تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 5 من سورة التين

رقم السجل 6103 · السورة 95 · الآية 5

۞ قراءة النص
۞

ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِينَ ﴿5﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ثم رددناه أسفل سافلين

مع التشكيل

ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ

الرسم العثماني

ثُمَّ رَدَدْنَٰهُ أَسْفَلَ سَٰفِلِينَ

النقل الصوتي

Thumma radadn<u>a</u>hu asfala s<u>a</u>fileen<b>a</b>

English

Then we reduced him to the lowest of the low,

Français

Ensuite, Nous l'avons ramené au niveau le plus bas,

Türkçe

Sonra da onu döndürdük, aşağıların en aşağısına attık.

Deutsch

dann kehrten WIR ihn zum Untersten des Unteren zurück,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ثم رددناه» في بعض أفراده «أسفل سافلين» كناية عن الهرم والضعف فينقص عمل المؤمن عن زمن الشباب ويكون له أجره بقوله تعالى:
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( ثم رددناه أسفل سافلين ) أي : إلى النار . قاله مجاهد وأبو العالية والحسن وابن زيد ، وغيرهم . ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل ; ولهذا قال :

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى {لقد خلقنا الإنسان} هذا جواب القسم، وأراد بالإنسان : الكافر. قيل : هو الوليد بن المغيرة. وقيل : كلدة بن أسيد. فعلى هذا نزلت في منكري البعث. وقيل : المراد بالإنسان آدم وذريته. {في أحسن تقويم} وهو اعتداله واستواء شبابه؛ كذا قال عامة المفسرين. وهو أحسن ما يكون؛ لأنه خلق كل شيء منكبا عل وجهه، وخلقه هو مستويا، وله لسان ذلق، ويد وأصابع يقبض بها. وقال أبو بكر بن طاهر : مُزيناً بالعقل، مُؤدياً للأمر، مَهدياً بالتمييز، مديد القامة؛ يتناول مأكوله بيده. ابن العربي : ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان، فإن اللّه خلقه حيا عالما، قادرا مريدا متكلما، سميعا بصيرا، مدبرا حكيما. وهذه صفات الرب سبحانه، وعنها عبر بعض العلماء، ووقع البيان بقوله : [إن اللّه خلق آدم على صورته] يعني عل صفاته التي قدمنا ذكرها. وفي رواية [على صورة الرحمن] ومن أين تكون للرحمن صورة متشخصة، فلم يبق إلا أن تكون معاني. وقد أخبرنا المبارك بن عبدالجبار الأزدي قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي القاضي المحسن عن أبيه قال : كان عيسى بن موسى الهاشمي يحب زوجته حبا شديدا فقال لها يوما : أنت طالق ثلاثا إن لم تكوني أحسن من القمر؛ فنهضت واحتجبت عنه، وقالت : طلقتني. وبات بليلة عظيمة، فلما أصبح غدا إلى دار المنصور، فأخبره الخبر، وأظهر للمنصور جزعا عظيما؛ فاستحضر الفقهاء واستفتاهم. فقال جميع من حضر : قد طلقت؛ إلا رجلا واحدا من أصحاب أبي حنيفة، فإنه كان ساكتا. فقال له المنصور : ما لك لا تتكلم؟ فقال له الرجل : بسم اللّه الرحمن الرحيم {والتين والزيتون. وطور سينين. وهذا البلد الأمين. لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}. يا أمير المؤمنين، فالإنسان أحسن الأشياء، ولا شيء أحسن منه. فقال المنصور لعيسى ابن موسى : الأمر كما قال الرجل، فأقبل على زوجتك. وأرسل أبو جعفر المنصور إلى زوجة الرجل : أن أطيعي زوجك ولا تعصيه، فما طلقك. فهذا يدلك على أن الإنسان أحسن خلق اللّه باطنا وظاهرا، جمال هيئة، وبديع تركيب الرأس بما فيه، والصدر بما جمعه، والبطن بما حواه، والفرج وما طواه، واليدان وما بطشتاه، والرجلان وما احتملتاه. ولذلك قالت الفلاسفة : إنه العالم الأصغر؛ إذ كل ما في المخلوقات جمع فيه. الثانية: قوله تعالى {ثم رددناه أسفل سافلين} أي إلى أرذل العمر، وهو الهرم بعد الشباب، والضعف بعد القوة، حتى يصير كالصبي في الحال الأول؛ قاله الضحاك والكلبي وغيرهما. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد {ثم رددناه أسفل سافلين} إلى النار، يعني الكافر، وقال أبو العالية. وقيل : لما وصفه اللّه بتلك الصفات الجليلة التي ركب الإنسان عليها، طغى وعلا، حتى قال {أنا ربكم الأعلى}[النازعات : 24] وحين علم اللّه هذا من عبده، وقضاؤه صادر من عنده، رده أسفل سافلين؛ بأن جعله مملوءا قذرا، مشحونا نجاسة، وأخرجها على ظاهره إخراجا منكرا، على وجه الاختيار تارة، وعلى وجه الغلبة أخرى، حتى، إذا شاهد ذلك من أمره، رجع إلى قدره. وقرأ عبدالله {أسفل السافلين}. وقال؛ {أسفل سافلين} على الجمع؛ لأن الإنسان في معنى جمع، ولو قال : أسفل سافل جاز؛ لأن لفظ الإنسان واحد. وتقول : هذا أفضل قائم. ولا تقول أفضل قائمين؛ لأنك تضمر لواحد، فإن كان الواحد غير مضمر له، رجع اسمه بالتوحيد والجمع؛ كقوله تعالى {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}[الزمر : 33]. وقوله تعالى {وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة}[الشورى : 48]. وقد قيل : إن معنى {رددناه أسفل سافلين} أي رددناه إلي الضلال؛ كما قال تعالى {إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أي إلا هؤلاء، فلا يردون إلى ذلك. والاستثناء على قول من قال {أسفل سافلين} النار، متصل. ومن قال : إنه الهرم فهو منقطع.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أَقْسم الله بالتين والزيتون، وهما من الثمار المشهورة، وأقسم بجبل "طور سيناء" الذي كلَّم الله عليه موسى تكليمًا، وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف وهو "مكة" مهبط الإسلام. لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة، ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله، ويتبع الرسل، لكن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم أجر عظيم غير مقطوع ولا منقوص.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فردهم الله في أسفل سافلين، أي: أسفل النار، موضع العصاة المتمردين على ربهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ثم رددناه أسفل سافلين ) يريد إلى الهرم وأرذل العمر ، فينقص عقله ويضعف بدنه ، والسافلون : هم الضعفاء والزمنى والأطفال ، فالشيخ الكبير [ أسفل ] من هؤلاء جميعا ، [ " وأسفل سافلين " نكرة تعم الجنس ، كما تقول : فلان أكرم قائم فإذا عرفت قلت : أكرم القائمين . وفي مصحف عبد الله " أسفل السافلين "

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5)

-الوجه الأول -فما بعده أسفل منه .

- الوجه الثاني - «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» أي هوى به مركب أعماله إلى أسفل سافلين إذا كان عمله فاسدا ، وقد كان في أحسن تقويم

- الوجه الثالث - «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» ليجمع له كمال الصورة بالأوصاف كما ذكر عن نفسه أنه عليه ، فأين اتصافه بنفي المثل عن نفسه ، من اتصافه بالحد والمقدار ، من استواء ونزول واستعطاف وتلطف في خطاب وغضب ورضا ، وكلها نعوت المخلوق ؟

فنحن بينه وبين معقولية الطبيعة التي أنشأ منها الأجسام الطبيعية ، وأنشأ من نسبة توجهه عليها الأرواح المدبرة ،

والإنسان ما ذكره اللّه في كتابه في موضع إلا وذكر عند ذكره صفة نقص تدل على خلاف ما خلق له ، لأن اللّه خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وهو أنه خلقه له ،

ثم رده إلى أسفل سافلين ليكون له الرقي إلى ما خلقه اللّه له ، ليقع الثناء عليه بما ظهر منه من رقيه ، فمن الناس من بقي في أسفل سافلين الذي ردّ إليه ، وإنما ردّ إليه لأنه منه خلق ، ولولا ذلك لما صح رده ، وليس أريد بأسفل سافلين إلا حكم الطبيعة التي منه


نشأ عندما أنشأ اللّه صورة جسده وروحه المدبرة له ، فرده إلى أصل ما خلقه منه ، فلم ينظر ابتداء إلا إلى طبيعته وما يصلح ، وأين هو من قوله : بلى ، عن معرفة صحيحة . فما أشرف الإنسان من حيث هو مجتمع الموجودات ومحل المضاهاة ومرآة المؤمن في الذات والصفات ، وما أوضعه حيث عمي عن معاينة ما أخفي له من قرة أعين ، يا أسفاه ما أشقاه ، إذا فاز بلذة سواه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة