تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 60 من سورة الأنعام

رقم السجل 849 · السورة 6 · الآية 60

۞ قراءة النص
۞

وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿60﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون

مع التشكيل

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

الرسم العثماني

وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

النقل الصوتي

Wahuwa alla<u>th</u>ee yatawaff<u>a</u>kum bi<b>a</b>llayli wayaAAlamu m<u>a</u> jara<u>h</u>tum bi<b>al</b>nnah<u>a</u>ri thumma yabAAathukum feehi liyuq<u>da</u> ajalun musamman thumma ilayhi marjiAAukum thumma yunabbiokum bim<u>a</u> kuntum taAAmaloon<b>a</b>

English

He it is Who gathereth you at night and knoweth that which ye commit by day. Then He raiseth you again to life therein, that the term appointed (for you) may be accomplished. And afterward unto Him is your return. Then He will proclaim unto you what ye used to do.

Français

Et, la nuit, c'est Lui qui prend vos âmes, et Il sait ce que vous avez acquis pendant le jour. Puis Il vous ressuscite le jour afin que s'accomplisse le terme fixé. Ensuite, c'est vers Lui que sera votre retour, et Il vous informera de ce que vous faisiez.

Türkçe

O, öyle bir Tanrıdır ki geceleyin adeta sizi öldürür, gündüzün ne çeşit işlerde bulunacağınızı bilir, sonra sizi gündüz diriltir de mukadder olan ölümünüze dek bu, böyle gider, ölümden sonra da dönüp varacağınız yer, onun tapısıdır, sonra ne yaptıysanız hepsini size haber verir.

Deutsch

Und ER ist Derjenige, Der (eure Seelen) im Schlaf einzieht und weiß, was ihr am Tage an Verfehlungen begangen habt, dann läßt ER euch darin aufwecken, damit eine festgelegte Zeit abläuft, dann wird eure Rückkehr zu Ihm sein, dann wird ER euch in Kenntnis setzen über das, was ihr zu tun pflegtet.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وهو الذي يتوفاكم بالليل» يقبض أرواحكم عند النوم «ويعلم ما جرحتم» كسبتم «بالنهار ثم يبعثكم فيه» أي النهار برد أرواحكم «ليُقضى أجل مسمى» هو أجل الحياة «ثم إليه مرجعكم» «ثم ينبئكم بما كنتم تعملون» فيجازيكم به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى أنه يتوفى عباده في منامهم بالليل ، وهذا هو التوفي الأصغر كما قال تعالى : ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي [ ومطهرك من الذين كفروا ] ) [ آل عمران : 55 ] ، وقال تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) [ الزمر : 42 ] ، فذكر في هذه الآية الوفاتين : الكبرى والصغرى ، وهكذا ذكر في هذا المقام حكم الوفاتين الصغرى ثم الكبرى ، فقال : ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) أي : ويعلم ما كسبتم من الأعمال بالنهار . وهذه جملة معترضة دلت على إحاطة علمه تعالى بخلقه في ليلهم ونهارهم ، في حال سكونهم وفي حال حركتهم ، كما قال : ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ) [ الرعد : 10 ] ، وكما قال تعالى : ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ) أي : في الليل ( ولتبتغوا من فضله ) [ القصص : 73 ] أي : في النهار ، كما قال : ( وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا ) [ النبأ : 10 ، 11 ; ولهذا قال هاهنا : ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ) أي : ما كسبتم بالنهار ) ثم يبعثكم فيه ) أي : في النهار . قاله مجاهد وقتادة والسدي .

وقال ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير : أي في المنام .

والأول أظهر . وقد روى ابن مردويه بسنده عن الضحاك ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " مع كل إنسان ملك إذا نام أخذ نفسه ، ويرد إليه . فإن أذن الله في قبض روحه قبضه ، وإلا رد إليه " ، فذلك قوله : ( وهو الذي يتوفاكم بالليل )

وقوله ( ليقضى أجل مسمى ) يعني به : أجل كل واحد من الناس ( ثم إليه مرجعكم ) أي : يوم القيامة ( ثم ينبئكم ) أي : فيخبركم ( بما كنتم تعملون ) أي : ويجزيكم على ذلك إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وهو الذي يتوفاكم بالليل} أي ينيمكم فيقبض نفوسكم التي بها تميزون، وليس ذلك موتا حقيقة بل هو قبض الأرواح عن التصرف بالنوم كما يقبضها بالموت. والتوفي استيفاء الشيء. وتوفي الميت استوفى عدد أيام عمره، والذي ينام كأنه استوفى حركاته في اليقظة. والوفاة الموت. وأوفيتك المال، وتوفيته، واستوفيته إذا أخذته أجمع. وقال الشاعر : إن بني الأدرد ليسوا من أحد ** ولا توفاهم قريش في العدد ويقال : إن الروح إذا خرج من البدن في المنام تبقى فيه الحياة؛ ولهذا تكون فيه الحركة والتنفس، فإذا انقضى عمره خرج روحه وتنقطع حياته، وصار ميتا لا يتحرك ولا يتنفس. وقال بعضهم. لا تخرج منه الروح، ولكن يخرج منه الذهن. ويقال : هذا أمر لا يعرف حقيقته إلا الله تعالى. وهذا أصح الأقاويل، والله أعلم. {ثم يبعثكم فيه} أي في النهار؛ ويعني اليقظة. {ليقضى أجل مسمى} أي ليستوفي كل إنسان أجلا ضرب له. وقرأ أبو رجاء وطلحة بن مصرف {ليقضي أجلا مسمى} أي عنده. {جرحتم} كسبتم، وقد تقدم في (المائدة). وفي الآية تقديم وتأخير، والتقدير وهو الذي يتوفاكم بالليل ثم يبعثكم بالنهار ويعلم ما جرحتم فيه؛ فقدم الأهم الذي من أجله وقع البعث في النهار. وقال ابن جريج {ثم يبعثكم فيه} أي في المنام. ومعنى الآية : إن إمهاله تعالى للكفار ليس لغفلة عن كفرهم فإنه أحصى كل شيء عددا وعلمه وأثبته، ولكن ليقضي أجلا مسمى من رزق وحياة، ثم يرجعون إليه فيجازيهم. وقد دل على الحشر والنشر بالبعث؛ لأن النشأة الثانية منزلتها بعد الأولى كمنزلة اليقظة بعد النوم في أن من قدر على أحدهما فهو قادر على الآخر.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وهو سبحانه الذي يقبض أرواحكم بالليل بما يشبه قبضها عند الموت، ويعلم ما اكتسبتم في النهار من الأعمال، ثم يعيد أرواحكم إلى أجسامكم باليقظة من النوم نهارًا بما يشبه الأحياء بعد الموت؛ لتُقضى آجالكم المحددة في الدنيا، ثم إلى الله تعالى معادكم بعد بعثكم من قبوركم أحياءً، ثم يخبركم بما كنتم تعملون في حياتكم الدنيا، ثم يجازيكم بذلك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

هذا كله، تقرير لألوهيته، واحتجاج على المشركين به، وبيان أنه تعالى المستحق للحب والتعظيم، والإجلال والإكرام، فأخبر أنه وحده، المتفرد بتدبير عباده، في يقظتهم ومنامهم، وأنه يتوفاهم بالليل، وفاة النوم، فتهدأ حركاتهم، وتستريح أبدانهم، ويبعثهم في اليقظة من نومهم، ليتصرفوا في مصالحهم الدينية والدنيوية وهو –تعالى- يعلم ما جرحوا وما كسبوا من تلك الأعمال. ثم لا يزال تعالى هكذا، يتصرف فيهم، حتى يستوفوا آجالهم. فيقضى بهذا التدبير، أجل مسمى، وهو: أجل الحياة، وأجل آخر فيما بعد ذلك، وهو البعث بعد الموت، ولهذا قال: { ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ } لا إلى غيره { ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من خير وشر.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ) أي : يقبض أرواحكم إذا نمتم بالليل ، ( ويعلم ما جرحتم ) كسبتم ، ( بالنهار ثم يبعثكم فيه ) أي : يوقظكم في النهار ، ( ليقضى أجل مسمى ) يعني : أجل الحياة إلى الممات ، يريد استيفاء العمر على التمام ، ( ثم إليه مرجعكم ) في الآخرة ، ( ثم ينبئكم ) يخبركم ، ( بما كنتم تعملون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ (61)

«وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ» لما صدر منهم من النزاع ، فمن أراد أن يزول عنه حكم القهر فليصحب اللّه بلا غرض ولا تشوف ، بل ينظر كل ما وقع في العالم وفي نفسه يجعله كالمراد له ، فيلتذ به ويتلقاه بالقبول والبشر والرضى ،

فلا يزال من هذه حاله مقيما في النعيم الدائم ، لا يتصف بالذلة ، ولا بأنه مقهور ، فتدركه الآلام لذلك ، وعزيز صاحب هذا المقام ، وما رأيت له ذائقا ، لأنه يجهل الطريق إليه فإن الإنسان لا يخلو نفسا واحدا عن طلب يقوم به لأمر ما .

«وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً» وهو التوكيل أعني هذا الإرسال في حق قوم وحفظا وعصمة في حق آخرين ،

فدخل تحت قوله تعالى : «وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً» فنكر ، فدخل حفظة الوجود وحفظة الأفعال ، ففي حفظ الوجود اجتماع الموحدين والمشركين في الحفظ الإلهي ، وذلك من باب الاعتناء بالخلق وإن جهلو .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة