تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة الضحى

رقم السجل 6083 · السورة 93 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وللآخرة خير لك من الأولى

مع التشكيل

وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ

الرسم العثماني

وَلَلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ

النقل الصوتي

Walal<u>a</u>khiratu khayrun laka mina alool<u>a</u>

English

And verily the latter portion will be better for thee than the former,

Français

La vie dernière t'est, certes, meilleure que la vie présente.

Türkçe

Ve elbette ahiret, önceki dünyadan da hayırlıdır sana.

Deutsch

Und gewiß, das Letzte ist für dich besser als das Erste.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وللآخرة خير لك» لما فيها من الكرامات لك «من الأولى» الدنيا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وللآخرة خير لك من الأولى ) أي : والدار الآخرة خير لك من هذه الدار . ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا ، وأعظمهم لها إطراحا ، كما هو معلوم [ بالضرورة ] من سيرته . ولما خير ، عليه السلام في آخر عمره بين الخلد في الدنيا إلى آخرها ثم الجنة ، وبين الصيرورة إلى الله - عز وجل - اختار ما عند الله على هذه الدنيا الدنية .

قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله - هو ابن مسعود - قال : اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير ، فأثر في جنبه ، فلما استيقظ جعلت أمسح جنبه وقلت : يا رسول الله ، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئا ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما لي وللدنيا ؟! ما أنا والدنيا ؟! إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها .

ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث المسعودي به ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

عرض مصدر التفسير
الطبري
روى سلمة عن ابن إسحاق قال {وللآخرة خير لك من الأولى} أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد، خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا. وقال ابن عباس : أري النبي صلى اللّه عليه وسلم ما يفتح اللّه على أمته بعده؛ فسر بذلك؛ فنزل جبريل بقوله {وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى}. قال ابن إسحاق : الفلج في الدنيا، والثواب في الآخرة. وقيل : الحوض والشفاعة. وعن ابن عباس : ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترابه المسك. رفعه الأوزاعي، قال : حدثني إسماعيل بن عبيدالله، عن علي بن عبدالله بن عباس، عن أبيه قال : أري النبي صلى اللّه عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته، فسر بذلك؛ فأنزل اللّه عز وجل {والضحى - إلى قوله تعالى - ولسوف يعطيك ربك فترضى}، فأعطاه اللّه جل ثناؤه ألف قصر في الجنة، ترابها المسك؛ في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم. وعنه قال : رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار. وقال السدي. وقيل : هي الشفاعة في جميع المؤمنين. وعن علي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (يشفعني اللّه في أمتي حتى يقول اللّه سبحانه لي : رضيت يا محمد؟ فأقول يا رب رضيت).""وفي صحيح مسلم عن، عبدالله بن عمرو بن العاص""أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تلا قول اللّه تعالى في إبراهيم {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}[إبراهيم : 36] وقول عيسى {إن تعذبهم فإنهم عبادك}[المائدة : 118]، فرفع يديه وقال : (اللهم أمتي أمتي) وبكى. فقال اللّه تعالى لجبريل : (اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك) فأتى جبريل النبي صلى اللّه عليه وسلم، فسأل فأخبره. فقال اللّه تعالى لجبريل : [اذهب إلى محمد، فقل له : إن اللّه يقول لك : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك]. وقال علي رضي اللّه عنه لأهل العراق : إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب اللّه تعالى {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}[الزمر : 53] قالوا : إنا نقول ذلك. قال : ولكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب اللّه قوله تعالى {ولسوف يعطيك ربك فترضى}. وفي الحديث : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : [إذا واللّه لا أرضى وواحد من أمتي في النار].
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولَلدَّار الآخرة خير لك من دار الدنيا، ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة، فترضى بذلك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وأما حاله المستقبلة، فقال: { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى } أي: كل حالة متأخرة من أحوالك، فإن لها الفضل على الحالة السابقة.

فلم يزل صلى الله عليه وسلم يصعد في درج المعالي ويمكن له الله دينه، وينصره على أعدائه، ويسدد له أحواله، حتى مات، وقد وصل إلى حال لا يصل إليها الأولون والآخرون، من الفضائل والنعم، وقرة العين، وسرور القلب.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"وللآخرة خير لك من الأولى" حدثنا المطهر بن علي الفارسي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم [ الصالحاني ] ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ ، أخبرنا ابن أبي عاصم ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن يزيد بن زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (4)

الأولى هي الدار الدنيا ، والدار الآخرة هي الآخرة ، فكان بين خلق الدنيا والآخرة تسع آلاف سنة مما تعدون ، ولهذا سميت الآخرة آخرة لتأخر خلقها عن خلق الدنيا ، وسميت الدنيا الأولى لأنها خلقت قبلها ، وقد جعل اللّه للدار الدنيا أمدا معلوما تنتهي إليه ،

وتنقضي صورتها وتستحيل من كونها دارا لنا ، ولم يجعل للآخرة مدة ينتهي إليها بقاؤها ،

فلها البقاء الدائم ، وإنما قال اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى» لأن الآخر ما وراءه مرمى ، فهو الغاية فمن حصل في درجته فإنه لا ينتقل ،

فله الثبوت والبقاء والدوام ، والأول ليس كذلك ،

فإنه ينتقل في المراتب حتى ينتهي إلى الآخر وهو الغاية فيقف عنده ، فلهذا قال له «

وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى» فإن مآل الناس في الآخرة إلى رفع التحجير ،

ومن وجه آخر فإن الماضي والحال قد حصلا ، والمستقبل آت فلا بد منه ، فتعلق الهمة به أولى ،

فإنه إذا ورد عن همة متعلقة به كان لها لا عليها ، وإذا ورد عن غير همة متعلقة به كان إما لها وإما عليها ، وإنما أثّر فيه تعلق الهمة أن يكون لها لا عليها ،

لما يتعلق من صاحب الهمة من حسن الظن بالآتي ، والهمم مؤثرة ،

فلو كان إتيانه عليه لا له لعاد له لا عليه ، وهذه فائدة من حافظ عليها حاز كل نعيم ،


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة