تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 61 من سورة الأنعام

رقم السجل 850 · السورة 6 · الآية 61

۞ قراءة النص
۞

وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿61﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون

مع التشكيل

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ

الرسم العثماني

وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ

النقل الصوتي

Wahuwa alq<u>a</u>hiru fawqa AAib<u>a</u>dihi wayursilu AAalaykum <u>h</u>afa<i><u>th</u></i>atan <u>h</u>att<u>a</u> i<u>tha</u> j<u>a</u>a a<u>h</u>adakumu almawtu tawaffathu rusulun<u>a</u> wahum l<u>a</u> yufarri<u>t</u>oon<b>a</b>

English

He is the Omnipotent over His slaves. He sendeth guardians over you until, when death cometh unto one of you, Our messengers receive him, and they neglect not.

Français

Et Il est le Dominateur Suprême sur Ses serviteurs. Et Il envoie sur vous des gardiens. Et lorsque la mort atteint l'un de vous, Nos messagers (les Anges) enlèvent son âme sans aucune négligence.

Türkçe

Odur kullarından yüce tasarruf ve kudret sahibi ve size, amellerinizi hıfz ve kaydeden melekler göndermiştir. Nihayet birinizin ölümü geldi mi elçilerimiz, onu öldürürler ve onlar, artık ve eksik iş görmezler.

Deutsch

Und ER ist Der Herrschende über Seine Diener. Und ER entsendet euch Bewahrende (Engel). Wenn dann der Tod den einen von euch ereilt, ziehen Unsere Entsandten (Engel) (seine Seele) ein, während sie nichts vernachlässigen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وهو القاهر» مستعليا «فوق عباده ويرسل عليكم حفظة» ملائكة تحصي أعمالكم «حتى إذا جاء أحدكم الموت توفَّته» وفي قراءة توفاه «رسلنا» الملائكة الموكلون بقبض الأرواح «وهم لا يفرَّطون» يقصرون فيما يؤمرون به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وهو القاهر فوق عباده ) أي : هو الذي قهر كل شيء ، وخضع لجلاله وعظمته وكبريائه كل شيء .

( ويرسل عليكم حفظة ) أي : من الملائكة يحفظون بدن الإنسان ، كما قال [ تعالى ] ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) [ الرعد : 11 ] ، وحفظة يحفظون عمله ويحصونه [ عليه ] كما قال : ( وإن عليكم لحافظين [ كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ] ) [ الانفطار : 10 - 12 ] ، وقال : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [ ق : 17 ، 18 ] .

وقوله : ( حتى إذا جاء أحدكم الموت ) أي : [ إذا ] احتضر وحان أجله ( توفته رسلنا ) أي : ملائكة موكلون بذلك .

قال ابن عباس وغير واحد : لملك الموت أعوان من الملائكة ، يخرجون الروح من الجسد ، فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم وسيأتي عند قوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت [ في الحياة الدنيا وفي الآخرة ] ) [ إبراهيم : 27 ] ، الأحاديث المتعلقة بذلك ، الشاهدة لهذا المروي عن ابن عباس وغيره بالصحة .

وقوله : ( وهم لا يفرطون ) أي : في حفظ روح المتوفى ، بل يحفظونها وينزلونها حيث شاء الله ، عز وجل ، إن كان من الأبرار ففي عليين ، وإن كان من الفجار ففي سجين ، عياذا بالله من ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وهو القاهر فوق عباده} يعني فوقية المكانة والرتبة لا فوقية المكان والجهة. {ويرسل عليكم حفظة} أي من الملائكة. والإرسال حقيقته إطلاق الشيء بما حمل من الرسالة؛ فإرسال الملائكة بما حملوا من الحفظ الذي أمروا به، كما قال {وإن عليكم لحافظين} [الانفطار : 10] أي ملائكة تحفظ أعمال العباد وتحفظهم من الآفات. والحفظة جمع حافظ، مثل الكتبة والكاتب. ويقال : إنهما ملكان بالليل وملكان بالنهار، يكتب أحدهما الخير والآخر الشر، إذا مشى الإنسان يكون أحدهما بين يديه والآخر وراءه، وإذا جلس يكون أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله؛ لقوله تعالى {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق : 17]. ويقال : لكل إنسان خمسة من الملائكة : اثنان بالليل، واثنان بالنهار، والخامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا. والله أعلم. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ومن الناس من يعيش شقيا ** جاهــل القلب غافل اليقظه فإذا كان ذا وفـــاء ورأي ** حذر الموت واتقى الـحفظه إنما الناس راحل ومقيــم ** فالذي بان للمقيم عظـــه قوله تعالى {حتى إذا جاء أحدكم الموت} يريد أسبابه؛ كما تقدم في سورة (البقرة). {توفته رسلنا} على تأنيث الجماعة؛ كما قال {ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات} [المائدة : 32] و{كذبت رسل} [فاطر : 4]. وقرأ حمزة {توفاه رسلنا} على تذكير الجمع. وقرأ الأعمش {تتوفاه رسلنا} بزيادة تاء والتذكير. والمراد أعوان ملك الموت؛ قاله ابن عباس وغيره. ويروى أنهم يسلون الروح من الجسد حتى إذا كان عند قبضها قبضها ملك الموت. وقال الكلبي : يقبض ملك الموت الروح من الجسد ثم يسلمها إلى ملائكة الرحمة إن كان مؤمنا أو إلى ملائكة العذاب إن كان كافرا. ويقال : معه سبعة من ملائكة الرحمة وسبعة من ملائكة العذاب؛ فإذا قبض نفسا مؤمنة دفعها إلى ملائكة الرحمة فيبشرونها بالثواب ويصعدون بها إلى السماء، وإذا قبض نفسا كافرة دفعها إلى ملائكة العذاب فيبشرونها بالعذاب ويفزعونها، ثم يصعدون بها إلى السماء ثم ترد إلى سجين، وروح المؤمن إلى عليين. والتوفي تارة يضاف إلى ملك الموت؛ كما قال {قل يتوفاكم ملك الموت} [السجدة : 11] وتارة إلى الملائكة لأنهم يتولون ذلك؛ كما في هذه الآية وغيرها. وتارة إلى الله وهو المتوفي على الحقيقة؛ كما قال {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [الزمر : 42] {قل الله يحييكم ثم يميتكم} [الجاثية : 26] {الذي خلق الموت والحياة} [الملك : 2] فكل مأمور من الملائكة فإنما يفعل ما أمر به. {وهم لا يفرطون} أي لا يضيعون ولا يقصرون، أي يطيعون أمر الله. وأصله من التقدم، كما تقدم. فمعنى فرط قدم العجز. وقال أبو عبيدة : لا يتوانون. وقرأ عبيد بن عمير {لا يفرطون} بالتخفيف، أي لا يجاوزون الحد فيما أمروا به الإكرام والإهانة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
والله تعالى هو القاهر فوق عباده، فوقية مطلقة من كل وجه، تليق بجلاله سبحانه وتعالى. كل شيء خاضع لجلاله وعظمته، ويرسل على عباده ملائكة، يحفظون أعمالهم ويُحْصونها، حتى إذا نزل الموت بأحدهم قبض روحَه مَلكُ الموت وأعوانه، وهم لا يضيعون ما أُمروا به.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَهُوَ } تعالى { الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } ينفذ فيهم إرادته الشاملة، ومشيئته العامة، فليسوا يملكون من الأمر شيئا، ولا يتحركون ولا يسكنون إلا بإذنه، ومع ذلك، فقد وكل بالعباد حفظةً من الملائكة، يحفظون العبد ويحفظون عليه ما عمل، كما قال تعالى: { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } فهذا حفظه لهم في حال الحياة. { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } أي الملائكة الموكلون بقبض الأرواح. { وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ } في ذلك، فلا يزيدون ساعة مما قدره الله وقضاه ولا ينقصون، ولا ينفذون من ذلك، إلا بحسب المراسيم الإلهية والتقادير الربانية.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) يعني : الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم ، وهو جمع حافظ ، نظيره " وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين " ( الانفطار ، 11 ) ، ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته ) قرأ حمزة ( توفيه ) و ( استهويه ) بالياء وأمالهما ، ( رسلنا ) يعني : أعوان ملك الموت يقبضونه فيدفعونه إلى ملك الموت فيقبض روحه ، كما قال : ( قل يتوفاكم ملك الموت ) ، وقيل الأعوان يتوفونه بأمر ملك الموت ، فكأن ملك الموت توفاه لأنهم يصدرون عن أمره ، وقيل : أراد بالرسل ملك الموت وحده ، فذكر الواحد بلفظ الجمع ، وجاء في الأخبار : أن الله تعالى جعل الدنيا بين يدي ملك الموت كالمائدة الصغيرة فيقبض من هاهنا ومن هاهنا فإذا كثرت الأرواح يدعو الأرواح فتجيب له ، ( وهم لا يفرطون ) لا يقصرون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ (61)

«وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ» لما صدر منهم من النزاع ، فمن أراد أن يزول عنه حكم القهر فليصحب اللّه بلا غرض ولا تشوف ، بل ينظر كل ما وقع في العالم وفي نفسه يجعله كالمراد له ، فيلتذ به ويتلقاه بالقبول والبشر والرضى ،

فلا يزال من هذه حاله مقيما في النعيم الدائم ، لا يتصف بالذلة ، ولا بأنه مقهور ، فتدركه الآلام لذلك ، وعزيز صاحب هذا المقام ، وما رأيت له ذائقا ، لأنه يجهل الطريق إليه فإن الإنسان لا يخلو نفسا واحدا عن طلب يقوم به لأمر ما .

«وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً» وهو التوكيل أعني هذا الإرسال في حق قوم وحفظا وعصمة في حق آخرين ،

فدخل تحت قوله تعالى : «وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً» فنكر ، فدخل حفظة الوجود وحفظة الأفعال ، ففي حفظ الوجود اجتماع الموحدين والمشركين في الحفظ الإلهي ، وذلك من باب الاعتناء بالخلق وإن جهلو .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة