تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 13 من سورة البلد

رقم السجل 6036 · السورة 90 · الآية 13

۞ قراءة النص
۞

فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿13﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فك رقبة

مع التشكيل

فَكُّ رَقَبَةٍ

الرسم العثماني

فَكُّ رَقَبَةٍ

النقل الصوتي

Fakku raqaba<b>tin</b>

English

(It is) to free a slave,

Français

C'est délier un joug [affranchir un esclave],

Türkçe

Bir kul azat etmek.

Deutsch

Es ist die Befreiung eines Unfreien,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فك رقبة» من الرق بأن أعتقها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

فقال : ( فك رقبة أو إطعام )

وقال ابن زيد : ( اقتحم العقبة ) أي : أفلا سلك الطريق التي فيها النجاة والخير . ثم بينها فقال : ( وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام )

قرئ : ( فك رقبة ) بالإضافة ، وقرئ على أنه فعل ، وفيه ضمير الفاعل والرقبة مفعوله وكلتا القراءتين معناهما متقارب .

قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله - يعني ابن سعيد بن أبي هند - عن إسماعيل بن أبي حكيم - مولى آل الزبير - عن سعيد بن مرجانة : أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار ، حتى إنه ليعتق باليد اليد ، وبالرجل الرجل ، وبالفرج الفرج " . فقال علي بن الحسين : أنت سمعت هذا من أبي هريرة ؟ فقال سعيد : نعم . فقال علي بن الحسين لغلام له - أفره غلمانه - : ادع مطرفا . فلما قام بين يديه قال : اذهب فأنت حر لوجه الله .

وقد رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ، من طرق ، عن سعيد بن مرجانة ، به وعند مسلم أن هذا الغلام الذي أعتقه علي بن الحسين زين العابدين كان قد أعطي فيه عشرة آلاف درهم .

وقال قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أيما مسلم أعتق رجلا مسلما ، فإن الله جاعل وفاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، فإن الله جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظما من عظامها من النار " .

رواه ابن جرير هكذا وأبو نجيح هذا هو عمرو بن عبسة السلمي ، رضي الله عنه .

قال الإمام أحمد : حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة ، عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من بنى مسجدا ليذكر الله فيه ، بنى الله له بيتا في الجنة . ومن أعتق نفسا مسلمة ، كانت فديته من جهنم . ومن شاب شيبة في الإسلام ، كانت له نورا يوم القيامة " .

طريق أخرى : قال أحمد : حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا حريز ; عن سليم بن عامر : أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة حدثنا حديثا ليس فيه تزيد ولا نسيان . قال عمرو : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار ، عضوا بعضو . ومن شاب شيبة في سبيل الله ، كانت له نورا يوم القيامة ، ومن رمى بسهم فبلغ فأصاب أو أخطأ ، كان كمعتق رقبة من بني إسماعيل " .

وروى أبو داود ، والنسائي بعضه .

طريق أخرى : قال أحمد : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا الفرج ، حدثنا لقمان ، عن أبي أمامة ، عن عمرو بن عبسة قال السلمي قلت له : حدثنا حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه انتقاص ولا وهم . قال : سمعته يقول : " من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث ، أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ، ومن رمى بسهم في سبيل الله ، بلغ به العدو ، أصاب أو أخطأ ، كان له عتق رقبة . ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار ، ومن أنفق زوجين في سبيل الله ، فإن للجنة ثمانية أبواب ، يدخله الله من أي باب شاء منها " .

وهذه أسانيد جيدة قوية ، ولله الحمد [ والمنة ] .

حديث آخر : قال أبو داود : حدثنا عيسى بن محمد الرملي ، حدثنا ضمرة ، عن ابن أبي عبلة ، عن الغريف بن الديلمي قال : أتينا واثلة بن الأسقع فقلنا له : حدثنا حديثا ليس فيه زيادة ولا نقصان . فغضب وقال : إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته ، فيزيد وينقص . قلنا : إنما أردنا حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال : أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صاحب لنا قد أوجب - يعني النار - بالقتل ، فقال : " أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار " .

وكذا رواه النسائي من حديث إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الغريف بن عياش الديلمي ، عن واثلة ، به .

حديث آخر : قال أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن قيس الجذامي ، عن عقبة بن عامر الجهني : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أعتق رقبة مسلمة فهو فداؤه من النار " .

وحدثنا عبد الوهاب الخفاف ، عن سعيد ، عن قتادة قال : ذكر أن قيسا الجذامي حدث عن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار " .

تفرد به أحمد من هذا الوجه .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي - من بني بجيلة - من بني سليم - عن طلحة - قال أبو أحمد : حدثنا طلحة بن مصرف - عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، علمني عملا يدخلني الجنة . فقال : " لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة . أعتق النسمة ، وفك الرقبة " . فقال : يا رسول الله ، أوليستا بواحدة ؟ قال : " لا إن عتق النسمة أن تنفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن تعين في عتقها . والمنحة الوكوف ، والفيء على ذي الرحم الظالم ; فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {فك رقبة} فكها : خلاصها من الأسر. وقيل : من الرق. وفي الحديث : [وفك الرقبة أن تعين في ثمنها]. من حديث البراء، وقد تقدم في سورة [التوبة] . والفك : هو حل القيد؛ والرق قيد. وسمي المرقوق رقبة؛ لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته. وسمي عنقها فكا كفك الأسير من الأسر. قال حسان : كم من أسير فككناه بلا ثمن ** وجز ناصية كنا مواليها وروى عقبة بن عامر الجُهَني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار] قال الماوردي : ويحتمل ثانيا أنه أراد فك رقبته وخلاص نفسه، باجتناب المعاصي، وفعل الطاعات؛ ولا يمتنع الخبر من هذا التأويل، وهو أشبه بالصواب. الثانية: قوله تعالى {رقبة} قال أصبغ : الرقبة الكافرة ذات الثمن أفضل في العتق من الرقبة المؤمنة القليلة الثمن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل أي الرقاب أفضل؟ قال : [أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها]. ابن العربي : والمراد في هذا الحديث : من المسلمين؛ بدليل قوله عليه السلام : [من أعتق امرأ مسلما] و[من أعتق رقبة مؤمنة]. وما ذكره أصبغ وهلة؛ وإنما نظر إلى تنقيص المال، والنظر إلى تجريد المعتق للعبادة، وتفريغه للتوحيد، أولى. الثالثة: العتق والصدقة من أفضل الأعمال. وعن أبي حنيفة : أن العتق أفضل من الصدقة. وعند صاحبيه الصدقة أفضل. والآية أدل على قول أبي حنيفة؛ لتقديم العتق على الصدقة. وعن الشعبي في رجل عنده فضل نفقة : أيضعه في ذي قرابة أو يعتق رقبة؟ قال : الرقبة أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضوا من النار].
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة { فَكُّ رَقَبَةٍ } أي: فكها من الرق، بعتقها أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"فك رقبة".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)


(91) سورة الشّمس مكيّة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ القسم الإلهي ]

في القسم الإلهي أقوال : هل أقسم بنفسه ، أو بمخلوقاته ، أو بهذا وقتا وبهذا وقتا آخر ، فإن كان قسمه بمخلوقاته هل أضمر أم لا ؟ وعلى كل حال فلها شرف عظيم بإضافتها إليه ، سواء أظهر الاسم أو لم يظهر ، وإذا كان القسم بالمخلوقات كان سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء حتى لا يهملوا شيئا من الأشياء الدالة على اللّه ،

سواء كان الدليل سعيدا أو شقيا ، وعدما أو وجودا ، أي ذلك كان ، وإن كان القصد الإلهي بالقسم نفسه لا الأشياء ، وأضمر الأسماء الإلهية لتدل الأشياء على ما يريده من الأسماء الإلهية ، فما تخرج عن الدلالة وشرفها ،

وعلم من اللّه ما ينبغي أن يطلق عليه من الأسماء في المعنى فيما أضمر ، وفي اللفظ فيما أطلق ، إذ لو أراد إطلاق ما أضمره عليه لأظهره ،

كما أظهره في قوله (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ)

وقال تعالى في القسم بأسمائه المضمرة من حيث المعنى .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة