كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿15﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
مع التشكيل
كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ
الرسم العثماني
كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ
النقل الصوتي
Kall<u>a</u> innahum AAan rabbihim yawmai<u>th</u>in lama<u>h</u>jooboon<b>a</b>
English
Nay, but surely on that day they will be covered from (the mercy of) their Lord.
Français
Qu'ils prennent garde! En vérité ce jour-là un voile les empêchera de voir leur Seigneur,
Türkçe
İş öyle değil, hayır, şüphe yok ki onlar, o gün elbette Rablerinin lütfünden, bir perdeyle, bir engelle uzak kalırlar.
Deutsch
Gewiß, nein! Gewiß, sie sind an diesem Tag von ihrem HERRN doch abgeschirmt.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
وقوله ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) أي لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم
قال الإمام أبو عبد الله الشافعي في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل يومئذ .
وهذا الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الآية كما دل عليه منطوق قوله ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) القيامة 22 ، 23 وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة رؤية بالأبصار في عرصات القيامة وفي روضات الجنان الفاخرة
وقد قال ابن جرير محمد بن عمار الرازي : حدثنا أبو معمر المنقري حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن عبيد عن الحسن في قوله ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) قال يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية أو كلاما هذا معناه
الطبري
الميسر
السعدي
فإنه محجوب عن الحق، ولهذا جوزي على ذلك، بأن حجب عن الله، كما حجب قلبه في الدنيا عن آيات الله،
البغوي
( كلا إنهم عن ربهم يومئذ ) يوم القيامة ( لمحجوبون ) [ قال ابن عباس : " كلا " يريد : لا يصدقون ، ثم استأنف فقال : " إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون "
قال بعضهم : عن كرامته ورحمته [ ممنوعون ] وقال قتادة : هو ألا ينظر إليهم ولا يزكيهم . وقال أكثر المفسرين : عن رؤيته قال الحسن : لو علم الزاهدون العابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا .
قال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته .
وسئل مالك عن هذه الآية فقال : لما حجب [ الله ] أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه .
وقال الشافعي - رضي الله عنه - : في قوله : " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " دلالة على أن أولياء الله يرون الله .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)
قال تعالى ذلك في معرض الذم ، فأهل النار محجوبون عن ربهم ، والرب هو المربي والمصلح ، فالحق لا يتجلى لأهل الشقاء في اسم الرب المضاف إليهم ، لا في إطلاق الاسم ، فهم في الحجاب في زمان مختص من اسم مضاف خاص بهم ، فلا يمنع تجليه في هذا الاسم الخاص لهم في غير ذلك الزمان ، وفي اسم الرب المطلق وفي غيره من الأسماء ،
فقال تعالى «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ» فأضافه إليهم ، وهي النسبة التي يرجونها منه لم يجدوها ، لأنهم طلبوها من غير جهة ما تكون فيه ،
فكانوا كمن يقصد الشرق بنيته وهو يمشي إلى المغرب بجسمه ، ويتخيل أن حركته إلى جهة قصده ، وهو قوله تعالى (وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) «يَوْمَئِذٍ» فجعله زمانا معينا «لَمَحْجُوبُونَ» .
- الوجه الأول -ليعرفوا ذوقا عذاب الحجاب فيزيد في عذابهم ، فإنهم لما استيقظوا من نوم غفلتهم ووصلوا إلى منزل وحطوا عن رحالهم ، طلبوا ما قصدوه ، فقيل لهم : من أول قدم فارقتموه ، فما ازددتم منه إلا بعدا ؛
فيقولون : يا ليتنا نرد ؛ ولا سبيل إلى ذلك ، فلهذا وصفوا بالحجاب عن ربهم الذي قصدوه بالتوجه على غير الطريق الذي شرع لهم ، وذلك قبل انقضاء أجل العذاب وعموم الرحمة الشاملة ، وأما بعد عموم الرحمة فلهم رؤية على قدر ما اتصفوا به في الدنيا من مكارم الأخلاق
- الوجه الثاني-لما كانت الرؤية لأهل الجنان ، جعل الحجاب في مقابلته لأهل النار ، وحجابهم مدة عذابهم حتى لا تزيدهم الرؤية عذابا ،
فإذا انقضت المدة بقي الحجاب دونهم مسدلا لينعموا ، فإنه لو تجلى لهم هنالك مع ما تقدم لهم من الإساءة واستحقاق العقوبة ، أورثهم ذلك التجلي الإحساني حياء من اللّه مما جرى منهم ، والحياء عذاب وقد انقضت مدته ، وهم لا يعلمون لذة الشهود والرؤية ، فلهم نعيم بالحجاب ، والغرض النعيم وقد حصل ولكن بمن ؟
فأين النعيم برؤية اللّه من النعيم بالحجاب ؟
فهم عن ربهم يومئذ محجوبون
– الوجه
الثالث -في قوله تعالى «لَمَحْجُوبُونَ» عن علمهم بما يرونه ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول [ إن أحدكم لا يرى ربه حتى يموت ] فإذا ماتوا رأوا الحق غير أنهم محجوبون عن العلم به أنه هو ، مثل إذا كان في نفسك لقاء شخص لست تعرفه بعينه وأنت طالب له من اسمه وحاجتك إليه ، فلقيته وسلمت عليه من جملة من لقيت ، ولم يتعرف إليك ، فقد رأيته وما رأيته ، فلا تزال طالبا له وهو بحيث تراه ، فلا معول إلا على العلم ، فما هو محجوب ، هو مرئي للجميع لكنه لا يعلم ، فلأهل الجنة الرؤية متى شاءوا ، ولأهل النار في أحيان مخصوصة الرؤية ، فإن اللّه ما أرسل الحجاب عليهم مطلقا ، وإنما قال «يَوْمَئِذٍ» في قوله «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ» لما تعود عليهم وأغلظ في حال الغضب ، والربوبية لها الشفقة ، فإن المربى ضعيف يتعين اللطف به ،
فلذلك كان في حال الغضب عن ربه محجوبا ، فأورثه ذلك الحجاب أن جعله يصلى الجحيم ، لأنه قال بعد قوله «لَمَحْجُوبُونَ» الآية .
- تحقيق –" كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ "
مع قوله تعالى (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) فالكافر والمؤمن كلهم يرجعون إلى اللّه ، غير أنه ما كل من يرجع إليه يلقاه ، لذلك قال تعالى «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ» .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

