تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 30 من سورة القيامة

رقم السجل 5581 · السورة 75 · الآية 30

۞ قراءة النص
۞

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ ﴿30﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إلى ربك يومئذ المساق

مع التشكيل

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ

الرسم العثماني

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ

النقل الصوتي

Il<u>a</u> rabbika yawmai<u>th</u>in almas<u>a</u>q<b>u</b>

English

Unto thy Lord that day will be the driving.

Français

c'est vers ton Seigneur, ce jour-là que tu seras conduit.

Türkçe

O gün, Rabbinin tapısına götürülür.

Deutsch

zu deinem HERRN ist an diesem Tag das Hinbringen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إلى ربك يومئذ المساق» أي السوق وهذا يدل على العامل في إذا، والمعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إلى ربك يومئذ المساق ) أي : المرجع والمآب ، وذلك أن الروح ترفع إلى السماوات ، فيقول الله عز وجل : ردوا عبدي إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى . كما ورد في حديث البراء الطويل . وقد قال الله تعالى : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) [ الأنعام : 61 ، 62 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كلا إذا بلغت التراقي} {كلا} ردع وزجر؛ أي بعيد أن يؤمن الكافر بيوم القيامة؛ ثم استأنف فقال {إذا بلغت التراقي} أي بلغت النفس أو الروح التراقي؛ فأخبر عما لم يجر له ذكر، لعلم المخاطب به؛ كقوله تعالى {حتى توارت بالحجاب}[ص : 32] وقوله تعالى {فلولا إذا بلغت الحلقوم}[الواقعة : 83] وقد تقدم. وقيل {كلا} معناه حقا؛ أي حقا أن المساق إلى الله {إذا بلغت التراقي} أي إذا ارتقت النفس إلى التراقي. وكان ابن عباس يقول : إذا بلغت نفس الكافر التراقي. والتراقي جمع ترقوة وهي العظام المكتنفة لنقرة النحر، وهو مقدم الحلق من أعلى الصدر، موضع الحشرجة؛ قال دريد بن الصمة. ورب عظيمة دافعت عنهم ** وقد بلغت نفوسهم التراقي وقد يكنى عن الإشفاء على الموت ببلوغ النفس التراقي، والمقصود تذكيرهم شدة الحال عند نزول الموت. قوله تعالى {وقيل من راق} اختلف فيه؛ فقيل : هو من الرقية؛ عن ابن عباس وعكرمة وغيرهما. روي سماك عن عكرمة قال : من راق يرقي : أي يشفي. وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس : أي هل من طبيب يشفيه؛ وقال أبو قلابة وقتادة؛ وقال الشاعر : هل للفتى من بنات الدهر من واق ** أم هل له من حمام الموت من راق وكان هذا على وجه الاستبعاد واليأس؛ أي من يقدر أن يرقي من الموت. وعن ابن عباس أيضا وأبي الجوزاء أنه من رقي يرقى : إذا صعد، والمعنى : من يرقى بروحه إلى السماء؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب؟ وقيل : إن ملك الموت يقول من راق؟ أي من يرقى بهذه النفس؛ وذلك أن نفس الكافر تكره الملائكة قربها، فيقول ملك الموت : يا فلان اصعد بها. وأظهر عاصم وقوم النون في قوله تعالى {من راق} واللام في قوله {بل ران} لئلا يشبه مراق وهو بائع المرقة، وبران في تثنية البر. والصحيح ترك الإظهار، وكسرة القاف في {من راق}، وفتحة النون في {بل ران} تكفي في زوال اللبس. وأمثل مما ذكر : قصد الوقف على {من} و{بل}، فأظهرهما؛ قاله القشيري. قوله تعالى {وظن} أي أيقن الإنسان {أنه الفراق} أي فراق الدنيا والأهل والمال والولد، وذلك حين عاين الملائكة. قال الشاعر : فراق ليس يشبهه فراق ** قد انقطع الرجاء عن التلاق {والتفت الساق بالساق} أي فاتصلت الشدة بالشدة؛ شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة؛ قاله ابن عباس والحسن وغيرهما. وقال الشعبي وغيره : المعنى التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب. وقال قتادة : أما رأيته إذا أشرف على الموت يضرب إحدى رجليه على الأخرى. وقال سعيد بن المسيب والحسن أيضا : هما ساقا الإنسان إذا التفتا في الكفن. وقال زيد بن أسلم : التفت ساق الكفن بساق الميت. وقال الحسن أيضا : ماتت رجلاه ويبست ساقاه فلم تحملاه، ولقد كان عليهما جوالا. قال النحاس : القول الأول أحسنها. وروى علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس {والتفت الساق بالساق} قال : آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحمه الله؛ أي شدة كرب الموت بشدة هول المطلع؛ والدليل على هذا قوله تعالى {إلى ربك يومئذ المساق} وقال مجاهد : بلاء ببلاء. يقول : تتابعت عليه الشدائد. وقال الضحاك وابن زيد : اجتمع عليه أمران شديدان : الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه، والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد العظام؛ ومنه قولهم : قامت الدنيا على ساق، وقامت الحرب على ساق. قال الشاعر : وقامت الحرب بنا على ساق وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة {ن والقلم}. وقال قوم : الكافر تعذب روحه عند خروج نفسه، فهذه الساق الأولى، ثم يكون بعدهما ساق البعث وشدائده {إلى ربك} أي إلى خالقك {يومئذ} أي يوم القيامة {المساق} أي المرجع. وفي بعض التفاسير قال : يسوقه ملكه الذي كان يحفظ عليه السيئات. والمساق : المصدر من ساق يسوق، كالمقال من قال يقول.
عرض مصدر التفسير
الميسر
حقًّا إذا وصلت الروح إلى أعالي الصدر، وقال بعض الحاضرين لبعض: هل مِن راق يَرْقيه ويَشْفيه مما هو فيه؟ وأيقن المحتضر أنَّ الذي نزل به هو فراق الدنيا؛ لمعاينته ملائكة الموت، واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة، إلى الله تعالى مساق العباد يوم القيامة: إما إلى الجنة وإما إلى النار.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فتساق إلى الله تعالى، حتى يجازيها بأعمالها، ويقررها بفعالها.

فهذا الزجر، [الذي ذكره الله] يسوق القلوب إلى ما فيه نجاتها، ويزجرها عما فيه هلاكها. ولكن المعاند الذي لا تنفع فيه الآيات، لا يزال مستمرا على بغيه وكفره وعناده.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إلى ربك يومئذ المساق"، أي مرجع العباد يومئذ إلى الله يساقون إليه.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (30)

«إِلى رَبِّكَ»

[ «إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ» الآية : ]

أثبت وجود رتبته بك «يَوْمَئِذٍ» يعني يوم يكشف عن الساق ، وأتى بالاسم الرب ومعناه الثابت والمصلح والمربي والسيد والمالك ، ولكل من ذلك معنى في هذه الآية «الْمَساقُ» رجوع الكل إليه من سعد أو من شقي ، أو من تعب أو من استراح ، فمن حيث أنه الثابت يعطي الثبات ، والأمر ملتف بالأمر ، وإلى الرب المساق ، فلا بد من ثبات هذا الالتفاف في الدار الآخرة ، فعين أمر الدنيا عين أمر الآخرة ، غير أن موطن الآخرة لا يشبه موطن الدنيا لما في الآخرة من التخليص القائم بوجود الدارين ، فوقع التمييز بالدار ، والكل آخرة ، فلا تزال الناس في الآخرة ينتقلون بالأحوال كما كانوا في الدنيا ينتقلون بالأحوال ، والأعيان ثابتة ، فإن الرب يحفظه

- الوجه الثاني -لما كان إلى ربك يومئذ المساق ، والرب المصلح ، فإن اللّه يصلح بين عباده يوم القيامة ، هكذا جاء في الخبر النبوي ، والكريم إذا كان من شأنه أن يصلح بين عباده بمثل هذا الصلح الوارد في الخبر حتى يسقط المظلوم حقه ، ويعفو عن أخيه ، فاللّه أولى بهذه الصفة من العبد في ترك المؤاخذة بحقوقه من عباده ، فيعاقب من شاء بظلم الغير لا بحقه المختص به

- الوجه الثالث -الرب أيضا المغذي والمربي فهو يربي عباده ، والمربي من شأنه إصلاح حال من يربيه ، فمن التربية ما يقع بها الألم كمن يضرب ولده ليؤدبه ، وذلك من جملة تربيته وطلب المصلحة في حقه لينفعه ذلك في موطنه ، كذلك حدود اللّه تربية لعباده حيث أقامها اللّه عليهم ، فهو يربيهم بها لسعادة لهم في ذلك من حيث لا يشعرون ، كما لا يشعر الصغير بضرب من يربيه إياه

- الوجه الرابع -والرب أيض : السيد ، والسيد أشفق على عبده من العبد على نفسه ،


فإنه أعلم بمصالحه ، ولن يسعى السيد في إتلاف عبده ، لأنه لا تصح له السيادة إلا بوجود العبد ، فعلى قدر ما يزول من المضاف يزول من حكم المضاف إليه

- الوجه الخامس -وأما الرب الذي هو المالك فلشدة ما يعطيه هذا الاسم من النظر فيما تستحقه المرتبة فيوفيها حقها ، فقد بان لك في هذا المساق معنى اختصاص الاسم الرب الذي إليه المساق عند التفاف الساق بالساق ، فبه انتظم الأمران ، وثبت الانتقالان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة