تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 132

-

الآخرة التي ليست بمحلٍ لِشَرْع‏ «1» يكون عليه أحد من خلق الله في جنة ولا نار بعد دخول الناس فيهما. وإنما قيدناه بالدخول في الدارين- الجنة والنار- لما شرع يوم القيامة لأصحاب الفترات والأطفال الصغار والمجانين «12»، فيحشر هؤلاء في صعيد واحد لإقامة العدل والمؤاخذة بالجريمة والثواب العملي في أصحاب الجنة. فإذا حُشِروُا في صعيد واحد بمعزل عن الناس بعث فيهم نبي من أفضلهم وتمثل لهم نار يأتي بها هذا النبي المبعوث في ذلك اليوم فيقول لهم أنا رسول الحق إليكم، فيقع عندهم التصديق به ويقع التكذيب عند بعضهم.

ويقول لهم اقتحموا هذه النار بأنفسكم، فمن أطاعني نجا ودخل الجنة، ومن عصاني وخالف أمري هلك وكان‏ «2» من أهل النار. فمن امتثل أمره منهم ورمى بنفسه فيها سعد ونال الثواب العملي ووجد تلك النار برداً وسلاماً. ومن عصاه استحق العقوبة فدخل النار ونزل فيها بعمله المخالف ليقوم العدل من الله في عباده. وكذلك قوله تعالى‏ «يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ» أي أمر عظيم من أمور الآخرة، «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ» وهذا «3» تكليف وتشريع. فمنهم من يستطيع ومنهم من لا يستطيع، وهم الذين قال االله‏ «4» فيهم‏ «وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ» كما لم يستطع في الدنيا امتثالَ أمر االله‏ «5» بعضُ العباد كأبي جهل وغيره. فهذا قدر ما يبقى‏ «6» من الشرع في الآخرة يوم القيامة قبل دخول الجنة والنار، فلهذا قيدناه. والحمد الله‏ «7».

مادة ملحقة بالنص

(1) ا: الشرع‏

(2) ب: فكان‏

(3) ب: فهذ

(4) ا:+ تعالى‏

(5) ا:+ تعالى‏

(6) ا: بقي‏

(7) ا: «الحمد الله» ساقطة.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=132

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة