تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 112 من سورة النساء

رقم السجل 605 · السورة 4 · الآية 112

۞ قراءة النص
۞

وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿112﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا

مع التشكيل

وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

الرسم العثماني

وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

النقل الصوتي

Waman yaksib kha<u>t</u>eeatan aw ithman thumma yarmi bihi bareean faqadi i<u>h</u>tamala buht<u>a</u>nan waithman mubeen<u>a</u><b>n</b>

English

And whoso committeth a delinquency or crime, then throweth (the blame) thereof upon the innocent, hath burdened himself with falsehood and a flagrant crime.

Français

Et quiconque acquiert une faute ou un péché puis en accuse un innocent, se rend coupable alors d'une injustice et d'un péché manifeste.

Türkçe

Kim bir hatada bulunur, yahut suç işler de onu bir suçsuza isnat ederse iftirada bulunmuş, apaçık bir günahı yüklenmiş olur.

Deutsch

Und wer sich einen Fehler oder eine Verfehlung erwirbt und dann einen Unschuldigen damit belastet, der hat bereits eine große Unterstellung und eine klare Verfehlung begangen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ومن يكسب خطيئة» ذنبا صغيرا «أو إثما» ذنبا كبيرا «ثم يرم به بريئا» منه «فقد احتمل» تحمل «بهتانا» برميه «وإثما مبينا» بينا بكسبه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا [ فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ] ) يعني : كما اتهم بنو أبيرق بصنيعهم القبيح ذلك الرجل الصالح ، وهو لبيد بن سهل ، كما تقدم في الحديث ، أو زيد بن السمين اليهودي على ما قاله الآخرون ، وقد كان بريئا وهم الظلمة الخونة ، كما أطلع الله على ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم . ثم هذا التقريع وهذا التوبيخ عام فيهم وفي غيرهم ممن اتصف مثل صفتهم وارتكب مثل خطيئتهم ، فعليه مثل عقوبتهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ومن يكسب إثما} أي ذنبا {فإنما يكسبه على نفسه} أي عاقبته عائدة عليه. والكسب ما يجر به الإنسان إلى نفسه نفعا أو يدفع عنه به ضررا؛ ولهذا لا يسمى فعل الرب تعالى كسبا. قوله تعالى: {ومن يكسب خطيئة أو إثما} قيل : هما بمعنى واحد كرر لاختلف اللفظ تأكيدا. وقال الطبري : إنما فرق بين الخطيئة والإثم أن الخطيئة تكون عن عمد وعن غير عمد، والإثم لا يكون إلا عن عمد. وقيل : الخطيئة ما لم تتعمده خاصة كالقتل بالخطأ. وقيل : الخطيئة الصغيرة، والإثم الكبيرة، وهذه الآية لفظها عام يندرج تحته أهل النازلة وغيرهم. قوله تعالى: {ثم يرم به بريئا} قد تقدم اسم البريء في البقرة. والهاء في "به" للإثم أو للخطيئة. لأن معناها الإثم، أولهما جميعا. وقيل : ترجع إلى الكسب. {فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا} تشبيه؛ إذ الذنوب ثقل ووزر فهي كالمحمولات. وقد قال تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} [العنكبوت : 13]. والبهتان من البهت، وهو أن تستقبل أخاك بأن تقذفه بذنب وهو منه بريء. وروى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أتدرون ما الغيبة ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم؛ قال : (ذكرك أخاك بما يكره ). قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته ). وهذا نص؛ فرمي البريء بهت له. يقال : بهته بهتا وبهتا وبهتانا إذا قال عليه ما لم يفعله. وهو بهات والمقول له مبهوت. ويقال : بهت الرجل (بالكسر ) إذا دهش وتحير. وبهت (بالضم ) مثله، وأفصح منهما بهت، كما قال الله تعالى: {فبهت الذي كفر} [البقرة : 258] لأنه يقال : رجل مبهوت ولا يقال : باهت ولا بهيت، قاله الكسائي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ومن يعمل خطيئة بغير عمد، أو يرتكب ذنبًا متعمدًا ثم يقذف بما ارتكبه نفسًا بريئة لا جناية لها، فقد تحمَّل كذبًا وذنبًا بيّنا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً } أي: ذنبا كبيرا { أَوْ إِثْمًا } ما دون ذلك. { ثُمَّ يَرْمِ بِهِ } أي يتهم بذنبه { بَرِيئًا } من ذلك الذنب، وإن كان مذنبا. { فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } أي: فقد حمل فوق ظهره بهتا للبريء وإثمًا ظاهرًا بينًا، وهذا يدل على أن ذلك من كبائر الذنوب وموبقاتها، فإنه قد جمع عدة مفاسد: كسب الخطيئة والإثم، ثم رَمْي مَن لم يفعلها بفعلها، ثم الكذب الشنيع بتبرئة نفسه واتهام البريء، ثم ما يترتب على ذلك من العقوبة الدنيوية، تندفع عمن وجبت عليه، وتقام على من لا يستحقها. ثم ما يترتب على ذلك أيضا من كلام الناس في البريء إلى غير ذلك من المفاسد التي نسأل الله العافية منها ومن كل شر.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ومن يكسب خطيئة ) أي : سرقة الدرع ، ( أو إثما ) يمينه الكاذبة ، ( ثم يرم به ) أي : يقذف بما جنى ( بريئا ) منه وهو نسبة السرقة إلى اليهودي ( فقد احتمل بهتانا ) البهتان : هو البهت ، وهو الكذب الذي يتحير في عظمه ، ( وإثما مبينا ) أي : ذنبا بينا ، وقوله ( ثم يرم به ) ولم يقل بهما بعد ذكر الخطيئة والإثم ، رد الكناية إلى الإثم ، أو جعل الخطيئة والإثم كالشيء الواحد .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (112) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113)

وعلمك ما لم تكن تعلم به ، فعرفته في موطن الإنكار ولذلك عظّم اللّه هذا الفضل



فقال «وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً» ثم نبه تعالى على طهارة الفم المعنوية بقوله :

سورة النساء (4) : آية 114

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (114)
" لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ "ولها مواطن مخصوصة ، وهو أن يأمره في السر لا في الجهر ، فإن الجهر علة لا يشعر به . لأنه قد يعطيها لغير اللّه .

ثم قال: أَوْ مَعْرُوفٍ» ،وقول المعروف هو القول في موطنه الذي عينه اللّه ، ويرجو حصول الفائدة به في حق السامع ، فهذا معنى «أَوْ مَعْرُوفٍ» .

فمن لم يفعل فهو جاهل وإن ادعى العلم .

ثم قال «أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ» ،فيعلم أنّ مراد اللّه التوادد والتحابب فيسعى في ذلك .

وإن لم يجعل الكلام في موضعه أدى إلى التقاطع والتنافر والتدابر .

ثم بعد هذا كله قال في حق المتكلم «ومن لم يفعل ذلك ابتغاء مرضات اللّه» ولا يكون ذلك إلا ممن يعلم ما يرضي اللّه ، ولا يعلم ما يرضي اللّه إلا بالعلم بما شرع اللّه في كتابه وعلى لسان رسوله ، فيرى عندما يريد أن ينطق بالأمر هل نطقه به في ذلك الموطن يرضي اللّه من جميع الوجوه ؟ فإن وجد وجها يقدح فيه ، فالكل غير مقبول وغير مرضي عند اللّه ، فإنه لا يحتمل التجزي ولا الانقسام . واعلم أن من شعب الإيمان قول الخير والصمت عن الشر ؛ قال صلّى اللّه عليه وسلم : كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر .

وقال صلّى اللّه عليه وسلم : من صمت نجا . فصمت اللسان مفردا للعامة يخفف الأوزار ، وصمت القلب مفردا ينتج النطق بالحكمة ، ومن صمت عن شر ، نطق بخير قطعا .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة