تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 79 من سورة الأنعام

رقم السجل 868 · السورة 6 · الآية 79

۞ قراءة النص
۞

إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿79﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين

مع التشكيل

إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الرسم العثماني

إِنِّى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

النقل الصوتي

Innee wajjahtu wajhiya lilla<u>th</u>ee fa<u>t</u>ara a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>a <u>h</u>aneefan wam<u>a</u> an<u>a</u> mina almushrikeen<b>a</b>

English

Lo! I have turned my face toward Him Who created the heavens and the earth, as one by nature upright, and I am not of the idolaters.

Français

Je tourne mon visage exclusivement vers Celui qui a créé (à partir du néant) les cieux et la terre; et je ne suis point de ceux qui Lui donnent des associés.»

Türkçe

Hiç şüphem olmaksızın mabudumu tek tanıyarak yüzümü, gökleri ve yeryüzünü yaratana döndüm ve ben, şirk koşanlardan değilim.

Deutsch

Ich habe mich zu Dem hingewendet, Der die Himmel und die Erde erschuf, als Hanif. Und ich gehöre nicht zu den Muschrik."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
قال «إني وجهت وجهي» قصدت بعبادتي «للذي فطر» خلق «السماوات والأرض» أي الله «حنيفا» مائلا إلى الدين القيم «وما أنا من المشركين» به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( إني وجهت وجهي ) أي أخلصت ديني وأفردت عبادتي ( للذي فطر السماوات والأرض ) أي : خلقهما وابتدعهما على غير مثال سبق . ) حنيفا ) أي في حال كوني حنيفا ، أي : مائلا عن الشرك إلى التوحيد ; ولهذا قال : ( وما أنا من المشركين )

وقد اختلف المفسرون في هذا المقام ، هل هو مقام نظر أو مناظرة؟ فروى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ما يقتضي أنه مقام نظر ، واختاره ابن جرير مستدلا بقوله : ( لئن لم يهدني ربي [ لأكونن من القوم الضالين ] )

وقال محمد بن إسحاق : قال ذلك حين خرج من السرب الذي ولدته فيه أمه ، حين تخوفت عليه النمرود بن كنعان ، لما أن قد أخبر بوجود مولود يكون ذهاب ملكك على يديه ، فأمر بقتل الغلمان عامئذ . فلما حملت أم إبراهيم به وحان وضعها ، ذهبت به إلى سرب ظاهر البلد ، فولدت فيه إبراهيم وتركته هناك . وذكر أشياء من خوارق العادات ، كما ذكرها غيره من المفسرين من السلف والخلف .

والحق أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، كان في هذا المقام مناظرا لقومه ، مبينا لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكل والأصنام ، فبين في المقام الأول مع أبيه خطأهم في عبادة الأصنام الأرضية ، التي هي على صورة الملائكة السماوية ، ليشفعوا لهم إلى الخالق العظيم الذين هم عند أنفسهم أحقر من أن يعبدوه ، وإنما يتوسلون إليه بعبادة ملائكته ، ليشفعوا لهم عنده في الرزق والنصر ، وغير ذلك مما يحتاجون إليه . وبين في هذا المقام خطأهم وضلالهم في عبادة الهياكل ، وهي الكواكب السيارة السبعة المتحيرة ، وهي : القمر ، وعطارد ، والزهرة ، والشمس ، والمريخ ، والمشترى ، وزحل ، وأشدهن إضاءة وأشرقهن عندهم الشمس ، ثم القمر ، ثم الزهرة . فبين أولا أن هذه الزهرة لا تصلح للإلهية ; لأنها مسخرة مقدرة بسير معين ، لا تزيغ عنه يمينا ولا شمالا ولا تملك لنفسها تصرفا ، بل هي جرم من الأجرام خلقها الله منيرة ، لما له في ذلك من الحكم العظيمة ، وهي تطلع من المشرق ، ثم تسير فيما بينه وبين المغرب حتى تغيب عن الأبصار فيه ، ثم تبدو في الليلة القابلة على هذا المنوال . ومثل هذه لا تصلح للإلهية . ثم انتقل إلى القمر . فبين فيه مثل ما بين في النجم .

ثم انتقل إلى الشمس كذلك . فلما انتفت الإلهية عن هذه الأجرام الثلاثة التي هي أنور ما تقع عليه الأبصار ، وتحقق ذلك بالدليل القاطع ( قال يا قوم إني بريء مما تشركون ) أي : أنا بريء من عبادتهن وموالاتهن ، فإن كانت آلهة ، فكيدوني بها جميعا ثم لا تنظرون ( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) أي : إنما أعبد خالق هذه الأشياء ومخترعها ومسخرها ومقدرها ومدبرها ، الذي بيده ملكوت كل شيء ، وخالق كل شيء وربه ومليكه وإلهه ، كما قال تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) [ الأعراف : 54 ] وكيف يجوز أن يكون إبراهيم [ الخليل ] ناظرا في هذا المقام ، وهو الذي قال الله في حقه : ( ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) الآيات [ الأنبياء : 51 ، 52 ] ، وقال تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) [ النحل : 120 - 123 ] ، وقال تعالى : ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) [ الأنعام : 161 ] .

وقد ثبت في الصحيحين ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " كل مولود يولد على الفطرة " وفي صحيح مسلم ، عن عياض بن حماد ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " قال الله : إني خلقت عبادي حنفاء " وقال الله في كتابه العزيز : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) [ الروم : 30 ] ، وقال تعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) [ الأعراف : 172 ] ومعناه على أحد القولين ، كقوله : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) كما سيأتي بيانه .

فإذا كان هذا في حق سائر الخليقة ، فكيف يكون إبراهيم الخليل - الذي جعله الله ( أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ) [ النحل : 120 ] ناظرا في هذا المقام ؟! بل هو أولى الناس بالفطرة السليمة ، والسجية المستقيمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا شك ولا ريب . ومما يؤيد أنه كان في هذا المقام مناظرا لقومه فيما كانوا فيه من الشرك لا ناظرا قوله تعالى

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إني وجهت وجهي} أي قصدت بعبادتي وتوحيدي لله عز وجل وحده. وذكر الوجه لأنه أظهر ما يعرف به الإنسان صاحبه. {حنيفا} مائلا إلى الحق. {وما أنا من المشركين} اسم {ما} وخبرها. وإذا وقفت قلت {أنا} زدت الألف لبيان الحركة، وهي اللغة الفصيحة. وقال الأخفش : ومن العرب من يقول{أن}. وقال الكسائي : ومن العرب من يقول{أنه}. ثلاث لغات. وفي الوصل أيضا ثلاث لغات : أن تحذف الألف في الإدراج؛ لأنها زائدة لبيان الحركة في الوقف. ومن العرب من يثبت الألف في الوصل؛ كما قال الشاعر : أنا سيف العشيرة فاعرفوني وهي لغة بعض بني قيس وربيعة؛ عن الفراء. ومن العرب من يقول في الوصل : آن فعلت، مثل عان فعلت؛ حكاه الكسائي عن بعض قضاعة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إني توجَّهت بوجهي في العبادة لله عز وجل وحده، فهو الذي خلق السموات والأرض، مائلا عن الشرك إلى التوحيد، وما أنا من المشركين مع الله غيره.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا } أي: لله وحده، مقبلا عليه، معرضا عن من سواه. { وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } فتبرأ من الشرك، وأذعن بالتوحيد، وأقام على ذلك البرهان [وهذا الذي ذكرنا في تفسير هذه الآيات، هو الصواب، وهو أن المقام مقام مناظرة، من إبراهيم لقومه، وبيان بطلان إلهية هذه الأجرام العلوية وغيرها. وأما من قال: إنه مقام نظر في حال طفوليته، فليس عليه دليل]

عرض مصدر التفسير
البغوي

" إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين ".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)

قال : «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ» لما رأى بعضهم يفضل على بعض وفطر السماوات والأرض هو قوله ففتقناهما ، فصل السماوات بعضها عن بعض ، وهو بحر واسع ما يسعه كتاب ، ففتقهما بعد رتقهما ليتميزا ، فيظهر المؤثر والمؤثر فيه لوجود التكوين . «حَنِيفاً» الحنف : الميل أي مائلا إلى جناب الحق «وَما أَنَا» في هذا الميل «مِنَ الْمُشْرِكِينَ» فنفى عن نفسه الشرك .

[ التوجه في الصلاة ]

- التوجه في الصلاة - جاء في الحديث بعد التكبير «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ»

[ إشارة : من دعاء التوجه في الصلاة ]

والأكمل في التوجه أن يعقب التوجه بقوله : «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك» - إشارة - أيها الحباب المتقاطر ، والسحاب الماطر ، هذا قد تجلى لكليتك الإله الفاطر ، فقل لسمائك لا تحجب بلطافتها ، ولأرضك لا تحجب بكثافتها ، فإنه لا بد عند تجليه لسمائك من تخلخلها ، ولأرضك من تزلزلها ، فإياك أن تقع في أشراك الإشراك ، لعظيم آفات الاشتراك ، والزم الوحدة فيها تحصل رفده ومجده ، وكن وجها مستديرا ، ولا تجعله عبوسا قمطريرا ، ولا تحجب بالجهة الكعبية ، عن الجهة القلبية ، وألحق الحياة بقدمها ، والموت بعدمه في قدمها ، والصلاة بحضرة ربك ، واجعل النسك قربان قربك ، وأقر بالأمر للآمر ، واعترف بالإسلام حذرا من الحسام الباتر ، وارغب في الانصراف إلى الفضائل وعن الرزائل ، واسند الأمور إليه ، فإن مفاتيحها في يديه ، واستسلم للحكم ، تكن من أهل العلم ، وتدرّع بثوب الاستغفار ، فإنه يحول بينك وبين النار .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة