تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 166

-

منه تكوَّن فطفا عليه فهو يحفظه من تحته، كما أن الإنسان خلقه الله عبداً فتكبر على ربه وعلا عليه، فهو «1» سبحانه مع هذا يحفظه من تحته بالنظر إلى علو هذا العبد الجاهل بنفسه، وهو قوله عليه السلام «لو دليتم بحبل لهبط على الله». فأشار إلى نسبة التحت إليه كما أن‏ «2» نسبة الفوق‏ «3» إليه «2» في قوله‏ «يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ»، «وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ»*. فله الفوق والتحت. ولهذا ما ظهرت الجهات الست إلا بالإنسان، وهو على صورة الرحمن. ولا مطعم إلا الله، وقد قال في حق طائفة «وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ والْإِنْجِيلَ»، ثم نكر وعمَ‏ «4» فقال‏ «وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ»، فدخل في قوله‏ «وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ» كل حكم‏ «5» منزل على لسان رسول أو ملهم، «لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ» وهو المطعم من الفوقية التي نسبت‏ «6» إليه، «وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ»، وهو المطعم من التحتية التي نسبها إلى نفسه على لسان رسوله المترجم عنه صلى الله عليه وسلم. ولو لم يكن العرش على الماء ما انحفظ وجوده، فإنه بالحياة ينحفظ وجود الحي. أ لا ترى الحي إذا مات الموت العرفي تنحل أجزاء نظامه وتنعدم قواه عن ذلك النظم الخاص؟ قال تعالى‏ «7» لأيوب‏ «ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ»، يعني ماء، «بارِدٌ» لما كان عليه من إفراط حرارة الألم، فسكَّنه الله ببرد الماء. ولهذا كان الطب النقص من الزائد والزيادة في الناقص. والمقصود «8» طلب الاعتدال، ولا سبيل إليه إلا أنه يقاربه. وإنما قلنا ولا سبيل إليه- أعني الاعتدال- من أجل أن الحقائق والشهود تعطي التكوين مع الأنفاس على الدوام، ولا يكون التكوين إلا عن ميل في الطبيعة يسمى انحرافاً أو تعفيناً «9»، وفي حق الحق إرادة

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: وهو

(2) «ا» و«ن»: ساقطة

(3) «ا» و«ن»: الفوقية.

(4) ب: وعم: وعمم‏

(5) ن: ذكر

(6) ا: تنسب‏

(7) ب: الله تعالى‏

(8) ب: فالمقصود

(9) ا: تعنيفاً.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=166

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة