تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 90 من سورة الأنعام

رقم السجل 879 · السورة 6 · الآية 90

۞ قراءة النص
۞

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَٰلَمِينَ ﴿90﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين

مع التشكيل

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ

الرسم العثماني

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَٰلَمِينَ

النقل الصوتي

Ol<u>a</u>ika alla<u>th</u>eena had<u>a</u> All<u>a</u>hu fabihud<u>a</u>humu iqtadih qul l<u>a</u> asalukum AAalayhi ajran in huwa ill<u>a</u> <u>th</u>ikr<u>a</u> lilAA<u>a</u>lameen<b>a</b>

English

Those are they whom Allah guideth, so follow their guidance. Say (O Muhammad, unto mankind): I ask of you no fee for it. Lo! it is naught but a Reminder to (His) creatures.

Français

Voilà ceux qu'Allah a guidés: suis donc leur direction. Dis: «Je ne vous demande pas pour cela de salaire». Ce n'est qu'un rappel à l'intention de tout l'univers.

Türkçe

Onlar, Allah'ın doğru yola sevkettiği kimselerdir, sen de onların yoluna uy. De ki: Ben, yaptığıma karşılık sizden bir ücret istemiyorum, bu, ancak alemlere bir öğüt.

Deutsch

Diese sind diejenigen, die ALLAH rechtleitete, so folge ihrer Rechtleitung! Sag: "Ich erbitte von euch dafür keinen Lohn." Es ist doch nur eine Ermahnung für die Geschöpfe.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أولئك الذين هدى» هم «الله فبهداهم» طريقهم من التوحيد والصبر «اقتده» بهاء السكت وقفا ووصلا وفي قراءة بحذفها وصلا «قل» لأهل مكة «لا أسألكم عليه» أي القرآن «أجرا» تعطونيه «إن هو» ما القرآن «إلا ذكرى» عظة «للعالمين» الإنس والجن.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - : ( أولئك ) يعني : الأنبياء المذكورين مع من أضيف إليهم من الآباء والذرية والإخوان وهم الأشباه ( الذين هدى الله ) أي : هم أهل الهداية لا غيرهم ( فبهداهم اقتده ) أي : اقتد واتبع . وإذا كان هذا أمرا للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فأمته تبع له فيما يشرعه [ لهم ] ويأمرهم به .

قال البخاري عند هذه الآية : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني سليمان الأحول أن مجاهدا أخبره ، أنه سأل ابن عباس : أفي ( ص ) سجدة؟ فقال : نعم ، ثم تلا ( ووهبنا له إسحاق ) إلى قوله : ( فبهداهم اقتده ) ثم قال : هو منهم - زاد يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد وسهل بن يوسف ، عن العوام ، عن مجاهد قال : قلت لابن عباس ، فقال : نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ممن أمر أن يقتدي بهم

وقوله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) أي : لا أطلب منكم على إبلاغي إياكم هذا القرآن ) أجرا ) أي : أجرة ، ولا أريد منكم شيئا ( إن هو إلا ذكرى للعالمين ) أي : يتذكرون به فيرشدوا من العمى إلى الهدى ، ومن الغي إلى الرشاد ، ومن الكفر إلى الإيمان .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى {فبهداهم اقتده} الاقتداء طلب موافقة الغير في فعله. فقيل : المعنى اصبر كما صبروا. وقيل : معنى {فبهداهم اقتده} التوحيد والشرائع مختلفة. وقد احتج بعض العلماء بهذه الآية على وجوب أتباع شرائع الأنبياء فيما عدم فيه النص؛ كما في صحيح مسلم وغيره : أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال رسول الله صلى الله وعليه وسلم : (القصاص القصاص) فقالت أم الربيع : يا رسول الله أيقتص من فلانة؟! والله لا يقتص منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله). قالت : والله لا يقتص منها أبدا. قال : فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره). فأحال رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوله{وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [المائدة : 45] الآية. وليس في كتاب الله تعالى نص على القصاص في السن إلا في هذه الآية؛ وهي خبر عن شرع التوراة ومع ذلك فحكم بها وأحال عليها. وإلى هذا ذهب معظم أصحاب مالك وأصحاب الشافعي، وأنه يجب العمل بما وجد منها. قال ابن بكير : وهو الذي تقتضيه أصول مالك وخالف في ذلك كثير من أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والمعتزلة؛ لقوله تعالى {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة : 48]. وهذا لا حجة فيه؛ لأنه يحتمل التقييد : إلا فيما قص عليكم من الأخبار عنهم مما لم يأت من كتابكم. وفي صحيح البخاري عن العوام قال : سألت مجاهدا عن سجدة {ص} فقال : سألت ابن عباس عن سجدة {ص} فقال : أو تقرأ {ومن ذريته داود وسليمان} [الأنعام : 84] إلى قوله {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}؟ كان داود عليه السلام ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم بالاقتداء به. قرأ حمزة والكسائي {اقتد قل} بغير هاء في الوصل. وقرأ ابن عامر {اقتد هي قل}. قال النحاس : وهذا لحن؛ لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء إضمار ولا بعدها واو ولا ياء، وكذلك أيضا لا يجوز {فبهداهم اقتد قل}. ومن اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ {فبهداهم اقتده} فوقف ولم يصل؛ لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد. وقرأ الجمهور بالهاء في الوصل على نية الوقف وعلى نية الإدراج اتباعا لثباتها في الخط. وقرأ ابن عياش وهشام {اقتده قل} بكسر الهاء، وهو غلط لا يجوز في العربية. قوله تعالى {قل لا أسألكم عليه أجرا} أي جعلا على القرآن. {إن هو} أي القرآن. {إلا ذكرى للعالمين} أي هو موعظة للخلق. وأضاف الهداية إليهم فقال {فبهداهم اقتده} لوقوع الهداية بهم. وقال {ذلك هدى الله} لأنه الخالق للهداية.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أولئك الأنبياء المذكورون هم الذين وفقهم الله تعالى لدينه الحق، فاتبع هداهم -أيها الرسول- واسلك سبيلهم. قل للمشركين: لا أطلب منكم على تبليغ الإسلام عوضًا من الدنيا، إنْ أجري إلا على الله، وما الإسلام إلا دعوة جميع الناس إلى الطريق المستقيم وتذكير لكم ولكل مَن كان مثلكم، ممن هو مقيم على باطل، لعلكم تتذكرون به ما ينفعكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ أُولَئِكَ } المذكورون { الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ } أي: امش -أيها الرسول الكريم- خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار، واتبع ملتهم وقد امتثل صلى الله عليه وسلم، فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم. فاجتمعت لديه فضائل وخصائص، فاق بها جميع العالمين، وكان سيد المرسلين، وإمام المتقين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وبهذا الملحظ، استدل بهذه من استدل من الصحابة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل الرسل كلهم. { قُلْ } للذين أعرضوا عن دعوتك: { لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } أي: لا أطلب منكم مغرما ومالا، جزاء عن إبلاغي إياكم، ودعوتي لكم فيكون من أسباب امتناعكم، إن أجري إلا على الله. { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ } يتذكرون به ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيذرونه، ويتذكرون به معرفة ربهم بأسمائه وأوصافه. ويتذكرون به الأخلاق الحميدة، والطرق الموصلة إليها، والأخلاق الرذيلة، والطرق المفضية إليها، فإذا كان ذكرى للعالمين، كان أعظم نعمة أنعم الله بها عليهم، فعليهم قبولها والشكر عليها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أولئك الذين هدى الله ) أي : هداهم الله ، ( فبهداهم ) فبسنتهم وسيرتهم ، ( اقتده ) الهاء فيها هاء الوقف ، وحذف حمزة والكسائي الهاء في الوصل ، والباقون بإثباتها وصلا ووقفا ، وقرأ ابن عامر : " اقتده " بإشباع الهاء كسرا ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو ) ما هو ، ( إلا ذكرى ) أي : تذكرة وعظة ، ( للعالمين )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ (90)

-الوجه الأول -هدى الأنبياء عليهم السلام هو ما كانوا عليه من الأمور المقربة إلى اللّه ، وفي الدعاء المأثور سؤاله صلّى اللّه عليه وسلم هدي الأنبياء ، وعيشة السعداء وبالهدى تعطى التوفيق ، وهو الأخذ والمشي بهدي الأنبياء ، وتعطى البيان وهو شرح ما جاء به الحق ، إذ الهدى هديان : هدى تبياني

وهو قوله تعالى : (وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ)

وهذا الهدى قد يعطي السعادة وقد لا يعطيها ، إلا أنه يعطي العلم ،

كقوله تعالى : (وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ) ؛ وهدى توفيقي وهو هدى الأنبياء عليهم السلام ، وهو الذي يعطي سعادة العباد (وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ)

وإذا كان الرسول سيد البشر يقال له [ «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ

اقْتَدِهْ» ]

: «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» فما ظنك بالتابع

- الوجه الثاني -لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متبعا اسم مفعول لا اسم فاعل لذلك قال له عند ذكر الأنبياء «فَبِهُداهُمُ

اقْتَدِهْ» لا بهم ، وهداهم ليس سوى شرع اللّه ، فكان الشارع لنا اللّه الذي شرع لهم ، فلو أخذ عنهم لكان تابعا «فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» فيما ذكرناه ، لا في فروع الأحكام ، وإن ظهر في شرعنا من فروع شرع من قبلنا ، فمن حيث هو شرع لنا ، وقد يقع الاتفاق في بعض الأحكام ، كالتوحيد والإيمان بالآخرة وما فيها ، لا ينكر ذلك

- الوجه الثالث -اعلم أن كل شرع بعث به نبي من الأنبياء فهو من شرع محمد صلّى اللّه عليه وسلم من اسمه الباطن ، إذ كان نبيا وآدم بين الماء والطين ، فقوله تعالى له : «أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ» وما قال بهم ، إذ كان هداهم هداك الذي سرى إليهم ، فمعناه من حيث العلم إذا اهتديت بهديهم فهو اهتداؤك بهديك ، لأن الأولية لك باطنا ، والآخرية لك ظاهرا ، والأولية لك في الآخرية ظاهرا وباطنا ، وعلمنا من ذلك أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم مساو لجميع من ذكره من الأنبياء ومن لم يذكره ، فإنه لكل نبي هدى كما ذكر (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً) فهو سبحانه نصب الشرائع ، وأوضح المناهج ، وجمع ذلك كله في محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فمن رآه فقد رأى جميع المقربين ، ومن اهتدى بهديه فقد اهتدى بهدي جميع النبيين . ومن ذلك أن ما قرره النبي صلّى اللّه عليه وسلم لنا مما كان شرعا للأنبياء عليهم السلام فعلمناه على القطع فهو شرع لنا ، ومن هذه الآية علمنا أنه صلّى اللّه عليه وسلم خص بعلم الشرائع كلها ، فأبان اللّه تعالى له عن شرائع المتقدمين ، وأمره أن يهتدي بهداهم ، وخص بشرع لم يكن لغيره .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة