تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 165

19 - فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية

أنها صورة تؤلم من جاورها «1» من الحيوان. وما علم مراد الله فيها ومنها في حقه.

فبعد وجود هذه الآلام وجد برداً وسلاماً مع شهود الصورة اللونية في حقه، وهي نار في عيون الناس. فالشي‏ء الواحد يتنوع في عيون الناظرين: هكذا هو التجلي الإلهي. فإن شئت قلت إن الله تجلى مثل هذا الأمر، وإن شئت قلت إن العالَم في النظر إليه وفيه مثلُ الحق في التجلي، فيتنوع في عين الناظر بحسب مزاج الناظر أو يتنوع مزاج الناظر لتنوع التجلي: وكل هذا سائغ في الحقائق.

ولو أن الميت والمقتول- أيَّ ميت كان أو أيَّ مقتول كان- إذا مات أو قُتِلَ لا يرجع إلى الله، لم يقض الله بموت أحد «2» ولا شرع قتله. فالكل في قبضته:

فلا فقدان في حقه. فشرع القتل وحكم بالموت لعلمه بأن عبده لا يفوته: فهو راجع إليه على أن قوله‏ «وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ» أي فيه يقع التصرف، وهو المتصرف، فما خرج عنه شي‏ء لم يكن عينه، بل هويَّتُهُ هو عين‏ «3» ذلك الشي‏ء وهو الذي يعطيه الكشف في قوله‏ «4» «وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ».

19 «1»- فص حكمة غيبية في كلمة أَيوبية

اعلم أن سر الحياة سرى في الماء فهو أصل العناصر والأركان، ولذلك جعل االله‏ «مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ»: وما ثم شي‏ء إلا وهو حي، فإنه ما من شي‏ء إلا وهو يسبح بحمد الله ولكن لا نفقة «5» تسبيحه إلا بكشف إلهي. ولا يسبِّح إلا حي.

فكل شي‏ء حي. فكل شي‏ء الماء أصله. أ لا ترى العرش كيف كان على الماء لأنه‏

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: جاوزها بالزاي‏

(2) ب: واحد

(3) ب: غير

(4) ن: ساقطة. ب: قوله هو

(5) ن: يُفقه.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=165

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة