تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 133

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية

15- فص حكمة نَبَوِيَّة في كلمة عيسوية «1»

عن ماء مريم أو عن نفخ جبرين‏ في صورة البشر الموجود من طين‏

تكوَّن الروح في ذات مطهرة من الطبيعة تدعوها بسجين‏

لأجل ذلك قد طالت إقامته‏ فيها فزاد على ألْفٍ بتعيين «2»

روح من الله لا من غيره فلذا أحيا الموات وأنشا الطير من طين «3»

حتى يصح له من ربه نَسَبٌ‏ به يؤثر في العالي وفي الدون‏

الله طهره جسماً ونزهه‏ روحاً وصيَّره مثلًا بتكوين‏

اعلم أن من خصائص الأرواح أنها لا تطأ شيئاً إلا حَيِيَ ذلك الشي‏ء وسَرَت الحياة فيه. ولهذا قبض السامري قبضة من أثر الرسول الذي هو جبريل عليه السلام وهو الروح «4». وكان السامري عالماً بهذا الأمر. فلما عرف أنه جبريل، عرف أن الحياة قد سَرَتْ فيما «1» وطئ عليه، فقبض قبضة من أثر الرسول بالصاد أو بالضاد أي بمل‏ء أو بأطراف أصابعه، فنبذها في العِجْلِ فخار العجل، إذ صوْتُ البقر إنما هو خُوَار، ولو أقامه صورة «2» أخرى لنُسِبَ إليه اسم الصوت الذي لتلك الصورة كالرغاء للإبل والثؤاج للكباش‏ «3» واليُعَار «4» للشياه والصوت للإنسان أو النطق أو الكلام. فذلك القدر من الحياة السارية في الأشياء يُسمى‏ «5» لاهوتاً والناسوت هو المحل القائم به ذلك الروح. فسمي‏ «6» الناسوت روحاً بما قام به. فلما تمثل الروح الأمين الذي هو جبريل لمريم عليهما السلام بشر

مادة ملحقة بالنص

(1) ن: فيه

(2) ن: في صورة

(3) ا: للكبش‏

(4) اليعار بالياء كغراب صوت الغنم (القاموس)- ا: النعار بالنون‏

(5) «أ» و«»: تسمى بالتاء

(6) ن: يسمى.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=133

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة