تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 28 من سورة الانسان

رقم السجل 5619 · السورة 76 · الآية 28

۞ قراءة النص
۞

نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا ﴿28﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا

مع التشكيل

نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا

الرسم العثماني

نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا

النقل الصوتي

Na<u>h</u>nu khalaqn<u>a</u>hum washadadn<u>a</u> asrahum wai<u>tha</u> shin<u>a</u> baddaln<u>a</u> amth<u>a</u>lahum tabdeel<u>a</u><b>n</b>

English

We, even We, created them, and strengthened their frame. And when We will, We can replace them, bringing others like them in their stead.

Français

C'est Nous qui les avons créés et avons fortifié leur constitution. Quand Nous voulons, cependant, Nous les remplaçons [facilement] par leurs semblables.

Türkçe

Biz yarattık onları ve kuvvetlendirdik yaratılışlarını ve dilersek onları değiştiririz de yerlerine, onlara benzer başkalarını getiririz.

Deutsch

WIR erschufen sie und verstärkten ihre Gelenke. Und wenn WIR wollten, hätten WIR sie mit ihresgleichen eingetauscht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«نحن خلقناهم وشددنا» قوينا «أسرهم» أعضاءهم ومفاصلهم «وإذا شئنا بدلنا» جعلنا «أمثالهم» في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم «تبديلا» تأكيد ووقعت إذا موقع إن نحو إن يشأ يذهبكم لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لمّا يقع.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم ) قال ابن عباس ومجاهد ، وغير واحد : يعني خلقهم . ( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ) أي : وإذا شئنا بعثناهم يوم القيامة ، وبدلناهم فأعدناهم خلقا جديدا . وهذا استدلال بالبداءة على الرجعة .

وقال ابن زيد وابن جرير : ( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ) [ أي ] : وإذا شئنا أتينا بقوم آخرين غيرهم ، كقوله : ( إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا ) [ النساء : 133 ] وكقوله : ( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ) [ إبراهيم : 19 ، 20 ، وفاطر 16 ، 17 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إن هؤلاء يحبون العاجلة} توبيخ وتقريع؛ والمراد أهل مكة. والعجلة الدنيا {ويذرون} أي ويدعون {وراءهم} أي بين أيديهم {يوما ثقيلا} أي عسيرا شديدا كما قال{ثقلت في السموات والأرض} [الأعراف : 187]. أي يتركون الإيمان بيوم القيامة. وقيل {ورائهم} أي خلفهم، أي ويذرون الآخرة خلف ظهورهم، فلا يعملون لها. وقيل نزلت في اليهود فيما كتموه من صفة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحة نبوته. وحبهم العاجلة : أخذهم الرشا على ما أراد المنافقين؛ لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا. والآية تعم. واليوم الثقيل يوم القيامة. وإنما سمي ثقيلا لشدائده وأهواله. وقيل : للقضاء فيه بين عباده. قوله تعالى {نحن خلقناهم} أي من طين. {وشددنا أسرهم} أي خلقهم؛ قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ومقاتل وغيرهم. والأسر الخلق؛ قال أبو عبيد : يقال فرس شديد الأسر أي الخلق. ويقال أسره الله جل ثناؤه إذا شدد خلقه؛ قال لبيد : ساهم الوجه شديد أسره ** مشرف الحارك محبوك الكتد وقال الأخطل : من كل مجتنب شديد أسره ** سلس القياد تخاله مختالا وقال أبو هريرة والحسن والربيع : شددنا مفاصلهم وأوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب. وقال مجاهد في تفسير الأسر : هو الشرج، أي إذا خرج الغائط والبول تقبض الموضع. وقال ابن زيد القوة. وقال ابن أحمر يصف فرسا : يمشي بأوظفة شداد أسرها ** صم السنابك لا تقي بالجدجد واشتقاقه من الأسار وهو القد الذي يشد به الأقتاب؛ يقال : أسرت القتب أسرا أي شددته وربطه؛ ويقال : ما أحسن أسر قتبه أي شده وربطه؛ ومنه قولهم : خذه بأسره إذا أرادوا أن يقولوا هو لك كله؛ كأنهم أرادوا تعكيمه وشده لم يفتح ولم ينقص منه شيء. ومنه الأسير، لأنه كان يكتف بالإسار. والكلام خرج مخرج الامتنان عليهم بالنعم حين قابلوها بالمعصية. أي سويت خلقك وأحكمته بالقوي ثم أنت تكفر بي. {وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا} قال ابن عباس : يقول لو نشاء لأهلكناهم وجئنا بأطوع لله منهم. وعنه أيضا : لغيرنا محاسنهم إلى أسمج الصور وأقبحها. كذلك روى الضحاك عنه. والأول رواه عنه أبو صالح.
عرض مصدر التفسير
الميسر
نحن خلقناهم، وأحكمنا خلقهم، وإذا شئنا أهلكناهم، وجئنا بقوم مطيعين ممتثلين لأوامر ربهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم استدل عليهم وعلى بعثهم بدليل عقلي، وهو دليل الابتداء، فقال: { نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ } أي: أوجدناهم من العدم، { وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ } أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده، فالذي أوجدهم على هذه الحالة، قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم، والذي نقلهم في هذه الدار إلى هذه الأطوار، لا يليق به أن يتركهم سدى، لا يؤمرون، ولا ينهون، ولا يثابون، ولا يعاقبون، ولهذا قال: { بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا } أي: أنشأناكم للبعث نشأة أخرى، وأعدناكم بأعيانكم، وهم بأنفسهم أمثالهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"نحن خلقناهم وشددنا"، قوينا وأحكمنا "أسرهم"، قال مجاهد وقتادة ومقاتل: "أسرهم" أي: خلقهم، يقال: رجل حسن الأسر، أي: الخلق. وقال الحسن: يعني أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب.

وروي عن مجاهد في تفسير الأسر قال: الشرج، يعني: موضع مصرفي البول والغائط، إذا خرج الأذى تقبضا. "وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلاً"، أي: إذا شئنا أهلكناهم وأتينا بأشباههم فجعلناهم بدلاً منهم.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (28) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (29) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (30)

«وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»

[ «وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . . .» الآية- الفرق بين الأثر والحكم: ]

أن تشاءوا ، فتلك على الحقيقة مشيئة اللّه لا مشيئتك ، وأنت تشاء بها ، ونحن نقول في النسبة الاختيارية : إن اللّه خلق للعبد مشيئة شاء بها ،

حكم هذه النسبة وتلك المشيئة الحادثة عن مشيئة اللّه ، فأثبت سبحانه المشيئة له ولنا ، وجعل مشيئتنا موقوفة على مشيئته ، هذا في الحركة الاختيارية ،

وأما في الاضطرارية ، كحركة المرتعش فالأمر عندنا واحد فالسبب الأول مشيئة الحق ، والسبب الثاني المشيئة التي وجدت عن مشيئة الحق ،

فاللّه هو المشيء ، وإن وجد العبد في نفسه إرادة لذلك فالحق عين إرادته ، فحكم المشيئة التي يجدها في نفسه ليست سوى الحق ، فإذا شاء كان ما شاءه ، فهو عين


مشيئة كل مشيء ، فإن مشيئة العبد إذا وقعت وتعلقت بالمشاء قد يكون المشاء وقد لا يكون ، ولهذا شرع اللّه لنا إذا قلنا نفعل كذا أن نقول : إن شاء اللّه ، حتى إذا وقع ذلك الفعل الذي علقناه على مشيئة اللّه كان عن مشيئة اللّه بحكم الأصل ، ولم يكن لمشيئتنا فيه أثر في كونه ، لكن لها فيه حكم ، وهو أنه ما شاء سبحانه تكوين ذلك الشيء إلا بوجود مشيئتنا ، إذ كان وجودها عن مشيئة اللّه ، فلا بد من وجود عين مشيئتنا وتعلقها بذلك الفعل ، ومن عرف الأمور عرف حكم مقت اللّه بمن يقول ما لا يعمل من غير أن يقرن به المشيئة الإلهية ، فإذا علق المشيئة الإلهية بقوله أن يعمل فلا يكون ذلك العمل ، لم يمقته اللّه ، فإنه غاب عن انفراد الحق في الأعمال كلها التي تظهر على أيدي المخلوقين بالتكوين ، وأنه لا أثر للمخلوق فيها من حيث تكوينها ، وإن كان للمخلوق فيها حكم لا أثر ، فالناس لا يفرقون بين الأثر والحكم ، فإن اللّه إذا أراد إيجاد حركة أو معنى من الأمور التي لا يصح وجودها إلا في مواد ، لأنها لا تقوم بأنفسها ، فلا بد من وجود محل يظهر فيه تكوين هذا الذي لا يقوم بنفسه ، فللمحل حكم في الإيجاد لهذا الممكن ، وما له أثر فيه ، فهذا الفرق بين الأثر والحكم ، ولذلك شرع الحق الاستثناء الإلهي ليرتفع المقت الإلهي عنهم ، ولهذا لا يحنث من استثنى إذا حلف على فعل مستقبل ، فإنه أضافه إلى اللّه لا إلى نفسه ، وهذا لا ينافي إضافة الأفعال إلى المخلوقين ، فإنهم محل ظهور الأفعال الإلهية ، فقوله تعالى «وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» عزاء أفاد علما ، ليثبت به العبد في القيامة حكما ، فهو تلقين حجة ، ورحمة من اللّه وفضل ، أي أن العبد مجبور في اختياره .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة