وروى علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس {والتفت الساق بالساق} قال : آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحمه الله؛ أي شدة كرب الموت بشدة هول المطلع؛ والدليل على هذا قوله تعالى {إلى ربك يومئذ المساق} وقال مجاهد : بلاء ببلاء. يقول : تتابعت عليه الشدائد. وقال الضحاك وابن زيد : اجتمع عليه أمران شديدان : الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه، والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد العظام؛ ومنه قولهم : قامت الدنيا على ساق، وقامت الحرب على ساق. قال الشاعر : وقامت الحرب بنا على ساق وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة {ن والقلم}. وقال قوم : الكافر تعذب روحه عند خروج نفسه، فهذه الساق الأولى، ثم يكون بعدهما ساق البعث وشدائده {إلى ربك} أي إلى خالقك {يومئذ} أي يوم القيامة {المساق} أي المرجع. وفي بعض التفاسير قال : يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات. والمساق : المصدر من ساق يسوق، كالمقال من قال يقول.
عرض مصدر التفسير
الميسر
حقًّا إذا وصلت الروح إلى أعالي الصدر، وقال بعض الحاضرين لبعض: هل مِن راق يَرْقيه ويَشْفيه مما هو فيه؟ وأيقن المحتضر أنَّ الذي نزل به هو فراق الدنيا؛ لمعاينته ملائكة الموت، واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة، إلى الله تعالى مساق العباد يوم القيامة: إما إلى الجنة وإما إلى النار.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } أي: اجتمعت الشدائد والتفت، وعظم الأمر وصعب الكرب، وأريد أن تخرج الروح التي ألفت البدن ولم تزل معه،

عرض مصدر التفسير
البغوي

( والتفت الساق بالساق ) قال قتادة : الشدة بالشدة . وقال عطاء : شدة الموت بشدة الآخرة . وقال سعيد بن جبير : تتابعت عليه الشدائد ، وقال السدي : لا يخرج من كرب إلا جاءه أشد منه .

قال ابن عباس : أمر الدنيا بأمر الآخرة ، فكان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة .

وقال مجاهد : اجتمع فيه الحياة والموت .

وقال الضحاك : الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه .

وقال الحسن : هما ساقاه إذا التفتا في الكفن . وقال الشعبي : هما ساقاه عند الموت .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)

[ " وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ " الآية :]

الوجه الأول -هو اجتماع أمر الدنيا والآخرة ، أي دخلت الأهوال والأمور العظام بعضها في بعض يوم القيامة فالتف أمر الدنيا بأمر الآخرة

- الوجه الثاني: الخلق كله مرتبط باللّه ارتباط ممكن بواجب ، سواء عدم أو وجد ، وسعد أو شقي ، والحق من حيث أسماؤه مرتبط بالخلق ، فإن الأسماء الإلهية تطلب العالم طلبا ذاتيا ، فالتفت الساق بالساق ، أي التف أمرنا بأمره وانعقد ، فهو التفاف فلا ننحل عن عقده أبدا ، ويوضح المعنى أنه تمم وهو الصادق .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة