تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير فاتحة الكتاب والبسملة

ومراتب الأمور الدنيوية أربعة: — تفسير فاتحة الكتاب والبسملة

نص منسوب في فهرس الموقع؛ راجع التوثيق والتحقيق العلمي.

۞ قراءة النص

نص منسوب في فهرس الموقع؛ راجع التوثيق والتحقيق العلمي.

☷ الفهرس
رقم السجل 5

ومراتب الأمور الدنيوية أربعة:

الملك، والملك، والتصرف فيهما بالمالكية والملكية.

وفاتحة الكتاب مشتملة على هذه المراتب كلها، كما أشرنا إلى طرف منها. ولهذه المعنى سمّيت: (أمّ الكتاب). لأن أم الكتاب في الحقيقة هي مصدر حقائق كل دين وكتاب ومنشأ دقائق كل حكم وخطاب، لقوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اَللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتٰابِ﴾ (سورة الرعد/ ٣٩ ) .

وأمّا الحكمة في أن اللّه تعالى جعل افتتاح كتابه بحرف "الباء"، واختارها على سائر الحروف  ۴ لا سيما على "الألف"؛ بأنه أسقط الألف من الاسم، وأثبت مكانه الباء، وقال: "بسم". فعشرة معان:

أحدها: أن للألف ترفعا، وتكبرا، وتساؤلا. وفي الباء انكسارا، وتواضعا، وتساقطا.

فالألف: لمّا تكبّرت وضعها اللّه. والباء: لمّا تواضعت رفعها اللّه.

لما ورد في الحديث: (من تواضع للّه رفعه، ومن تكبّر وضعه اللّه)

وقد ورد: (إن اللّه تعالى أوحى إلى موسى (عليه السلام) أن يأتي الجبل ليسمع كلامه فتطاول كل جبل طمعا أن يكون محلا لموسى (عليه السلام) فتصلف طور سيناء  ٢ في نفسه، وقال: متى أستحق أن أكون محلا لقدم موسى (عليه السلام) في وقت المناجاة؟ فأوحى اللّه تعالى إلى موسى (عليه السلام) أن ائت ذلك الجبل المتواضع، الذي ليس يدري لنفسه استحقاقا).

الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة