تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 9 من سورة البلد

رقم السجل 6032 · السورة 90 · الآية 9

۞ قراءة النص
۞

وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿9﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولسانا وشفتين

مع التشكيل

وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ

الرسم العثماني

وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ

النقل الصوتي

Walis<u>a</u>nan washafatayn<b>i</b>

English

And a tongue and two lips,

Français

et une langue et deux lèvres?

Türkçe

Ve bir dille iki dudak?

Deutsch

sowie Zungen und zwei Lippen,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولسانا وشفتين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( ولسانا ) أي : ينطق به ، فيعبر عما في ضميره ، ( وشفتين ) يستعين بهما على الكلام وأكل الطعام ، وجمالا لوجهه وفمه .

وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي الربيع الدمشقي ، عن مكحول قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يقول الله تعالى : يا ابن آدم ، قد أنعمت عليك نعما عظاما لا تحصي عددها ولا تطيق شكرها ، وإن مما أنعمت عليك أن جعلت لك عينين تنظر بهما ، وجعلت لهما غطاء ، فانظر بعينيك إلى ما أحللت لك ، وإن رأيت ما حرمت عليك فأطبق عليهما غطاءهما . وجعلت لك لسانا ، وجعلت له غلافا ، فانطق بما أمرتك وأحللت لك ، فإن عرض لك ما حرمت عليك فأغلق عليك لسانك . وجعلت لك فرجا ، وجعلت لك سترا ، فأصب بفرجك ما أحللت لك ، فإن عرض لك ما حرمت عليك فأرخ عليك سترك . يا ابن آدم ، إنك لا تحمل سخطي ، ولا تطيق انتقامي " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} أي أيظن ابن آدم أن لن يعاقبه الله عز وجل {يقول أهلكت} أي أنفقت. {مالا لبدا} أي كثيرا مجتمعا. {أيحسب} أي أيظن. {أن لم يره} أي أن لم يعاينه {أحد} بل علم الله عز وجل ذلك منه، فكان كاذبا في قوله : أهلكت ولم يكن أنفقه. وروى أبو هريرة قال : يوقف العبد، فيقال ماذا عملت في المال الذي رزقتك؟ فيقول : أنفقته وزكيته. فيقال : كأنك إنما فعلت ذلك ليقال سخي، فقد قيل ذلك. ثم يؤمر به إلى النار. وعن سعيد عن قتادة : إنك مسؤول عن مالك من أين جمعت؟ وكيف أنفقت؟ وعن ابن عباس قال : كان أبو الأشدين يقول : أنفقت في عداوة محمد مالا كثيرا وهو في ذلك كاذب. وقال مقاتل : نَزَلتْ في الحارث بن عامر بن نوفل، أذنب فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يُكَفِّر. فقال : لقد ذهب مالي في الكفارات والنفقات، منذ دخلت في دين محمد. وهذا القول منه يحتمل أن يكون استطالة بما أنفق، فيكون طغيانا منه، أو أسفا عليه، فيكون ندما منه. وقرأ أبو جعفر {مالا لبدا} بتشديد الباء مفتوحة، على جمع لا بد؛ مثل راكع وركع، وساجد وسجد، وشاهد وشهد، ونحوه. وقرأ مجاهد وحميد بضم الباء واللام مخففا، جمع لبود. الباقون بضم اللام وكسرها وفتح الباء مخففا، جمع لبدة ولبدة، وهو ما تلبد؛ يريد الكثرة. وقد مضى في سورة [الجن] القول فيه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ {أيحسُب} بضم السين في الموضعين. وقال الحسن : يقول أتلفت مالا كثيرا، فمن يحاسبني به، دعني أحسبه. ألم يعلم أن الله قادر على محاسبته، وأن الله عز وجل يرى صنيعه، ثم عدد عليه نعمه فقال {ألم نجعل له عينين} يبصر بهما {ولسانا} ينطق به. {وشفتين} يستر بهما ثغره. والمعنى : نحن فعلنا ذلك، ونحن نقدر على أن نبعثه ونحصي عليه ما عمله. وقال أبو حازم : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله تعالى قال : يا ابن آدم، إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك، فقد أعنتك عليه بطبقين، فأطبق؛ وإن نازعك بصرك فيما حرمت عليك، فقد أعنتك عليه بطبقين، فأطبق؛ وإن نازعك فرجك إلى ما حرمت عليك، فقد أعنتك عليه بطبقين، فأطبق). والشفة : أصلها شفهة، حذفت منها الهاء، وتصغيرها : شفيهة، والجمع : شفاه. ويقال : شفهات وشفوات، والهاء أقيس، والواو أعم، تشبيها بالسنوات. وقال الأزهري : يقال هذه شفة في الوصل وشفه، بالتاء والهاء. وقال قتادة : نعم الله ظاهرة، يقررك بها حتى تشكر.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم قرره بنعمه، فقال: { أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } للجمال والبصر والنطق، وغير ذلك من المنافع الضرورية فيها، فهذه نعم الدنيا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

(ولسانا وشفتين ) قال قتادة : نعم الله متظاهرة يقررك بها كيما تشكر ، وجاء في الحديث : أن الله - عز وجل - يقول : ابن آدم إن نازعك لسانك فيما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق ، وإن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليك ، فقد أعنتك عليه بطبقتين ، فأطبق ، وإن نازعك فرجك إلى ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقتين فأطبق .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ (9)

[ «وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ» الآية : ]

اعلم أن اللسان أملك شيء للإنسان ، سريع الحركة ، حركته أقرب إلى الهلاك منها إلى النجاة ، كثير العثرات ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ] وهو ترجمان إرادة الحق بما شاء أن يجريه في عالم الشهادة ، لا ترجمان الأمر إلا بالموافقة ، فإما صادق وإما دجال ، فاللسان قلم القلب ، تكتب به يمين القدرة ما تملي عليه الإرادة من العلوم في قراطيس ظاهر الكون ،

فالكلام من موارده عمل من الأعمال ، يحصيه الملك ،

كما قال تعالى : (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ثم يصعد به في المساء والصباح إلى الواحد جل جلاله ، فما كان خالصا له سبحانه ألقاه في عليين ، وما كان غير خالص بنوع ما من أنواع الكدر ، مثل الزيادات في الحديث ، والكذب والرياء والمراء والجدال في نصرة الباطل ، ألقاه في سجين .

واللسان إذا تحقق في مراعاة ما توجه إليه من الشارع ، ووقف عندما حدّ له ، فاشتغل بالواجب عليه فيه ، كشهادة التوحيد ، وقراءة القرآن في بعض المواطن ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإصلاح ذات البين وشهادة التعيين ،

وتبيين العالم ، وإرشاد الضال ، ورد السلام وما أشبه ذلك كله ، فهذا كله من الترغيبات في النطق المقرب إليه ، كتلاوة القرآن ودوام التسبيح والتحميد وجميع الأذكار والمواعظ ، كما يجب عليه الكف عن التضريب بين الناس والفرية والجهل من القول والنميمة والغيبة وكل نطق مذموم شرعا ، فإذا تحقق العبد بهذه الأوصاف على ما حدّ له كان مالكا للسانه ،

وشهابا ثاقبا لشيطانه .

إن اللسان رسول القلب للبشر *** بما قد أودعه الرحمن من درر

فيرتدي الصدق أحيانا على حذر ***ويرتدي المين أحيانا على خطر

كلاهما علم في رأسه لهب *** لا يعقل الحكم فيه غير معتبر

فانظر إلى صادق طابت موارده *** وكاذب رائج غاد على سفر

مع اتحادهما والكيف مجهلة *** من سائل كيف حكم الحق في البشر


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة