وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴿8﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وأما من جاءك يسعى
مع التشكيل
وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ
الرسم العثماني
وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ
النقل الصوتي
Waamm<u>a</u> man j<u>a</u>aka yasAA<u>a</u>
English
But as for him who cometh unto thee with earnest purpose
Français
Et quant à celui qui vient à toi avec empressement
Türkçe
Ve fakat sana koşup gelen.
Deutsch
Und hinsichtlich desjenigen, der zu dir kommt, der anstrebt,
روابط التفسير لهذه الآية
الطبري
الميسر
السعدي
وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك ، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.
فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (8) وَهُوَ يَخْشى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)
لكونه أعمى ، أي لا تتطير ، فنهاه عن الطيرة ، فمن هنا كان يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة ، وهو الحظ من المكروه ، والفأل الحسن الحظ والنصيب من الخير ، فما تلهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الأعمى إلا لحبه في الفأل ، وما جاء اللّه تعالى بالأعمى ، إلا لبيان حال مخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعمى هؤلاء الرؤساء ، وعلم بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكن وقف مع حرصه على إيمانهم والوفاء بالتبليغ الذي أمره اللّه به ، ولأن صفة الفقر صفة نفس المخلوق ، وقد علم صلّى اللّه عليه وسلّم أنه الدليل ، فإن الدليل لا يجتمع هو والمدلول ، وهو دليل على غنى الحق ، وقد تجلى في صفة هؤلاء الرؤساء ، فلا بد من وقوع الإعراض عن الأعمى والإقبال على أولئك الأغنياء ، ومع هذا كله وقع العتاب جبرا للأعمى ، وتعريفا بجهل أولئك الأغنياء ، فجبر اللّه قلب الأعمى وأنزل الأغنياء عما كان في نفوسهم من طلب العلو فانكسروا لذلك ، ونزلوا عن كبريائهم بقدر ما حصل في نفوسهم من ذلك العتاب الإلهي . واعلم أن الملك العزيز في قومه ما جاء إليك ولا نزل عليك إلا وقد ترك جبروته خلف ظهره ، أو كان جبروتك عنده أعظم من جبروته ، فعلى كل حال قد نزل إليك ، فأنزله أنت منزلته من نفسه التي يسر بها تكن حكيما ، وما عاتب اللّه نبيه في الأعمى والأعبد إلا بحضور الطائفتين ، فبالمجموع وقع العتب ، وبه أقول لا مع الانفراد ، فتعظيم الملوك والرؤساء من تعظيم ربك ، وتعظيم الفقراء جبر لا غير لانكسارهم في فقرهم.
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

