تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 192

25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية

25- فص حكمة علوية في كلمة موسوية

حكمة قتل الأبناء «1» «1» من أجل موسى ليعود إليه بالإمداد حياة كل من قُتِل من أجله لأنه قتل على أنه موسى. وما ثَمَّ جهلٌ‏ «2»، فلا بد أن تعود حياته على موسى أعني حياة «3» المقتول من أجله- وهي حياة طاهرة على الفطرة لم تدنسها الأغراض‏ «4» النفسية، بل هي على فطرة «بلى». فكان موسى مجموع حياة من قتل على أنه هو، فكل ما كان مهيئاً لذلك المقتول مما كان استعدادُ روحه له، كان في موسى عليه السلام. وهذا اختصاص إلهي بموسى لم يكن لأحد من قبله: فإن حِكَمَ موسى كثيرة وأنا إن شاء الله أسرد منها في هذا الباب على قدر ما يقع به الأمر الإلهي في خاطري. فكان هذا أول ما شوفهتُ به من هذا الباب، فما ولد موسى إلا وهو مجموع أرواح كثيرة جمع قوى فعَّالة لأن الصغير يفعل في الكبير. أ لا ترى الطفل يفعل في الكبير بالخاصية فينزل الكبير من رياسته إليه فيلاعبه ويزقزق‏ «5» له ويظْهَر له بعقله.

فهو تحت تسخيره وهو «6» لا يشعر، ثم شغله بتربيته وحمايته وتفقد مصالحه وتأنيسه‏ «7» حتى لا يضيق صدره. هذا كله من فعل الصغير بالكبير وذلك لقوة المقام، فإن الصغير حديث عهد بربه لأنه حديث التكوين‏

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: الأنبياء

(2) ا: بجهل. وما ثم جهل أي ما في قتل الأبناء على هذا الوجه جهل، بل هو مقصود لحكمة إلهية. أو ما ثم جهل بمعنى أنه علم أن كل من قتل قُتل على أنه موسى. أو معناه: وما جهل فرعون أن قتله الأبناء على أنهم موسى كان ظلماً وعمداً فوجب القصاص‏

(3) ن: جناءه، وهو تحريف‏

(4) ا: الأغراض، بالعين‏

(5) «ا» و«ن»: ويرقرق‏

(6) ا: ساقطة

(7) ب: وتأنيه.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=192

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة