تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 1 من سورة الأعلى

رقم السجل 5949 · السورة 87 · الآية 1

۞ قراءة النص
۞

سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى ﴿1﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

سبح اسم ربك الأعلى

مع التشكيل

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

الرسم العثماني

سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى

النقل الصوتي

Sabbi<u>h</u>i isma rabbika alaAAl<u>a</u>

English

Praise the name of thy Lord the Most High,

Français

Glorifie le nom de ton Seigneur, le Très Haut,

Türkçe

Tenzih et yücelerden yüce Rabbinin adını.

Deutsch

Rühme den Namen deines allhöchsten HERRN,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«سبح اسم ربك» أي نزه ربك عما لا يليق به واسم زائد «الأعلى» صفة لربك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

تفسير سورة سبح وهي مكية .

والدليل على ذلك ما رواه البخاري : حدثنا عبدان : أخبرني أبي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : أول من قدم علينا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، فجعلا يقرئاننا القرآن . ثم جاء عمار وبلال وسعد . ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين . ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به ، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله قد جاء ، فما جاء حتى قرأت : " سبح اسم ربك الأعلى " في سور مثلها .

وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب هذه السورة : " سبح اسم ربك الأعلى " . تفرد به أحمد .

وثبت في الصحيحين : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ : " هلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، عن أبيه ، عن النعمان بن بشير : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في العيدين ب " سبح اسم ربك الأعلى " و " هل أتاك حديث الغاشية " وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا .

هكذا وقع في مسند الإمام أحمد إسناد هذا الحديث . وقد رواه مسلم - في صحيحه - وأبو داود والترمذي والنسائي ، من حديث أبي عوانة وجرير وشعبة ، ثلاثتهم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، به قال الترمذي : " وكذا رواه الثوري ومسعر ، عن إبراهيم - قال : ورواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم - عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، عن أبيه ، عن النعمان . ولا يعرف لحبيب رواية عن أبيه " .

وقد رواه ابن ماجه عن محمد بن الصباح ، عن سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن المنتشر ، عن أبيه عن حبيب بن سالم ، عن النعمان به كما رواه الجماعة ، والله أعلم .

ولفظ مسلم وأهل السنن : كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ب " سبح اسم ربك الأعلى " و " هل أتاك حديث الغاشية " وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما .

وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي بن كعب ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وعائشة أم المؤمنين : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الوتر ب " سبح اسم ربك الأعلى " و " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " زادت عائشة : والمعوذتين .

وهكذا روي هذا الحديث - من طريق - جابر وأبي أمامة صدي بن عجلان ، وعبد الله بن مسعود ، وعمران بن حصين ، وعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ولولا خشية الإطالة لأوردنا ما تيسر من أسانيد ذلك ومتونه ولكن في الإرشاد بهذا الاختصار كفاية ، والله أعلم .

قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا موسى - يعني ابن أيوب الغافقي - حدثنا عمي إياس بن عامر ، سمعت عقبة بن عامر الجهني لما نزلت : ( فسبح باسم ربك العظيم ) [ الواقعة : 74 ، 96 ] قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اجعلوها في ركوعكم " . فلما نزلت : ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال : " اجعلوها في سجودكم " .

ورواه أبو داود وابن ماجه ، من حديث ابن المبارك ، عن موسى بن أيوب ، به .

وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ : ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال : " سبحان ربي الأعلى " .

وهكذا رواه أبو داود عن زهير بن حرب ، عن وكيع ، به وقال : " خولف فيه وكيع ، رواه أبو وكيع وشعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، موقوفا " .

وقال الثوري ، عن السدي ، عن عبد خير قال : سمعت عليا قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ) فقال : سبحان ربي الأعلى .

وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا حكام عن عنبسة ، عن أبي إسحاق الهمداني : أن ابن عباس كان إذا قرأ : ( سبح اسم ربك الأعلى ) يقول : سبحان ربي الأعلى ، وإذا قرأ : ( لا أقسم بيوم القيامة ) [ القيامة : 1 ] فأتى على آخرها : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) [ القيامة : 40 ] يقول : سبحانك وبلى .

وقال قتادة : ( سبح اسم ربك الأعلى ) ذكر لنا أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأها ، قال : " سبحان ربي الأعلى " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
يستحب للقارئ إذا قرأ {سبح اسم ربك الأعلى} أن يقول عقبه : سبحان ربي الأعلى؛ قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقاله جماعة من الصحابة والتابعين؛ على ما يأتي. وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : (إن لله تعالى ملكا يقال له حِزقيائيل، له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح مسيرة خمسمائة عام، فخطر له خاطر هل تقدر أن تبصر العرش جميعه؟ فزاده اللّه أجنحة مثلها، فكان له ستة وثلاثون ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام. ثم أوحى اللّه إليه : أيها الملك، أن طِر، فطار مقدار عشرين ألف سنة؛ فلم يبلغ رأس قائمة من قوائم العرش. ثم ضاعف اللّه له في الأجنحة والقوة، وأمره أن يطير، فطار مقدار ثلاثين ألف سنة أخرى، فلم يصل أيضا؛ فأوحى اللّه إليه أيها الملك، لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ ساق عرشي. فقال الملك : سبحان ربي الأعلى؛ فأنزل اللّه تعالى {سبح اسم ربك الأعلى}. فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : (اجعلوها في سجودكم). ذكره الثعلبي في كتاب العرائس له. وقال ابن عباس والسدي : معنى {سبح اسم ربك الأعلى} أي عظم ربك الأعلى. والاسم صلة، قصد بها تعظيم المسمى؛ كما قال لبيد : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما وقيل : نزه ربك عن السوء، وعما يقول فيه الملحدون. وذكر الطبري أن المعنى نزه اسم ربك عن أن تسمي به أحدا سواه. وقيل : نزه تسمية ربك وذكرك إياه، أن تذكره إلا وأنت خاشع معظم، ولذكره محترم. وجعلوا الاسم بمعنى التسمية، والأولى أن يكون الاسم هو المسمى. روى نافع عن ابن عمر قال : لا تقل على اسم اللّه؛ فإن اسم اللّه هو الأعلى. وروى أبو صالح عن ابن عباس : صلّ بأمر ربك الأعلى. قال : وهو أن تقول سبحان ربك الأعلى. وروي عن علي رضي اللّه عنه، وابن عباس وابن عمرو وابن الزبير وأبي موسى وعبدالله بن مسعود رضي اللّه عنهم : أنهم كانوا إذا افتتحوا قراءة هذه السورة قالوا : سبحان ربي الأعلى؛ امتثالا لأمره في ابتدائها. فيختار الاقتداء بهم في قراءتهم؛ لا أن سبحان ربي الأعلى من القرآن؛ كما قاله بعض أهل الزيغ. وقيل : إنها في قراءة أُبيّ {سبحان ربي الأعلى}. وكان ابن عمر يقرؤها كذلك. وفي الحديث : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأها قال : [سبحان ربي الأعلى]. قال أبو بكر الأنباري : حدثني محمد بن شهريار، قال : حدثنا حسين بن الأسود، قال : حدثنا عبدالرحمن بن أبي حماد قال : حدثنا عيسى بن عمر، عن أبيه، قال : قرأ علي بن أبي طالب عليه السلام في الصلاة {سبح اسم ربك الأعلى}، ثم قال : سبحان ربي الأعلى؛ فلما انقضت الصلاة قيل له : يا أمير المؤمنين، أتزيد هذا في القرآن؟ قال : ما هو؟ قالوا : سبحان ربي الأعلى. قال : لا، إنما أمرنا بشيء فقلته، وعن عقبة بن عامر الجهني قال : لما نزلت {سبح اسم ربك الأعلى} قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (اجعلوها في سجودكم). وهذا كله يدل على أن الاسم هو المسمى؛ لأنهم لم يقولوا : سبحان اسم ربك الأعلى. وقيل : إن أول من قال [سبحان ربي الأعلى] ميكائيل عليه السلام. وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لجبريل : (يا جبريل أخبرني بثواب من قال : سبحان ربي الأعلى في صلاته أو في غير صلاته). فقال : (يا محمد، ما من مؤمن ولا مؤمنة يقولها في سجوده أو في غير سجوده، إلا كانت له في ميزانه أثقل من العرش والكرسي وجبال الدنيا، ويقول اللّه تعالى : صدق عبدي، أنا فوق كل شيء، وليس فوقي شيء، اشهدوا يا ملائكتي أني قد غفرت له، وأدخلته الجنة فإذا مات زاره ميكائيل كل يوم، فإذا كان يوم القيامة حمله على جناحه، فأوقفه بين يدي اللّه تعالى، فيقول : يا رب شفعني فيه، فيقول قد شفعتك فيه، فاذهب به إلى الجنة). وقال الحسن {سبح اسم ربك الأعلى} أي صل لربك الأعلى. وقل : أي صل بأسماء اللّه، لا كما يصلي المشركون بالمكاء والتصدية. وقيل : ارفع صوتك بذكر ربك. قال جرير : قبح الإله وجوه تغلب كلما ** سبح الحجيج وكبروا تكبيرا
عرض مصدر التفسير
الميسر
نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًا متغيرًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم .

عرض مصدر التفسير
البغوي

مكية

( ( سبح اسم ربك الأعلى ) [ يعني ] قل سبحان ربي الأعلى . وإلى هذا ذهب جماعة من الصحابة والتابعين .

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرنا عبد الله بن حامد ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ " سبح اسم ربك الأعلى " فقال : " سبحان ربي الأعلى " .

وقال قوم : معناه نزه ربك الأعلى عما يصفه به الملحدون ، وجعلوا الاسم صلة . ويحتج بهذا من يجعل الاسم والمسمى واحدا ، لأن أحدا لا يقول : سبحان اسم الله ، وسبحان اسم ربنا ، إنما يقول : سبحان الله وسبحان ربنا ، فكان معنى سبح اسم ربك الأعلى : سبح ربك .

وقال آخرون : نزه تسمية ربك ، بأن تذكره وأنت له معظم ، ولذكره محترم [ ولأوامره مطاوع ] وجعلوا الاسم بمعنى التسمية .

وقال ابن عباس : سبح [ اسم ربك الأعلى ] أي : صل بأمر ربك الأعلى .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)

لأن صفة العلو للّه تعالى فإنه رفيع الدرجات لذاته ، فإنه تعالى قال (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ) فقال تنزيها للاشتراك بالمعية «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»

[ «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» الآية :]

عن هذا الاشتراك المعنوي.

-الوجه الأول -ولما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» قال [ اجعلوها في سجودكم ] فاقترن بأمر اللّه بقوله «سَبِّحِ» أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنا بمكانها ، يقول :نزهوا اللّه في علوه عن السجود ، فعمنا القرآن في أحوالنا في الصلاة ، من قيام وركوع وسجود ،


فإنه لا يصح لنا أن نناجي اللّه في الصلاة بغير كلامه ، لأنه لا يليق ، وكذا ورد في الخبر أن الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح ؛ ثم يقول الساجد بعد التسبيح [ اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره ، تبارك اللّه أحسن الخالقين ، اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي بصري نورا ، وعن يميني نورا ، وعن شمالي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا ، وفوقي نورا وتحتي نورا ، واجعل لي نورا ، واجعلني نورا ]

- الوجه الثاني - «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» التسبيح ثناء عن التقييد ، فله سبحانه الإطلاق فلا تقيده صفة دون صفة .

إن الثناء على الأسماء أجمعها *** بها وليس سواها يعرفون ول

أليس هذا صحيحا قد أتاك به *** في محكم الذكر قرآنا عليك تل

في أخذه الذر ثم الحق أشهدنا *** ألست ربكمو كان الجواب بلى

ولم يخص بهذا الحكم امرأة *** عند الشهود ولا أيضا به رجل

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة