تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 63 من سورة الأنعام

رقم السجل 852 · السورة 6 · الآية 63

۞ قراءة النص
۞

قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴿63﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين

مع التشكيل

قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ

الرسم العثماني

قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُۥ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَىٰنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

النقل الصوتي

Qul man yunajjeekum min <i><u>th</u></i>ulum<u>a</u>ti albarri wa<b>a</b>lba<u>h</u>ri tadAAoonahu ta<u>d</u>arruAAan wakhufyatan lain anj<u>a</u>n<u>a</u> min h<u>ath</u>ihi lanakoonanna mina a<b>l</b>shsh<u>a</u>kireen<b>a</b>

English

Say: Who delivereth you from the darkness of the land and the sea? Ye call upon Him humbly and in secret, (saying): If we are delivered from this (fear) we truly will be of the thankful.

Français

Dis: «Qui vous délivre des ténèbres de la terre et de la mer?» Vous l'invoquez humblement et en secret: «S'Il nous délivre de ceci, nous serons du nombre des reconnaissants.

Türkçe

De ki: Sızlanıp yalvararak gizlice, bizi bundan kurtarırsan şükredenlerden oluruz diye dua ettiğiniz zaman sizi karanın ve denizin karanlıklarından kurtaran kimdir?

Deutsch

Sag: "Wer rettet euch aus den Finsternissen des Festlandes und des Meeres? Ihr richtet an Ihn Bittgebete in Ergebenheit und im Verborgenen: "Wenn ER uns von diesem (Unglück) errettet, so werden wir gewiß von den Dankbaren sein."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل» يا محمد لأهل مكة «من ينجيِكم من ظلمات البر والبحر» أهوالهما في أسفاركم حين «تدعونه تضرعا» علانية «وخفية» سرا تقولون «لئن» لام قسم «أنجيتنا» وفي قراءة أنجانا أي الله «من هذه» الظلمات والشدائد «لنكونن من الشاكرين» المؤمنين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى ممتنا على عباده في إنجائه المضطرين منهم ( من ظلمات البر والبحر ) أي : الحائرين الواقعين في المهامه البرية ، وفي اللجج البحرية إذا هاجت الريح العاصفة ، فحينئذ يفردون الدعاء له وحده لا شريك له ، كما قال : ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه [ فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا ] ) [ الإسراء : 67 ] وقال تعالى : ( هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ) [ يونس : 22 ] وقال تعالى : ( أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون ) [ النمل : 63 ] .

وقال في هذه الآية الكريمة : ( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية ) أي : جهرا وسرا ( لئن أنجانا من هذه ) أي : من هذه الضائقة ( لنكونن من الشاكرين ) أي : بعدها

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} أي شدائدهما؛ يقال : يوم مظلم أي شديد. قال النحاس : والعرب تقول : يوم مظلم إذا كان شديدا، فإن عظمت ذلك قالت : يوم ذو كواكب؛ وأنشد سيبويه : بني أسد هل تعلمون بلاءنا ** إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا وجمع {الظلمات} على أنه يعني ظلمة البر وظلمة البحر وظلمة الليل وظلمة الغيم، أي إذا أخطأتم الطريق وخفتم الهلاك دعوتموه {لئن أنجانا من هذه} أي من هذه الشدائد {لنكونن من الشاكرين} أي من الطائعين. فوبخهم الله في دعائهم إياه عند الشدائد، وهم يدعون معه في حال الرخاء غيره بقوله {ثم أنتم تشركون}. وقرأ الأعمش {وخيفة} من الخوف، وقرأ أبو بكر عن عاصم {خفية} بكسر الخاء، والباقون بضمها، لغتان. وزاد الفراء خُفوة وخِفوة. قال : ونظيره حبية وحبية وحبوة وحبوة. وقراءة الأعمش بعيدة؛ لأن معنى {تضرعا} أن تظهروا التذلل و{خفية} أن تبطنوا مثل ذلك. وقرأ الكوفيون {لئن أنجانا} واتساق المعنى بالتاء؛ كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: من ينقذكم من مخاوف ظلمات البر والبحر؟ أليس هو الله تعالى الذي تدعونه في الشدائد متذللين جهرًا وسرًّا؟ تقولون: لئن أنجانا ربنا من هذه المخاوف لنكونن من الشاكرين بعبادته عز وجل وحده لا شريك له.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي { قُلْ } للمشركين بالله، الداعين معه آلهة أخرى، ملزما لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية، على ما أنكروا من توحيد الإلهية { مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } أي: شدائدهما ومشقاتهما، وحين يتعذر أو يتعسر عليكم وجه الحيلة، فتدْعون ربكم تضرعا بقلب خاضع، ولسان لا يزال يلهج بحاجته في الدعاء، وتقولون وأنتم في تلك الحال: { لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ } الشدة التي وقعنا فيها { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } لله، أي المعترفين بنعمته، الواضعين لها في طاعة ربهم، الذين حفظوها عن أن يبذلوها في معصيته.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( قل من ينجيكم ) قرأ يعقوب بالتخفيف ، وقرأ العامة بالتشديد ، ( من ظلمات البر والبحر ) أي : من شدائدهما وأهوالهما ، كانوا إذا سافروا في البر والبحر فضلوا الطريق وخافوا الهلاك ، دعوا الله مخلصين له الدين فينجيهم ، فذلك قوله تعالى : ( تدعونه تضرعا وخفية ) أي : علانية وسرا ، قرأ أبو بكر عن عاصم " وخفية " بكسر الخاء هاهنا وفي الأعراف ، وقرأ الآخرون بضمها وهما لغتان ، ( لئن أنجانا ) أي : يقولون لئن أنجيتنا ، وقرأ أهل الكوفة : لئن أنجانا الله ، ( من هذه ) يعني : من هذه الظلمات ، ( لنكونن من الشاكرين ) والشكر : هو معرفة النعمة مع القيام بحقها .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ (62) قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64)

قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66)

لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68)

كل ما في العالم آياته تعالى ، فإنها دلائل عليه ، ويدخل في ذلك الخوض في القرآن وهو المراء والجدل فيه بأنه محدث أو قديم ، أو هل هذا المكتوب في المصاحف ، والمتلو المتلفظ به ، عين كلام اللّه ، أو ما هو عين كلام اللّه ؟

فالكلام في مثل هذا ، والخوض فيه ، هو الخوض في آيات اللّه . وقد سماه اللّه حديثا وليس إلا القرآن «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ»

فلو أراد غير القرآن لقال فيها بضمير الآية أو الآيات فليس للذكورية هنا دخول إلا إذا أراد آيات القرآن ، والقرآن خبر اللّه ،

والخبر عين الحديث ، وقد وصانا تعالى وحذرنا في آية أخرى بقوله :" إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» إذا أقمتم معهم وهم بهذه المثابة وإن لم نخض معهم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة