تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 13 من سورة الأنعام

رقم السجل 802 · السورة 6 · الآية 13

۞ قراءة النص
۞

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿13﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم

مع التشكيل

۞ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

الرسم العثماني

۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِى ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

النقل الصوتي

Walahu m<u>a</u> sakana fee allayli wa<b>al</b>nnah<u>a</u>ri wahuwa a<b>l</b>ssameeAAu alAAaleem<b>u</b>

English

Unto Him belongeth whatsoever resteth in the night and the day. He is the Hearer, the Knower.

Français

Et à Lui tout ce qui réside dans la nuit et le jour. C'est Lui qui est l'Audient, l'Omniscient.

Türkçe

Geceleyin ve gündüzün yaşayıp barınan ne varsa hepsi, onundur ve odur duyan, bilen.

Deutsch

Und Ihm gehört alles, was während der Nacht und des Tages ruht. Und ER ist Der Allhörende, Der Allwissende.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وله» تعالى «ما سكن» حلُ «في الليل والنهار» أي كل شيء فهو ربه وخالقه ومالكه «وهو السميع» لما يقال «العليم» بما يفعل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى ( وله ما سكن في الليل والنهار ) أي : كل دابة في السموات والأرض ، الجميع عباده وخلقه ، وتحت قهره وتصرفه وتدبيره ، ولا إله إلا هو ( وهو السميع العليم ) أي : السميع لأقوال عباده ، العليم بحركاتهم وضمائرهم وسرائرهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وله ما سكن في الليل والنهار} أي ثبت، وهذا احتجاج عليهم أيضا. وقيل : نزلت الآية لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا؛ فقال الله تعالى : أخبرهم أن جميع الأشياء لله، فهو قادر على أن يغنيني. و {سكن} معناه هدأ واستقر؛ والمراد ما سكن وما تحرك، فحذف لعلم السامع. وقيل : خص الساكن بالذكر لان ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة. وقيل المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار؛ وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل؛ لأنه يجمع شتات الأقوال. {وهو السميع} لأصواتهم {العليم} بأسرارهم. قوله تعالى {قل أغير الله أتخذ وليا} مفعولان؛ لما دعوه إلى عبادة الأصنام دين آبائه أنزل الله تعالى {قل} يا محمد {أغير الله اتخذ وليا} أي ربا ومعبودا وناصرا دون الله. {فاطر السماوات والأرض} بالخفض على النعت لاسم الله؛ وأجاز الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ. وقال الزجاج : ويجوز النصب على المدح. أبو علي الفارسي : ويجوز نصبه على فعل مضمر كأنه قال : أترك فاطر السماوات والأرض؟ لأن قوله {أغير الله أتخذ وليا} يدل على ترك الولاية له، وحسن إضماره لقوة هذه الدلالة. {وهو يطعم ولا يطعم} كذا قراءة العامة، أي يَرزق ولا يُرزق؛ دليله على قوله تعالى {ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات : 57] وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش : وهو يُطْعِم ولا يَطْعَم، وهي قراءة حسنة؛ أي أنه يرزق عباده، وهو سبحانه غير محتاج إلى ما يحتاج إليه المخلوقون من الغذاء. وقرئ بضم الياء وكسر العين في الفعلين، أي إن الله يطعم عباده ويرزقهم والولي لا يطعم نفسه ولا من يتخذه. وقرئ بفتح الياء والعين في الأول أي الولي {ولا يُطْعِم} بضم الياء وكسر العين. وخص الإطعام بالذكر دون غيره من ضروب الإنعام؛ لأن الحاجة إليه أمس لجميع الأنام. {قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم} أي استسلم لأمر الله تعالى. وقيل : أول من أخلص أي من قومي وأمتي؛ عن الحسن وغيره. {ولا تكونن من المشركين} أي وقيل لي {ولا تكونن من المشركين}. {قل إني أخاف إن عصيت ربي} أي بعبادة غيره أن يعذبني، والخوف توقع المكروه. قال ابن عباس {أخاف} هنا بمعنى أعلم. {من يصرف عنه} أي العذاب {يومئذ} يوم القيامة {فقد رحمه} أي فاز ونجا ورحم. وقرأ الكوفيون {من يَصرِف} بفتح الياء وكسر الراء، وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد؛ لقوله {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله} ولقوله {فقد رحمه} ولم يقل رحم على المجهول، ولقراءة أبي {من يصرف الله عنه} واختار سيبويه القراءة الأولى - قراءة أهل المدينة وأبي عمرو - قال سيبويه : وكلما قل الإضمار في الكلام كان أولى؛ فأما قراءة من قرأ {من يصرف} بفتح الياء فتقديره : من يصرف الله عنه العذاب، وإذا قرئ {من يُصرف عنه} فتقديره : من يصرف عنه العذاب. {وذلك الفوز المبين} أي النجاة البينة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولله ملك كل شيء في السموات والأرض، سكن أو تحرك، خفي أو ظهر، الجميع عبيده وخلقه، وتحت قهره وتصرفه وتدبيره، وهو السميع لأقوال عباده، العليم بحركاتهم وسرائرهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

اعلم أن هذه السورة الكريمة، قد اشتملت على تقرير التوحيد، بكل دليل عقلي ونقلي، بل كادت أن تكون كلها في شأن التوحيد ومجادلة المشركين بالله المكذبين لرسوله. فهذه الآيات، ذكر الله فيها ما يتبين به الهدى، وينقمع به الشرك. فذكر أن { لَهُ } تعالى { مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } وذلك هو المخلوقات كلها، من آدميها، وجِنِّها، وملائكتها، وحيواناتها وجماداتها، فالكل خلق مدبرون، وعبيد مسخرون لربهم العظيم، القاهر المالك، فهل يصح في عقل ونقل، أن يعبد مِن هؤلاء المماليك، الذي لا نفع عنده ولا ضر؟ ويترك الإخلاص للخالق، المدبر المالك، الضار النافع؟! أم العقول السليمة، والفطر المستقيمة، تدعو إلى إخلاص العبادة، والحب، والخوف، والرجاء لله رب العالمين؟!. { السَّمِيعُ } لجميع الأصوات، على اختلاف اللغات، بتفنن الحاجات. { الْعَلِيمُ } بما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، المطلع على الظواهر والبواطن؟!.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وله ما سكن في الليل والنهار ) أي : استقر ، قيل : أراد ما سكن وما تحرك ، كقوله : ( سرابيل تقيكم الحر ) أي : الحر والبرد ، وقيل : إنما خص السكون بالذكر لأن النعمة فيه أكثر ، قال محمد بن جرير : كل ما طلعت عليه الشمس وغربت فهو من ساكن الليل والنهار ، والمراد منه جميع ما في الأرض . وقيل معناه : ما يمر عليه الليل والنهار ، ( وهو السميع ) لأصواتهم ، ( العليم ) بأسرارهم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13)

[ «وَلَهُ ما سَكَنَ» ] «وَلَهُ ما سَكَنَ»

- الوجه الأول -أي ما ثبت ، والاعتماد لا نشك أنه سكون إلى من يعتمد عليه لا بد من ذلك ، ولا يعتمد إلا على من له ثبوت الوجود ، ولا يقبل التغيير ولا الانتقال من حال الثبوت ، ومن علم أنه يقبل الانتقال من الثبوت لا يعتمد عليه ، لأنه يخون المعتمد عليه ذلك الاعتماد لارتباطه بمن لا ثبوت له ، فلا يعتمد على محدث إلا عن إعلام إلهي ، فيكون اعتمادنا على من له نعت الثبوت ، كاعتمادنا على الشرائع فيما يجب الإيمان به ، وكالإيمان الذي ثبت بإعلام اللّه أنه معه السعادة فيعتمد عليه

- الوجه الثاني -اعلم أنه لمّا لم يكن في العالم سكون البتة ، وإنما هو متقلب دائما أبدا ، من حال إلى حال ، دنيا وآخرة ، ظاهرا وباطنا ، فإن قوله تعالى : «وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» أي كل شيء كان ولا زال في علمه لم يخرج منه عدما ووجودا ، فهو ساكن في علم اللّه ليل نهار ، فدخل في ذلك السكون والحركة

- الوجه الثالث - «وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» والسكون ضد الحركة ، والحركة هي الدعوى في الأعمال ، والسكون هو التبري من الحركة إذا أقيم الإنسان فيها بلا حول ولا قوة إلا باللّه ، فعرّى الحق خلقه في هذه الآية عن إضافة ما ادعوه لأنفسهم ، فمن فهم تنبيه الحق بأنه أخلص السكون له ، علم أن الحركة فيها الدعوى ، وأن السكون لا تشوبه دعوى ،

فإنه نفي الحركة ، اختار السكون على الحركة ، وهو الإقامة على الأصل بلا حول ولا قوة إلا باللّه ، فالسكون أولى من الحركة ، فإن العبد مأمور بالسكون تحت مجاري الأقدار ، وما يأتي اللّه إليه في الليل والنهار ، والسكون مع المشاهدة ،

والحركة مع الفقد ، إلا الحركة المأمور بها ، فالسكون باللّه مع اللّه أولى لراحة الوقت ، لو لم يكن من شرف السكون إلا ورود الأسماء الإلهية عليك ، ونزول الحق إليك ، لأنك إن تحركت إليه حددته ، وإن سكنت معه عبدته ، فالحركة إليه عن الجهل به ، والسكون معه عين العلم به ، إذا كان الحق جليس الذاكر فإلى أين يرحل ؟ «وَهُوَ السَّمِيعُ» يسمع دعواكم في نسبة ما هو له ، وقد نسبتموه إليكم «الْعَلِيمُ» بأن الأمر على خلاف ما ادعيتموه .

-إشارة - «وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» ما أحسنه في الاعتبار ! لأن ما تحرك فيه مشاركة الأغيار وما ثم سكون ، ولكن حركة ، وفي الحركة الزيادة والبركة ، فللّه ما سكن في الليل والنهار ، وما ثم ساكن في الأغيار ، لا في البصائر ولا في الأبصار ، فللّه ما سكن ، وهو له نعم السكن ، ولنا ما تحرك ، وبه نتملك ، فكما يكون مع الحركة البركة الكونية ، فكذلك مع السكون البركة الإلهية ، السكون ثبوت عند الحق ، والحركة خروج .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة