تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 14 من سورة المطففين

رقم السجل 5862 · السورة 83 · الآية 14

۞ قراءة النص
۞

كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿14﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

مع التشكيل

كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ

الرسم العثماني

كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

النقل الصوتي

Kall<u>a</u> bal r<u>a</u>na AAal<u>a</u> quloobihim m<u>a</u> k<u>a</u>noo yaksiboon<b>a</b>

English

Nay, but that which they have earned is rust upon their hearts.

Français

Pas du tout, mais ce qu'ils ont accompli couvre leurs cœurs.

Türkçe

İş öyle değil, hayır, kazandıkları şeyler, üstüste kalplerine yığılmıştır da kalpleri pas tutmuştur.

Deutsch

Gewiß, nein! Sondern es überkam ihre Herzen, was sie zu erwerben pflegten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«كلا» ردع وزجر لقولهم ذلك «بل ران» غلب «على قلوبهم» فغشيها «ما كانوا يكسبون» من المعاصي فهو كالصدأ.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) أي ليس الأمر كما زعموا ولا كما قالوا إن هذا القرآن أساطير الأولين بل هو كلام الله ووحيه وتنزيله على رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما حجب قلوبهم عن الإيمان به ما عليها من الرين الذي قد لبس قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا ولهذا قال تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) والرين يعتري قلوب الكافرين والغيم للأبرار والغين للمقربين

وقد روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت فذلك قول الله ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .

وقال الترمذي حسن صحيح ولفظ النسائي إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي قال الله ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

وقال أحمد : حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن زاد زادت حتى تعلو قلبه وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) " .

وقال الحسن البصري : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت وكذا قال مجاهد بن جبر وقتادة وابن زيد وغيرهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} {كلا} : ردع وزجر، أي ليس هو أساطير الأولين. وقال الحسن : معناها حقا {ران على قلوبهم}. وقيل : في الترمذي : عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب، صقل قلبه، فإن عاد زيد. فيها، حتى تعلو على قلبه)، وهو(الران) الذي ذكر الله في كتابه {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}. قال : هذا حديث حسن صحيح. وكذا قال المفسرون : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب. قال مجاهد : هو الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، ثم يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشي الذنوب قلبه. قال مجاهد : هي مثل الآية التي في سورة البقرة {بلى من كسب سيئة}[البقرة : 81] الآية. ونحوه عن الفراء؛ قال : يقول كثرت المعاصي منهم والذنوب، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها. وروي عن مجاهد أيضا قال : القلب مثل الكف ورفع كفه، فإذا أذنب العبد الذنب انقبض، وضم إصبعه، فإذا أذنب الذنب انقبض، وضم أخرى، حتى ضم أصابعه كلها، حتى يطبع على قلبه. قال : وكانوا يرون أن ذلك هو الرين، ثم قرأ {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}. ومثله عن حذيفة رضي الله عنه سواء. وقال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم صار إذا أذنب ثانيا صار كذلك، ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل، أو كالغربال، حتى لا يعي خيرا، ولا يثبت فيه صلاح. وقد بينا في البقرة القول في هذا المعنى بالأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا معنى لإعادتها. وقد روى عبدالغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وعن موسى عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس شيئا الله أعلم بصحته؛ قال : هو الران الذي يكون على الفخذين والساق والقدم، وهو الذي يلبس في الحرب. قال : وقال آخرون : الران : الخاطر الذي يخطر بقلب الرجل. وهذا مما لا يضمن عهدة صحته. فالله أعلم. فأما عامة أهل التفسير فعلى ما قد مضى ذكره قبل هذا. وكذلك أهل اللغة عليه؛ يقال : ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا أي غلب. قال أبو عبيدة في قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} أي غلب؛ وقال أبو عبيد : كل ما غلبك [وعلاك] فقد ران بك، ورانك، وران عليك؛ وقال الشاعر : وكم ران من ذنب على قلب فاجر ** فتاب من الذنب الذي ران وانجلى ورانت الخمر على عقله : أي غلبته، وران عليه النعاس : إذا غطاه؛ ومنه قول عمر في الأسيفع - أسيفع جهينة - : فأصبح قد رين به. أي غلبته الديون، وكان يدان؛ ومنه قول أبي زبيد يصف رجلا شرب حتى غلبه الشراب سكرا، فقال : ثم لما رآه رانت به الخمـ ** ـر وأن لا ترينه باتقاء فقوله : رانت به الخمر، أي غلبت على عقله وقلبه. وقال الأموي : قد أران القوم فهم مرينون : إذا هلكت مواشيهم وهزلت. وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغلبهم، فلا يستطيعون احتماله. قال أبو زيد يقال : قد رين بالرجل رينا : إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له وقال أبو معاذ النحوي : الرين : أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهذا أشد من الرين، والإقفال أشد من الطبع. الزجاج : الرين : هو كالصدأ يغشي القلب كالغيم الرقيق، ومثله الغين، يقال : غين على قلبه : غطي. والغين : شجر ملتف، الواحدة غيناء، أي خضراء، كثيرة الورق، ملتفة الأغصان. وقد تقدم قول الفراء أنه إحاطة الذنب بالقلوب. وذكر الثعلبي عن ابن عباس {ران على قلوبهم} : أي غطى عليها. وهذا هو الصحيح عنه إن شاء الله. وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والمفضل {ران} بالإمالة؛ لأن فاء الفعل الراء، وعينه الألف منقلبة من ياء، فحسنت الإمالة لذلك. ومن فتح فعلى الأصل؛ لأن باب فاء الفعل في (فعل) الفتح، مثل كال وباع ونحوه. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ووقف حفص {بل} ثم يبتدئ {ران} وقفا يبين اللام، لا للسكت. قوله تعالى {كلا} أي حقا {إنهم} يعني الكفار {عن ربهم يومئذ} أي يوم القيامة {لمحجوبون} وقيل {كلا} ردع وزجر، أي ليس كما يقولون، بل {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}. قال الزجاج : في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة، ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة، ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون. وقال جل ثناؤه {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة}[القيامة : 22] فأعلم الله جل ثناؤه أن المؤمنين ينظرون إليه، وأعلم أن الكفار محجوبون عنه، وقال مالك بن أنس في هذه الآية : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي : لما حجب قوما بالسخط، دل على أن قوما يرونه بالرضا. ثم قال : أما والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا. وقال الحسين بن الفضل : لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته. وقال مجاهد في قوله تعالى {لمحجوبون} : أي عن كرامته ورحمته ممنوعون. وقال قتادة : هو أن الله لا ينظر إليهم برحمته، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. وعلى الأول الجمهور، وأنهم محجوبون عن رؤيته فلا يرونه. {ثم إنهم لصالوا الجحيم} أي ملازموها، ومحترقون فيها غير خارجين منها، {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها}[النساء : 56] و {كلما خبت زدناهم سعيرا}[الإسراء : 97]. ويقال : الجحيم الباب الرابع من النار. {ثم يقال} لهم أي تقول لهم خزنة جهنم {هذا الذي كنتم به تكذبون} رسل الله في الدنيا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وأما من أنصف، وكان مقصوده الحق المبين، فإنه لا يكذب بيوم الدين، لأن الله قد أقام عليه من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، ما يجعله حق اليقين، وصار لقلوبهم مثل الشمس للأبصار ، بخلاف من ران على قلبه كسبه، وغطته معاصيه،

عرض مصدر التفسير
البغوي

"كلا"،قال مقاتل : أي لا يؤمنون ، ثم استأنف فقال : ( بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، أخبرنا إبراهيم بن حزيم الشاشي ، أخبرنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي ، حدثنا صفوان بن عيسى ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها ، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه " فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه : " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " .

وأصل " الرين " الغلبة ، يقال : رانت الخمر ، على عقله ترين ، رينا وريونا إذا غلبت عليه فسكر . ومعنى الآية ، غلبت على قلوبهم المعاصي وأحاطت بها . قال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يموت القلب . قال ابن عباس : " ران على قلوبهم " طبع عليها .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (14)


الران هو صدأ وطخاء ، وليس إلا ما تجلى في مرآة القلب من صور ما لم يدعه اللّه إلى رؤيتها ، وجلاؤها من ذلك بالذكر والتلاوة ، فمن كان على قلبه ران فإن اللّه قد حال بينه وبين الفهم عن اللّه تعالى وإن تأوله ، ولهذا يتخذ آيات اللّه هزوا ودينه لهوا ولعبا ، لعدم فهمه عن اللّه ما خاطب به عباده .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة