تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 35 من سورة النازعات

رقم السجل 5747 · السورة 79 · الآية 35

۞ قراءة النص
۞

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ﴿35﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يوم يتذكر الإنسان ما سعى

مع التشكيل

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ

الرسم العثماني

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ

النقل الصوتي

Yawma yata<u>th</u>akkaru alins<u>a</u>nu m<u>a</u> saAA<u>a</u>

English

The day when man will call to mind his (whole) endeavour,

Français

le jour où l'homme se rappellera à quoi il s'est efforcé,

Türkçe

İnsan, o gün anlar, hatırlar neye çalıştığını.

Deutsch

an diesem Tag erinnert sich der Mensch dessen, was er erstrebte,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يوم يتذكر الإنسان» بدل من إذا «ما سعى» في الدنيا من خير وشر.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( يوم يتذكر الإنسان ما سعى ) أي : حينئذ يتذكر ابن آدم جميع عمله خيره وشره ، كما قال : ( يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ) [ الفجر : 23 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فإذا جاءت الطامة الكبرى} أي الداهية العظمى، وهي النفخة الثانية، التي يكون معها البعث، قال ابن عباس في رواية الضحاك عنه، وهو قول الحسن. وعن ابن عباس أيضا والضحاك : أنها القيامة؛ سميت بذلك لأنها تطم على كل شيء، فتعم ما سواها لعظم هولها؛ أي تقلبه. وفي أمثالهم : جرى الوادي فطمَّ على القريِّ المبرد : الطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع، وإنما أخذت فيما أحسب من قولهم : طم الفرس طميما إذا استفرغ جهده في الجري، وطم الماء إذا ملأ النهر كله. غيره : هي مأخوذة من طم السيل الركية أي دفنها، والطم : الدفن والعلو. وقال القاسم بن الوليد الهمداني : الطامة الكبري حين يساق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار. وهو معنى قول مجاهد : وقال سفيان : هي الساعة التي يسلم فيها أهل النار إلى الزبانية. أي الداهية التي طمت وعظمت؛ قال : إن بعض الحب يعمي ويصم ** وكذاك البغض أدهى وأطم {يوم يتذكر الإنسان ما سعى} أي ما عمل من خير أو شر. {وبرزت الجحيم} أي ظهرت. {لمن يرى} قال ابن عباس : يكشف عنها فيراها تتلظى كل ذي بصر. وقيل : المراد الكافر لأنه الذي يرى النار بما فيها من أصناف العذاب. وقيل : يراها المؤمن ليعرف قدر النعمة ويصلي الكافر بالنار. وجواب {فإذا جاءت الطامة} محذوف أي إذا جاءت الطامة دخل أهل النار النار وأهل الجنة الجنة. وقرأ مالك بن دينار {وبرزت الجحيم}. عكرمة : وغيره {لمن ترى} بالتاء، أي لمن تراه الجحيم، أو لمن تراه أنت يا محمد. والخطاب له عليه السلام، والمراد به الناس.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإذا جاءت القيامة الكبرى والشدة العظمى وهي النفخة الثانية، عندئذ يُعْرَض على الإنسان كل عمله من خير وشر، فيتذكره ويعترف به، وأُظهرت جهنم لكل مُبْصِر تُرى عِيانًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى } في الدنيا، من خير وشر، فيتمنى زيادة مثقال ذرة في حسناته، ويغمه ويحزن لزيادة مثقال ذرة في سيئاته.

ويعلم إذ ذاك أن مادة ربحه وخسرانه ما سعاه في الدنيا، وينقطع كل سبب ووصلة كانت في الدنيا سوى الأعمال.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"يوم يتذكر الإنسان ما سعى"، ما عمل في الدنيا من خير وشر.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31) وَالْجِبالَ أَرْساه (32) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (33) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (35)

وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغى (37) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (39) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (40)

445

اعلم أن كل مقام سيد عند كل عبد ذي اعتقاد إنما هو بحسب ما ينشئه في اعتقاده في نفسه ، ولهذا قال اللّه «مَقامَ رَبِّهِ» فأضافه إليه وما أطلقه ، وما تجد قط هذا الاسم الرب إلا مضافا مقيدا ، لا يكون مطلقا في كتاب اللّه ، والاسم الرب من حيث دلالته هو الذي يعطي في أصل وضعه أن يسع كلّ يعتقد يعتقد فيه ، ويظهر بصورته في نفس معتقده ، ولذا يتجلّى لهم يوم القيامة في صور اعتقادهم .

فممن يخاطب الحق بهذه الآية أهل المقامات العلى ، من إطلاق اسم الرب الذي يقبل التجلي في صور الاعتقادات ، فصاحب هذا المقام لا يزال خائفا حتى يأتيه البشرى في الحياة الدنيا بأن الأمر كما قال

[ " وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى» الآية ]

- الموت الأحمر : «وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى»

- الوجه الأول -الهوى هو تقييد الرب بصورة معينة في نفسه ، وعدم إطلاقه في التحول في صور الاعتقادات

- الوجه الثاني -اعلم أن الهوى ما هو غير عين الإرادة ، وكل مراد إذا حصل لمن أراده فهو ملذوذ للنفس ، فكل إرادة فهي هوى ، لأن الهوى تستلذه النفوس ، وما لا لذة لها فيه فليس بهواها ، وما سمي هوى إلا لسقوطه في النفس ، وقد جعل اللّه زمام كل نفس بيد صاحبها ، وأمرها إليه ، وأنزلها منزلة الأجنبي وليس إلا عينها ،

فقال تعالى «وَنَهَى النَّفْسَ "يعني نفسه «عَنِ الْهَوى " المردي ، وهو إرادة النفس ما لم يشرع لها العمل به أو تركه ، فيأمره الهوى بمخالفة ما أمره اللّه به أن يفعله أو ينهاه عنه ، فيكون هواها لا تأتيه من حيث ما هو هواها ،

بل من حيث ما هو إرادة الحق ، وهذه الآية نص في المجاهدة بكسر الصفات البشرية ، وإنما يتيسر ذلك تماما بتربية شيخ كامل يخرجك عن كل مألوف معتاد ، ويقطعك عن كل أستاذ سوى رب العالمين ، ولا يمكن حصر ذلك تفصيلا ، فمن لم تنفعه الكلمة لم تنفعه القناطير ، فإن أوصاف الخلق لا تحصر بالأساطير ،

فالعمل في ذلك خلاف كل هوى نفساني ، والخروج عن العادة سوى الفرائض بغير المحظورات ، فمن حيث تعدد الهوى بتعدد المهويات والمشتهيات والمألوفات قيل : الطريق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق ؛ ومن حيث اتحاده قيل الطريق واحد ، والنفس واحد متعدد بحسب القوابل .

فليحذر الإنسان أن تقوم عليه حجة الدنيا والشيطان ، فليس لهما عليه من سلطان ، فلا تقل تزينت لي الدنيا ودعاني الشيطان ، فأوقعاني في الخسران ، أنت الذي أجبتهما ووقعت معهما ، وليس لعنهما غير طردهما عنك بتنحيك عنهما ،

من حيث أنت لا من حيث هما ، فذاك لعنهما بلسان الحال ، وهو أصدق من لسان المقال ، وقد نبّهت على ذلك بالنهي عن لعن الدنيا ، وليس


لك نص ، وإن لعن الشيطان فبالمعنى الأول ، فبهذا المعنى تخالف الشيطان ، فإنه قد نص عليه بالعصيان ، وليس لك سبيل إلى مخالفة الهوى وحصول الإسلام إلا بمفارقة قرناء السوء في الظاهر أولا ، ومجانبة صحبة الأحداث والاستقامة ، وينضبط لك إن كنت منفردا عن حضرة شيخ كامل بالعزلة عن كل قاطع ، سيما أربعة أشياء : الكلام ، والتأذي بأذى الأنام ، والطعام ، والمنام ، أو بعبارة أخرى : بالصمت ، والعزلة ، والجوع ، والسهر.

قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ من صمت نجا ] وهو من آثار العزلة ،

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم [ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش ]

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللّه عنها [ داومي قرع باب الجنة ، قالت : بما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : بالجوع والعطش ] ،

وبه يحصل صمت اللسان ، وقلة الكلام ، والذلة والانكسار من جميع الشهوات ، ويذهب الوسواس بها فيسلم من آفاتها ، وبالجوع يحصل السهر للعين . ومخالفة النفس هو الموت الأحمر ، وهو حال شاق عليها ، ولا تخالف النفس إلا في ثلاثة مواطن : في المباح ، والمكروه ، والمحظور لا غير ؛ ولا يعتبر هنا إلا جانب الشريعة خاصة ، فإنها التي وضعت الأسباب الفاضلة ، التي بفعل ما أمرت بفعله ، وترك ما نهت عن فعله ، وجبت السعادة ، وحصلت المحبة الإلهية .

فإذا كان عملك عن أثر إلهي مشروع خرجت عن هوى نفسك ، ولو وافقت الهوى ، وتكون ممن نهى النفس عن الهوى ، وهنا نكتة فإنه تعالى قال :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة