تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 3

-

علماً وأوسعهم أفقاً وأدناهم إلى العبقرية والتجديد في ميدان دخل فيه كثيرون غيره، ولم يخرجوا منه بمثل ما خرج، ولا بلغوا فيه الشأو الذي بلغ. ولا جدال في أن مؤلفاته تربو على المائتين على أقل تقدير، من بينها «الفتوحات المكية»، تلك الموسوعة الصوفية العظيمة التي لم تلق بعد من العناية والدرس ما هي جديرة به، ومنها تفسيره الكبير للقرآن الذي يقول فيه صاحب فوات الوفيات (ص 301- 2) إِنه يبلغ خمسا وتسعين مجلدة، ومنها: «فصوص الحكم» و«محاضرة الأبرار»، و«إنشاء الدوائر» و«عقلة المستوفز» و«عنقاء مغرب» و«ترجمان الأشواق» وغيرها. وأما من ناحية الكنيف، فإِن كتب ابن عربي جميعها- فيما أعلم- من واد واحد هو وادي التصوف الذي لزمه طول حياته وعاش في جوه العملي والنظري. فلم يخض في الفلسفة والطب والرياضة والتصوف كما فعل ابن سينا، ولم يشغل نفسه بمشاكل الفلاسفة والرد عليهم وعلى غيرهم من الملاحدة، وبالتأليف في أصول الفقه والمنطق والتصوف كما فعل الغزالي.

وإنما كرّس جهده للكتابة في التصوف في شتى نواحيه، مبتدئاً بالكتب ذات الموضوعات الخاصة أمثال «التدبيرات الإلهية» الذي وضعه في المملكة الإنسانية والمقابلة بين الإنسان والعالم، وكتاب «مواقع النجوم» الذي وضعه في قواعد أهل الطريق، ورسالة الخلوة التي وضعها في نصح المريد وما يجب عليه في خلوته، و«عنقاء مغرب» الذي وضعه في الولاية. ثم عقَّب بالكتب المطوّلة الشاملة لنواحي التصوف النظرية والعملية ككتاب الفتوحات المكية الذي ألّفه بين سنة 598 وسنة 635. فقد جمع في هذا الكتاب أشتاتاً من المعارف تمثل الثقافة الإسلامية بأوسع معانيها، وحشدها جميعها لخدمة العلم الأساسي الذي ندب نفسه للكتابة فيه، وهو التصوف. وانتهى في دور نضجه العقلي والروحي بتأليف‏

مادة ملحقة بالنص

-

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=3

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة