تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 31 من سورة النازعات

رقم السجل 5743 · السورة 79 · الآية 31

۞ قراءة النص
۞

أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا ﴿31﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أخرج منها ماءها ومرعاها

مع التشكيل

أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا

الرسم العثماني

أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا

النقل الصوتي

Akhraja minh<u>a</u> m<u>a</u>ah<u>a</u> wamarAA<u>a</u>h<u>a</u>

English

And produced therefrom the water thereof and the pasture thereof,

Français

Il a fait sortir d'elle son eau et son pâturage,

Türkçe

Oradan suyunu, otlağını çıkarıp meydana getirdi.

Deutsch

ER ließ aus ihr ihr Wasser und ihre Weide herauskommen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أخرج» حال بإضمار قد أي مخرجا «منها ماءها» بتفجير عيونها «ومرعاها» ما ترعاه النعم من الشجر والعشب وما يأكله الناس من الأقوات والثمار، وإطلاق المرعى عليه استعارة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( أخرج منها ماءها ومرعاها ) وقد تقدم في سورة " حم السجدة " أن الأرض خلقت قبل السماء ، ولكن إنما دحيت بعد خلق السماء ، بمعنى أنه أخرج ما كان فيها بالقوة إلى الفعل . وهذا معنى قول ابن عباس ، وغير واحد ، واختاره ابن جرير .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله - يعني ابن عمرو - عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( دحاها ) ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى ، وشقق [ فيها ] الأنهار ، وجعل فيها الجبال والرمال والسبل والآكام ، فذلك قوله : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) وقد تقدم تقرير ذلك هنالك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أأنتم أشد خلقا} يريد أهل مكة، أي أخلقكم بعد الموت أشد في تقديركم {أم السماء} فمن قدر على السماء قدر على الإعادة؛ كقوله تعالى {لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس}[غافر : 57] وقوله تعالى {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم}[يس : 81]، فمعنى الكلام التقريع والتوبيخ. ثم وصف السماء فقال {بناها} أي رفعها فوقكم كالبناء. {رفع سمكها} أي أعلى سقفها في الهواء؛ يقال : سمكت الشيء أي رفعته في الهواء، وسمك الشيء سموكا : ارتفع. وقال الفراء : كل شيء حمل شيئا من البناء وغيره فهو سمك. وبناء مسموك وسنام سامك تامك أي عال، والمسموكات : السموات. ويقال : أسمك في الديم، أي أصعد في الدرجة. {فسواها} أي خلقها خلقا مستويا، لا تفاوت فيه، ولا شقوق، ولا فطور. قوله تعالى {وأغطش ليلها} أي جعله مظلما؛ غطش الليل وأغطشه الله؛ كقولك : ظلم [الليل] وأظلمه الله. ويقال أيضا : أغطش الليل بنفسه. وأغطشه الله كما يقال : أظلم الليل، وأظلمه الله. والغطش والغبش : الظلمة. ورجل أغطش : أي أعمى، أو شبيه به، وقد غطش، والمرأة غطشاء؛ ويقال : ليلة غطشاء، وليل أغطشى وفلاة غطشى لا يهتدى لها؛ قال الأعشى : ويهماء بالليل غطشى الفلا ** ة يؤنسني صوت فيادها وقال الأعشى أيضا : عقرت لهم موهنا ناقتي ** وغامرهم مدلهم غطش يعني بغامرهم ليلهم، لأنه غمرهم بسواده. وأضاف الليل إلى السماء لأن الليل يكون بغروب الشمس، والشمس مضاف إلى السماء، ويقال : نجوم الليل، لأن ظهورها بالليل. قوله تعالى {وأخرج ضحاها} أي أبرز نهارها وضوءها وشمسها. وأضاف الضحا إلى السماء كما أضاف إليها الليل؛ لأن فيها سبب الظلام والضياء وهو غروب الشمس وطلوعها. {والأرض بعد ذلك دحاها} أي بسطها. وهذا يشير إلى كون الأرض بعد السماء. وقد مضى القول فيه في أول البقرة عند قوله تعالى {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا، ثم استوى إلى السماء}[البقرة : 29] مستوفى. والعرب تقول : دحوت الشيء أدحوه دحوا : إذا بسطته. ويقال لعش النعامة أُدحِي؛ لأنه مبسوط على وجه الأرض. وقال أمية بن أبي الصلت : وبث الخلق فيها إذ دحاها ** فهم قطانها حتى التنادي وأنشد المبرد : دحاها فلما رآها استوت ** على الماء أرسى عليها الجبالا وقيل : دحاها سواها؛ ومنه قول زيد بن عمرو : وأسلمت وجهي لمن أسلمت ** له الأرض تحمل صخرا ثقالا دحاها فلما استوت شدها ** بأيد وأرسى عليها الجبالا وعن ابن عباس : خلق الله الكعبة ووضعها على الماء على أربعة أركان، قبل أن يخلق الدنيا بألف عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت. وذكر بعض أهل العلم أن {بعد} في موضع {مع} كأنه قال : والأرض مع ذلك دحاها؛ كما قال تعالى {عتل بعد ذلك زنيم}[القلم : 13]. ومنه قولهم : أنت أحمق وأنت بعد هذا سيء الخلق، قال الشاعر : فقلت لها عني إليك فإنني ** حرام وإني بعد ذاك لبيب أي مع ذلك لبيب. وقيل : بعد : بمعنى قبل؛ كقوله تعالى {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر}[الأنبياء : 105] أي من قبل الفرقان، قال أبو خراش الهذلي : حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ** خراش وبعض الشر أهون من بعض وزعموا أن خراشا نجا قبل عروة. وقيل {دحاها} : حرثها وشقها. قال ابن زيد. وقيل : دحاها مهدها للأقوات. والمعنى متقارب وقراءة العامة {والأرض} بالنصب، أي دحا الأرض. وقرأ الحسن وعمرو بن ميمون {والأرض} بالرفع، على الابتداء؛ لرجوع الهاء. ويقال : دحا يدحو دحوا ودحى يدحى دحيا؛ كقولهم : طغى يطغي ويطغو ، وطغي يطغي، ومحا يمحو ويمحي، ولحى العود يلحى ويلحو، فمن قال : يدحو قال دحوت ومن قال يدحى قال دحيت {أخرج منها} أي أخرج من الأرض {ماءها} أي العيون المتفجرة بالماء. {ومرعاها} أي النبات الذي يرعى. وقال القتبي : دل بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتا ومتاعا للأنام من العشب والشجر والحب والتمر والعصف والحطب واللباس والنار والملح؛ لأن النار من العيدان والملح من الماء. {والجبال أرساها} قراءة العامة {والجبال} بالنصب، أي وأرسى الجبال {أرساها} يعني : أثبتها فيها أوتادا لها. وقرأ الحسن وعمرو بن ميمون وعمرو بن عبيد ونصر بن عاصم {والجبال} بالرفع على الابتداء. ويقال : هلا أدخل حرف العطف على {أخرج} فيقال : إنه حال بإضمار قد؛ كقوله تعالى {حصرت صدورهم}[النساء : 90]. {متاعا لكم} أي منفعة لكم {ولأنعامكم} من الإبل والبقر والغنم. و{متاعا} نصب على المصدر من غير اللفظ؛ لأن معنى {أخرج منها ماءها ومرعاها} أمتع بذلك. وقيل : نصب بإسقاط حرف الصفة تقديره لتتمتعوا به متاعا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أبَعْثُكم أيها الناس- بعد الموت أشد في تقديركم أم خلق السماء؟ رفعها فوقكم كالبناء، وأعلى سقفها في الهواء لا تفاوت فيها ولا فطور، وأظلم ليلها بغروب شمسها، وأبرز نهارها بشروقها. والأرض بعد خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها، وفجَّر فيها عيون الماء، وأنبت فيها ما يُرعى من النباتات، وأثبت فيها الجبال أوتادًا لها. خلق سبحانه كل هذه النعم منفعة لكم ولأنعامكم. (إن إعادة خلقكم يوم القيامة أهون على الله من خلق هذه الأشياء، وكله على الله هين يسير).
عرض مصدر التفسير
السعدي

* أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا

عرض مصدر التفسير
البغوي

"أخرج منها ماءها ومرعاها".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31) وَالْجِبالَ أَرْساه (32) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (33) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (35)

وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغى (37) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (39) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (40)

445

اعلم أن كل مقام سيد عند كل عبد ذي اعتقاد إنما هو بحسب ما ينشئه في اعتقاده في نفسه ، ولهذا قال اللّه «مَقامَ رَبِّهِ» فأضافه إليه وما أطلقه ، وما تجد قط هذا الاسم الرب إلا مضافا مقيدا ، لا يكون مطلقا في كتاب اللّه ، والاسم الرب من حيث دلالته هو الذي يعطي في أصل وضعه أن يسع كلّ يعتقد يعتقد فيه ، ويظهر بصورته في نفس معتقده ، ولذا يتجلّى لهم يوم القيامة في صور اعتقادهم .

فممن يخاطب الحق بهذه الآية أهل المقامات العلى ، من إطلاق اسم الرب الذي يقبل التجلي في صور الاعتقادات ، فصاحب هذا المقام لا يزال خائفا حتى يأتيه البشرى في الحياة الدنيا بأن الأمر كما قال

[ " وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى» الآية ]

- الموت الأحمر : «وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى»

- الوجه الأول -الهوى هو تقييد الرب بصورة معينة في نفسه ، وعدم إطلاقه في التحول في صور الاعتقادات

- الوجه الثاني -اعلم أن الهوى ما هو غير عين الإرادة ، وكل مراد إذا حصل لمن أراده فهو ملذوذ للنفس ، فكل إرادة فهي هوى ، لأن الهوى تستلذه النفوس ، وما لا لذة لها فيه فليس بهواها ، وما سمي هوى إلا لسقوطه في النفس ، وقد جعل اللّه زمام كل نفس بيد صاحبها ، وأمرها إليه ، وأنزلها منزلة الأجنبي وليس إلا عينها ،

فقال تعالى «وَنَهَى النَّفْسَ "يعني نفسه «عَنِ الْهَوى " المردي ، وهو إرادة النفس ما لم يشرع لها العمل به أو تركه ، فيأمره الهوى بمخالفة ما أمره اللّه به أن يفعله أو ينهاه عنه ، فيكون هواها لا تأتيه من حيث ما هو هواها ،

بل من حيث ما هو إرادة الحق ، وهذه الآية نص في المجاهدة بكسر الصفات البشرية ، وإنما يتيسر ذلك تماما بتربية شيخ كامل يخرجك عن كل مألوف معتاد ، ويقطعك عن كل أستاذ سوى رب العالمين ، ولا يمكن حصر ذلك تفصيلا ، فمن لم تنفعه الكلمة لم تنفعه القناطير ، فإن أوصاف الخلق لا تحصر بالأساطير ،

فالعمل في ذلك خلاف كل هوى نفساني ، والخروج عن العادة سوى الفرائض بغير المحظورات ، فمن حيث تعدد الهوى بتعدد المهويات والمشتهيات والمألوفات قيل : الطريق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق ؛ ومن حيث اتحاده قيل الطريق واحد ، والنفس واحد متعدد بحسب القوابل .

فليحذر الإنسان أن تقوم عليه حجة الدنيا والشيطان ، فليس لهما عليه من سلطان ، فلا تقل تزينت لي الدنيا ودعاني الشيطان ، فأوقعاني في الخسران ، أنت الذي أجبتهما ووقعت معهما ، وليس لعنهما غير طردهما عنك بتنحيك عنهما ،

من حيث أنت لا من حيث هما ، فذاك لعنهما بلسان الحال ، وهو أصدق من لسان المقال ، وقد نبّهت على ذلك بالنهي عن لعن الدنيا ، وليس


لك نص ، وإن لعن الشيطان فبالمعنى الأول ، فبهذا المعنى تخالف الشيطان ، فإنه قد نص عليه بالعصيان ، وليس لك سبيل إلى مخالفة الهوى وحصول الإسلام إلا بمفارقة قرناء السوء في الظاهر أولا ، ومجانبة صحبة الأحداث والاستقامة ، وينضبط لك إن كنت منفردا عن حضرة شيخ كامل بالعزلة عن كل قاطع ، سيما أربعة أشياء : الكلام ، والتأذي بأذى الأنام ، والطعام ، والمنام ، أو بعبارة أخرى : بالصمت ، والعزلة ، والجوع ، والسهر.

قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ من صمت نجا ] وهو من آثار العزلة ،

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم [ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش ]

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللّه عنها [ داومي قرع باب الجنة ، قالت : بما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : بالجوع والعطش ] ،

وبه يحصل صمت اللسان ، وقلة الكلام ، والذلة والانكسار من جميع الشهوات ، ويذهب الوسواس بها فيسلم من آفاتها ، وبالجوع يحصل السهر للعين . ومخالفة النفس هو الموت الأحمر ، وهو حال شاق عليها ، ولا تخالف النفس إلا في ثلاثة مواطن : في المباح ، والمكروه ، والمحظور لا غير ؛ ولا يعتبر هنا إلا جانب الشريعة خاصة ، فإنها التي وضعت الأسباب الفاضلة ، التي بفعل ما أمرت بفعله ، وترك ما نهت عن فعله ، وجبت السعادة ، وحصلت المحبة الإلهية .

فإذا كان عملك عن أثر إلهي مشروع خرجت عن هوى نفسك ، ولو وافقت الهوى ، وتكون ممن نهى النفس عن الهوى ، وهنا نكتة فإنه تعالى قال :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة