تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 80 من سورة الأنعام

رقم السجل 869 · السورة 6 · الآية 80

۞ قراءة النص
۞

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿80﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وحآجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون

مع التشكيل

وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

الرسم العثماني

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ

النقل الصوتي

Wa<u>ha</u>jjahu qawmuhu q<u>a</u>la atu<u>ha</u>jjoonnee fee All<u>a</u>hi waqad had<u>a</u>ni wal<u>a</u> akh<u>a</u>fu m<u>a</u> tushrikoona bihi ill<u>a</u> an yash<u>a</u>a rabbee shayan wasiAAa rabbee kulla shayin AAilman afal<u>a</u> tata<u>th</u>akkaroon<b>a</b>

English

His people argued with him. He said: Dispute ye with me concerning Allah when He hath guided me? I fear not at all that which ye set up beside Him unless my Lord willeth aught. My Lord includeth all things in His knowledge. Will ye not then remember?

Français

Son peuple disputa avec lui; mais il dit: «Allez-vous disputer avec moi au sujet d'Allah, alors qu'Il m'a guidé? Je n'ai pas peur des associés que vous Lui donnez. Je ne crains que ce que veut mon Seigneur. Mon Seigneur embrasse tout dans Sa science. Ne vous rappelez-vous donc pas?

Türkçe

Kavmi, onunla çekişmeye girişince de Allah bana doğru yolu buldurduktan sonra da onun hakkında benimle çekişmeye mi kalkıyorsunuz demişti, ben, sizin Tanrıya eş tanıdıklarınızdan korkmam, Rabbim ne dilerse o olur. Rabbimin bilgisi her şeyi kavramıştır, hala mı düşünmeyecek, öğüt kabul etmeyeceksiniz?

Deutsch

Seine Leute disputierten dann mit ihm. Er sagte: "Wollt ihr etwa mit mir über ALLAH disputieren, nachdem ER mich bereits rechtgeleitet hat. Und ich fürchte mich nicht vor dem, was ihr neben Ihm mit Schirk verehrt, es sei denn, mein HERR will etwas anderes. Mein HERR umfaßt alles mit Allwissen. Wollt ihr euch nicht entsinnen?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وحاجَّه قومه» جادلوه في دينه وهدَّدوه بالأصنام أن تصيبه بسوء إن تركها «قال أتُحَآجُّونِّي» بتشديد النون وتخفيفها بحذف إحدى النونين وهي نون الرفع عند النحاة ونون الوقاية عند القراء أتجادلونني «في» وحدانية «الله وقد هدان» تعالى إليها «ولا أخاف ما تشركونـ» ـه «به» من الأصنام أن تصيبني بسوء لعدم قدرتها على شيء «إلا» لكن «أن يشاء ربي شيئا» من المكروه يصيبني فيكون «وسع ربي كل شيء علما» أي وسع علمه كل شيء «أفلا تتذكرون» هذا فتؤمنون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قول تعالى : وجادله قومه فيما ذهب إليه من التوحيد ، وناظروه بشبه من القول ، قال ( أتحاجوني في الله وقد هدان ) أي : تجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا هو ، وقد بصرني وهداني إلى الحق وأنا على بينة منه؟ فكيف ألتفت إلى أقوالكم الفاسدة وشبهكم الباطلة؟!

وقوله : ( ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا ) أي : ومن الدليل على بطلان قولكم فيما ذهبتم إليه أن هذه الآلهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئا ، وأنا لا أخافها ، ولا أباليها ، فإن كان لها صنع ، فكيدوني بها [ جميعا ] ولا تنظرون ، بل عاجلوني بذلك .

وقوله : ( إلا أن يشاء ربي شيئا ) استثناء منقطع . أي لا يضر ولا ينفع إلا الله ، عز وجل .

( وسع ربي كل شيء علما ) أي : أحاط علمه بجميع الأشياء ، فلا تخفى عليه خافية .

( أفلا تتذكرون ) أي : فيما بينته لكم فتعتبرون أن هذه الآلهة باطلة ، فتزجروا عن عبادتها؟ وهذه الحجة نظير ما احتج به نبي الله هود ، - عليه السلام - ، على قومه عاد ، فيما قص عنهم في كتابه حيث يقول : ( قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها [ إن ربي على صراط مستقيم ] ) [ هود : 53 - 56 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وحاجه قومه} دليل على الحجاج والجدال؟ حاجوه في توحيد الله. {قال أتحاجوني في الله} قرأ نافع بتخفيف النون، وشدد النون الباقون. وفيه عن ابن عامر من رواية هشام عنه خلاف؛ فمن شدد قال : الأصل فيه نونان، الأولى علامة الرفع والثانية فاصلة بين الفعل والياء؛ فلما اجتمع مثلان في فعل وذلك ثقيل أدغم النون في الأخرى فوقع التشديد ولا بد من مد الواو لئلا يلتقي الساكنان، الواو وأول المشدد؛ فصارت المدة فاصلة بين الساكنين. ومن خفف حذف النون الثانية استخفافا لاجتماع المثلين، ولم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع؛ فلو حذفت لاشتبه المرفوع بالمجزوم والمنصوب. وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أن هذه القراءة لحن. وأجاز سيبويه ذلك فقال : استثقلوا التضعيف. وأنشد : تراه كالثغام يعل مسكا ** يسوء الفاليات إذا فليني قوله تعالى {ولا أخاف ما تشركون به} أي لأنه لا ينفع ولا يضر وكانوا خوفوه بكثرة آلهتهم إلا أن يحييه الله ويقدره فيخاف ضرره حينئذ؛ وهو معنى قوله {إلا أن يشاء ربي شيئا} أي إلا أن يشاء أن يلحقني شيء من المكروه بذنب عملته فتتم مشيئته. وهذا استثناء ليس من الأول. والهاء في {به} يحتمل أن تكون لله عز وجل، ويجوز أن تكون للمعبود. وقال {إلا أن يشاء ربي} يعني أن الله تعالى لا يشاء أن أخافهم. ثم قال {وسع ربي كل شيء علما} أي وسع علمه كل شيء. وقد تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وجادله قومه في توحيد الله تعالى قال: أتجادلونني في توحيدي لله بالعبادة، وقد وفقني إلى معرفة وحدانيته، فإن كنتم تخوفونني بآلهتكم أن توقع بي ضررًا فإنني لا أرهبها فلن تضرني، إلا أن يشاء ربي شيئًا. وسع ربي كل شيء علمًا. أفلا تتذكرون فتعلموا أنه وحده المعبود المستحق للعبودية؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ } أيُّ فائدة لمحاجة من لم يتبين له الهدى؟ فأما من هداه الله، ووصل إلى أعلى درجات اليقين، فإنه –هو بنفسه- يدعو الناس إلى ما هو عليه. { وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ } فإنها لن تضرني، ولن تمنع عني من النفع شيئا. { إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ } فتعلمون أنه وحده المعبود المستحق للعبودية.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ) ولما رجع إبراهيم عليه السلام إلى أبيه ، وصار من الشباب بحالة سقط عنه طمع الذباحين ، وضمه آزر إلى نفسه جعل آزر يصنع الأصنام ويعطيها إبراهيم ليبيعها ، فيذهب بها إبراهيم عليه السلام وينادي من يشتري ما يضره ولا ينفعه ، فلا يشتريها أحد ، فإذا بارت عليه ذهب بها إلى نهر فضرب فيه رءوسها ، وقال : اشربي ، استهزاء بقومه ، وبما هم فيه من الضلالة ، حتى فشا استهزاؤه بها في قومه وأهل قريته ، فحاجه أي خاصمه وجادله قومه في دينه ، ( قال أتحاجوني في الله ) قرأ أهل المدينة وابن عامر بتخفيف النون ، وقرأ الآخرون بتشديدها إدغاما لإحدى النونين في الأخرى ، ومن خفف حذف إحدى النونين تخفيفا يقول : أتجادلونني في توحيد الله ، وقد هداني للتوحيد والحق؟ ( ولا أخاف ما تشركون به ) وذلك أنهم قالوا له : احذر الأصنام فإنا نخاف أن تمسك بسوء من خبل أو جنون لعيبك إياها ، فقال لهم : ولا أخاف ما تشركون به ، ( إلا أن يشاء ربي شيئا ) وليس هذا باستثناء عن الأول بل هو استثناء منقطع ، معناه لكن إن يشأ ربي شيئا أي سوءا ، فيكون ما شاء ، ( وسع ربي كل شيء علما ) أي : أحاط علمه بكل شيء ، ( أفلا تتذكرون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً فَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)

[ المعلومات أربعة ]

اعلم أن المعلومات أربعة : الحق تعالى وهو الموصوف بالوجود المطلق سبحانه ، ليس معلولا لشيء ولا علة بل هو موجودا بذاته ، والعلم به عبارة عن العلم بوجوده ، ووجوده ليس غير ذاته ، مع أنه غير معلوم الذات ، لكن يعلم ما ينسب إليه من الصفات أعني صفات المعاني وهي صفات الكمال ، وأما العلم بحقيقة الذات فممنوع ، لا تعلم بدليل ولا ببرهان عقلي ، ولا يأخذها حد ، فإنه سبحانه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء ، فكيف يعرف من يشبه الأشياء من لا يشبهه شيء ولا يشبه شيئا ؟ وقد ورد المنع من الشرع في التفكر في ذات اللّه «ومعلوم ثان» وهو الحقيقة الكلية التي هي للحق وللعالم ، ولا تتصف بالوجود ولا بالعدم ، ولا بالحدوث ولا بالقدم ، هي في القديم إذا وصف بها قديمة ، وفي المحدث إذا وصف بها محدثة ، لا تعلم المعلومات قديمها وحديثها حتى تعلم هذه الحقيقة ، ولا توجد هذه الحقيقة حتى توجد الأشياء الموصوفة بها ، فإن وجد شيء عن غير عدم متقدم كوجود الحق وصفاته ، قيل فيها : موجود قديم لاتصاف الحق بها وإن وجد شيء عن عدم كوجود ما سوى اللّه وهو المحدث الموجود بغيره قيل فيها محدثه وهي في كل موجود بحقيقتها فإنها لا تقبل التجزي ، فما فيها كل ولا بعض ، ولا يتوصل إلى معرفتها مجردة عن الصورة بدليل ولا ببرهان ، فمن هذه الحقيقة وجد العالم بوساطة الحق تعالى ، وليست بموجودة فيكون الحق قد أوجدنا من موجود قديم فيثبت لنا القدم ، وكذلك لتعلم أيضا أن هذه الحقيقة لا تتصف بالتقدم على العالم ولا العالم بالتأخر عنها ، ولكنها أصل الموجودات عموما ، وهي أصل الجوهر ، وفلك الحياة ، والحق المخلوق به ، وغير ذلك ، وهي الفلك المحيط المعقول ، فإن قلت : إنها العالم صدقت ، أو إنها ليست العالم صدقت ، أو إنها الحق أو ليست الحق صدقت ، تقبل هذا كله وتتعدد بتعدد أشخاص العالم وتتنزه بتنزيه الحق ، وهذه الحقيقة الكلية هي الجامعة لحقائق العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر وجميع الأشياء كله .

«ومعلوم ثالث» وهو العالم كله الأملاك والأفلاك وما تحويه من العوالم والهواء والأرض «ومعلوم ثالث» وهو العالم كله الأملاك والأفلاك وما تحويه من العوالم والهواء والأرض وما فيهما من العالم وهو الملك الأكبر . «ومعلوم رابع» وهو الإنسان الخليفة الذي جعله

اللّه في هذا العالم المقهور تحت تسخيره ، فمن علم هذه المعلومات فما بقي له معلوم أصلا يطلبه ، فمنها ما لا نعلم إلا وجوده وهو الحق تعالى ، ونعلم أفعاله وصفاته بضرب من الأمثلة ، ومنها ما لا يعلم إلا بالمثال كالعلم بالحقيقة الكلية ، ومنها ما يعلم بهذين الوجهين وبالماهية والكيفية وهو العالم والإنسان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة