تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 111 من سورة النساء

رقم السجل 604 · السورة 4 · الآية 111

۞ قراءة النص
۞

وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿111﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما

مع التشكيل

وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

الرسم العثماني

وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

النقل الصوتي

Waman yaksib ithman fainnam<u>a</u> yaksibuhu AAal<u>a</u> nafsihi wak<u>a</u>na All<u>a</u>hu AAaleeman <u>h</u>akeem<u>a</u><b>n</b>

English

Whoso committeth sin committeth it only against himself. Allah is ever Knower, Wise.

Français

Quiconque acquiert un péché, ne l'acquiert que contre lui-même. Et Allah est Omniscient et Sage.

Türkçe

Kim bir suç işlerse o suçu kendi aleyhine kazanmıştır, zararı kendine ve Allah, her şeyi bilir, hüküm ve hikmet sahibidir.

Deutsch

Und wer sich eine Verfehlung erwirbt, der belastet damit nur sich selbst. Und ALLAH bleibt immer allwissend, allweise.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ومن يكسب إثما» ذنبا «فإنما يكسبه على نفسه» لأن وباله عليها ولا يضر غيره «وكان الله عليما حكيما» في صنعه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه [ وكان الله عليما حكيما ] ) كقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى [ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى ] ) الآية : [ فاطر : 18 ] يعني أنه لا يجني أحد على أحد ، وإنما على كل نفس ما عملت ، لا يحمل عنها غيرها ; ولهذا قال تعالى : ( وكان الله عليما حكيما ) أي : من علمه وحكمته ، وعدله ورحمته كان ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ومن يكسب إثما} أي ذنبا {فإنما يكسبه على نفسه} أي عاقبته عائدة عليه. والكسب ما يجر به الإنسان إلى نفسه نفعا أو يدفع عنه به ضررا؛ ولهذا لا يسمى فعل الرب تعالى كسبا. قوله تعالى: {ومن يكسب خطيئة أو إثما} قيل : هما بمعنى واحد كرر لاختلف اللفظ تأكيدا. وقال الطبري : إنما فرق بين الخطيئة والإثم أن الخطيئة تكون عن عمد وعن غير عمد، والإثم لا يكون إلا عن عمد. وقيل : الخطيئة ما لم تتعمده خاصة كالقتل بالخطأ. وقيل : الخطيئة الصغيرة، والإثم الكبيرة، وهذه الآية لفظها عام يندرج تحته أهل النازلة وغيرهم. قوله تعالى: {ثم يرم به بريئا} قد تقدم اسم البريء في البقرة. والهاء في "به" للإثم أو للخطيئة. لأن معناها الإثم، أولهما جميعا. وقيل : ترجع إلى الكسب. {فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا} تشبيه؛ إذ الذنوب ثقل ووزر فهي كالمحمولات. وقد قال تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} [العنكبوت : 13]. والبهتان من البهت، وهو أن تستقبل أخاك بأن تقذفه بذنب وهو منه بريء. وروى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أتدرون ما الغيبة ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم؛ قال : (ذكرك أخاك بما يكره ). قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته ). وهذا نص؛ فرمي البريء بهت له. يقال : بهته بهتا وبهتا وبهتانا إذا قال عليه ما لم يفعله. وهو بهات والمقول له مبهوت. ويقال : بهت الرجل (بالكسر ) إذا دهش وتحير. وبهت (بالضم ) مثله، وأفصح منهما بهت، كما قال الله تعالى: {فبهت الذي كفر} [البقرة : 258] لأنه يقال : رجل مبهوت ولا يقال : باهت ولا بهيت، قاله الكسائي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ومن يعمد إلى ارتكاب ذنب فإنما يضر بذلك نفسه وحدها، وكان الله تعالى عليمًا بحقيقة أمر عباده، حكيمًا فيما يقضي به بين خلقه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ } وهذا يشمل كل ما يؤثم من صغير وكبير، فمن كسب سيئة فإن عقوبتها الدنيوية والأخروية على نفسه، لا تتعداها إلى غيرها، كما قال تعالى: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } لكن إذا ظهرت السيئات فلم تنكر عمت عقوبتها وشمل إثمها، فلا تخرج أيضا عن حكم هذه الآية الكريمة، لأن من ترك الإنكار الواجب فقد كسب سيئة. وفي هذا بيان عدل الله وحكمته، أنه لا يعاقب أحدا بذنب أحد، ولا يعاقب أحدا أكثر من العقوبة الناشئة عن ذنبه، ولهذا قال: { وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } أي: له العلم الكامل والحكمة التامة. ومن علمه وحكمته أنه يعلم الذنب وما صدر منه، والسبب الداعي لفعله، والعقوبة المترتبة على فعله، ويعلم حالة المذنب، أنه إن صدر منه الذنب بغلبة دواعي نفسه الأمارة بالسوء مع إنابته إلى ربه في كثير من أوقاته، أنه سيغفر له ويوفقه للتوبة. وإن صدر منه بتجرئه على المحارم استخفافا بنظر ربه، وتهاونا بعقابه، فإن هذا بعيد من المغفرة بعيد من التوفيق للتوبة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ومن يكسب إثما ) يعني : يمين طعمة بالباطل ، أي : ما سرقته إنما سرقه اليهودي ( فإنما يكسبه على نفسه ) فإنما يضر به نفسه ، ( وكان الله عليما ) بسارق الدرع ( حكيما ) حكم بالقطع على السارق .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (112) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113)

وعلمك ما لم تكن تعلم به ، فعرفته في موطن الإنكار ولذلك عظّم اللّه هذا الفضل



فقال «وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً» ثم نبه تعالى على طهارة الفم المعنوية بقوله :

سورة النساء (4) : آية 114

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (114)
" لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ "ولها مواطن مخصوصة ، وهو أن يأمره في السر لا في الجهر ، فإن الجهر علة لا يشعر به . لأنه قد يعطيها لغير اللّه .

ثم قال: أَوْ مَعْرُوفٍ» ،وقول المعروف هو القول في موطنه الذي عينه اللّه ، ويرجو حصول الفائدة به في حق السامع ، فهذا معنى «أَوْ مَعْرُوفٍ» .

فمن لم يفعل فهو جاهل وإن ادعى العلم .

ثم قال «أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ» ،فيعلم أنّ مراد اللّه التوادد والتحابب فيسعى في ذلك .

وإن لم يجعل الكلام في موضعه أدى إلى التقاطع والتنافر والتدابر .

ثم بعد هذا كله قال في حق المتكلم «ومن لم يفعل ذلك ابتغاء مرضات اللّه» ولا يكون ذلك إلا ممن يعلم ما يرضي اللّه ، ولا يعلم ما يرضي اللّه إلا بالعلم بما شرع اللّه في كتابه وعلى لسان رسوله ، فيرى عندما يريد أن ينطق بالأمر هل نطقه به في ذلك الموطن يرضي اللّه من جميع الوجوه ؟ فإن وجد وجها يقدح فيه ، فالكل غير مقبول وغير مرضي عند اللّه ، فإنه لا يحتمل التجزي ولا الانقسام . واعلم أن من شعب الإيمان قول الخير والصمت عن الشر ؛ قال صلّى اللّه عليه وسلم : كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر .

وقال صلّى اللّه عليه وسلم : من صمت نجا . فصمت اللسان مفردا للعامة يخفف الأوزار ، وصمت القلب مفردا ينتج النطق بالحكمة ، ومن صمت عن شر ، نطق بخير قطعا .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة