تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 34 من سورة الأنعام

رقم السجل 823 · السورة 6 · الآية 34

۞ قراءة النص
۞

وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿34﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين

مع التشكيل

وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ

الرسم العثماني

وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ

النقل الصوتي

Walaqad ku<u>thth</u>ibat rusulun min qablika fa<u>s</u>abaroo AAal<u>a</u> m<u>a</u> ku<u>thth</u>iboo waoo<u>th</u>oo <u>h</u>att<u>a</u> at<u>a</u>hum na<u>s</u>run<u>a</u> wal<u>a</u> mubaddila likalim<u>a</u>ti All<u>a</u>hi walaqad j<u>a</u>aka min nabai almursaleen<b>a</b>

English

Messengers indeed have been denied before thee, and they were patient under the denial and the persecution till Our succour reached them. There is none to alter the decisions of Allah. Already there hath reached thee (somewhat) of the tidings of the messengers (We sent before).

Français

Certes, des messagers avant toi (Muhammad) ont été traités de menteurs. Ils endurèrent alors avec constance d'être traités de menteurs et d'être persécutés, jusqu'à ce que Notre secours leur vînt. Et nul ne peut changer les paroles d'Allah, et il t'est déjà parvenu une partie de l'histoire des Envoyés.

Türkçe

Andolsun ki senden önceki peygamberler de yalanlandı da onlar, kendilerine yardımımız erişinceye dek sözlerinin yalan sayılmasına ve uğradıkları eziyetlere katlandılar ve Allah'ın sözlerini değiştirecek yoktur ve sana da o peygamberlerin haberleri gelmiştir.

Deutsch

Und gewiß, bereits vor dir wurden Gesandte der Lüge bezichtigt, so haben sie sich in Geduld geübt für das, weswegen sie der Lüge bezichtigt wurden und ihnen Schaden zugefügt wurde, bis Unser Sieg ihnen zuteil wurde. Und es gibt keinen, der ALLAHs Versprechen abändern kann. Und gewiß, bereits kam zu dir von den Nachrichten der Gesandten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولقد كذِّبت رسل من قبلك» فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم «فصبروا على ما كذِّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا» بإهلاك قومهم فاصبر حتى يأتيك النصر بإهلاك قومك «ولا مبدِّل لكلمات الله» مواعيده «ولقد جاءك من نبأ المرسلين» ما يسكن به قلبك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ) هذه تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزية له فيمن كذبه من قومه ، وأمر له بالصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ، ووعد له بالنصر كما نصروا ، وبالظفر حتى كانت لهم العاقبة ، بعد ما نالهم من التكذيب من قومهم والأذى البليغ ، ثم جاءهم النصر في الدنيا ، كما لهم النصر في الآخرة ; ولهذا قال : ( ولا مبدل لكلمات الله ) أي : التي كتبها بالنصر في الدنيا والآخرة لعباده المؤمنين ، كما قال : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ) [ الصافات : 171 - 173 ] ، وقال تعالى : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) [ المجادلة : 21 ] .

وقوله : ( ولقد جاءك من نبإ المرسلين ) أي : من خبرهم كيف نصروا وأيدوا على من كذبهم من قومهم ، فلك فيهم أسوة وبهم قدوة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون} كسرت (إن) لدخول اللام. قال أبو ميسرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأبي جهل وأصحابه فقالوا : يا محمد والله ما نكذبك وإنك عندنا لصادق، ولكن نكذب ما جئت به؛ فنزلت هذه الآية {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} ثم آنسه بقوله {ولقد كذبت رسل من قبلك} الآية. وقرئ {يكذبونك} مخففا ومشددا؛ وقيل : هما بمعنى واحد كحزنته وأحزنته؛ واختار أبو عبيد قراءة التخفيف، وهي قراءة علي رضي الله عنه؛ وروي عنه أن أبا جهل قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به؛ فأنزل الله عز وجل {فإنهم لا يكذبونك}. قال النحاس : وقد خولف أبو عبيد في هذا. وروي : لا نكذبك. فأنزل الله عز وجل {لا يكذبونك}. ويقوي هذا أن رجلا قرأ على ابن عباس {فإنهم لا يكذبونك} مخففا فقال له ابن عباس {فإنهم لا يكذبونك} لأنهم كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم الأمين. ومعنى {يكذبونك} عند أهل اللغة ينسبونك إلى الكذب، ويردون عليك ما قلت. ومعنى {لا يكذبونك} أي لا يجدونك تأتي بالكذب؛ كما تقول : أكذبته وجدته كذابا؛ وأبخلته وجدته بخيلا، أي لا يجدونك كذابا إن تدبروا ما جئت به. ويجوز أن يكون المعنى : لا يثبتون عليك أنك كاذب؛ لأنه يقال : أكذبته إذا احتججت عليه وبينت أنه كاذب. وعلى التشديد : لا يكذبونك بحجة ولا برهان؛ ودل على هذا {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون}. قال النحاس : والقول في هذا مذهب أبي عبيد، واحتجاجه لازم؛ لأن عليا كرم الله وجهه هو الذي روى الحديث، وقد صح عنه أنه قرأ بالتخفيف؛ وحكى الكسائي عن العرب : أكذبت الرجل إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه، وكذبته إذا أخبرت أنه كاذب؛ وكذلك قال الزجاج : كذبته إذا قلت له كذبت، وأكذبته إذا أردت أن ما أتى به كذب. قوله تعالى {فصبروا على ما كذبوا} أي فاصبر كما صبروا. {وأوذوا حتى أتاهم نصرنا} أي عوننا، أي فسيأتيك ما وعدت به. {ولا مبدل لكلمات الله} مبين لذلك النصر؛ أي ما وعد الله عز وجل به فلا يقدر أحد أن يدفعه؛ لا ناقض لحكمه، ولا خلف لوعده؛ و {لكل أجل كتاب} [الرعد : 38] ، {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا} [غافر : 51] {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. إنهم لهم المنصورون. وإن جندنا لهم الغالبون} [الصافات : 171 - 173] ، {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} [المجادلة : 21]. {ولقد جاءك من نبأ المرسلين} فاعل {جاءك} مضمر؛ المعنى : جاءك من نبأ المرسلين نبأ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولقد كذَّب الكفارُ رسلا من قبلك أرسلهم الله تعالى إلى أممهم وأوذوا في سبيله، فصبروا على ذلك ومضوا في دعوتهم وجهادهم حتى أتاهم نصر الله. ولا مبدل لكلمات الله، وهي ما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مِن وعده إياه بالنصر على مَن عاداه. ولقد جاءك -أيها الرسول- مِن خبر مَن كان قبلك من الرسل، وما تحقق لهم من نصر الله، وما جرى على مكذبيهم من نقمة الله منهم وغضبه عليهم، فلك فيمن تقدم من الرسل أسوة وقدوة. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا } فاصبر كما صبروا، تظفر كما ظفروا. { وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ } ما به يثبت فؤادك، ويطمئن به قلبك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولقد كذبت رسل من قبلك ) كذبهم قومهم كما كذبتك قريش ، ( فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) بتعذيب من كذبهم ، ( ولا مبدل لكلمات الله ) لا ناقض لما حكم به ، وقد حكم في كتابه بنصر أنبيائه عليهم السلام ، فقال : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ) ( الصافات ، 171 - 172 ) ، وقال : ( إنا لننصر رسلنا ) ( غافر ، 51 ) وقال : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) ( المجادلة ، 21 ) ، وقال الحسن بن الفضل : لا خلف [ لعداته ] ( ولقد جاءك من نبأ المرسلين ) و ( من ) صلة كما تقول : أصابنا من مطر .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ (35)

النفق والنفقاء هو الجحر الذي له بابان .

«فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ»

يقول : إن طلبك الأعداء من جانب خرجت من الجانب الآخر طلبا للسلامة «وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى» فجاء بحرف لو وهو حرف امتناع لامتناع فنكون من أهل باب واحد ،

ولكن وقع الأمر الإلهي في العالم بخلاف هذا ، لأن مشيئة اللّه تعلقت بأن اللّه لا يجمعهم على الهدى ، للعلم السابق والمشيئة الإلهية ، ليكون الخلاف في الدنيا «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ» ما ثم صفة ولا عقوبة أقبح من الجهل ، فإن الجهل مفتاح كل شر ،

ولهذا قال تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم : «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ» ولا ينتهي إلا عن معلوم محقق ، فإنه إن لم يعلم الجهل فلا يدري ما نهى عنه ، وخاطبه بمثل هذا الخطاب لحداثة سنه وقوة شبابه ، فقابله بخطاب قوي في النهي عن ذلك ، وقال تعالى لنوح عليه السلام لما لم يكن له قوة الشباب ، وكان قد شاخ وحصل في العمر الذي لا يزال فيه محترما مرفوقا به في العرف والعادة : (فإنيأَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ)

فرفق في الخطاب حين وعظه ، فإنه لا بد من الفرق بين خطاب الشباب وخطاب الشيوخ –

[ إشارة - اعلم أن العلم أشرف حلّة ]

إشارة - اعلم أن العلم أشرف حلّة ، وأن الجهل أقبح حلية ، وأن جهنم ليست بدار لشيء من الخير ، كما أن الجنة ليست بدار لشيء من الشر ، وأن الإيمان قد يقوم بقلب من لا علم له بما ينبغي لجلال اللّه ، وأن العلم بجلال اللّه وما ينبغي له قد يقوم بمن ليس عنده شيء من الإيمان ، فهذا العالم بعدم الإيمان استحق دار الشقاء ، والجاهل المؤمن استحق دار السعادة ، والدرجات في مقابلة الدركات ، فاعلم أن اللّه تعالى يسلب العالم المستحق دار الشقاء علمه يوم القيامة كأنه ما علمه ، أو لم يعلم شيئا ، فيتعذب بجهله أشد منه من عذابه بحسّه ، وهو أشده عليه ويخلع علمه على هذا الجاهل المؤمن الذي دخل الجنة بإيمانه ، فنال المؤمن بذلك العلم الذي خلع عن هذا الذي استحق الإقامة بدار الشقاء درجة ما يطلبه ذلك العلم ، فيتنعم به نفسا وجسما وفي الكثيب عند الرؤية ، ويعطى ذلك الكافر جهل هذا المؤمن الجاهل ، فينال بذلك الجهل دركات ذلك من النار ، وتلك أشد حسرة تمر عليه ، فإنه يتذكر ما كان عليه من العلم ولا يعلم ذلك الآن ، ويعلم أنّه سلبه ، ويكشف اللّه عن بصره حتى يرى مرتبة العلم الذي كان عليه في الجنان ، ويرى حلّة علمه على غيره ممن لم يتعب في تحصيله ، ويطلب شيئا منه في نفسه فلا يقدر عليه ، وينظر هذا المؤمن ويطلع على سواء الجحيم فيرى شر جهله على ذلك العالم الذي ليس بمؤمن فيزيد نعيما وفرحا فتحقق قوله تعالى : «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ» وقوله تعالى : «إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ»

[ إشارة : حسرة العالم الشقي يوم القيامة ]

نفعنا اللّه بالعلم وجعلنا من أهله ولا يجعلنا ممن يسعى بخيره في حق غيره ويشقى آمين بعزته .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة