تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 14 من سورة الأنعام

رقم السجل 803 · السورة 6 · الآية 14

۞ قراءة النص
۞

قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿14﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين

مع التشكيل

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الرسم العثماني

قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

النقل الصوتي

Qul aghayra All<u>a</u>hi attakhi<u>th</u>u waliyyan f<u>at</u>iri a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>i wahuwa yu<u>t</u>AAimu wal<u>a</u> yu<u>t</u>AAamu qul innee omirtu an akoona awwala man aslama wal<u>a</u> takoonanna mina almushrikeen<b>a</b>

English

Say: Shall I choose for a protecting friend other than Allah, the Originator of the heavens and the earth, Who feedeth and is never fed? Say: I am ordered to be the first to surrender (unto Him). And be not thou (O Muhammad) of the idolaters.

Français

Dis: «Devais-je prendre pour allié autre qu'Allah, le Créateur des cieux et de la terre? C'est Lui qui nourrit et personne ne Le nourrit. Dis: «On m'a commandé d'être le premier à me soumettre». Et ne sois jamais du nombre des associateurs.

Türkçe

De ki: Gökleri ve yeryüzünü yoktan var eden Allah'tan başkasını mı dost edineyim ve o, yedirip doyurur, yiyip doymaya ihtiyacı yoktur. De ki: Bana, Müslüman olanların ilki olmam ve müşriklerden olmamam emredildi.

Deutsch

Sag: "Soll ich etwa einen anderen als Wali anstelle von ALLAH nehmen, Dem Schöpfer der Himmel und der Erde, Der zu speisen gibt, während ER nicht gespeist wird?!" Sag: "Gewiß, mir wurde geboten, der Erste zu sein, der den Islam annahm." Und gehöre nicht zu den Muschrik!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل» لهم «أغير الله أتَّخذ وليّاً» أعبده «فاطر السماوات والأرض» مبدعهما «وهو يُطعم» يرزق «ولا يُطعم» يُرزق «قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم» لله من هذه الأمة «و» قيل لي «لا تكوننَّ من المشركين» به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال لعبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، الذي بعثه بالتوحيد العظيم والشرع القويم ، وأمره أن يدعو الناس إلى صراطه المستقيم : ( قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض ) كما قال ( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ) [ الزمر : 64 ] ، والمعنى : لا أتخذ وليا إلا الله وحده لا شريك له ، فإنه فاطر السموات والأرض ، أي : خالقهما ومبدعهما على غير مثال سبق .

( وهو يطعم ولا يطعم ) أي : وهو الرزاق لخلقه من غير احتياج إليهم ، كما قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [ ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ] ) [ الذاريات : 56 - 58 ] .

وقرأ بعضهم هاهنا : ( وهو يطعم ولا يطعم ) الآية أي : لا يأكل .

وفي حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال : دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : فانطلقنا معه ، فلما طعم النبي - صلى الله عليه وسلم - وغسل يديه قال : الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ، ومن علينا فهدانا ، وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا ، الحمد لله غير مودع ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى عنه ، الحمد لله الذي أطعمنا من الطعام ، وسقانا من الشراب ، وكسانا من العري ، وهدانا من الضلال ، وبصرنا من العمى ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا الحمد لله رب العالمين "

( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) أي : من هذه الأمة

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وله ما سكن في الليل والنهار} أي ثبت، وهذا احتجاج عليهم أيضا. وقيل : نزلت الآية لأنهم قالوا : علمنا أنه ما يحملك على ما تفعل إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا حتى تصير أغنانا؛ فقال الله تعالى : أخبرهم أن جميع الأشياء لله، فهو قادر على أن يغنيني. و {سكن} معناه هدأ واستقر؛ والمراد ما سكن وما تحرك، فحذف لعلم السامع. وقيل : خص الساكن بالذكر لان ما يعمه السكون أكثر مما تعمه الحركة. وقيل المعنى ما خلق، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها، فإنه يجري عليه الليل والنهار؛ وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق، وهذا أحسن ما قيل؛ لأنه يجمع شتات الأقوال. {وهو السميع} لأصواتهم {العليم} بأسرارهم. قوله تعالى {قل أغير الله أتخذ وليا} مفعولان؛ لما دعوه إلى عبادة الأصنام دين آبائه أنزل الله تعالى {قل} يا محمد {أغير الله اتخذ وليا} أي ربا ومعبودا وناصرا دون الله. {فاطر السماوات والأرض} بالخفض على النعت لاسم الله؛ وأجاز الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ. وقال الزجاج : ويجوز النصب على المدح. أبو علي الفارسي : ويجوز نصبه على فعل مضمر كأنه قال : أترك فاطر السماوات والأرض؟ لأن قوله {أغير الله أتخذ وليا} يدل على ترك الولاية له، وحسن إضماره لقوة هذه الدلالة. {وهو يطعم ولا يطعم} كذا قراءة العامة، أي يَرزق ولا يُرزق؛ دليله على قوله تعالى {ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات : 57] وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش : وهو يُطْعِم ولا يَطْعَم، وهي قراءة حسنة؛ أي أنه يرزق عباده، وهو سبحانه غير محتاج إلى ما يحتاج إليه المخلوقون من الغذاء. وقرئ بضم الياء وكسر العين في الفعلين، أي إن الله يطعم عباده ويرزقهم والولي لا يطعم نفسه ولا من يتخذه. وقرئ بفتح الياء والعين في الأول أي الولي {ولا يُطْعِم} بضم الياء وكسر العين. وخص الإطعام بالذكر دون غيره من ضروب الإنعام؛ لأن الحاجة إليه أمس لجميع الأنام. {قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم} أي استسلم لأمر الله تعالى. وقيل : أول من أخلص أي من قومي وأمتي؛ عن الحسن وغيره. {ولا تكونن من المشركين} أي وقيل لي {ولا تكونن من المشركين}. {قل إني أخاف إن عصيت ربي} أي بعبادة غيره أن يعذبني، والخوف توقع المكروه. قال ابن عباس {أخاف} هنا بمعنى أعلم. {من يصرف عنه} أي العذاب {يومئذ} يوم القيامة {فقد رحمه} أي فاز ونجا ورحم. وقرأ الكوفيون {من يَصرِف} بفتح الياء وكسر الراء، وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد؛ لقوله {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله} ولقوله {فقد رحمه} ولم يقل رحم على المجهول، ولقراءة أبي {من يصرف الله عنه} واختار سيبويه القراءة الأولى - قراءة أهل المدينة وأبي عمرو - قال سيبويه : وكلما قل الإضمار في الكلام كان أولى؛ فأما قراءة من قرأ {من يصرف} بفتح الياء فتقديره : من يصرف الله عنه العذاب، وإذا قرئ {من يُصرف عنه} فتقديره : من يصرف عنه العذاب. {وذلك الفوز المبين} أي النجاة البينة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين مع الله تعالى غيره: أغير الله تعالى أتخذ وليًّا ونصيرًا، وهو خالق السموات والأرض وما فيهن، وهو الذي يرزق خلقه ولا يرزقه أحد؟ قل -أيها الرسول-: إني أُمِرْتُ أن أكون أول مَن خضع وانقاد له بالعبودية من هذه الأمة، ونهيت أن أكون من المشركين معه غيره.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ قُلْ } لهؤلاء المشركين بالله: { أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا } من هؤلاء المخلوقات العاجزة يتولاني، وينصرني؟!. فلا أتخذ من دونه تعالى وليا، لأنه فاطر السماوات والأرض، أي: خالقهما ومدبرهما. { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ } أي: وهو الرزاق لجميع الخلق، من غير حاجة منه تعالى إليهم، فكيف يليق أن أتخذ وليا غير الخالق الرزاق، الغني الحميد؟" { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } لله بالتوحيد، وانقاد له بالطاعة، لأني أولى من غيري بامتثال أوامر ربي. { وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } أي: ونهيت أيضا، عن أن أكون من المشركين، لا في اعتقادهم، ولا في مجالستهم، ولا في الاجتماع بهم، فهذا أفرض الفروض عليَّ، وأوجب الواجبات.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( قل أغير الله أتخذ وليا ) ؟ وهذا حين دعا إلى دين آبائه ، فقال تعالى : قل يا محمد أغير الله أتخذ وليا ، [ ربا ومعبودا وناصرا ومعينا ] ؟ ( فاطر السماوات والأرض ) أي : خالقهما ومبدعهما ومبتديهما ، ( وهو يطعم ولا يطعم ) أي : وهو يرزق ولا يرزق كما قال : ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ) . ( قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ) يعني : من هذه الأمة ، والإسلام بمعنى الاستسلام لأمر الله ، وقيل : أسلم أخلص ، ( ولا تكونن ) يعني : وقيل لي ولا تكونن ، ( من المشركين ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قُلْ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14)

«فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» الفطر الشق ، فقوله تعالى : «فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» هو قوله تعالى : «كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما» أي فاتق السماوات والأرض لتمييزها ، ففتق السماوات والأرض بعد رتقهما ليتميز «وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ» لا أحقر ممن يسأل أن يطعم لإقامة نشأته ، وإبقاء الحياة الحيوانية عليه ، وعلى قدر الاحتقار يكون الافتقار ، وأي افتقار أعظم ممن لا يكون له ما يريد إلا بغيره لا بنفسه ؟ فقوله تعالى : «وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ» تنزيه الحق عن حاجته لذلك وإشارة إلى نقصك وعجزك وافتقارك ، فإن الممكن إذا وجد لا بد من حافظ يحفظ عليه وجوده ، وبذلك الحافظ بقاؤه في الوجود كان ذلك الحافظ ما كان من الأكوان ، فالحفظ خلق للّه ، فلذلك نسب الحفظ إليه ، والحق سبحانه غير محفوظ للعبد ، فإنه لا يقبل أن يكون محفوظا . فإنه الصمد الذي لا مثل له ، فقال لنبيه عليه السلام ، ما يقوله لمن عبد غير اللّه ، ينبههم أن كل ما سوى اللّه من معبود ، يطلب بذاته من يحفظ عليه بقاء وجوده ، فقال له : يا محمد «قُلْ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا ، فاطِرِ السَّماواتِ

وَالْأَرْضِ ، وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ»

[ فاطر السماوات والأرض ]

وقد قرئ الثاني في الشاذ بفتح الياء ، فكل موجود له بقاء في وجوده ، فلا بد من حافظ كياني يحفظ عليه وجوده ، وذلك الحافظ خلق اللّه ، وهو غذاء هذا المحفوظ عليه الوجود ، فلا تزال عينه وإن تغيرت صورته ما دام اللّه يغذيه بما به بقاؤه من لطيف وكثيف ، ومما يدرك ومما لا يدرك - إشارة - قل لسمائك لا تحجب بلطافتها ، ولأرضك لا تحجب بكثافتها ، فإنه لا بد عند تجليه لسمائك من تخلخلها ، ولأرضك من تزلزلها ، فإياك أن تقع في شرك الإشراك ، لعظيم آفات الاشتراك ، والزم الوحدة ، فيها تحصل رفده ومجده .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة