تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 10 من سورة الأنعام

رقم السجل 799 · السورة 6 · الآية 10

۞ قراءة النص
۞

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿10﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون

مع التشكيل

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

الرسم العثماني

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

النقل الصوتي

Walaqadi istuhzia birusulin min qablika fa<u>ha</u>qa bi<b>a</b>lla<u>th</u>eena sakhiroo minhum m<u>a</u> k<u>a</u>noo bihi yastahzioon<b>a</b>

English

Messengers (of Allah) have been derided before thee, but that whereat they scoffed surrounded such of them as did deride.

Français

Certes, on s'est moqué de messagers avant toi, mais ceux qui se sont raillés d'eux, leur propre raillerie les enveloppa.

Türkçe

Senden önceki peygamberlerle de alay edildi de alay edenler, alaylarının cezasına uğradılar.

Deutsch

Und gewiß, bereits vor dir wurden Gesandte verspottet, dann überkam diejenigen, die sie verspottet haben, das (an Peinigung), worüber sie gespottet haben.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولقد استُهزئ برسل من قبلك» فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم «فحاق» نزل «بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون» وهو العذاب فكذا يحيق بمن استهزأ بك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون ) هذا تسلية لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في تكذيب من كذبه من قومه ، ووعد له وللمؤمنين به بالنصرة والعاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وقالوا لولا أنزل عليه ملك} اقترحوا هذا أيضا و {لولا} بمعنى هلا. {ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر} قال ابن عباس : لو رأوا الملك على صورته لماتوا إذ لا يطيقون رؤيته. مجاهد وعكرمة : لقامت الساعة. قال الحسن وقتادة : لأهلكوا بعذاب الاستئصال؛ لأن الله أجرى سنته بأن من طلب آية فأظهرت له فلم يؤمن أهلكه الله في الحال. {ثم لا ينظرون} أي لا يمهلون ولا يؤخرون. قوله تعالى {ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا} أي لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته إلا بعد التجسم بالأجسام الكثيفة؛ لأن كله جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه؛ فلو جعل الله تعالى الرسول إلى البشر ملكا لنفروا من مقاربته، ولما أنسوا به، ولداخلهم من الرعب من كلامه والاتقاء له ما يكفهم عن كلامه، ويمنعهم عن سؤاله، فلا تعم المصلحة؛ ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به وليسكنوا إليه لقالوا : لست ملكا وإنما أنت بشر فلا نؤمن بك وعادوا إلى مثل حالهم. وكانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة البشر فأتوا إبراهيم ولوطا في صورة الآدميين، وأتى جبريل النبي عليه الصلاة والسلام في صورة دحية الكلبي. أي لو أنزل ملك لرأوه في صورة رجل كما جرت عادة الأنبياء، ولو نزل على عادته لم يروه؛ فإذا جعلناه رجلا التبس عليهم فكانوا يقولون : هذا ساحر مثلك. وقال الزجاج : المعنى {وللبسنا عليهم} أي على رؤسائهم كما يلبسون على ضعفتهم وكانوا يقولون لهم إنما محمد بشروا وليس بينه وبينكم فروق فيلبسون عليهم بهذا ويشككونهم؛ فأعلمهم الله عز وجل أنه لو أنزل في ملكا في صورة رجل لوجدوا سبيلا إلى اللبس كما يفعلون. واللبس الخلط؛ يقال : لبست عليه الأمر ألبسه لبسا أي خلطته؛ وأصله التستر بالثوب ونحوه وقال {لبسنا} بالإضافة إلى نفسه على جهة الخلق، وقال {ما يلبسون} فأضاف إليهم على جهة الاكتساب. ثم قال مؤنسا لنبيه عليه الصلاة والسلام ومعزيا {ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق} أي نزل بأممهم من العذاب ما أهلكوا به جزاء استهزائهم بأنبيائهم. حاق بالشيء يحيق حيقا وحيوقا وحيقانا نزل؛ قال الله تعالى {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} [فاطر : 43] و {ما} في قوله {ما كانوا} بمعنى الذي وقيل : بمعنى المصدر أي حاق بهم عاقبة استهزائهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولمَّا كان طلبهم إنزال الملك على سبيل الاستهزاء بمحمد صلى الله عليه وسلم بيَّن الله تعالى له أن الاستهزاء بالرسل عليهم السلام ليس أمرا حادثا، بل قد وقع من الكفار السابقين مع أنبيائهم، فأحاط بهم العذاب الذي كانوا يهزؤون به وينكرون وقوعه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى مسليا لرسوله ومصبرا، ومتهددا أعداءه ومتوعدا. { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ } لما جاءوا أممهم بالبينات، كذبوهم واستهزأوا بهم وبما جاءوا به. فأهلكهم الله بذلك الكفر والتكذيب، ووفى لهم من العذاب أكمل نصيب. { فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } فاحذروا -أيها المكذبون- أن تستمروا على تكذيبكم، فيصيبكم ما أصابهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) كما استهزئ بك يا محمد يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ( فحاق ) قال الربيع [ بن أنس ] فنزل ، وقال عطاء : حل ، وقال الضحاك : أحاط ، ( بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون ) أي : جزاء استهزائهم من العذاب والنقمة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (12)

[ الرحمة ثلاث رحمات ]

الرحمة ثلاث رحمات :

الرحمة الذاتية ، ومنها الرحمة المخلوقة في عباده ليتراحموا بها ،

والرحمة الثانية : هي الرحمة المكتوبة ، وهي منفصلة عن الرحمة الذاتية ،

والرحمة الثالثة : هي الرحمة الامتنانية التي وسعت كل شيء ، فمن كرمه تعالى كتب على نفسه الرحمة ، أي أوجب وفرض على نفسه الرحمة ، لم يوجب ذلك عليه موجب ، بل هو سبحانه الموجب على نفسه منة منه وفضلا علينا ، فإنه لا يجب على اللّه شيء بإيجاب موجب غير نفسه ، فإن أوجب هو على نفسه أمرا ما ، فهو الموجب والوجوب والموجب عليه لا غير ، ومع أن الحق أوجب على نفسه ،

فإن الحقيقة تعطي أن العبد لا يستحق شيئا على سيده فمن منته سبحانه على عبده أن أوجب له على نفسه ليأنس العبد بما أوجبه الحق عليه من طاعته ليسارع

بأداء ما وجب عليه

فقال تعالى : «كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» ومن رحمة اللّه أنه قال : «لَيَجْمَعَنَّكُمْ» فما نجتمع إلا فيما نفترق فيه وهو الإقرار بربوبيته سبحانه ، وإذا جمعنا من حيث إقرارنا له بالربوبية ، فهي آية بشرى وذكر خير في حقنا بسعادة الجميع ، وإن دخلنا النار ، فإن الجمعية تمنع من تسرمد الانتقام ، لا إلى نهاية ، لكن يتسرمد العذاب ، وتختلف الحالات فيه ، فإذا انتهت حالة الانتقام ووجدان الآلام ، أعطي من النعيم والاستعذاب بالعذاب ما يليق بمن أقر بربوبيته ، ثم أشرك ثم وحّد في غير موطن التكليف ، والتكليف أمر عرض في الوسط بين الشهادتين لم يثبت ، فبقي الحكم للأصلين الأول والآخر .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة