تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 15 من سورة المطففين

رقم السجل 5863 · السورة 83 · الآية 15

۞ قراءة النص
۞

كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿15﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

مع التشكيل

كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ

الرسم العثماني

كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ

النقل الصوتي

Kall<u>a</u> innahum AAan rabbihim yawmai<u>th</u>in lama<u>h</u>jooboon<b>a</b>

English

Nay, but surely on that day they will be covered from (the mercy of) their Lord.

Français

Qu'ils prennent garde! En vérité ce jour-là un voile les empêchera de voir leur Seigneur,

Türkçe

İş öyle değil, hayır, şüphe yok ki onlar, o gün elbette Rablerinin lütfünden, bir perdeyle, bir engelle uzak kalırlar.

Deutsch

Gewiß, nein! Gewiß, sie sind an diesem Tag von ihrem HERRN doch abgeschirmt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«كلا» حقا «إنهم عن ربهم يومئذ» يوم القيامة «لمحجوبون» فلا يرونه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) أي لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم

قال الإمام أبو عبد الله الشافعي في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل يومئذ .

وهذا الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الآية كما دل عليه منطوق قوله ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) القيامة 22 ، 23 وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة رؤية بالأبصار في عرصات القيامة وفي روضات الجنان الفاخرة

وقد قال ابن جرير محمد بن عمار الرازي : حدثنا أبو معمر المنقري حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن عبيد عن الحسن في قوله ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) قال يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية أو كلاما هذا معناه

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} {كلا} : ردع وزجر، أي ليس هو أساطير الأولين. وقال الحسن : معناها حقا {ران على قلوبهم}. وقيل : في الترمذي : عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب، صقل قلبه، فإن عاد زيد. فيها، حتى تعلو على قلبه)، وهو(الران) الذي ذكر الله في كتابه {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}. قال : هذا حديث حسن صحيح. وكذا قال المفسرون : هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب. قال مجاهد : هو الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، ثم يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشي الذنوب قلبه. قال مجاهد : هي مثل الآية التي في سورة البقرة {بلى من كسب سيئة}[البقرة : 81] الآية. ونحوه عن الفراء؛ قال : يقول كثرت المعاصي منهم والذنوب، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها. وروي عن مجاهد أيضا قال : القلب مثل الكف ورفع كفه، فإذا أذنب العبد الذنب انقبض، وضم إصبعه، فإذا أذنب الذنب انقبض، وضم أخرى، حتى ضم أصابعه كلها، حتى يطبع على قلبه. قال : وكانوا يرون أن ذلك هو الرين، ثم قرأ {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}. ومثله عن حذيفة رضي الله عنه سواء. وقال بكر بن عبدالله : إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم صار إذا أذنب ثانيا صار كذلك، ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل، أو كالغربال، حتى لا يعي خيرا، ولا يثبت فيه صلاح. وقد بينا في البقرة القول في هذا المعنى بالأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا معنى لإعادتها. وقد روى عبدالغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وعن موسى عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس شيئا الله أعلم بصحته؛ قال : هو الران الذي يكون على الفخذين والساق والقدم، وهو الذي يلبس في الحرب. قال : وقال آخرون : الران : الخاطر الذي يخطر بقلب الرجل. وهذا مما لا يضمن عهدة صحته. فالله أعلم. فأما عامة أهل التفسير فعلى ما قد مضى ذكره قبل هذا. وكذلك أهل اللغة عليه؛ يقال : ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا أي غلب. قال أبو عبيدة في قوله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} أي غلب؛ وقال أبو عبيد : كل ما غلبك [وعلاك] فقد ران بك، ورانك، وران عليك؛ وقال الشاعر : وكم ران من ذنب على قلب فاجر ** فتاب من الذنب الذي ران وانجلى ورانت الخمر على عقله : أي غلبته، وران عليه النعاس : إذا غطاه؛ ومنه قول عمر في الأسيفع - أسيفع جهينة - : فأصبح قد رين به. أي غلبته الديون، وكان يدان؛ ومنه قول أبي زبيد يصف رجلا شرب حتى غلبه الشراب سكرا، فقال : ثم لما رآه رانت به الخمـ ** ـر وأن لا ترينه باتقاء فقوله : رانت به الخمر، أي غلبت على عقله وقلبه. وقال الأموي : قد أران القوم فهم مرينون : إذا هلكت مواشيهم وهزلت. وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغلبهم، فلا يستطيعون احتماله. قال أبو زيد يقال : قد رين بالرجل رينا : إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له وقال أبو معاذ النحوي : الرين : أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهذا أشد من الرين، والإقفال أشد من الطبع. الزجاج : الرين : هو كالصدأ يغشي القلب كالغيم الرقيق، ومثله الغين، يقال : غين على قلبه : غطي. والغين : شجر ملتف، الواحدة غيناء، أي خضراء، كثيرة الورق، ملتفة الأغصان. وقد تقدم قول الفراء أنه إحاطة الذنب بالقلوب. وذكر الثعلبي عن ابن عباس {ران على قلوبهم} : أي غطى عليها. وهذا هو الصحيح عنه إن شاء الله. وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والمفضل {ران} بالإمالة؛ لأن فاء الفعل الراء، وعينه الألف منقلبة من ياء، فحسنت الإمالة لذلك. ومن فتح فعلى الأصل؛ لأن باب فاء الفعل في (فعل) الفتح، مثل كال وباع ونحوه. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ووقف حفص {بل} ثم يبتدئ {ران} وقفا يبين اللام، لا للسكت. قوله تعالى {كلا} أي حقا {إنهم} يعني الكفار {عن ربهم يومئذ} أي يوم القيامة {لمحجوبون} وقيل {كلا} ردع وزجر، أي ليس كما يقولون، بل {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}. قال الزجاج : في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة، ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة، ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون. وقال جل ثناؤه {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة}[القيامة : 22] فأعلم الله جل ثناؤه أن المؤمنين ينظرون إليه، وأعلم أن الكفار محجوبون عنه، وقال مالك بن أنس في هذه الآية : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي : لما حجب قوما بالسخط، دل على أن قوما يرونه بالرضا. ثم قال : أما والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا. وقال الحسين بن الفضل : لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته. وقال مجاهد في قوله تعالى {لمحجوبون} : أي عن كرامته ورحمته ممنوعون. وقال قتادة : هو أن الله لا ينظر إليهم برحمته، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. وعلى الأول الجمهور، وأنهم محجوبون عن رؤيته فلا يرونه. {ثم إنهم لصالوا الجحيم} أي ملازموها، ومحترقون فيها غير خارجين منها، {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها}[النساء : 56] و {كلما خبت زدناهم سعيرا}[الإسراء : 97]. ويقال : الجحيم الباب الرابع من النار. {ثم يقال} لهم أي تقول لهم خزنة جهنم {هذا الذي كنتم به تكذبون} رسل الله في الدنيا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فإنه محجوب عن الحق، ولهذا جوزي على ذلك، بأن حجب عن الله، كما حجب قلبه في الدنيا عن آيات الله،

عرض مصدر التفسير
البغوي

( كلا إنهم عن ربهم يومئذ ) يوم القيامة ( لمحجوبون ) [ قال ابن عباس : " كلا " يريد : لا يصدقون ، ثم استأنف فقال : " إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون "

قال بعضهم : عن كرامته ورحمته [ ممنوعون ] وقال قتادة : هو ألا ينظر إليهم ولا يزكيهم . وقال أكثر المفسرين : عن رؤيته قال الحسن : لو علم الزاهدون العابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا .

قال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته .

وسئل مالك عن هذه الآية فقال : لما حجب [ الله ] أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه .

وقال الشافعي - رضي الله عنه - : في قوله : " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " دلالة على أن أولياء الله يرون الله .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)

قال تعالى ذلك في معرض الذم ، فأهل النار محجوبون عن ربهم ، والرب هو المربي والمصلح ، فالحق لا يتجلى لأهل الشقاء في اسم الرب المضاف إليهم ، لا في إطلاق الاسم ، فهم في الحجاب في زمان مختص من اسم مضاف خاص بهم ، فلا يمنع تجليه في هذا الاسم الخاص لهم في غير ذلك الزمان ، وفي اسم الرب المطلق وفي غيره من الأسماء ،

فقال تعالى «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ» فأضافه إليهم ، وهي النسبة التي يرجونها منه لم يجدوها ، لأنهم طلبوها من غير جهة ما تكون فيه ،

فكانوا كمن يقصد الشرق بنيته وهو يمشي إلى المغرب بجسمه ، ويتخيل أن حركته إلى جهة قصده ، وهو قوله تعالى (وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) «يَوْمَئِذٍ» فجعله زمانا معينا «لَمَحْجُوبُونَ» .

- الوجه الأول -ليعرفوا ذوقا عذاب الحجاب فيزيد في عذابهم ، فإنهم لما استيقظوا من نوم غفلتهم ووصلوا إلى منزل وحطوا عن رحالهم ، طلبوا ما قصدوه ، فقيل لهم : من أول قدم فارقتموه ، فما ازددتم منه إلا بعدا ؛

فيقولون : يا ليتنا نرد ؛ ولا سبيل إلى ذلك ، فلهذا وصفوا بالحجاب عن ربهم الذي قصدوه بالتوجه على غير الطريق الذي شرع لهم ، وذلك قبل انقضاء أجل العذاب وعموم الرحمة الشاملة ، وأما بعد عموم الرحمة فلهم رؤية على قدر ما اتصفوا به في الدنيا من مكارم الأخلاق

- الوجه الثاني-لما كانت الرؤية لأهل الجنان ، جعل الحجاب في مقابلته لأهل النار ، وحجابهم مدة عذابهم حتى لا تزيدهم الرؤية عذابا ،

فإذا انقضت المدة بقي الحجاب دونهم مسدلا لينعموا ، فإنه لو تجلى لهم هنالك مع ما تقدم لهم من الإساءة واستحقاق العقوبة ، أورثهم ذلك التجلي الإحساني حياء من اللّه مما جرى منهم ، والحياء عذاب وقد انقضت مدته ، وهم لا يعلمون لذة الشهود والرؤية ، فلهم نعيم بالحجاب ، والغرض النعيم وقد حصل ولكن بمن ؟

فأين النعيم برؤية اللّه من النعيم بالحجاب ؟

فهم عن ربهم يومئذ محجوبون

– الوجه


الثالث -في قوله تعالى «لَمَحْجُوبُونَ» عن علمهم بما يرونه ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول [ إن أحدكم لا يرى ربه حتى يموت ] فإذا ماتوا رأوا الحق غير أنهم محجوبون عن العلم به أنه هو ، مثل إذا كان في نفسك لقاء شخص لست تعرفه بعينه وأنت طالب له من اسمه وحاجتك إليه ، فلقيته وسلمت عليه من جملة من لقيت ، ولم يتعرف إليك ، فقد رأيته وما رأيته ، فلا تزال طالبا له وهو بحيث تراه ، فلا معول إلا على العلم ، فما هو محجوب ، هو مرئي للجميع لكنه لا يعلم ، فلأهل الجنة الرؤية متى شاءوا ، ولأهل النار في أحيان مخصوصة الرؤية ، فإن اللّه ما أرسل الحجاب عليهم مطلقا ، وإنما قال «يَوْمَئِذٍ» في قوله «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ» لما تعود عليهم وأغلظ في حال الغضب ، والربوبية لها الشفقة ، فإن المربى ضعيف يتعين اللطف به ،

فلذلك كان في حال الغضب عن ربه محجوبا ، فأورثه ذلك الحجاب أن جعله يصلى الجحيم ، لأنه قال بعد قوله «لَمَحْجُوبُونَ» الآية .

- تحقيق –" كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ "

مع قوله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) فالكافر والمؤمن كلهم يرجعون إلى اللّه ، غير أنه ما كل من يرجع إليه يلقاه ، لذلك قال تعالى «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة